الرئيسية > مقالات اليوم

أنماط الأمم بأنماط الثقافات


إبراهيم البليهي

إن كل أمة هي نتاجُ ثقافتها السائدة وقد آلت إليها من أجيال سابقة وتتوارثها الأجيال اللاحقة في حتمية ثقافية صارمة لا تكاد تختلف في صرامتها وثباتها عن التناسل البيولوجي مالم تحصل طفرة فكرية تنقل الثقافة من الركود إلى الحركة ومن الدوران الأفقي إلى الصعود الدائم فالتفاوت الهائل في أوضاع المجتمعات يعود إلى التفاوت بين الثقافات أما اختلاف الثقافات بكل هذه الحدة القاطعة وبكل هذا التنافر المفرِّق وبكل هذه الفواصل المتراكمة والحواجز المانعة التي تعوق الفهم وتعرقل التفاهم وتحجب رؤية الحقائق فيعود إلى نقطة البداية في نشأة كل ثقافة وطبيعة البيئة التي نشأت فيها والتحولات التي مرَّت بها وطبيعة العلاقة بين الثقافة والسياسة خلال تاريخها وما ينتج عن ذلك من قابلية للانفتاح أو الانغلاق ومن قبول للتغذية من خارجها أو رفض لهذه التغذية ومن شعور مستمر بالحاجة إلى المزيد من الأفكار والمعارف والمهارات المتنامية أو توهُّم امتلاك الحقيقة المطلقة والاعتقاد الخاطئ ببلوغ الكمال والاكتفاء وكذلك الاختلاف في قبول صراع الأفكار وتنافس الاتجاهات أو قسْر المجتمع على رؤية أحادية مغلقة فنهضة الفكر شرطٌ لنهضة العلم ولتطور أي مجتمع ولا يمكن أن تتحقق نهضة الفكر إلا بالحراك الثقافي القائم على تكافؤ فرص التعبير لكل الاتجاهات والتفاعل بين الرؤى هو سبيل العرب إلى التقدم ثم حَذَتْ حذوه اليابان وغيرها من بلدان الشرق فأدركت بالتقليد والاتباع ما حققه الغرب بالابتكار والإبداع ثم تشرَّبَتْ المجتمعات الشرقية المزدهرة الروح الإبداعية الطارئة فصارت منافساً حقيقياً للغرب وصار الغرب يعترف لهم بالندية والمنافسة المتكافئة.

إن المجتمعات الشرقية التي ازدهرت كاليابان وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية وماليزيا وهونغ كونغ لم تتطور ابتداءً بوثبة من داخل ثقافاتها لأن ثقافات الشرق قد توارثت تقديس الأسلاف والتمسك المطلق بالموروث لكنها فوجئت بالتقدم الهائل للغرب فأدركت أن سراً عظيماً كان خلف هذا التقدم الباهر فَتَعرَّفَتْ على هذا السر وأخذتْ به فجاء تطورها في مراحله الأولى تقليداً للغرب المزدهر ثم وصلت بنفسها إلى مرحلة النضج الثقافي فصارت مشاركة له في الإبداع الفكري والعلمي والتقني والفني والأدبي ولم تعد مجرد مستهلك وهي الآن في ازدهارها لم تعتمد على ثروات طبيعية وإنما اعتمدت على تعبئة الأفراد والمجتمع بالأفكار والاهتمامات البانية وبالمعارف والمهارات الطارئة وبذلك أصبحت مجتمعات منتجة تنمو ثرواتها بمقدار توفر القدرات المنتجة فيها فباتت ثرواتها متجددة بتجدد الأجيال بينما أن المجتمعات غير المنتجة التي تعتمد على ثروات طبيعية ناضبة بقيت مهددة سريعاً بالفقر إذا نضبت مواردها الطبيعية المحدودة.

إن اكتشاف قابليات الإنسان العظيمة والاهتداء إلى وسائل تعبئتها بالأفكار والاتجاهات وحشدها بالمعارف والمهارات هو اكتشافٌ حديث عظيم فلقد ظلت قابليات الإنسان العظيمة معطلة دهوراً طويلة لأن الإنسان لا يولد ناجزاً والاهتمامات والاتجاهات والمهارات من البيئة ثم اكتشف الغرب هذه الطبيعة البشرية وعمل على تعبئة قابليات أفراده المتهيئة فانفتحت له بذلك أبواب الثروة المتجددة فاستثمر هذا الاكتشاف العظيم وحقق به ازدهاره الباهر ثم تعرَّفتْ اليابان وبلدان شرق جنوب آسيا وغيرها على هذه الثروة النامية المتجددة فاستثمرتها إلى حدها الأقصى فنافست الغرب وتجاوزته في هذا الاستثمار في اندفاع عارم حتى باتت شديدة الازدهار.

ومن أهم الحقائق التي يجب تكرار التأكيد عليها أن التخلف هو الأصل لكل الثقافات فالمجتمعات تبقى تواصل الدوران في دروب التخلف بمقدار انغلاقها ورفضها للأفكار الجديدة ويترسخ هذا التخلف بمقدار توهُّم الكمال والاكتفاء وبالمقابل فإن المجتمعات المتقدمة تواصل مسيرة الصعود نحو التقدم بمقدار إدراكها لأصالة التخلف وانفتاحها على الآفاق وتقبُّلها للأفكار الجديدة ويكون ذلك بمقدار إحساسها بأهمية الأفكار الجديدة والمعارف الطارئة والمهارات المبتكرة والاتجاهات المثمرة فكل شيء نتاجه من جنسه فالتخلف ينتج مزيداً من التخلف بينما أن التقدم ينتج مزيداً من التقدم ولأن التخلف هو الأصل في كل الثقافات فإن تحقيق التقدم يقتضي القيام بمراجعة شاملة فاحصة والاعتراف بالقصور والعمل على تصحيح الأخطاء والتخلي عن الأوهام واستكمال النقص وقبول الجديد وبذلك يتحقق تجاوز الدوران الأفقي ويحصل الانعتاق من أسْره وقد تفاوتت حظوظ المجتمعات من هذا الانعتاق وفي تحقيق الازدهار بمقدار الاختلاف في قابلياتها الثقافية وفي قدرتها على الانفتاح والفحص والتخلي والغربلة والأخذ والتجاوز.

إن نصيب المجتمعات من القابليات نصيبٌ متماثل أو متشابه أو متقارب فالفروق بين الأمم ليس مصدرها اختلاف القابليات المتساوية تقريباً وإنما مصدر هذه الفروق الشاسعة هو اختلاف القوالب الثقافية فالاختلاف ليس في القابليات وإنما في القوالب التي تصوغ هذه القابليات فالأمم محكومة بقوالبها الثقافية. إن تنوع البيئات الثقافية قد أدى تلقائياً إلى تعدُّد أنواع العقل وإلى تنوع أنماط التفكير إن الثقافات هي قوالب العقول وبمقدار اختلاف القوالب يكون اختلاف العقول إننا حين نعرف شكل القوالب التي تسبك فيها الأشياء نعرف تلقائياً الأشكال التي تكون نواتج لهذه القوالب لذلك فمن السهل أن نُخمِّن بل ان نعرف ماذا سيكونون عليه الذين ينشأون على الثقافة اليابانية أو الصينية أو البريطانية أو العربية فالتنشئة هي مسابك العقول.

إن البعض يتسرَّع فيدعي بأنه لا يجوز التعميم ولا وصف الشعوب بصفات عامة وينسى هذا البعض أن العلوم قامت على الملاحظة والاستقراء ثم الانتهاء إلى التعميم فلولا مبدأ التعميم لما تأسس أي علم ونحن حين ندرس على سبيل المثال حالة الشعب الياباني فسوف نجد أنه شعبٌ حريص على اكتساب المعارف والمهارات ويملك اهتمامات إيجابية وهو شعبٌ منضبط ومؤدَّب ودقيق في الأداء وشديد الولاء لوطنه وشديد الالتزام بمقتضيات هذا الولاء وبهذه الصفات الشائعة استطاع الشعب الياباني أن يحقق معجزاته التنموية والصناعية والعلمية والاقتصادية.

ومن البديهي أنه قد يوجد في الشعب الياباني أفرادٌ انتهازيون وأنانيون وغير منضبطين ولا ملتزمين لكن الصفة الغالبة على الشعب الياباني هي الولاء الشديد للوطن والالتزام التام بمقتضيات هذا الولاء ومن المعلوم أن الأحكام تقوم على الترجيح والتغليب فوجود الشذوذ لا ينقض القاعدة بل حتى بعض الأدوية المعممة لا تناسب في الغالب سوى ٧٠٪ من الناس فالأحكام تبنى على الغالب وليس على الإطلاق التام.

إننا حين نقول بأن الشعب الفلاني غير منضبط ولا ملتزم أو أنه كسول أو غبي أو ذكي أو غير منتج فإن هذا قولٌ صحيح وتشهد له أوضاع الشعوب في كل مكان ولكن هذا لا يعود إلى طبيعة جيناتهم ولا إلى خصائص رديئة أو جيدة في دمائهم وإنما هو موروثٌ ثقافي إنه مثل التناسل البيولوجي لا سبيل إلى الانفكاك منه إلا بعملية حضارية كبرى تشبه انطلاق الصاروخ أو الطائرة من الجاذبية الأرضية الآسرة أي أن التغيير نحو الأفضل يتطلب جهوداً استثنائية شاملة وتوجُّهاً عاماً للانفكاك من أسر المألوف المهيمن فالعقل يحتله الأسبق إليه فكل فرد وكل جيل يجد نفسه في بيئة ثقافية ليست من اختياره وإنما هو يتقولب بها كنتاج حتمي لا سبيل إلى تجاوزه فيمتص تلقائياً لغة قومه ويتقولب بكل ما تحمله اللغة من تصورات رديئة أو جيدة.. صحيحة أو خرافية ومع ذلك يرى فيها ذاته فيستميت في تأكيد هذه القوالب وفي الدفاع عنها لأنها قد سرت فيه تلقائياً سريان الحياة وجَرَتْ فيه جريان الدم.

إن الشيء المهم هو أن ندرك بأن الأمم والشعوب لا تتفاوت حضارياً بسبب الاختلاف في الأعراق وإنما يعود هذا التفاوت إلى الاختلاف الثقافي فلقد أصبح معروفاً علمياً أن العقل الفردي نتاجٌ اجتماعي فالقابليات الفطرية المتساوية في المواليد في كل الأمم تصبح في أشد حالات التفاوت حين تصوغها الثقافات المتفاوتة. إن الثقافات هي قوالب العقول وقد بات معروفاً أن التفكير مهارة من المهارات لا تُكتَسب إلا بالممارسة الجياشة فكما أن المرء لا يكون ماهراً في الطباعة أو السباحة أو قيادة الطائرة أو إجراء عمليات جراحية إلا بالتعليم الدقيق والممارسة الحميمة فكذلك لن يجيد التفكير إلا إذا اكتسب مهاراته الضرورية اكتساباً عميقاً يحيلها إلى أداء انسيابي تلقائي فالتفكير السليم له قواعد وأُطر ومعايير ومناهج لا بد من تعلمها وفهمها وتمثُّلها والانفعال بها ولا تفيد إذا بقيتْ مجرد معلومات محفوظة وإنما لا تتحول المعلومات إلى مهارة تلقائية إلا إذا مورست بانتظام وتكرار حتى تتحول إلى أداء تلقائي فالبيئة الاجتماعية إما أن تجعل الفرد يستخدم عقله بطريقة غبية أو تجعله يستخدمه بطريقة ذكية أو تجعله يستخدم ذكاءه في الإدراك الموضوعي لما حوله والاهتمام ببناء الحياة أو تجعله بالعكس يستخدم ذكاءه في الذاتية المفرطة وفي إشعال الأحقاد ونشر الشائعات وترويج الأوهام والتفنن في الغيبة والنميمة وإرباك حركة الحياة والأحياء.

إن التنميط في وصف الشعوب له مبرر صارخ من الواقع البشري في كل المجتمعات وله شواهد لا يمكن دحضها ولكن هذا التنميط لا يعود إلى فروق عرقية وإنما يعود إلى فروق ثقافية فالعقل البشري عند الولادة هو مجرد قابلية وكل ثقافة تصنع تلقائياً من عقول أفرادها نمطاً مختلفاً عن النمط العقلي الذي تصوغه الثقافات الأخرى حسب ما تنطوي عليه كلٌّ منها من نظام فكري ونظام أخلاقي ومن اهتمامات محورية ولكن إذا كانت الثقافة منغلقة وهذا هو السائد في أكثر الثقافات فإنها تشبه الجسم البشري الذي يرفض أي عضو طارئ لذلك يستمر التناسل الثقافي دون تغيير وإذا حصلتْ تغيرات فإنها لا تتجاوز المظهر فلا تمس البنية الثقافية التي هي بمثابة خريطة للعقل ومسار تلقائي للفعل أما إذا انفتحت الثقافة فحصلت تغييرات في البنية الثقافية فإنها تصوغ ذهنية نامية تقْبَل النقد وتقوم بالمراجعة وتنهض بالتصحيح وتعترف بالأخطاء ولا تستنكف من تأكيد وجود النقص وبذلك تكون قادرة على التحول والتغيُّر والارتقاء فالنمط الذهني الذي تصنعه الثقافة المنفتحة هو النمط المتسم بالمرونة والقدرة على التصحيح والتخطي والتحليق. إن الجو التنافسي بين الأفكار هو الذي يحرك العقول وينمي الأفكار ويرتقي بالأذواق ويرهف الذكاء ويفتح الآفاق وبذلك يتحقق الازدهار.

إن التمايز بين الأمم هو تمايزٌ شديدٌ وصارخٌ ولا مجال لإنكاره لكنه ليس تمايزاً عرقياً فهو لا يعود لأسباب بيولوجية جينية وراثية وإنما هو تمايزٌ ثقافي يعود لأسباب تاريخية يتكوَّن بها عقل المجتمع ثم تصبح أجيال المجتمع محكومة بهذا العقل الثقافي الذي لم يكن لها دور في تكوينه إلى أن تحصل أزمة تهز كيان المجتمع فيعيد النظر في مسلَّماته ويتعرف على الحواجز النفسية التي تعوق انطلاقه ويأخذ بأسباب التغير والانطلاق فيخرج من الكهف الثقافي الموروث ويأخذ مسار النمو والتطور.

إن المجتمعات المزدهرة لا تتميز عرقياً وإنما تتميز ثقافياً فلو أن ملايين البريطانيين أو الأمريكيين أو الألمان أو اليابانيين أو الفرنسيين أخذوا عند ولادتهم وتمت تنشئتهم في ثقافات أخرى منغلقة فإن نمطهم الذهني والأخلاقي والعاطفي سيكون منغلقاً ومطابقاً للبيئة التي نشأوا فيها ولن يبقى لأصلهم العرقي أي أثر في تكوينهم النفسي والعاطفي والعقلي والأخلاقي.

إن الإدعاء بالتفاضل العرقي قد انتفى من الناحية العلمية فالفلاسفة وعلماء الأجناس البشرية وعلماء الانثروبولوجيا وعلماء الحياة وعلماء النفس وغيرهم من المشتغلين بالعلوم التي لها علاقة بالإنسان قد أصبحوا شبه متفقين على عدم وجود تفاضل عرقي بين الأعراق والشعوب والأمم لكن هذا النفي للتفاضل العرقي يعترف بحقيقة التمايز الثقافي الصارخ.

إن جميع الناس في كل المجتمعات ومن كافة الأعراق البشرية يولدون بقابليات فارغة وليس بقدرات ناجزة إنهم لا يولدون بعقول مليئة جاهزة ولا بشخصيات مكتملة ناجزة بل إن كل فرد يولد ويأتي إلى الحياة وهو أشبه ما يكون بالمادة الخام الطرية تتشكل بالقالب الذي تصاغ به فعقول المواليد وشخصياتهم قابلة للتشكيل الثقافي على كافة الصور.. وهم يمتصون تلقائياً ما يجدونه في البيئة الاجتماعية والثقافية من طرائق التفكير وأساليب التعامل ومنظومة القيم ومعايير الأخلاق وأنماط العقائد والتصورات فالفرد يتبرمج عقلياً وعاطفياً ونفسياً وأخلاقياً بما يعايشه في البيئة الاجتماعية فإذا عاش وسط بيئة المافيا فسوف ينشأ وهو يفكر كما يفكرون ويتصرف كما يتصرفون ويقوِّم الأمور كما يقومونها وإذا نشأ في بيئة مناقضة تماماً فسوف يتطبَّع بما يمتصُّه منها من طرائق التفكير وأساليب التعامل ورؤية الحياة فالياباني أو الألماني أو الإنجليزي أو الأمريكي لو تربَّى على الثقافة الرواندية فسوف يكون رواندياً في تفكيره وسلوكه وفي تقييمه للأمور وفي نظرته للحياة.

إن المجتمع يمكن أن يوصف بأنه مجتمع ذكي أو غبي بحسب ما يوجه السلوك فيه من اهتمامات وعادات فكرية وسلوكية غبية أو ذكية فبسبب قابلية الأطفال للبرمجة بالتشرُّب العفوي فإنهم يمتصون من المجتمع ومن الكبار ما يفعلونه من أفعال غبية أو ذكية ويتشربون ما يقولونه من أقوال ذكية أو غبية وبذلك تتشكل عقولهم وتتكون اهتماماتهم وتتحدد اتجاهاتهم فالعقل الفردي عند الولادة ليس أكثر من قابلية تمتلئ وتتشكل بما تمتصه من البيئة فلو أخذنا ألفاً من الأطفال العرب عند ولادتهم ووضعناهم عند عائلات يابانية لاكتسبوا العادات اليابانية الفكرية والأخلاقية والعاطفية ولتشربوا اللغة اليابانية فيصبحون بذلك يابانيين لغة وعادات وانتماء وسوف تصير مزية إتقان الأداء عادة تلقائية حيث تصبح جزءاً من تكوينهم النفسي وعادة تلقائية من عاداتهم الذهنية والسلوكية وسيكون الولاء للمجتمع الذي يبلغ به اليابانيون أقصى المدى سارياً فيهم سريان الدم في أجسامهم فالعادات هي عقل المجتمع وعقول الأفراد هي امتداد لهذا العقل أمام ونتاجٌ من إنتاجه وبالمقابل لو أخذنا ألفاً من الأطفال اليابانيين عند ولادتهم ودمجناهم في عائلات عربية لاكتسبوا عادات العرب الفكرية والسلوكية ولتشربوا اللغة العربية فيصبحون بذلك عرباً في اللغة والعادات والأخلاق والعواطف والانتماء فلو أعدناهم بعد الكبر إلى اليابان لأصبحوا عاجزين عن التكيف مع المجتمع الياباني بما فيه من ولاء للأمة يبلغ حد الهوس وما فيه من انضباط يصل حد القسوة وما فيه من حب للعمل يبلغ درجة الاستغراق وما عندهم من مهارة تبلغ أقصى مستويات الدقة والإتقان وسوف يشعر هؤلاء اليابانيون العائدون لوطنهم بالغربة التامة في المجتمع الياباني رغم أنهم يابانيون لحماً ودماً وولادة لكن الثقافة التي تشربوها في المجتمع العربي بالتنشئة لا بد أن تجعلهم مختلفين عن اليابانيين في الاهتمامات والاتجاهات والقيم وفي طريقة التفكير وفي السلوك وفي أساليب الأداء.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 10

  • 1
    منذ دخول المطبعة الفرنسية لمصر ولليوم والمطابع لم تنتج لنا سوى ألوان من المجد التليد ومخططات لاستعادته في النادر تجد كتب تستحث الدماغ على التحليل والتفكير أو مواد علمية يمكن لغير المختص مطالعتها وفهمها أما المناهج فهي الأسوء على الاطلاق والإعلام جله مسخر لقضايا وأجندات ضيقة وكلما إتسعت الرؤية ضاق

    ناجي - زائر

    04:30 صباحاً 2009/05/17


  • 2
    شكرا مقال رئع من كاتب عملاق ان اعتقد القابلية تورث مثل الطول البصر البياض لكن تتطور مع تطور العصر

    خالد الرشودي - زائر

    07:30 صباحاً 2009/05/17


  • 3
    نعم تنعكس سلوكيات المجتمع على ثقافة ووعي أفراده على مر العصور والأزمان؟

    علي بن عواجي محمد مهجري - زائر

    07:42 صباحاً 2009/05/17


  • 4
    عمر ابن الخطاب اوقف نصيب المؤلفة قلوبهم مع انه في القران وايقاف قطع اليد في سنة الرمادة معروف وضربه لأبي هريرة واتهامه بسرقة المال العام تعطي مقاصد الدين الحقيقية وهي التفكير في كل شئ. لكن ابتلينا بكهنوت قتل الميكي او حرمة تحديد الأهله علمياً او حرمة الأوبن بوفيه. وتعليم يقتل التفكير ويكرس التبعية.

    fwz - زائر

    09:08 صباحاً 2009/05/17


  • 5
    وهل يمكننا أن نقول أننا نجحنا في تكوين ثقافة خاصة بنا
    هناك تقصير منا في هذا الجانب
    وذلك لأننا لم نهتم بما تتركه الثقافات المستوردة على أبنائنا بل على نمط حياتنا في مختلف جوانبها
    لم تذكر يا دكتور ما هي أنماط الثقافة السائدة لدينا
    هل هي عربية أم غربيه
    أم هل هي ثقافة شرقيه ام غربيه
    هل هي ثقافة بدويه ام حضريه
    عندما نحددها نعالج القصور فيها
    واكبر دليل على فشلنا في تكوين ثقافة تناسبنا المشاكل الاجتماعية وغيرها التي أصبحت تسود مجتمعنا مع الأسف وسوف يكون أبنائنا من ضحاياها

    احمد المديني - عضو

    11:24 صباحاً 2009/05/17


  • 6
    مقال جدا رائع.. احدني حائرا لا ادري ماذا اقول
    صدقا تعجز الكلمة عن الايفاء بحقه وحق كاتبه
    لاشلت يمينك
    شكرا لك من الاعماق
    .
    .
    .
    هنا

    إن دبليو المطيري - عضو

    11:40 صباحاً 2009/05/17


  • 7
    شكرا على هذا الكلام الجميل

    عبدالله المحيميد - زائر

    01:20 مساءً 2009/05/17


  • 8
    مع اتفاقي التام مع ما اوردته يادكتور ابراهيم, الا انك لم تقل لنا بعد ماذا قصدت بهذا التوصيف,فمعروف منذ زمن بعيد بأن الانسان هو نتاج مجتمعة,فاذا قصدت بناءا على النظريات الحديثة يجب غربلة معظم المفاهيم الفلسفية السائدة في مجتمعنا,وتبني العلوم الحديثة لتطوير الطاقات البشرية,فقلها صراحة ونحن معك

    عبدالعزيز سعيد - زائر

    03:11 مساءً 2009/05/17


  • 9
    كلام في حلو لكن !!
    مشكلة بعض المفكرين أنهم لا يأخدون الأمور الإيجابية من الغرب بل يطالبون بالسلبية التي تشتكي منها الغرب مثل المسرح والسينماء وقيادة المرآة للسيارة.. لم أقراء مقالا في أحد الأيام عن شخص يطالب بفتح مصانع سيارات أو صناعة طائرات أو حتى صناعة أحذية أعزكم الله

    محمد بوناصر - زائر

    05:33 مساءً 2009/05/17


  • 10
    مالك الا الصبر علما ان الصبر حيلة العاجزين

    مطلع - زائر

    08:53 مساءً 2009/05/17



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة