أوصى مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في ختام فعاليات دورته التاسعة عشرة والتي نظمتها الأمانة العامة للاوقاف في الشارقة بحضور 200 عالم من كبار علماء المسلمين من 43 دولة خليجية وعربية وخارجية، بمطالبة الحكام المسلمين بتوفير حاجات أبناء المجتمع الرئيسة ومنها الحرية المسؤولة، وتوفير الغذاء والسكن والعلاج والتعليم وفرص العمل، وسائر الحاجات التي تحصن الجيل من المؤثرات الإغرائية المادية وغيرها مما يستخدم لترويج الأفكار المناهضة لقيم الإسلام.
وبالنسبة لدور الرقابة الشرعية في ضبط اعمال البنوك الاسلامية، قرر المجمع انه يقصد بالرقابة الشرعية إصدار الفتاوى والأحكام الشرعية المتعلقة بنشاط المؤسسة المالية ومتابعة تنفيذها، والتأكد من سلامة تطبيقها، وتتكون من ثلاثة مكونات رئيسة منها هيئة الرقابة الشرعية وتضم مجموعة من العلماء المتخصصين في الفقه الإسلامي وبخاصة فقه المعاملات لا يقل عددهم عن ثلاثة، ممن تتحقق فيهم الأهلية العلمية والدراية بالواقع العملي، تقوم بإصدار الفتاوى والمراجعة للتأكد من أن جميع معاملات المؤسسة متوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وتقديم تقرير بذلك للجمعية العامة، وتكون قراراتها ملزمة، ويجب أن تكون هيئة الرقابة الشرعية مستقلة، ولتحقيق ذلك يراعى ان يكون تعيين أعضاء الهيئات الشرعية وإعفاؤهم وتحديد مكافآتهم من قبل الجمعية العامة للمؤسسة، وتتم المصادقة على ذلك من الرقابة الشرعية المركزية، أو ما يقوم مقامها، وألا يكون العضو مديراً تنفيذياً في المؤسسة، أو موظفاً فيها، أو يقدم إليها أعمالاً خلافاً لعمله في الهيئة، وألا يكون مساهماً في البنك أو المؤسسة المعنية. وعقب ذلك ألقى د. عبد السلام العبادي امين عام المجمع البيان الختامي للمؤتمر، شجب فيه كل مايحدث في فلسطين وبخاصة الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، والأوضاع في العراق، والصومال، والسودان، حيث قال ان المجمع باعتباره مرجعية فقهية للأمة الإسلامية، واستشعارا منه لمسؤولياته، وانطلاقا من واجبه نحو الأمة، تجاه ما يواجهها من تحديات وأخطار، وبخاصة فيما يتعلق بفلسطين والمسجد الاقصى فإنه يرصد بإدانة وشجب كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الأبي وهو يخوض الصراع المرير مع العدو الصهيوني الغاشم المتغطرس الذي لا يأبه باحترام أدنى حقوق الإنسان، وبخاصة ما جرى في العدوان الأخير على قطاع غزة وما تم فيه من تشريد وتجويع وفقدان أمن، وحصار وقتل، داعيا دول العالم الإسلامي خاصة، والعالم أجمع أن يقوموا بواجبهم الشرعي الأخوي والإنساني في رفع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من معاناة وإمداده بالأساسيات التي يحتاجها.
وعبرالمجمع عن قلقه البالغ وحذره الشديد جراء ما تتعرض له مدينة (القدس الشريف) من عمليات تهويد لمحو هويتها العربية والإسلامية، ومحاولات تهديم المسجد الأقصى المبارك، ومضايقة سكان القدس الأصليين من مسلمين ومسيحيين، مؤكدا على أن مدينة القدس والمسجد الأقصى من المقدسات لدى المسلمين في أرجاء العالم، ويجب الحذر من مخاطر المساس بحرمة هذا المسجد، وتحمل سلطات الاحتلال والدول الداعمة لها مسؤولية أي اعتداء على الأقصى ومدينة القدس الشريف، ولا يجوز أن يخضعا للمفاوضات ولا للتنازلات ولا يملك أحد الإقدام على ذلك فهما أسمى وأرفع من ذلك كله.
1
إنه لابد من ان يكون هناك من يكون متيقظ ومستعد للدفاع عن المقدسات وبالطبع فإنه قد يكون دور هام واساسى فى العالم الاسلامى وما يمكن بان يتم من خلال منظماته وهيئاته وكل ما يمت بصلة وما يحدث من مشاركات فى الاجتماعات والمحافل الدولية والاقلمية التى تؤدى مثل هذه الدور.
د. هاشم الفلالى - زائر
04:28 صباحاً 2009/05/04