• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1114 أيام

تطابقات ساخرة

تركي بن عبدالله السديري

    يختار الزميل عبدالعزيز المزيني مواضيع لافتة للانتباه لأهمية محتواها من الإعلام الإسرائيلي في صفحة «ترجمات عبرية».. ومن الطريف أنه أول ما بدأنا ننشرها عن اللغة العبرية في جريدة «الرياض» فوجئنا بحملة شرسة من صحافة النت التي رأت في ذلك انقياداً لإسرائيل، وفاتها أن ترى فيها طرح واقع الرؤية الإسرائيلية أمام قارئنا المحلي، وهي خدمة انفردنا بها..

الموضوع الذي نشر يوم أمس وكتبه «أوري أفنيري» في موقع «كتلة السلام الإسرائيلية» يمتلئ برؤية طريفة للغاية دون شك سوف يواجهها الإعلام الإيراني بصخب هائل لو كتبت بقلم عربي، لأن هذه الرؤية من كاتب إسرائيلي أوضحت كيف أن الموقف الإيراني تصديراً لعناصر مواجهة أو شحنات سلاح لادعاء تلازم الموقف الإيراني مع المواجهة الإسرائيلية هو في الواقع وبما هو أخطر عند الرؤية لما يعنيه وجود قنبلة نووية في إيران إنما يمثل عملياً حالة جذب شديدة للرؤية الأمريكية، ومثلها الأوروبية لتبيين الخطر الأكبر الذي سيفوق تسلح الفلسطينيين بما يمكن أن يهدد إسرائيل وقبلها بترول الخليج ثم قيام دولة تمارس التهديد وتفاوض مقابل مزيد من المكاسب في مساحات وثروات الشرق الأوسط..

طبعاً الكاتب يتصور أن هناك مبالغات إيرانية وأن خطاب أحمدي نجاد في مؤتمر ديربان الذي واجهه بفعل قسوته وعنصريته الأكثرية بالانسحاب كان تهييجاً لفظياً يتوعد مستقبل الشرق الأوسط بالواقع الجديد لإيران.. يرى الكاتب الإسرائيلي أن أحمدي نجاد لو كان عميلاً «للموساد» لما استطاع أن يحقق نجاحاً مبهراً في جعل الملف الإيراني الشرق أوسطي أو الملف الإيراني الإسرائيلي يرسل القضية الفلسطينية بإهمال نحو الأرشيف..

رؤية يجب الوقوف عندها، فإسرائيل أساءت لنفسها كثيراً في جميع صداماتها القاسية مع الفلسطينيين وواجهت كثيراً من التشويه الغربي بالذات الرافض لتجاوزاتها، يضاف إلى ذلك التفاؤل بما توحي به رئاسة أوباما وتصريحاته من آمال في إنصاف الفلسطينيين.. لكن التصوير الذي يطرحه نجاد يجعل الخطورة الإيرانية وعلى مستويات كثيرة تشمل عرب الخليج وإسرائيل ومصالح الغرب تتجاوز أهمية الواقع الفلسطيني الدامي بفرض واقع انفجار عدواني جديد أصبح يجد من يبشر به ويرسل الجماعات السرية، كما حدث في مصر لادعاء مساندة الفلسطينيين، وهو أمر يتنافى مع ما يقدمه نجاد من تهويل وتضخيم لدور إيران في احتمالات خطورة أصبحت تنافس إسرائيل..

ولا ينسى «أوري أفنيري» أن يعرج على مواقف وزير خارجيته «ليبرمان» في انفلاته بالعدوان اللفظي كما لو كانت الحرب ضد مصر بمنتهى السهولة.. الذي أعرفه أن ليبرمان اليهودي الديانة الروسي الأصل أتى وهو شاب في مهمة تعليم داخل إسرائيل وكان قبل ذلك قد عمل حارساً ليلياً في ملهى بوطنه الأول.. أي أنه آت من فراغ وسوء تأهيل..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 13
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    حتى تعلم مايرسم لك من صورة في نظر الآخر لابد أن تقرأه قبل أن تحكم عليه ومازلنا نعاني من بعض عقولنا الضيقة التي ترى في الترجمة أو النقل من أدبيات الآخرين شيئاً من التطبيع أو التآمر معهم إننا نعيش مرحلة انفتاح في زمن لابد فيه لكل من أراد أن يمتلك مقومات البقاء أن يعي مايدور حوله ليفهم كيف هي الحياة

    علي بن عواجي محمد مهجري (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:43 صباحاً 2009/05/09

