انعقد في ايطاليا مؤتمر حاشد للفلسطينيين المقيمين في اوروبا لاعلان صرخة احتجاج ضد كل المحاولات لالغاء حق العودة، والى حد ما فإن الفلسطينيين الذين يعيشون في اوروبا يتمتعون بحياة معيشية جيدة او على الاقل مرضية، ومع ذلك فالعودة هي حكم شعب قبل ان تكون شأنا يخص افراداً. وفي نهاية العام الماضي عقد في دمشق مؤتمر كبير لدعم حق العودة، بدعوة من قوى عربية عديدة وشارك في هذا المؤتمر الذي شاركت فيه اكثر من 5000 شخصية عربية واسلامية ودولية من كافة انحاء الارض. وقد كان حق العودة دوماً موضع إنكار من قبل اسرائيل وكذلك امريكا والغرب، لكن التطور الاكثر وضوحاً تمثل في كلمة وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني في ايلول الماضي في الدورة العادية للجمعية العامة للامم المتحدة والتي اكدت فيها ان اسرائيل لن تبحث في اي من استحقاقات التسوية قبل الاقرار الفلسطيني العربي بشطب حق العودة، ويمكن الاستنتاج ان ليفني هي اكثر من تمثل التوجهات السياسية الاسرائيلية حتى لو كانت خارج الحكم، وكان افصاحها عن حدة الموقف الاسرائيلي بهذا الشأن مقدمة لتحرك اسرائيلي امريكي ودولي لصيغة حل تقوم أساساً على الغاء حق العودة، وهو ما استدعى عقد المؤتمر الفلسطيني في ايطاليا. لا أريد أن أسهب في تحليل وتفسير الوقائع بالمتعلقة بالأمر وأكتفي اليوم برسم صورة قلمية زاخرة بالوجد وبعض المعاني: كل هذا القادم سيكون لهم، بكل غموضه «البنّاء والهدّام» سيكون لهم. للاجئين، لمن أصعدوا على ارواحهم المهروسة كل اصحاب الياقات المنشّاة من مات منهم، ومن بقي يمارس موتاً آخر. كل هذه الرائحة لكم، يا ابناء «الاونروا..»» يا ابناء التموين. او الاعاشة. او الوكالة او ال «يو اس إيد»، بيدين اميركيتين متصافحتين، على مؤخرة «سروال» طفل حاف، صنعته ام على عجل، من كيس طحين اميركي، التهمه جياع لتوهم، في مخيم ما. لكم هذه «البقجة» المنفوخة، يا هؤلاء، يحفُّ بها من وافقوا بحماس، ومن وافقوا على استحياء. ومن لم يوافقوا، بانتظار نصيبهم من الياقات. ومن يتحضر للمزاحمة باسم «اللجان». جاء نصيبكم، يا من تبقى من هؤلاء، بعد ان اخذ النابهون مبكراً نصيبهم، من مشاريع الصليب الاحمر، الى النقطة الرابعة. الى امبراطورية بنك انترا: الى كازينو لبنان، وميناء بيروت، والطيران العربية، و«الشانزليزيه»، والشحن والزيت، ومقاولي الطحين.. وصولاً الى «الاونروا» التي تعرفون... ولا غضب. فلا غضب. ولا لزوم له أصلاً. لا لزوم الا لشيء واحد فقط. الاعتذار، ثمة احد يجب ان يعتذر للناس اولاً. والناس هنا: أجانب متضامنون اولاً، وعرب مضحون ثانياً، وفلسطينيون ثالثاً.
والاعتذار مطلوب هنا بالحاح، عن فكرة، وعن ثقافة، وعن خديعة. فلا احد يطالب بالشهداء. او بمستقبل العائلات المسفوح على الطرقات. او بأجيال تقطعت أوصالها وصلاتها. فمن ولد اليوم فله زمانه. ومن ولد قبل جيل تماماً لم يدرك طنين ذلك الزمان. اما من كان مولوداً وموجوداً قبل ذلك، فله من الريح الصفير، ومن وطأة الزمن الطنين.
1
قال تعالى " وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد الذي له ملك السموات والارض والله على كل شيء شهيد"
هاني - زائر
03:53 مساءً 2009/05/09
2
استاذ راكان القضيه معقده فى الماضى انكروا وجود الفلسطينى واليوم يفاوضونه على ارض فلسطين..والوقت ليس مع اليهود والجدار العازل اكبر
دليل وقضية العوده فقط اعتراف بالحق والعائد من ايطاليا اين يعود لصحراء
النقب اليهود يطفشون ويحلوا عنا
صالح رشيد الأبراهيم - زائر
05:52 مساءً 2009/05/09
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة