هل يعقل أن يسرق الإنسان نفسه؟! بل هل يستطيع الإنسان سرقة نفسه؟ ثم ما الذي يمكن أن يردع النفس الأمارة بالسوء عندما تسول لها وساوسها سرقة ما لديها من خير؟!
أسئلة كثيرة يتحاور الإنسان مع نفسه كثيرا حولها، وتسبقه الإجابات التي تؤكد أن النفس يمكن أن تسرق مما لديها لتحرم نفسها منه أيضاً!!
كان المقيم في كثير من الحالات يعمل لدينا من خلال منشأة تجارية يمكن تصنيفها ضمن المنشآت الصغيرة أو المتوسطة (مثل هذا النوع من الاقتصاد يمثل أكثر من 50% من اقتصاد الأفراد) يملكها المواطن براتب شهري، وهذا أمر طبيعي، لكن الحال تبدل الآن فأصبح المواطن يعمل في كثير من الأحيان لدى المقيم وبراتب شهري أيضاً!! ولذلك مسببات عديدة، أبرزها أن ذلك المقيم أحسّ بأن العمل الذي يقوم به كموظف يحقق ربحا "هائلا في نظره" وأن من المنطق أن يكون هو مالك ذلك الربح وليس المواطن!! وأحس المواطن أيضاً أنّ بإمكانه الحصول على دخل شهري -وإن كان قليلاً - لكنه دون عناء أو مغامرة، فباع نفسه "عفوا أقصد اسمه" لذلك المقيم الذي أصبح يعبث في وطننا باسم ذلك المواطن "الكسول"، ويحقق من المكاسب الكثير، وينعم بالتسهيلات والدعم الذي يحظى به المواطن الذي يتلبسه!! فزاحم ذلك المقيم المواطن "الصادق" وأخرجه عنوة من المجال التجاري الذي يحاول بصدق وإخلاص وحماس الولوج به!! بدعم ومساندة من ذلك المواطن الذي آثر النوم والحصول على مرتب شهري من ذلك المقيم!! أليست هذه حال عدد غير قليل من منشآتنا التجارية، وخاصة الصغيرة والمتوسطة؟ ألسنا جميعا نعرف ذلك ونتحدث عنه في المجالس؟ إذاً لماذا لم تضع الجهات المسئولة وخاصة وزارة التجارة والصناعة ووزارة الشئون البلدية والقروية حداً لهذه الممارسات التي لا يمكن وصفها بأقل من سرقة علنية لخيرات هذا الوطن وحقوق مواطنيه؟
وفي موضع آخر تصعقك أيضاً أخبار حول مشاريع وطنية حكومية كانت أو خاصة تتم ترسية تنفيذها على منشآت من القطاع الخاص لا تلبث أن تحيلها أيضاً إلى جهات أخرى أقل كفاءة وتقبض "عمولة ذلك" فيتم العمل إما بتعثر أو بجودة أقل ويتضرر الوطن أولاً وأخيراً، مما يثير الكثير من التساؤلات حول مبررات عدم قدرة قطاعاتنا الإشرافية على منع مثل تلك الظواهر غير الطبيعية!!
وعندما تتعمق في الممارسات "غير الوطنية" المضرة في اقتصادنا الوطني تندهش أيضاً عندما يتم استقدام عمالة "غالبا ما تكون غير مدربة أو مؤهلة" لمؤسسات أو شركات وهمية أو غير عاملة، أو ربما لأفراد يتم نثرها في شوارع مدن المملكة لتقتات!! وتتساءل كثيراً من منح تلك التأشيرات؟ ومن تلاعب حتى حصل على هذه الكميات من العمالة الوافدة التي "تهجم" على المواطن قبل أن تقف سيارته قريبا من أماكن تجمعاتها لتؤكد له أنها تعمل كل شيء ومقابل أي شيء؟!!
ثمة خلل كبير يحتاج منا إلى وقفات علاجية صادقة، مع محاسبة دقيقة لكل مواطن أخل بحق وطنه ومواطنيه .. وأجزم أن العملية لا تحتاج إلى أنظمة جديدة يتم إصدارها فالأنظمة موجودة ولا إلى وسائل لاكتشاف الحالات المخالفة وال"هادمة لاقتصادنا الفردي والوطني" لأن جولة سريعة في عدد من شوارع العاصمة والمدن الرئيسية تكشف "كل ما يمكن أن نطلق عليه مستور" حالات الخداع التي يمارسها المواطن للأسف الشديد..
1
شش يا د مقوشي
انتهى زمن تعليق الاخطاء على الشماعة (المقيم - المقيم - المقيم) !! ؟؟
مقال بدون كاتب - زائر
03:45 صباحاً 2009/05/19
2
فعلا هذا الذي يحصل باالواقع المواطن كسول لكن لاتلومه لا يوجد من يطبق النظام يوجد بعض القطاعات الحكومية من يوظف الأجنبي مع العلم ان وظيفته من حق سعودي هذا اولا
واذا يوجد بعض المشاريع الحكومية التي لاتكلف مبالغ طائله فترسي المناقصة مثلا على سعودي اوجيه وهي بمبلغ 5مليار وسعودي اوجيه تتعاقد باالباطن لشركات بمبلغ اقل بكثير وهذا الذي يحدث في كل المشاريع الحكومة
الجميع يسرق الجميع يسرق
ابوطيف - عضو
04:04 صباحاً 2009/05/19
3
هي كما تفضلت على عينك يا تاجر ومكشوفة نتسائل معك متى سيرحمنا من في الارض ويضع حدا لها ؟
ولو قاسها بالعقل وميزان الربح والخسارة فالجميع يخسر من استمرار الحال كما هو عليه حتى التنبل النائم الذي باع ضميره وأسمه سيتأثر ويتضرر هو الآخر في مرحلة ما.
بيريبي - زائر
04:05 صباحاً 2009/05/19
4
اغلب المتنفذين والمدراء والتجار
ابراهيم الوهيبي - زائر
04:20 صباحاً 2009/05/19
5
فعلا خلل كبير لكن هل المواطن العادي يملك حلا
إنه يملك التشكي والتذمر لكن من بيدهم الأمر
لم يحاولوا إيجاد الحل الذي يقضي على هذا الخلل
والذي سيقلل من نسبة العاطلين بل حلهم هو
إصدار قرارات تم نسيانها بتقادم الزمن
من الصين
أبو سته - زائر
04:21 صباحاً 2009/05/19
6
كلام جميل وصحيح يا دكتور، ان الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن
ولقد أصبح التستر ظاهرة يجب أن تتابع
ابراهيم العبد الكريم - زائر
05:08 صباحاً 2009/05/19
7
الله يعطيك العافيه يادكتور والله انك قلت عين الصواب بل الصواب بنفسه لكن الا توافقني الراى يا دكتور ان الامر استفحل ولا يمكن علاجه لان المواطن الكسول اللذي تتكلم عنه ادمن على هذ العمل بل اصبحو يقتدون ببعضهم كل واحذ يقول انا اجيب عمال واخذ عليهم فلوس وانا نايم وما فيه احد احسن من احد البلا بالراس الك
مساعد الحربي - زائر
05:26 صباحاً 2009/05/19
8
الوقف التي يجب ان نقفها يا سعادة الدكتور اولا مع مكتب العمل وهو المرجع الاساسي لمنح هذه التاشيرات التي يغلب عليها طابع الشفاعة (الواسطة) وغيرها من طرق غير شرعية لا اريد ذكرها لاني لا اتمنى بانها حقيقة
والثانيه الوعي لدى المواطن لا نتكلم عن الصغير (التاجر الصغير) ولكن نبداء من الكبار لانهم القدوة ومايفعلة الكبار هو الذي جراء الصغار،
وقبل كل هذا وذاك لابد من (شخل) هذا الكم الهائل من العمالة وعلى وجه الخصوص البنقالية وهم من عثو في الارض فسادا ويسرحون ويمرحون حتى انهم بداو بتشكيل عصابات مخيفة.
ابو زياد - عضو
06:00 صباحاً 2009/05/19
9
جزاك الله خيراً فقد كتبت عن موضوع في غاية الأهمية والمصداقية فبعض العمالة من جنسية معروفة يتاجرون برؤوس أموال تقدر بعشرات الملايين وأحتكروا في بعض المناطق جميع الأعمال بدءاً من إمتلاك أسواق مركزية وإستئجار أرضيٍ زراعية وإنتهاءً بالسقيا في الأسواق وما بينهما من أعمال والمواطن إما متفرج أو نائم في بيت
(حسن عسيري) - زائر
06:32 صباحاً 2009/05/19
10
هذا هو الجرح فهل من مدوي له والله ان 80%من تجارة الكنبيوترات في العليا (حراج الكنبيوتر) انها للاجانب لكن وين المفتشين والتحرييت والبلديه والجوازات وادارة التفتيش في وزارة العمل والله ما شفناهم من 10 سنين ولا عمر واحد مر علينا
ابومحمد - زائر
06:36 صباحاً 2009/05/19
11
المشكلة في الكبار قبل الصغار
فهد عبدالعزيز - زائر
07:16 صباحاً 2009/05/19
12
الغالي يدوم أبد الدهر غالي، والرخيص يدوم أبد الدهر رخيص.
