الرئيسية > مقالات اليوم

عطر وحبر

مشكلة «عويصة» !!


هدى السالم

الانجذاب العاطفي بين الجنسين شعور طبيعي لا يمكننا منعه مهما امتلكنا من وسائل الحماية أو أدوات الكبت القديمة والحديثة لاسيما في ظل العولمة التي اجتاحت حتى بيوت النمل وخلايا النحل ..!

لم يعد بالإمكان منع الأجيال من تخطي حواجز العادات والتقاليد بغير القناعة العقلية والمبررات المنطقية فقط ..

أعتقد أن سلوكيات أبنائنا في الوقت الحالي وتحديداً منذ ظهرت ثقافة التواصل التقني المتنوع ماهي إلا تمثيل إن جاز التعبير من أجل مسايرة الموروث الاجتماعي الذي يقبع كثيرون خلفه دون أدنى قناعة ، وما يجبر أبناءنا على ذلك هو الخوف من تحطيم الصورة التي يدعونها أمام الآخرين وقد لا تكون خاصة بالأبناء وحدهم وإنما تخص فئة أخرى من الناس على اختلاف أعمارهم وثقافاتهم ...

الكثير في مجتمعنا المحلي يكافح موجة التغيير وعاصفة العولمة بكل ما أوتي من قوة ويعتقد أنه قادر على حماية من يعيشون تحت مظلته من كل تلك المتغيرات .. إنهم يعيشون في وهم كبير وهؤلاء ينظرون إلى أنفسهم نظرة إعجاب تعود إلى إيمانهم بذكائهم بينما الحاجة ومواكبة العصر أذكى بكثير من مخزونهم القيادي المزعوم ...

ما دعاني لهذا القول معايشتي ومعاصرتي لهذا الجيل الذي يمنحنا أحياناً ما نريده من التزام وسلوكيات ظاهرها يرضينا إلى حد ما كأمهات وآباء .. في حين الواقع الحقيقي أنهم يعيشون شخصية أخرى جعلناها نحن بكامل إرادتنا نسخة مخفية مغايرة لحقيقتهم .. هذه المشكلة ساهمت في وجود فجوة كبيرة بين جيل الأمس وجيل اليوم وكان لها اليد العليا في تعايشهم وفق ازدواجية نفسية تقودهم إلى مالا يحمد عقباه فما أمرّ الحياة في نسيج متناقض من القناعات والسلوكيات ..!

العلاقة العاطفية بين الجنسين لم تعد حالات اجتماعية نادرة وشاذة ولم تعد قابعة خلف سياج منيع بين المسموح والممنوع ، شئنا أم أبينا نحن ضمن مجموعة شمسية واحدة وبالتالي حتما سنؤثر ونتأثر ولكي لا نلتقط ما يحيط جونا الخارجي من أضرار لا نقوى على صدها أو منعها بالصورة المطلوبة .. علينا تقوية المناعة الداخلية والتي في مقدمتها القضاء على الازدواجية التي صنعتها الموروثات الاجتماعية ... لست أدعو للتحرر المطلق ولا مباركة تلك العلاقات بين الجنسين وإنما عملية التسليم بأننا لسنا شعب الله المختار وأننا جزء مكمل لهذا العالم بما يحمله من مشاكل ومعاناة اجتماعية ونفسية ومادية وغيرها هذا التسليم سيجعل البعض الذي يعيش في شخصيتين ازدواجيتين اختيار إحداهما ..!

السؤال الذي يطرح نفسه هنا كيف نستطيع التعامل مع الاحتياج العاطفي بين الجنسين في ظل تقنيات الاتصال الحديثة المبهرة دون المساس بالقيم الدينية والأخلاقية ..؟ استفسار لا أملك الإجابة عنه وإنما أدعو أصحاب الاختصاص ليدلو بدلوهم لعلنا نجد الحل فيما أراه شخصياً في مقدمة المشاكل الاجتماعية الحديثة و "العويصة"!!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 23

  • 1
    القابض على دينه كالقابض على الجمر... فعلا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم..!!!

    ابو سمر - عضو

    03:22 صباحاً 2009/05/13


  • 2
    لا للتهديد والتخويف فهم مغامرون بحكم سنهم تستهويهم المغامرة.
    لا للوعظ والمواعظ والخطب والمحاضرات فالنصح المباشر والمموه لا يملكون أذنا تسمعه.
    كوني صديقة لإبنك / إبنتك لا حارس ولا ناطور.

