الرئيسية > لقـــــاء

مناسبة صخب


تركي بن عبدالله السديري

هل لاحظتم نوعية ردود الفعل في لبنان عند إطلاق سراح الضباط الأربعة..؟

كان المتوقع وما هو معقول أن يعمل قرار الإطلاق على تخفيف حدة التوتر بين رؤساء الحكم في لبنان، وأن يكون خطوة تمهيد لتمرير انتخابات هادئة ومرنة ومهيأة لشمول التفاهم والتعاون اللبناني بين فئات متباغضة جداً، إن لم يكن عن قناعة بعدم جدوى الخصومات فعلى الأقل فرصة تقاسم مسؤوليات الحكم، ومعها مكاسبه من الدول المتحالفة مع الفئات..

الذي حدث العكس.. تماماً مثل ضجة انفلونزا الخنازير، امتلأ الإعلام الفضائي ومثله الشارع بأصوات صخب، واتهامات، وتوعد لم تشأ أن تقف عند حدود لبنان، ولكنها عصفت بجميع الدول القريبة من لبنان، يتساوى في ذلك من فرض السلام سنوات طويلة في لبنان، مثل سوريا، أو من أغدق كل الكرم على مناسبات لبنان كلما هدمته القذائف والصواريخ مثل المملكة، أو من له ثقل عربي وحضور مشهور لتحمل أكبر عبء للقضية الفلسطينية مثل مصر.

طبيعي أمام أي حالة اغتيال، حتى ولو لم يكن القتيل شخصية مرموقة، فإن صيانة حياة الناس تستدعي التحقيق مع كل مشتبه.. وما آل إليه وضع الضباط الأربعة هو نهاية جيدة دون شك، وكان يجب أن تتم عبر تظاهرة فرح ومطالب تعويض لرجال حُجبوا عن مجتمعهم وعائلاتهم، لكن ما حدث ومن معظم الأطراف لم يتناول هذه الخاصية، ولكنه استخدم القرار كما لو كان مناسبة عراك جديد، احتفى بها من تعودوا على الاختلاف والاقتتال..

في كل العالم العربي نجد دائماً أن المواطن البسيط المحدود التعليم، أو الإمكانات هو من ينقاد خلف التغرير الغوغائي، أو التآمر المشترك، ويُلقن مفاهيم خاطئة يسربها في من حوله إلا في لبنان..

إن في امتداد قائمة المفاهيم.. من صاحب المركز المرموق والتأهيل الأكاديمي، مروراً بكل الفئات نجد أن الجميع في حالة جاهزية لكتم أنفاس الآخر في ميدان صراع واسع وخطير..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 9

  • 1
    مسلسل حمايه لبنان أصبح سناريو فني أمريكي فاشل!
    مثله مثل ماتم نشره أمام مجلس الأمن فبل أحتلال العراق,
    وقيل دوله ترعي الأرهاب وتنتج وتصنع أسلاحة دمار شامل!
    لهذا اليوم سناريو التعاون القادم الغربي الأمريكي هو الرضوخ والأعتراف بقدرة أيران ومن معها على ساحة لبنان,وتسجيل صفعه في من طبل,
    ودعم حقوق فلم محاكمة من قتل الحريري!
    على أن لبنان كله كان مقبره للصهاينه,
    ومحرقه للطفوله وسجن للخيانات!
    اليوم بان معدن العرب وأصبحوا أمام الراى العام مسخره,
    وليسوا من يمسك بزمام الامور على ساحة الحقوق والضمير@

    بدراباالعلا - عضو

    07:52 صباحاً 2009/05/04


  • 2
    لله درك يا أسد الاعلام

    خالدالزلفي - عضو

    08:18 صباحاً 2009/05/04


  • 3
    ياعزيزي حزب الله ومن خلفه هو الذي يحدث الضجة دائماً دون رادع من أحد ويجب على السعودية ومصر أن تضع حداً لتصرفات أعضاء هذا الحزب الذي يتحرك بتخطيط مسبق من أصحاب العمائم السود في ايران

    ابو ركان1 - عضو

    08:47 صباحاً 2009/05/04


  • 4
    مقال رائع.

    عبدالمحسن - زائر

    11:24 صباحاً 2009/05/04


  • 5
    بسم الله
    استاذى تركى
    انه من واجب العالم ان يقتص من القتله مهما كنوا ومن اى جهة
    ولكن ان يتحول اغتيال الحريرى يرحمه الله الى قميص عثمان
    يتاجربه كلا على حسب ميوله فهذا شى فى غير صالح لبنان
    ان لبنان هو الحلقه الا اضعف فى المنطقه لقد كان الجميع يتصارع على
    ارض لبنان
    ولن يتعافى لبنان فى ظل هذا

    ابومهند - زائر

    01:50 مساءً 2009/05/04


  • 6
    قد يتفق معك الكثير في ان يكون توجه لبنان فرح ومصالحة وتسامح
    لاا ن تتحول الى تصدعات في صفوف النخبويين والاسوياء
    ولكن ياسيدي مايحدث في مسرح لبنان هو مقايضات
    وتغليب احزاب تراهن بهذه التحولات لصالحها
    بغية مكاسب سياسية لاندري من
    سيكون خلفها هل الابعد ام
    من الاقربين لازالت لبنان
    تعاني ارهاصات؛؛

    نافع النافع - زائر

    03:46 مساءً 2009/05/04


  • 7
    (في كل العالم العربي نجد دائماً أن المواطن البسيط المحدود التعليم، أو الإمكانات هو من ينقاد خلف التغرير الغوغائي، أو التآمر المشترك، ويُلقن مفاهيم خاطئة يسربها في من حوله إلا في لبنان.. ).
    هذا هو مستواه وكما تكونوا يولى عليكم. الشعب العربى يكاد يكون الشعب الوحيد الذى يرقص لجلاده وينقاد لجلاديه!

    محمد الصالح - الطائف - زائر

    09:41 مساءً 2009/05/04


  • 8
    الغريب في لبنان ان الابن يعرف قتلة ابيه ويسلم عليهم ويتهم الاخرين.

    سيف999 - زائر

    11:17 مساءً 2009/05/04


  • 9
    نعم أنت أسد الإعلام السعودي
    الله يعطيك العافية على المقال المميز
    يتساوى في ذلك من فرض السلام سنوات طويلة في لبنان، مثل سوريا، أو من أغدق كل الكرم على مناسبات لبنان كلما هدمته القذائف والصواريخ مثل المملكة، أو من له ثقل عربي وحضور مشهور لتحمل أكبر عبء للقضية الفلسطينية مثل مصر
    الله درك

    حسن البدراني - زائر

    03:00 صباحاً 2009/05/05



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة