
يجري بعد ظهر اليوم الاثنين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الإيليزيه مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي كان قد وصل أمس إلى العاصمة الفرنسية في إطار زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام برفقة برهم صالح نائب رئيس الوزراء ووزراء الخارجية والتجارة والداخلية والناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية.
وتهدف الزيارة إلى تطوير العلاقات الفرنسية العراقية في جميع المجالات وفي مقدمتها المجال الاقتصادي. وكانت الرئاسة الفرنسية قد أكدت أمس الأول في بيان أن الزيارة تشكل أيضا مناسبة " لتأكيد وقوف فرنسا الكامل" إلى جانب جهود السلطات العراقية " للمضي قدما على طريق الديموقراطية والمصالحة وإعادة الإعمار".
وقد علمت " الرياض" أن الزيارة التي سيلتقي خلالها المالكي مع ممثلي أرباب العمل الفرنسيين ستكون فرصة للتباحث في أولويات إطار شامل يحدد مستقبل التعاون الفرنسي العراقي لاسيما في المجالات المتصلة بالنواحي الأمنية والدفاعية وتلك التي لديها صلة أيضا بإعادة إعمار العراق في قطاعات الصحة والزراعة بشكل خاص.
وكانت الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى العراق في العاشر من شهر فبراير الماضي قد أسهمت إلى حد كبير في بلورة هذا الإطار. بل إنها كانت وراء حيوية جديدة في العلاقات بين البلدين لم يسبق لها مثيل منذ تسعينات القرن الماضي. وأعقبتها زيارات عديدة متبادلة بين مسئولي البلدين ومنها من الجانب العراقي زيارة وزير الدفاع إلى فرنسا في شهر مارس الماضي .
وقد أتاحت هذه الزيارة إبرام صفقة لشراء طائرات مروحية عسكرية فرنسية ألمانية الصنع وزيارة أخرى قام بها إلى فرنسا عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي من الثالث عشر إلى السادس عشر من شهر أبريل الماضي. وكان الرئيس الفرنسي قد حرص على استقباله بحفاوة في قصر الإيليزيه .
ومن المنتظر أن تستمر الزيارات المتبادلة بين مسئولي البلدين على وتيرة مرتفعة في غضون الأسابيع والأشهر المقبلة ومنها زيارتان يقوم بإحداهما رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون إلى بغداد . أما الزيارة الثانية فهي التي سيؤديها رئيس الدولة العراقية جلال الطالباني إلى باريس.