الرئيسية > مقالات اليوم

بصوت القلم

قدوة الترشيد


محمد سليمان الأحيدب

سبق أن اجتهدت بالقول إن حث الناس على الترشيد في استخدام الماء أو الكهرباء أو غيرهما يستلزم البدء بالأولويات والقنوات الأكثر استنزافا على أساس الأهم ثم المهم ثم الأقل أهمية وليس العكس ، فلا يمكن أن تقنع الناس باستخدام المرشدات أو تغيير صندوق الطرد (السيفون) إلى حجم أصغر لتوفير عشرات السنتمترات المكعبة وهم يعلمون علم اليقين أن الماء يهدر بمئات الأمتار المكعبة هنا وهناك .

كلامي ذلك لم يكن مقنعا لوزارة المياه والكهرباء فاستمرت حتى اليوم تكرر الحديث عن المرشدات وتوزيع المرشدات وما ستحققه من وفر لو طبقت ، دون الحديث عن ما حققته من خسارة تكلفتها دون أن تطبق ، وأنا أحترم رأي الوزارة حتى لو لم يقنعني لأنه رأي آخر جدير بأن يطرح ، ولكنني كنت ولا زلت أتمنى من وزارة المياه والكهرباء أن تتحدث بصراحة ومصداقية عن قنوات استنزاف المياه الأخرى غير السيد (سيفون) والصنابير الصغيرة التي فمها (قد البلوطة) .

كنت أتمنى ، مثلا، أن نسمع تعليقا على حجم ما أهدرته حتى اليوم ماسورة الضغط العالي التي انكسرت في الدائري الشمالي فأغرقت الأحياء المجاورة وأهدرت آلاف الأمتار المكعبة من الماء النقي المضخوخ بضغط عال جدا والتي وحسب المنشور يوم الأربعاء الماضي، لا تزال تضخ الماء على الإسفلت وأكملت حتى ذلك التاريخ يومها العاشر دون إيقاف للهدر وتسببت في إيقاف ضخ المياه إلى عدة أحياء خصوصا أم الحمام الشرقية ، وحسب ما ذُكر فإن اتصالات المواطنين بغرفة الطوارئ بمصلحة المياه لم تجد من يسمعها .

عندما يحدث مثل هذا الهدر الكبير المستمر والذي تقع مسؤوليته كاملة على الجهاز الذي يطالب المواطنين بالترشيد فإن هذه المطالبة تصبح ضربا من ضروب الاستفزاز الذي قد ينعكس إلى ضده.

الترشيد بكل أشكاله مطلب حثنا عليه ديننا الذي هو أساس سلوكياتنا، هذا أمر لا جدال فيه ولا خلاف عليه، لكن كل أشكال الحث على الترشيد إذا خرجت فيجب أن تخرج من قدوة حسنة حتى يكون لها القبول، فكل من يدعو الى شكل من أشكال الترشيد وهو لا يطبقه مع نفسه وفي سلوكياته، بل يطبق عكسه، بممارسة نوع من الهدر فإنه إنما يستفز غيره وقد يجعلهم ينفرون من الترشيد.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 20

  • 1
    ياسيدي الفاضل هذا هدر رأيناه ومالا تراه العين أدهى وأمر.
    نسبة الهدر المقبولة عالميا بشبكات المياه بحدود الخمسة بالمائة بينما لدينا لاتقل عن الثلاثين بالمئة. هناك تهريبات وتسريبات هائلة جدا غير مرئية ولعلك تبحث عن أرقام وحقائق في ذلك.
    ولا تنسي التأكيد على السائق لا يهلك جردل ماء بغسل السيارة وإلا

    ابراهيم - زائر

    05:47 صباحاً 2009/05/11


  • 2
    الشلع اكبر من الرقعة واذا لم يعرف المواطن اين الهدر وهل يمكن علاجة ستبقى الوزارة في فم المدفع امام الكل فالماء ليس مثل السلع الاخرى التي يمكن اللعب بها فهو يمثل 72% من تكوين اي حي وعليكم الحساب يا البقاء يا الموت واقفين مثل النخلة من طولها انحنت من العطش وادمت قلب من يحبها فالسراء علينا اذا@

    محمد مدشوش - زائر

    06:28 صباحاً 2009/05/11


  • 3
    اخالفك الرأي، العمل دائماً يجب ان يكون على كل الجبهات، وانا على يقين ان الوزارة تعمل على الجهتين.
    "يستلزم البدء بالأولويات... على أساس الأهم ثم المهم ثم الأقل أهمية"
    بهذه الطريقة، بنوقف عن العمل عن الماء ونركز جهود الدولة على حوادث السيارات، لان ارواح الناس اهم.

    رائد - زائر

    07:41 صباحاً 2009/05/11


  • 4
    لافض فوك في الصميم.

    الحمد - زائر

    07:48 صباحاً 2009/05/11


  • 5
    للأسف أن الشق لدى شركة المياه الوطنية أكبر من الرقعة

    عبدالرحمن بن محمد بن أحمد - زائر

    07:59 صباحاً 2009/05/11


  • 6
    مقال في الصميم، والماء منقطع عن حي الخزامى الشمالي من ثلاثة اسابيع وربما الانبوب المكسور في الدائري الشمالي احد الاسباب، وهاتف الطواريء للشركة يحتاج يوم كامل لكي يرد واذا رد لايكون هناك جواباً شافياً.

    ابو مشعل - زائر

    08:40 صباحاً 2009/05/11


  • 7
    يعلمون علم اليقين أن الماء يهدر بمئات الأمتار المكعبة هنا وهناك!!!
    تصدق عاد...لا شفت حنفية المغسلة او المطبخ تصب صب الويل...يضيق صدري واذكر..واقول هذا مو طبعي الاسراف...الحرب الحين حرب مياه والا البترول...والله مادري عنه وين يصب ولا مييين ياخذه!!!...وقلبي لا تحزن.

    abosalman2007 - زائر

    09:52 صباحاً 2009/05/11


  • 8
    الحملات ليس الهدف منها تقليل الاستهلاك فقط، انما بث ثقافة الترشيد لدى افراد المجتمع واستشعار المسئولية تجاه مواردهم الاساسية.
    ولايمكن ان تظهر تنائجها خلال سنه او خمس سنوات، بل على المدى الطويل.
    هل تعتقد اخي محمد انه من الانصاف تهميش الحملات الموجودة لأن مقاول ما، قد تهاون في اداء عمله؟

    أبو تركي - زائر

    09:59 صباحاً 2009/05/11


  • 9
    متى ما أصبحنا نلوم أنفسنا على تقصيرنا بدلا من (إلقاء اللوم على الطرف الآخر) فإننا سنكون في حال أفضل.
    كل الجهات الرسمية لا تعدم الحيلة في إلقاء اللوم على المجتمع وكأنهم قد قدِموا من كوكب آخر لا يمت لنا بصلة.
    من المرور إلى آخر الجهات الخدمية
    اللهم سلّم سلّم

    محمد - زائر

    10:37 صباحاً 2009/05/11


  • 10
    على رسلك يابو احيدب الانكسارات والفاقد شىء طبيعي جداً
    والأن مع شركة المياه الوطنية سرعة إصلاح الانكسارات وقلة الفاقد وهذا يجير للشركه الوليده.
    بس انت ارشد نفسك وبيتك وماعليك ؟

    عبدالرحمن الراشد-الرياض - زائر

    10:59 صباحاً 2009/05/11


  • 11
    هو فيه مويه في المنطقه الجنوبيه وبجده تجي من الحكومه عشان نوفر من وزارة المياه ههه
    كلها وايتات والله يعين
    لكن فعلا الشق اكبر من الرقعه جده على البحر واهاليها شغالين وايتات
    والله كارثه ومصيبه
    والمنطقه الجنوبيه توقفت فيها الزراعه لعدم وجود المياه

    ظلمة القبر - زائر

    11:22 صباحاً 2009/05/11


  • 12
    البلد تغرق تدريجياً ليس من جانب وزارة المياه والكهرباء فقط ولكن من الصحة والتعليم والبلديات والعمل والمرور والجوازات (العماله والاجانب) والتجارةوالعدل وأكثر الشعب نفسه ودونما(صدمه)فليفيق من يغط في نوم وغفلة من الطاقم والركاب المستهترين لننجوو جميعاً ولتبداء السفينة تجري بالاتجاه الصحيح.الشرخ كبير

    محمد عبد ربه - زائر

    11:33 صباحاً 2009/05/11


  • 13
    فعلا نحن بحاجة إلى عقلانية وليس تركيب شي على الصنبور ليطرطش في جميع الاتجاهات في أوائل الثمانينيات الميلادية قامت مدينة لوس أنجلس في كلفورنيا (أمريكا) بحملة ترويجية للتثقيف والطرق لتوفير المياه دون أن يمسوا صاحبك (السيفون) أو الصنبور بأذى فما المانع من الانتفاع من برنامجهم الذي لن يكلف الوزارة أي مبلغ مالي ولكن التكلفة هي مربط الفرس ولازلت أقول أننا بحاجة إلى أشخاص لديهم الدراية بشئون المياه وان نضع الشهادات ديكور على الحيطان ليست لإدارة شئون العباد

    ولد الحميد ولد - عضو

    12:18 مساءً 2009/05/11


  • 14
    هل هذا اجحاف في حق المواطن ام التاجر ام الاقتصاد الوطني الذي هدفه الاساسي تحقيق العيش الكريم للمواطن؟
    بالله عليك اجبني؟
    لقد بالغ طماعوا السيارات في اسعارهم وانا احدثك من الولايات المتحدة الامريكية وقد اجريت بحثا عن هذا الامر " حول اسعار السيارات امركية- يابانية-اوروبية في السوق الامريكية" ولا توجد

    متابع للموضوع من بعيد - زائر

    03:11 مساءً 2009/05/11


  • 15
    وفقك الله و أثابك

    sara - زائر

    03:44 مساءً 2009/05/11


  • 16
    فعلا يامعلم الناس علم نفسك!!!

    قارئة - زائر

    04:33 مساءً 2009/05/11


  • 17
    لا يمكن ان يكون هناك ترشيد ومن يملك القرار اكبر المسرفين
    يجب ان نبدء بنفسنا قبل ان نطلب من الناس ما لا نؤمن به
    ويجب تعليم ابنائنا في مدارسهم فهناك وكر من أوكار الأسراف في كل شىء
    ففي المدارس لا يمارس الأرشاد فكيف نعلمهم ما لا يمارسه معلمهم

    احمد المديني - عضو

    05:37 مساءً 2009/05/11


  • 18
    مقال ممتاز نعم لترشيد استهلاك الماء والكهرباء
    قال الرسول عليه السلام "لا تسرف ولو كنت على نهر جار"
    الاسراف في بلدنا ليس فقط في الماء والكهربا بل تعداه ايضا في استقدام الاجانب بعض البيوت 3 خدمات وثلاث سواقين حتى الوافد يستقدم عماله لخدمته 10 مليون وافد لو تم ترشيد الاستقدام وفرنا ماء وكهربا ووظائف

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    07:26 مساءً 2009/05/11


  • 19
    أعتقد أن واجب المواطن التبليغ عن أية أعطال في الطريق تؤدي إلى إهدار المياة وأنا على يقين أن الجهات المسئولة لن تقصر في إصلاحها

    عماد الجسامي - زائر

    07:38 مساءً 2009/05/11


  • 20
    الماء ماده حيويه لايجب المساس بمدى التزام شركة المياه بتوفيره للناس كما يجب محاسبة المسئولين الذين لايقومون بواجبهم اذا علمنا أن الدوله وفرت الأموال الطائله لهذا المرفق الحيوي لكن الناس تشتكي من نقص الماء في كل مكان من جده الى الرياض الى الجنوب الى الشمال اذا التقصير واضح في عمل المياه

    عبدالله الحدباء - زائر

    09:33 مساءً 2009/05/11



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة