الرئيسية > الرياض الاقتصادي

إيكونوميات

دبي تنشط رغم التقارير السلبية


علي القحيص *

هذا العنوان نستعيره بداية من كلمة معالي عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي تحدث الاثنين الماضي خلال افتتاح منتدى الإعلام العربي في مدينة دبي بحضور 600 شخصية فكرية وثقافية وإعلامية من مختلف وسائل الإعلام العربية والدولية، حيث أشاد معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية بنشاط وحيوية وانطلاقة دبي، على خلاف ما هو متداول في الصحافة والإعلام، فإنني أرى وألمس إيجابية واستمرارية في نشاط هذه المدينة وأهنئ سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهذا ما يؤكد ما ذهب إليه الشيخ محمد بن راشد بأن "دبي ليست للبيع والشراء، وعلاقتنا مع ابوظبي لا تقاس بالحسابات المالية" في رده على إشاعات استهدفت إمارته، حول شراء إمارة أبوظبي أهم الشركات الناجحة في إمارة دبي، ناعتا تلك الأقاويل ب"الإشاعات والمحاولات الخبيثة".

مشيرا إلى أن اقتصاد إمارته قائم على تنويع التجارة والعقار والخدمات مع الانفتاح على العالم، معربا عن أسفه للحملة الإعلامية الغربية التي تستهدف دبي ودولة الإمارات كنموذج لدولة عربية اتحادية ناجحة ومزدهرة.

وعن أسباب هذه الحملة قال الشيخ محمد "يبدو أن نجاح العربي، سواء كان فردا أو دولة أو مدينة أو شركة ذنب لا يغتفر عند البعض، ويبدو أن البعض ينزعج من ولادة صورة عربية مغايرة لصورهم النمطية المشوهة للعربي والدولة العربية".

وحدد الشيخ محمد بن راشد تميز نموذج دبي بأنه يكمن في أنها منطقة عربية شحيحة الموارد الطبيعية نجحت في استثمار مواردها البشرية وموقعها الجغرافي وخبراتها التجارية في تحقيق التنمية بمعدلات قياسية، وفي توسيع قنوات التواصل بين الشرق والغرب، وفي إثبات إمكانية تعايش أبناء الثقافات المختلفة معا في بيئة عربية إسلامية منفتحة ومتسامحة، لا بأنها بَنَتْ أعلى برج في العالم، وأحسن مطار، وأفخم فندق، وأكبر ميناء، وجزر صنعها الإنسان..

وأبدى ارتياحه مما وصلت إليه الأمور، بقوله: أنا مطمئن على سلامة اقتصاد إمارة دبي. ان ذروة الأزمة الاقتصادية أصبحت من الماضي وان اقتصاد الإمارات تجاوزها بأقل قدر من الخسائر.

ولم تقتصر ردة فعل دبي إزاء تداعيات الأزمة على الخطب والتصريحات والتطمينات عبر وسائل الإعلام بل اتخذت حكومتها خطوات عملية على أرض الواقع بهدف التصدي للوضع الاقتصادي المتردي عالمياً والحيلولة دون تمكن أوجاع الأزمة من مفاصل الحياة الاقتصادية في دبي، فأنجزت حكومة دبي خطة إنقاذ مالي لمواجهة الأزمة المالية، انتهت بموجبها مؤخراً من صرف نصف قيمة برنامج السندات (10 مليارات دولار) على الجهات المستحقة، فيما ستكمل صرف النصف الباقي خلال أسابيع.

وستتضمن خطة الاستراتيجية الجديدة، إعادة رسم الأولويات بالنسبة للقطاعات التي سيكون لها دور أكبر في قيادة عجلة النمو في المرحلة المقبلة.

ويأتي في مقدمة هذه القطاعات، الخدمات اللوجستية التي تتمتع فيها دبي بميزات تنافسية كثيرة، أولها الموقع الجغرافي، ووجود شركة كبرى بحجم طيران الإمارات، والموانئ المختلفة التي تحتاج إلى مزيد من التفعيل، والتي يمكن أن تسهم في حسم المنافسة الإقليمية في هذا المجال.

وقالت حكومة دبي في نهاية شهر ابريل الماضي إنها ستواصل الوفاء بالتزامات عقودها، ومنها عقود مع مقاولين ولن تحد من عدد الشركات المرخص لها بالعمل في المقاولات في الإمارات، الأمر الذي كان مصدر قلق للعديد من الجهات المتخوفة من تملص دبي من التزاماتها تجاه شركات المقاولات التي شيدت المراكز التجارية الكبيرة والبنايات الضخمة والأبراج الشاهقة.

ومع انقضاء الربع الاول من هذا العام وبانتظار نتائج النصف الأول، يبقى التساؤل .. هل حقا تركت دبي الأزمة وراءها؟!

*المدير الإقليمي لمكتب دبي

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    بغض النظر عن هل تركت الازمه وراها الان ام لا
    لكني اؤمن ايمانا قويا بأن عزم الرجال ليس له حدود فما بالك اذا كان من ضمن هؤلاء شخص مثل محمد بن راشد
    *

    فيصل - زائر

    09:47 صباحاً 2009/05/14


  • 2
    يا خساره. سيبكي العرب يوما دبي ؟
    انها رقصة الموت ؟

    مواطن صالح - زائر

    11:23 صباحاً 2009/05/14


  • 3
    محمد بن راشد رجل اسطورة

    ابوعبدالرحمن - زائر

    01:04 مساءً 2009/05/14


  • 4
    ,وضع دبى اسوا من اى تقرير فلا ننخدع بالتصاريح والكتبات المدفوعة

    مستثمر فى دبى - زائر

    05:12 مساءً 2009/05/14



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة