لا يمكن لشخص منصف أن ينكر أن الدفاع المدني حذر كثيراً من أخطار السيول، وحذر تحديداً من البقاء في بطون الأودية والشعاب، أو السباحة في الحفر المملوءة بمياه السيول أو الاقتراب من السدود الممتلئة بالمياه، ومع ذلك تتكرر حوادث الغرق في نفس الأماكن التي حددها الدفاع المدني في تحذيراته!!.
ومن الطبيعي جداً القول إنه لا أحد يريد لنفسه أو لأسرته أن تغرق أو حتى تتعرض للغرق!!.
إذاً أين الخلل ولماذا تستمر ظاهرة تعريض الناس أنفسهم وفلذات أكبادهم وأسر كاملة للغرق في تلك الأماكن؟!.
هناك عدة أسباب متوقعة حسب تصوري، ولابد أن ثمة أسبابا أخرى لم تخطر على مخيلتي وقد تخطر على بال غيري، ولكن تصوراتنا وتخيلاتنا وحدها لا تكفي لتحديد الأسباب الحقيقية لعدم التجاوب مع النداءات المتكررة.
لابد أن نقتنع بضرورة إجراء الدراسات البحثية الدقيقة والشاملة لعدد كبير من الناس لمعرفة أسباب سلوكياتنا، بل معرفة أسباب عدم فاعلية تحذيراتنا، وهذه الدراسات والأبحاث أول من يسأل عنها الجامعات التي أرهقتنا بالحديث عن كراسي الأبحاث ويفترض أن ترهقنا بالحديث عن نتائج الدراسات الاجتماعية إن وجدت!!.
والدراسات ليست مسؤولية الجامعات وحدها بل إنه يجب أن تقوم بها الجهات المعنية عن الظاهرة طالما أن الجامعات مشغولة بالمظاهر عن الظواهر.
أي أن الدفاع المدني نفسه لابد أن يجري الدراسات بالتعاون مع الجهات المختصة بتحليل الأرقام وترجمتها إلى نتائج، وهذا أمر متوقع خاصة إذا عرفنا أن وزارة الداخلية هي الرائدة في المجالات ذات الطابع التقني الحديث، بدليل أنها أول الجهات وأكثرها تطبيقا لتقنية الحاسوب والحكومة الإلكترونية في تعاملاتها وهي الجهة التي يتبع لها الدفاع المدني والأمل كبير في أن تتبنى مثل هذه الدراسات، وأن لا تنتظر الجامعات في هذا الصدد لأن وزارة الداخلية تعمل وغيرها يأمل.
في تصوري ( غير الكافي ولا الشامل ) أن سبب استمرار حوادث الغرق في الأودية والشعاب والسدود وحفر السيول يعود لأحد أو كل الأسباب التالية:
إما أن التحذير لا يصل كونه يتم عن طريق الصحف فقط ولم يقم التلفزيون والإذاعة ووسائل التوعية العامة الأخرى بأدوارهم في هذا الصدد كما يجب.
أو أن طريقة التحذير التقليدية بضرورة الابتعاد عن الأودية والشعاب ليست مؤثرة بالدرجة المطلوبة وهنا لابد من تدعيمها بوسائل التوضيح والمؤثرات بالصورة والفيديو والصوت، وعن طريق عرض الطريقة السريعة والمفاجئة التي يداهم بها السيل المتنزهين دون سابق إنذار وهو ما يسمى بالعامية (سيل فلات) أو السيل الذي ليس بالضرورة أن يبدأ بمطر غزير على الرأس، ونفس الشيء يتم لإيضاح طريقة الالتصاق بطين حفر السيل وطين السدود، وكل هذه الظواهر تحتاج إلى عرض بتقنية توضيحية عاليه ولقطات حية.
أو أن ثقافة الحذر عندنا تعاني من قصور ناتج عن استبعاد حدوث الخطر للشخص نفسه أو عائلته وهو شعور يتولد بسبب الاعتقاد أن من تعرض للخطر ارتكب خطأً فادحاً وتعرض لظروف تختلف عن الظروف التي يتعرض لها الشخص الجديد، وهذا يؤكد أن التحذير التقليدي لا يكفي وحده ويحتاج إلى إيضاح بالفيديو ووسائل الإيضاح لكيفية حدوث الخطر.