    بيريبي - زائر

    03:27 صباحاً 2009/05/13


  • 3
    سؤالك هذي اجابته
    اليوم بنت الناس في بيت رجال
    و حب على غير الشرف لي مذله

    صيدلي مع وقف التنفيذ - زائر

    04:24 صباحاً 2009/05/13


  • 4
    لست من أصحاب الاختصاص ولكن هذا لا يمنعني أن أدلو بدلوي عسا أن أصيب ولو جزء من الحل.
    أرى أن تجاذب الجنسين ومحاولة كل منهما بالاقتراب من الآخر يزداد تزايداً طردياً مع الفصل بين الجنسين فكلما اشتد الفصل واشتدت الرقابة عليهما ازدادت رغبة كل طرف بمعرفة الطرف الآخر والتقرب منه.
    كما لا أهمل دور التربية داخل المنزل فمحاولة بعض الأهالي التفريق بين الأخ وأخته والعلاقات الرسمية جداً بين الجنسين في البيت الواحد كالأخ وأخته كما أسلفت ورسمية تعامل الأم مع أبنائها والأب مع بناته كلها أسباب.. يتبع

    أبو مشعل - عضو

    05:36 صباحاً 2009/05/13


  • 5
    أقول كلها أسباب للتجاذب غير الحميد بين الجنسين..
    فما على الأب الذي يخشى على ابنته من البحث عن العاطفة لدى الشباب إلا أن يمنحها إياها لكي لا تكون عرضة لكل كلمة جميلة تسمعها لأول مرة.
    هذا ما لدي وربما أكون مخطئ واعذروني للإطالة. وشكراً

    أبو مشعل - عضو

    05:40 صباحاً 2009/05/13


  • 6
    (كيف نستطيع التعامل مع الاحتياج العاطفي بين الجنسين في ظل تقنيات الاتصال الحديثة المبهرة دون المساس بالقيم الدينية والأخلاقية ؟)
    يا أستاذة مشكلتنا في الطرح أننا بين طرفي نقيض. إما منحل في أخلاقه ويسعى لتمرد مجتمع محافظ كمجتمعنا. أو منغلق انغلاق الليل. وربما بينهما من لايتجاوز نظره قدميه!
    دمت بخير

    سمو الروح - زائر

    07:31 صباحاً 2009/05/13


  • 7
    هذه المشكله بسبب عدم الاهتمام بالابناء سواء كانوا اولاد او بنات وتتاثر البنت بشكل كبير اكثر من الولد بالكلام الجميل لان بعض الاهل هداهم الله يفضلون الابن عن البنت او لايهتمون بها وايضا قلة الوازع الديني.

    بيبو - زائر

    07:48 صباحاً 2009/05/13


  • 8
    صباح الخير :)
    أنا أشوف انه البنت لازم تاخذ كل شي (بالمقدور عليه طبعا وعلى حسب السن) وتصير المراقبه من بعيد لبعيد !! وأهم شي مايبينون الأهل انهم يراقبونها أو مايثقون فيها لأنها لو حست راح تسوي شي هي نفسها مو راضيه فيه!! الرقي والبساطة في التعامل هو الحل.
    يعطيك العافية

    طالبة بكلية اللغات والترجمة - زائر

    08:04 صباحاً 2009/05/13


  • 9
    هدى السالم
    كاتبه كبيره ومميزه وعلى قدر كافي من الوعي والادراك
    ولعلكي تكتبين عن العوانس وتشجيعهن على ازواج من معدد
    فلكي بهذا اجر عظيم نظراً للقضاء على العنوسة والفساد
    تحياتي وتقديري لسمو شخصك النبيل

    عبدالرحمن الراشد-الرياض - زائر

    08:04 صباحاً 2009/05/13


  • 10
    سياسة الفصل بين الجنسين + عدم القرة على الزواج + الكبت + البطالة + توفر القنوات الاباحية و الانترنت = شذوذ جنسى - لقد قرأنا بالامس و اليوم انتشار الشذوذ الجنسى بشكل مخيف فى المجتمع السعودى على الرغم من وفرة المادة الدينية و العادات و التقاليد و رجال الدين و الواعظين و كل مظاهر التدين فلماذا ؟؟؟

    أيمن - زائر

    09:11 صباحاً 2009/05/13


  • 11
    صباح الخير..
    كعادتها كاتبتنا هدى السالم
    توجه العدسة نحو موضوع هام
    جدا، وهذا ما نحتاجه ونتوقعه
    من اغلب الكتاب الافاضل.
    لست متخصصا ولكنني مهتم
    واعتقد ان دور الوالدين يكمن في
    القدرة على احتواء ابنائهم بخلق
    ثقة متبادلة، وتوضيح مساري الصح
    والخطأ ( وهديناه النجدين )
    واستمرارية الدعم.

    الميزان - زائر

    10:06 صباحاً 2009/05/13


  • 12
    " إنهم يعيشون في وهم كبير "
    و الله أنك صادقة ياهدى
    أول الحلول برأيي هو الاعتراف بوجود المشكلة
    و من ثم الحوار المفتوح مع أبنائك بلا خجل
    دعهم يقولون مايشاؤن و ناقشهم بعقلية متفتحة
    مقالاتك رائعة تعكس عمق ثقافتك

    أبو غسان - زائر

    10:32 صباحاً 2009/05/13


  • 13
    لا مانع من اشباع رغبات الابناء العاطفيه فالابناء يحتاجون للعاطفه منذو الصغر فلو منحناهم اياها وربطنا تعاملنا معهم بالعاطفه لأختلف الأمر.. كذلك لابد أن نكون قريبين من ابناءنا وأن نكيف عقولنا مع مستويات تفكيرهم ورغباتهم.

    صريح ومليح - زائر

    10:37 صباحاً 2009/05/13


  • 14
    البعض الأخر يحاول التأقلم مع معطيات العصر وعجنها للاستخدام حسب متطلبات المجتمع فأسباب البلاء هي المحطات الفضائية دنية كانت أو هز وسط أو من تلبس ستار الاجتماعية وخاصة قنوات الأطفال فكلها تهدم القيم الإنسانية فلو نظرنا إلى المحطات الأمريكية لوجدنا أنها فعلا هي القنوات المحافظةتعلمنا أن نلبس القناع الذي يريده الطرف الآخر فالأم تأمر ابنها الصغير بان يذهب إلى المسجد وهي تقوم بأعمال كثيرة تتنافى مع أخلاقيات الدين فما هي الرسالة؟ افعل أمامهم ما يشتهون وفي غيابهم افعل ما تشتهي

    ولد الحميد ولد - عضو

    11:36 صباحاً 2009/05/13


  • 15
    خلصت الدراسات بما لايترك مجال للتخمين والتنظير بأن المراهقين والمراهقات الذين يحظون بتماسك ودعم أسري أقل عرضة للإنحراف. بالعربي نمنحهم الحب والعطف والتفهم لمعاناتهم ومشاكلهم بدل السخرية من تفكيرهم السطحي وإلقاء المواعظ والنقد المستمر. القسوة الشك التهكم كلها كوراث تصب الزيت على النار.

    بيريبي - زائر

    01:52 مساءً 2009/05/13


  • 16
    انا اخصائية اجتماعية لاحظت أن اغلب الانحرافات السلوكية لدى الفتيات تكون مسبباتها وجودهن في بيئة تعاني من الجفاف العاطفي وتتعامل مع البنت باسلوب الشك وسوء الظن
    احدى الفتيات ضبطت في وضع اخلاقي مع فتاة آخرى فاجأتني انها تحلم دائماً بحضن ابيها وكلمة طيبة من اخوها،لكنها لا تجد منهم سوى الجفاء والقسوة

    منيرة - زائر

    02:15 مساءً 2009/05/13


  • 17
    صديقتي // انا واحدة من ضحايا العادات والتقاليد وعدم تفهم الأهل
    ان زمننا غير زمنهم وانه لنا الحق في اختيار شريك الحياة فأنا من سيعيش
    حياتي وليسوا هم،،وذلك من خوفهم ماذا ستقول الناس عنا،لقد قاطعوني
    وفرضوا علي الحماية وكأني متهم رغم اني ملتزمة حدودي مع من اتمناه شريك لحياتي لاعجابي بشخصيته ووطنيت

    الجوهرة.. - زائر

    02:48 مساءً 2009/05/13


  • 18
    انا اشوف ان النظرة التشاؤمية للمجتمع دائما لا تخرج عن مسارين وهما الأول تعميم الحكم الثاني ظن الديمومة لذا هم لا يسعون لحل سوى قذف اليأس في المحيط الذي حولهم وهذه مشكل مشغصي الخلل من غير اختصاص شكرا

    ابو كروم رافع خشمه بين الغيو م - زائر

    03:28 مساءً 2009/05/13


  • 19
    مساكم ورد,,
    عزيزتي ,,الأستاذه هدى
    سؤال يطرح نفسه وهو في حقيقة الأمرمؤرق للأخرين؟لاحياة بدون عاطفه ولاعاطفه بلاقيود شرعيه؟
    عزيزتي..عندماتكبرفينا معاني الخوف من الله وعندماتصبح الرقابه الذاتيه منبعهاقربنامن الله تأكدي أن العاطفه لاتقبل إلاأن تنمو في إطارسامي لايؤرقه أحد؟إنهاالفطره وضريبة التربيه؟

    عاشق الورد - زائر

    04:30 مساءً 2009/05/13


  • 20
    سؤال صعب الرد عليه والتيار جارف انا مع ان يكون هناك وعي كافي لدى الوالدين لتقبل هذا الانجذاب وتهذيبه بحدود الدين وعدم حصول تجاوزات التي نراها لنها تتم بالخفاء والتوق للممنوع

    shahira - زائر

    07:16 مساءً 2009/05/13


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة