السبت 21 جمادي الأولى 1430هـ - 16 مايو 2009م - العدد 14936

افق الشمس

مجلس الشورى ورياضة البنات

د.هيا عبد العزيز المنيع

    أكد مجلس الشورى عتبه على الرئاسة العامة لرعاية الشباب في مساحة دورها تجاه شابات البلاد...؟وهو عتب مشروع بل جاء متاخرا لأن رعاية الشباب للأسف غائبة عن كثير من الأمور وليس الفتيات فقط...؟

بداية أتمنى من الرئاسة أن تنهض بقطاع الشباب عموما وليس الرياضيين فقط...,أيضا أتمنى منها أن تنشئ نوادي اجتماعية في أحياء المدن الكبيرة على وجه الخصوص وأن تشمل تلك النوادي أنشطة للجنسين سواء في جانبها الرياضي أو الاجتماعي أو الثقافي...

نعم لابد من احتواء الجنسين وليس الفتيات فقط..,أو الشباب الذكور فقط...

نريد منها أن تضع استراتيجية من خلالها تنتشل شبابنا وفتياتنا من الاستراحات والمقاهي أو الأسواق والمطاعم أو الطرقات ومطاردة كل جنس للآخر....؟؟

رياضة الفتيات لانريد أن ننظر لها كما لوكنا نطالب بافتتاح مسابقات لهن أو تحويلهن لبطلات وطنيات ينافسن نظيراتهن في دول العالم...,أبدا بل نريد أن تكون نوادي الفتيات إحدى مؤسسات التنشئة الاجتماعية مع تنشيط أجساد بناتنا لأنهن ترهلهن ونحن معهن بما جعل نسبة السمنة في المملكة من أعلى النسب عالميا للأسف...

إدخال الرياضة في برنامج الفتيات اليومي سواء في المدرسة أو الكلية أو حتى في نوادي مستقلة لن يصيبهن بسوء بل إن الخطر في بقائهن بدون حركة حين تنتهي الساعات تلو الساعات وهن بين محطة وأخرى وماسنجر وآخر...فإن الأمر قد يكون لصالح عقول بعضهن ولكن أجسادهن ستبقى في حال ترهل وسمنة وأمراض...؟بينما من تمارس نشاطها الرياضي تحت مظلة رسمية فإنها لن تخرج عن منظومة القيم المتفق عليها...

مطالبة مجلس الشورى رعاية الشباب بالاهتمام بالفتيات أسوة بالشباب منطقية وعادلة اضيف لها ضرورة تعميم الخدمات لتشمل الشباب عموما وليس الرياضيين فقط من هنا اتصور ان تحويلها الى وزارة تخدم الشباب من الجنسين على وجه العموم أي ليس الرياضيين فقط خاصة وان الرياضة لدينا كما ارى وان كنت متابعة عن بعد جدا إلا انها تحظى برعاية عشاقها من أنصار الأندية الرياضية وهم من أثرياء الوطن...

تفعيل دور رعاية الشباب تجاه الشباب بات أمرا ملحا ,خاصة وان واقع الشباب السعودي الحالي يتطلب مشاركة الجميع في مواجهة احتياجه النفسي والفكري والجسدي وتحقيق ذلك ياتي عبر أكثر من مسار لعل إنشاء نوادي الاحياء احداها...

لانريد ان يستثمر غيرنا في شبابنا لانهم ثروة الوطن الحقيقية وهم اهم من النفط رغم اهميته الاقتصاديه الحاليه التي نريد ان نستثمرها نحن كمؤسسات رسميه وفق استراتيجيه وطنيه واضحة الاهداف ...,نعم شبابنا اليوم ليلعب الكرة يدفع مئات الريالات لمدة ساعات فيما ملايين الريالات تصرف على منتخبات لاتاتي بانتصار وايضا شبابنا للأسف يمارس رياضة التسكع في الطرقات فيما نحن نعتبر انفسنا مجتمع شاب ومجتمعاً نامياً إذن أين التوفيق بين هذا وذاك...؟؟

نريد من الرئاسة العامة لرعاية الشباب ان تتوسع اكثر في خدمة الشباب من الجنسين لأن خدمتهم ترتبط برؤيتنا الوطنية الفعلية نحو الغد....