  • 2

    بارك الله في جهودكم
    الله يعطيكم العافيه

    sara (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:03 صباحاً 2009/05/09

  • 3

    مقال جميل استاذي..
    وبالنسبة للمتعرضين على نشر المقالات العبرية فهؤلاء لا تنتظر منهم قراءة مقالك هذا أو أي مقال غيره لا هم لهم إلا الاعتراض والمقاطعة جملة وتفصيلاً ولا يحسبون أن معرفة عدوهم من قرب هو خير لهم ولا يفكرون بذلك..
    وبالنسبة لليهودي ليبرمان فهو واحد من مجموعة مرتزقة لا نستغرب ماضيه الأسود لأنه حاضره أسود أيضاً.
    شكراً لك أستاذ تركي

    أبو مشعل

    UP 0 DOWN

    07:17 صباحاً 2009/05/09

  • 4

    لا أرى في اسرائيل وإيران الا وجهين لعملة واحدة
    شكرا استاذ تركي

  • 5

    أتذكر تلك الزواية الداخلية في ثنايا جريدة الرياض منذ حوالي عقدين إذا ما خانتني الذاكرة. كما أرجو أن تسعفني الذاكرة بعنوان تلك الزاوية: إعرفْ عدّوك!أرجو إعادة النظر.
    كنتُ يافعاً آنذاك لكني أعجبت بتقدمية الجريدة الصحيحة. الإعداد لدحر المغتصب والمحتل لأرض فلسطين يتطلب منا معرفة العبرية ضرورةً!

    ما عنّنا وعنّك! (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:56 صباحاً 2009/05/09

  • 6

    يجب على كل الصحف السعودية ان تنقل كل يوم مقاله من الصحف الاسرائيليه حتى تعرف كيف يفكر عدوك، هؤلاء حكموا العالم فيجب ان نرى كيف يفكرون، بالنسبة لإيران فهي خطر كبير وهي تحارب بيد غيرها وهذا له اسباب مذهبية و تاريخيه، ايران تريد ان تكون الحارس للخليج و تريد فرض الوصاية على باقي الدول.

    راعي سدير (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:18 مساءً 2009/05/09

  • 7

    من تعلم لغة قوم امن مكرهم،والنظره السياسيه والمستقبليه لمن تراه عدو
    يجب متابعتها ودراستها لمصلحتك...اما تصرفات ايران ومعاكساتها لمصالح الغير
    وتهديداتها الكاذبه لأسرائيل فهى طريقة تسول بطريقة بدائيه وماقتل صدام الا
    همجية التعبير

    صالح رشيد الأبراهيم (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:08 مساءً 2009/05/09

  • 8

    لا يوجد لدي أدنى شك بتبعية النظام الإيراني للغرب وإسرائيل وكل تحركاتهم تشير بقطعية هذه النظرية فدائما تستفيد أمريكا وإسرائيل من خلال تصريحات عرجاء أو عمليات هوجاء لمليشيات الملالي. ودعمهم للتطرف من خلال القاعدة وخماس.
    إيران عميل بإمتياز وفعالية وتؤدي دورها بكل رحابة صدر ففيه لها مكاسب ومآرب

    ناجي (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:50 مساءً 2009/05/09

  • 9

    اسرائيل وايران كلاهما عدو للعرب والمسلمين وخاصة السعوديه
    وكلاهما قد اعد العدة وتجهز عسكريا رغم الحصار والحرب التي خاضتها ايران الاانها اعادة قوتها العسكرية للواجهة

    سعد بليهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:48 مساءً 2009/05/09

  • 10

    شكراً أستاذ تركي على هذا المقال
    أنا من المؤيدين لترجمة المقالات المهمة في الصحف العالمية ومن ضمنها الصحف الإسرائلية.
    وفيما يتعلق بالعلاقة مع إيران فمرحباً بها إذا كانت نابعة من مصالح مشتركة ومعاملة الند للند ولكن لا أظن أن هذا ممكن في الوقت الراهن في ظل النظام الحالي المتطرف.

    فهد العذل (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:51 مساءً 2009/05/09

  • 11

    مشكورررر على المقال

    عبدالله (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:45 صباحاً 2009/05/10

  • 12

    السؤال هل الفراغ ينتج وزير خارجيه وان كان حارس ملهى ليلي سابق فلديه الان اضخم ترسانه نوويه في المنطقه بلامنازع ونحن نخاف من قراءة الاخر فقط

    وليد العبدالله

    UP 0 DOWN

    02:53 صباحاً 2009/05/10

  • 13

    أستاذنا/تركي السديري
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نأكد أنكم دائما"بالصداره وكل فكره جديده جميله في عالم الصحافه تبدأ من جريدتكم ثم يشن عليكم حمله ممن لم ينظرون من جميع الأتجاهاة مثلكم وتستجرئون بالأنفراد الأول ومن بعدها تبدأون بتوضيح نظرتكم ممن لم يفهم هدفكم (أعانكم الله)وبعدها وهو الغريب الجميع يحاول بل يحذو نحو ماقمتم به وهذا مانراه في صحفنا !

    الريفي1

    UP 0 DOWN

    03:09 صباحاً 2009/05/10




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



الخيارات

للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (100) ثم الرسالة