• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1024 أيام

العدل تستعين بمترجمي السفارات ومكاتب الدعوة في حال النقص وتدفع ١٠٠ ريال عن كل جلسة

محامون: نقص المترجمين يؤخر إجراءات التقاضي


عبدالرحمن الخرجي

تحقيق - عذراء الحسيني:

    ارجع مستشارون قانونيون سبب تأخير البت في القضايا التي يكون أطرافها غير ناطقين بالعربية إلى النقص الكبير في عدد المترجمين المختصين في المحاكم، مطالبين بزيادة عدد المترجمين ورفع مستوى كفاءتهم لتسريع الفصل في القضايا، معتبرين أن فئة المترجمين هم أعوان القضاة لما لهم من دور هام في ترجمة استجواب أطراف القضية لغير الناطقين بالعربية وهذا النقص يلقي بالانعكاس السلبي على تحقيق العدل.

نقص واضح

وأوضح الدكتور هشام الحمود أن القريبين من المحاكم يلمسون هذا النقص في أعداد المترجمين التي تتسبب في تأخير النظر في كثير من القضايا إلى حين توفر الوقت المناسب الذي يستطيع المترجم فيها الحضور، وإذا علمنا بأن ما بين كل جلسة وأخرى ما يزيد على أربعة أشهر الأمر الذي يؤخر القضية أحيانا إلى أكثر من عشرة أشهر .

وقال: يجب أن نولي اهتماماً أكبر لمسألة الدقة في الترجمة ووجود مترجمين أكفاء يجيدون الترجمة بشكل سليم دون زيادة أو نقصان أو إعانة طرف على آخر، فقد ينقل المترجم سؤال القاضي بشكل يتضمن إجابة سواء في صالح المترجم له أو ضده بمعنى أن تكون الترجمة موجهة لإجابة معينة، مشيرا إلى أن لغة التقاضي تختلف عن لغة التخاطب وهنا تأتي مهارة المترجم في نقل كلام القاضي بلغة واضحة على نحو دقيق .

وعن أكثر الجهات القضائية التي تكون الحاجة فيها أكبر للمترجمين بيّن الحمود المحاكم الجزائية والعامة هي أكثر الجهات التي تحتاج لزيادة عدد المترجمين، ويبرر لأنها صاحبة الولاية للنظر في كثير من القضايا الجنائية وأكثر القضايا الحقوقية، بالإضافة إلى طبيعة تلك القضايا في كونها تعتمد في كثير من الأحيان على الإفادات الشفهية أكثر من الورقية، كما أن الدوائر الجزائية في ديوان المظالم تحتاج أيضا إلى مترجمين بكثرة لوجود كثير من القضايا الجزائية كالرشوة والتزوير التي يكون أحد أطرافها غير ناطق بالعربية، وتظهر الحاجة أيضاً في الهيئات العمالية وفي المحاكم المرورية.

ضرورة التوظيف

ودعا الدكتور هشام «إلى توظيف العدد الكافي من المترجمين المتفرغين لدى وزارة العدل يتم توزيعهم بين المحاكم حسب الحاجة في لغات معينة كالإنجليزية والأوردية، وتوفير عدد لا بأس به في لغات أخرى كالأفريقية والأوربية يستعان بهم عند الحاجة من بعض الجهات مثل السفارات والممثليات الدبلوماسية».

وأضاف: «يجب على المترجم أن يكون حائزاً على إجازة في الحقوق وملماً بالألفاظ القانونية ومدلولاتها على الأقل بحسب اللغة المتخصص فيها» منوهاً بأن النص العربي له في المادة القانونية عدة ألفاظ مختلفة وعقوبات مختلفة كذلك إلا أنه لا يوجد ما يواجهها في اللغة المترجم إليها.

من جهته بيّن المحامي عبدالرحمن الخرجي أن فئة المترجمين من بين قسم الخبراء التي تضم أعضاء هيئة النظر والمهندسين والمساحين ونحوهم تشكل في المحاكم وتعين من قبل لجنة الخبراء في وزارة العدل وتحت إشراف رئيس المحكمة حسب نظام المرافعات الشرعية، مشيرا إلى أن المترجمين هم أعوان القضاة في تطبيق العدالة ووصول الحقوق لأصحابها .

وأوضح الخرجي «بأن كثيرا من الجهات القضايا تعاني من قلة أعداد المترجمين العاملين بها كالمحاكم الإدارية والتجارية والعمالية وهذا يؤدي بالتالي إلى البطء في سير العدالة وإنجاز القضايا المنظورة»، مشيراً إلى أن هناك قضايا تؤجل بسبب عدم وجود مترجمين.

وطالب الخرجي لجنة الخبراء بوزارة العدل أن ترفع توصية للوزير بطلب تعيين الأعداد الكافية من المترجمين لسد العجز بالمحاكم.

الاستعانة بمترجمين

من جانبها أكدت وزارة العدل ممثلة بإدارة الإعلام والنشر أن الوزارة حريصة في توفير عدد كاف من المترجمين في المحاكم إلى جانب أنه متاح لأطراف القضية (الدعوى) أن يحضر له مترجما بشرط أن تكتمل فيه الصفات التي ينبغي أن تتوفر في مترجمي القضاء، وأفادت بأن الوزارة عنيت بهذا الجانب بالذات لما لأهميته في العملية القضائية وتنظر له على أنه حق لمن لا يجيد اللغة العربية لضمان تحقيق مبادئ العدل وأصوله وهذا واقع التطبيق القضائي القائم في بلادنا.

وأشارت إدارة النشر إلى أن عدد المترجمين بالمحكمة الجزئية بالرياض ثمانية يتولون الترجمة إلى ثماني عشرة لغة هي الأكثر تداولا لدى المراجعين من غير العرب (بشتو، أوردو، إنجليزي، بنجابي، سند، سرائيك، كيرلا، سنهالي، هندي، نيبالي، بنغالي، بورمي، اندونيسي، تركي) كما أن أكثر المترجمين يجيد أكثر من لغة وهو ما يفضل للعمل، إضافة إلى إتقان المترجم للغة التي يترجم منها وإليها من أهم ما يعتني به القضاء خاصة أن لغة التقاضي تختلف عن لغة التخاطب وهي من أصعب أنواع الترجمة.

أما في الحالات التي لا يوجد فيها مترجمون مختصون تفيد الوزارة بأنها تتعاون مع مترجمين غير رسميين مقابل مكافأة مقطوعة مقدارها 100 ريال عن كل جلسة، إلى جانب إمكانية الاستعانة بمترجمين من السفارات والممثليات الدبلوماسية، كما تستفيد المحاكم كثيرا من مترجمي مكاتب الدعوة والإرشاد ومن مدرسي مدارس الصم والبكم في ترجمة الإشارة .


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 3
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    ان ما دفعني واخواني المترجمين الى هجر هذه الوظائف هي قلة وتدني المردود المادي!

    يزيد السماعيل (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:22 صباحاً 2009/05/05

  • 2

    الاستاذة عذراء اسم المحامي الاستاذ /عبد الحكيم الخرجي وليس عبد الرحمن الخرجي
    الرجاء تعديل الاسم في عدد اليوم القادم
    ملحوظة : الرجاء الدقة في كتابة الاسماء
    محمود هريدي
    اسيسيور للمحاماة والاستشارات

    محمود هريدي (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:37 صباحاً 2009/05/05

  • 3

    يمكن الأستعانة بمترجمين من خارج الوزاره ولكن المائة ربال لاتكفى للجلسة الواحده فنحن المحامون لكى نذهب للمحكمه لجلسة واحده نعتبر ان اليوم كله قد انتهى فكيف لمترجم ان يفقد يومه مقابل مائة ريال , ارفعوا الأجر الى مائة ريال فى الساعه فستجدون من يتعاون معكم.

    أبونادر (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:29 مساءً 2009/05/05




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



إعلانات