أبو منصور - زائر
07:22 صباحاً 2009/05/19
13
لدينا أزمة في وطنيتنا وإلا لماحصلت مثل هذه المآسي وبمباركة من يدعون الوطنية؟!
لقد أصبحنا أشبه مانكون ببلد مستعمر اقتصادياً بسسب تستر مثل هؤلاء المرتزقة الذين أعطاهم المواطن اسمه ليعيثوا في الوطن فساداً
لابد أن تتحرك جميع المؤسسات الحكومية وتتظافر جميع الجهود الوطنية الصادقة من أجل دحر هؤلاء بقوة
علي بن عواجي محمد مهجري - زائر
07:38 صباحاً 2009/05/19
14
كلامك كبير استاذي الفاضل والحقيقة انك جيت على الجرح
الصراحه ان المشكله فينا حنا لان اكثر اللي تكلمت عنهم من المواطنين ماعندهم احساس بقيمة الوطن وممتلكات الوطن وكانهم يعتقدن ان اي شي حكومي هو للحكومه وليس لهم لذلك تجد مثلا المقاعد في المنشئات الحكوميه مكسرة ومشخمطين عليها
وغير كذا السرقه عيني عينك مثل احد اهم مشاريع مدينة الرياض اللي مسكته شركة كبيرة وبمبلغ خيالي470مليون ريال وبعد كذا اعطته لشركة من الباطن بربع المبلغ والثانيه اعطته لثالثة بربع مبلغها والثالثه اعطته لرابعه بمبلغ 18مليون ريال!!!
فواز الطاسان - عضو
07:51 صباحاً 2009/05/19
15
من يسرق اقتصاد الوطن هو القانون الغائب في الوطن , هم من يطبقون القانون ان وجد في هذا الوطن , فنحن نعيش للأسف في بلد وكما يقول غوار حارة كل من ايده اليه , فكل مواطن أو مقيم يستطيع ان يسرق او يغش أو يرشي أو يرتشي يفعل ذلك لأنه يعلم بأنه لا يوجد من يحاسبه بل وللأسف هناك من يترقى في وظيفته أو يكرم لذلك
صالح - زائر
07:54 صباحاً 2009/05/19
16
مقال ممتاز وتحليل مبدع ونحن بدورنا نطالب المسؤلين ومجلس الشورى لجعل حد ونهايه
للتستر على الوافدين وبيع الفيز واستقدام عماله وتاجيرها على الشركات واخد الاتاويه الشهريه من
الوافد 500 ريال لقاء تركه يعمل لحسابه الخاص وربما انخرط في الجريمه
10 حليون وافد تعتبر كارثه في حق المواطن
اين ترشيد الاستقدام
حسن اسعد الفيفي - زائر
08:08 صباحاً 2009/05/19
17
ورد في صحيح البخاري هذا الحديث:
(يصبح الناس يتبايعون فلا يكاد احد يؤدي الأمانة فيقال ان في بني فلان رجلا امينا. ويقال للرجل ما اعقله، وما اظرفه، وما اجلده، وما في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان)
وأخشى أن يكون هذا هو الزمان الذي حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي تغلب فيه لدى الناس المصالح الشخصيه على المصلحه العامه.
ولاأعلم أين ديوان المراقبه العامه عن هذه الامور ؟
هل لايزال في سباته ؟
وجهة نظر - عضو
08:29 صباحاً 2009/05/19
18
الحقيقة اننا الضحية كمواطنيين نخرج خبراء من هذة العمالة السائبة فيتعلمون بنا كل صنعة لما لايكون شركات تخصوصية بعقود قانونية تحمى المواطن وصاحب العمل وبخبرات خاصة ويمكن الاحتكام لاى خلاف بموجب العقود وعليها رقابة من الدولة وشف شارع انكاس والله عمالة بدون رقيب والمستفيد الكفيل الذى لايهمة مصلحة الوطن
سعودي - زائر
08:32 صباحاً 2009/05/19
19
غريب امر هذه الامه.كنا نعتمد على انفسنا قبل الطفره ؟
الان مصانع سماد فقط.
مواطن صالح - زائر
08:33 صباحاً 2009/05/19
20
جذبنا العنوان قلنا انك بتكتب صحيح عن سراق الوطن
الكبار طلع موضوعك عن السراق الصغار
لافض فوك د\عبد العزيز موضوع قيم
منصور العتيبي - زائر
08:39 صباحاً 2009/05/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة