الثلاثاء 10 جمادي الأولى 1430هـ - 5 مايو 2009م - العدد 14925

وماذا عن محاميات الآخرين أو الأكاديميات..

تركي بن عبدالله السديري

    بعض ردود الفعل أو التعليقات حول ما نشر عبر النت من ادعاء كاذب يتهم إعلاميات بممارسة سهرات إباحية تتوفر فيها الخمور والمخدرات، ويذهب كاتب الموضوع إلى الأبعد لتأكيد تمكنه من المعلومات بقوله إن إحداهن قد فضل أن يحادثها بعد منتصف الليل حيث تكون في حالة انفتاح غير طبيعي.. بعض ردود الفعل تتساءل: ألا تعني مطالبتكم بمراقبة ما ينشر بواسطة النت وإلزامه بنظام المطبوعات للنشر بأن ذلك يمثل محاصرة لحرية الرأي ورفضاً للانفتاح؟..

لا أريد أن أتناول ما ينشر في بعض مواقع النت سواء ما أساء إلى سياسات عليا وأشخاص بل شخص بالذات دفع بالمملكة عشرات الأعوام إلى الأمام، ولا إلى ما يتهجم به بعض المتطرفين الموالين لنظام القاعدة من إساءات بالغة البذاءة تصل إلى حد القول باستخدام الحذاء والبصق، ولا أيضاً توجيه بعض الأخبار الملفقة أو التعليقات لتكون كسباً شخصياً ضد آخرين..

دعونا نتصور لو أن مجازفاً وجه هذا الاتهام الكاذب ضد محاميات أو أكاديميات أو محاسبات بنوك معينة أو سيدات أعمال في مصر أو لبنان أو بريطانيا أو تونس أو ألمانيا.. هل سيمر الأمر بسلام؟.. هل الدول التي فنادقها مفتوحة وتوجد بها بارات وكباريهات يمكن أن تقبل هذا الاتهام؟.. فكيف يكون الأمر في بلد محافظ للغاية، والعاملات فيه الكل يشهد لهن بالنزاهة؟..

ثم مَنْ قال إن بعض مواقع النت توفر حرية النشر أكثر من الصحف.. توفر حرية الشتم.. نعم موجودة وهو ما لا يجوز أن يمارس في الصحافة الورقية..

وسؤالي لهيئة الاتصالات ولوزارة الإعلام ولوزارة الداخلية: لماذا يبقى الباب مفتوحاً لأي شخص محدود الثقافة والتعليم لكي يستحدث وسيلة تأثير على معلومات المجتمع ولا يطالب بضوابط النشر التي يخضع لها طالب امتياز الصحيفة الورقية؟!..