1
والله كبرت الموضوع.. كراسي ابحاث..!!
الموضوع ان الشعب ماعندهم اي ترفيه.. ويدورون اي شي سواء كان تفحيط أو تجمهر أو شق الشعيب
والبعض الآخر ماعنده وعي والسبب منهجية تسطيح تفكير المواطن السعودي من قبل (بعض) وسائل الأعلام والمناهج
تركي - زائر
04:15 صباحاً 2009/05/18
2
رفع الله قدرك وكلام سليم جدا
يا اخي المرور او الجهة المسؤوله عن السير بالدول الغربيه تقوم باعلانات مكثفه و رائعه جدا تجذب انتباه الناس
بالامس رأينا ما حصل في حائل وكاد رجل ان يزهق نفسه وزوجته او المرأة اللتي معه
يقول الله سبحانه (ولا تلقوا بانفسكم واحسنوا) اين الاحسان الى النفس اللتي هي ملك الله
فيصل - زائر
06:46 صباحاً 2009/05/18
3
اضافة الى الأسباب التي أوردها الكاتب الكريم اود ان أذكر سببا لايقل أهمية وهو نزعة الكثير من أفراد هذا المجتمع وبكل أسف الى المجازفة و اللامبالاة وعدم تقدير العواقب ومثال ذلك ما يحدث يوميا من حوادث السيارات التي تقضي على الآلاف سنويا عدا الاعاقات وما يصاحب ذلك من تكاليف باهضة اجتماعيا واقتصاديا..؟؟!!
ابو تمام - زائر
08:04 صباحاً 2009/05/18
4
لا حياة لمن تنادي..
الدفاع المدني، مكافحة المخدرات، والأجهزة الأمنية عموماً تهمل الدراسات ولا تسمح لنفسها برفع رأسها لتنظر إلى الأمور من الأعلى فهي تتشاغل بما لديها من المشاكل الكثيرة عن دراسة أسباب وطرق لتعامل ونتائج أفضل..
::
سعود السليمان - عضو
08:22 صباحاً 2009/05/18
5
الدفاع المدني { رطرطه !! }
وكل مافيه تم تطويره تقنيه ومركبات وبلك ورخام ,
الا..هيئة رجل المهام..كرش... واجسام مترهله !!
وبين عشاوين.. بوادي وصحون { مفطح مثلوثه !! }
تحياتي الى { 998 } يحشد ألياته بين جبال البركين والزلازل!!
أستعداداً لمعركة { وين الفركه والفكه !! }
بدراباالعلا - عضو
08:33 صباحاً 2009/05/18
6
المدرسة ثم المدرسة ثم المدرسة هي المربي والمعلم-التربية الوطنية- وبعدها العاقل من أتعظ بغيره. ان تعلمنا قرآئة التعليمات (هذا لا يكفي). كيف لنا أن نتبع هذه التعليمات وكيف نفرضها على مخالفيها؟ والعاقل خصيم نفسه. نحن نرى الشرطة والهيئة يفرقون جماعات الشباب، ما بالهم لا يبعدون الناس عن أماكن الخطر؟
أبو منصور - زائر
08:56 صباحاً 2009/05/18
7
اشكرك اخي الفاضل على طرحك ولكني ارى السبب عدم الاقتناع بجدية التحذير والخطر المنتظر واخشى ان تنتشر ظاهرة الانقاذ من قبل الشباب غير المؤهل فنخسرهم لجهلهم وطمعا في المكافأه المجزيه _ كما في سيول حائل-
ام البدر - زائر
09:38 صباحاً 2009/05/18
8
دائماً يطلب الدفاع المدني من الناس أخذ الحيطه و الحذر
سؤالي متى يتخذ الدفاع المدني هو الحيطه و الحذر !
أبو رنيم - زائر
09:42 صباحاً 2009/05/18
9
والله يا ابو سليمان انا شخصياً ما اتابع قنوات التلفزيون السعودي بالذات لكن وقت الامطار يقوم التلفزيون بعرض تنبيه من الدفاع المدني وتحذيرات من التواجد في الاماكن الخطرة وكذلك الخروج من المنزل اثناء المطر والله اعلم
محمد - زائر
10:00 صباحاً 2009/05/18
10
أحترامي للكاتب..
موضوع مهم وينبغى أن ندرك..
أن هناك مواطنين لا يقرؤون..
ولا يتبعون الصحف ولا التلفاز..
وكان يجب عمل تمشيط أمني وحالة..
تأهب قصوى في حال وجود سيول..
ولا أبرر تقاعس الجهات الامنية..
بسبب ابلاغهم بحالات مداهمات السيول..
هناك حالات لا يعرفون وقت وزمن السيول..
ماجد( المتحدث الرسمي لبند 33) - زائر
10:12 صباحاً 2009/05/18
11
للأسف كثير من المواطنيين يتساهلون في قربهم لمواقع السيول والشعاب. تمنيت أن تكون هناك غرفة طواريء على مدار الساعة يشترك بها الدفاع المدني والأرصاد والأعلام والاتصالات وأرسال التحذيرات المبكرة عن طريق الرسائل النصية المتكررة لجميع مواطني البلاد والتحذير عن الموقع أين كان والسبب كالزلازل والغبار
عبدالعزيز بن صالح - زائر
10:18 صباحاً 2009/05/18
12
الزبدة عند خروجك للبر أنت وعائلتك لا ترى أي تحذيرات مثلاً اخطار السيول, المنحدرات, الشعبان, الأودية, تواجد فرق الدفاع المدني وقت الأمطار, رسائل من الأرصاد للمواطنين sms للأحوال الجوية,
عدم الوعي من قبل أرباب الأسر نبي نطلع للبر وبس !!!
ابو خالد - زائر
10:53 صباحاً 2009/05/18
13
صدقت وانا مع يا استا/ الاحيدب.
والله يستر لايكثر الانقاذ العشوائي من الناس الملاقيف بسبب انتشار ومكافئة منقذي فتاة حايل...
obohatim-hyil - زائر
01:54 مساءً 2009/05/18
14
بارك الله في جهود الدفاع المدني في الولايات المتحدة عاصمة الحضارة يحددون مواعيد الاعصاير والأمطار وتصدق توقعاتهم أحيانا ومع ذلك يوجد ضحايا أرى أن المجتمع السعودي يقبع تحت جلد الذات وأصبح مجتمع يقتات عليه الصحفي كما يقتات على مشاكله القنوات الفضائية والله أعلم
سامح - زائر
01:56 مساءً 2009/05/18
15
الانذار المبكر والفعال مسؤلية الدفاع المدني اولا واخيرا ونجاحه يعتمد على نوع التقنية المستخدمة في الاتصال اما انقاذ من يتعرضون للخطر مسؤلية كل مواطن شهم شجاع وما حصل بحائل عمل انساني شجاع من شباب لا يخشى على الوطن وفيه امثالهم وامثال قادتهم الذين قدروا هذا العمل حق قدره فشكرا لهم وحمى الله الوطن واه
الوافي - زائر
02:33 مساءً 2009/05/18
16
عدم جدية جهازي الدفاع المدني والمرور في التحذير والاعلام والتوجيه والتوعية والمتابعة والمراقبة الصارمة هو سبب تهور واستهتار الجهلاء
سلوى عبدالله آل الشيخ - عضو
04:27 مساءً 2009/05/18
17
اسعد الله اوقاتك والى المزيد من الجرأه الكتابيه. توجيهات الدفاع المدني بين الحين والاخر لا يوجد بها نصح للمواطن بوضع طفاية حريق في المنزل رغم ان سعرها عند ادوات السلامه بشارع الظهران لا يتجاوز 70 ريال. قرات ذلك التوجيه بجريدة الرياض او سبق نهار امس
محمد الشمري - زائر
08:48 مساءً 2009/05/18
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة