( طوني ) .. ذلك الأشقر .. صاحب العينين الخضراوين .. لم يستغرب أحد .. توليه الإدارة التنفيذية لتلك الشركة العقارية .. والمستلقية باسترخاء على ضفاف المدينة الخليجية الساحرة .. من باب الأمانة .. ربما كان الاستغراب الوحيد .. سنه الصغيرة .. والتي لم تتجاوز ال 35 من عمره .. لكن هذا الأمر سرعان .. ما تجاوزه منتقدوه .. والمشاريع تتوالى على الشركة .. متنامية مع حركة العمران الضخمة في تلك المدينة .. لهذا كله .. كان ( طوني ) .. عضواً دائماً في جميع المفاوضات التي يعقدها ( مليونيرات ) أعضاء مجلس الإدارة .. كثير من المهام توكل إليه .. فلديه خاصية إقفال أي بيعة مستعصية .. بأسلوب بارع بشكل غير مسبوق ..!
( البؤبؤ ) .. لدى ( طوني ) .. كان يزداد اتساعاً .. واستهجاناً .. في كل صفقة تدخل أعمال الشركة .. ( طوني ) .. كان دائماً .. ما يرغب في أن يكون حر نفسه .. حيث تلك الآمال بأن يكون المال ( ماله ) والشركة ( شركته ) .. لكن هذا في شركة عقارية تتطلب رأسمال ضخم .. يبدو من المستحيلات .. لدى ( طوني ) !
المبادئ .. لم يكن تعريفها حاضراً لدى ( طوني ) .. وهو يفكر عميقاً في استغلال العلاقات والأسرار العظيمة والخبرة الكافية التي حصل عليها من الشركة .. في بناء شركة أخرى مع ذلك العرض القادم إليه من رجل الأعمال الثري في مدينة عربية .. حيث الأمر شراكة بينهما .. بدل أن كان موظفاً .. في تطور نوعي ارتقى إليه .. المشاريع التي كان يخطط لها هناك ويعرف أسرارها جيداً .. انقادت له بكل سهولة ..كمصباح مسح ( طوني ) طرفه ب ( كمه ) ..!
تمثّل الأسرار التجارية .. صداعاً حاضراً .. في الشركات ذات الطابع الاستثماري .. وهي غالباً ما تأخذ طابعين يصعب التفريق بينهما إلا للقانوني الحاذق :
1. استغلال المعرفة أو العلاقة المتحصلة من الخبرات السابقة في الشركة الاستثمارية أو الخدمية .. إلخ في المنافسة وبالتالي فإن بذل الجهود أو الإمكانات الذاتية المستقلة إنما هو ممارسة تجارية شريفة ومعرفة عامة لا يتحقق بها الاستخدام التجاري غير المنصف.
2. استغلال دقائق وأسرار وتفاصيل العقود والتي لا يمكن معرفتها إلا للمباشر لها في المنافسة غير الشريفة .. وهذا النوع هو مناط المقال ومكمن خبرة المحامي .. إذ يكاد يكون مستحيل الإثبات.
الأسرار في الحالة الثانية تتحقق معرفتها للمحامي المتمرس في ثلاث حالات يمكن على ضوئها الاسترشاد بما يمكن أن يكون دعوىً مستقبلية للمتضرر وهي :
إذا كانت المعلومات ذات طابع سري وتتحقق هذه السرية إذا كانت المعلومات في صورتها النهائية أو في مفرداتها الدقيقة غير معروفة أو غير متداولة وليس من السهل الحصول عليها لدى المشتغلين عادة بهذا النوع من المعلومات.
إذا كانت ذات قيمة تجارية نظراً لكونها سرية.
إذا كانت تعتمد في سريتها على ما اتخذه مستخدمها أو حائزها الحالي من تدابير فعالة للحفاظ عليها ، أو بعبارة أخرى فإن الإجراءات الاحترازية المتخذة من قبله للحفاظ عليها ، هي دليل في الوقت نفسه على الضرر المتحقق من استغلالها لحسابه الخاص ..!
اللعبة القانونية الذكية بالنسبة لي تتمثل في أمرين هامين يجب الالتفات إليهما :
أن خيانة الأمانه من الجرائم التي تستهدف الأموال .. مثلها في ذلك مثل جريمة النصب والسرقة إلا أنها تختلف عن الجريمتين في كون محل الجريمة ذا طابع معنوي صعب الإثبات إلا إذا قرن بذكاء بضرر مادي متحقق أو على الأقل بفوات المنفعة .. وذلك لأنه بموجب القوانين الجنائية التقليدية يصعب القول بإمكانية تطبيق جريمة خيانة الأمانة على الجرائم ذات الطابع المعنوي البحت ..!
المطالبة بالضرر في شقه المدني يتطلب عريضة دعوى تشمل : وصفاً تفصيلياً عن الأسرار والمعلومات التي استخدمت - ربط الضرر الحاصل بالفترة الزمنية التي قضاها المدعى عليه والمشاريع التي أوقع عليها الضرر بتصرفاته.
ربما فاتني أن أوضّح بأن ( طوني ) .. لا تزال قضيته تتداول في محاكم تلك المدينة الخليجية .. وتداعيات القضية .. تميل جدياً إلى إدانته ..!
* الباحث في أنظمة العقار
1
اعتقد ان العمر ليس مقياس للكفاءة..فالأهم هو المهارات التي يملكها هذا الشخص في ادارة الأفراد وتحقيق الاهداف...والا لما اصبح لدينا رجال اعمال ومليونيرات
ولكن لم توضح كيف تم اثبات التهم على طوني؟
يوسف الحناكي - زائر
07:06 صباحاً 2009/05/04
2
لا تزال عقدة الاجنبي موجودة لدى الخليجين
مع العلم ان شباب الخليج اثبتوا الكفاءة
ولكن يظل الوش الحلو عقدة الخليجي
واللي صعب الواحد يكتسبه
يزيد المحيميد - زائر
07:55 صباحاً 2009/05/04
3
لن اخوض في مضامين تلك المقاله لكن سلمك الله تجارنا كهولهم وشبابهم مغرمون بالعيون ا الخضر حتى في قيادة السياره 0كل واحد منهم معه طوني يحمل الشنطه ويسجل المواعيد تعال ياطوني رح يا طوني 0هم ينظرون الى ذلك الطوني انه من مستلزمات ال برستيج حتى يقال انه رجل اعمال ناجح دمتم بخير
سليمان المعيوف - زائر
11:54 صباحاً 2009/05/04
4
طوني !! لم يأتي عبثاً بين هؤلاء السذج، بل جاء عن دراية ودراسة معمقتين لذلك المجتمع الذي لايهتم الا بالمظاهر فقط !! ولانقول الا انه له في خلقه شئون !!.
مجاهد عبدالله النويصر/الرياض - زائر
12:55 مساءً 2009/05/04
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة