الرئيسية > مقالات اليوم

مسؤولية

ذاكرة الجماهير أولاً


ناهد سعيد باشطح

فاصلة :

((لا أحد يطلق النار على الأفكار ))

- حكمة فرنسية -

* في الكتابة أو العمل الصحفي ماهو الأهم الفكرة أم طريقة معالجتها ؟

أعتقد أن المهم هو الفكرة وبالرغم من شهرة مقولة مصطفى أمين بان الأفكار على قارعة الطريق فان الأفكار ليست دائما متاحة بمعنى أن اختيارها يتطلب معرفة كيفية نقلها بصورة واضحة للقراء وهنا تكمن أهمية طريقة معالجة الفكرة .

الأفكار يمكن أن تأتي الكاتب من كل مكان فإذا تعمق في ذاته أو تلفت حوله وجد أكثر من فكرة يمكنه الحديث عنها ولكن هذا لا يحدث دائما فليست أي فكرة يستطيع الكاتب أن يناقشها .

تأتي الأفكار إلى العقول المنفتحة والقادرة على التفكير فيما وراء الظاهريات، والكاتب لا يأتي بالأفكار، بل يلاحظها، ويدركها ويكوّن انطباعات عنها، لتتحول إلى إنتاج صحفي أو كتابي.

ولكن ما الذي يقلق الكاتب بحيث يبحث عن الجديد والمثير ويحاول أن يكون متوازنا في طرحه ملتزما بأسلوب يعتقد انه يمثل شخصه وهويته ؟

انه الجمهور ،أناس لا يعرفهم الكاتب تمام المعرفة لكنه مكشوف أمامهم فهم يعرفون أفكاره ويستطيعون أحيانا أن يعرفوا طباعه وملامح شخصيته..

الجمهور مجموعة من العيون الفاحصة والعقول المتأملة لذلك من المهم على الكاتب الذي يحب أن تعيش أفكاره وكتاباته أن يحترم الجمهور ويتقبل كل ما يأتيه منه سلبا أو إيجابا بنفس راضية ،مع مراعاة ان هذا الجمهور لا يتمتع بذاكرة قوية كما يصفها شكسبير ولذلك اذاغاب الكاتب عن الساحة فهو يعلن وفاة قلمه بالسكتة القلبية وليس من أمل في عودته إلى الحياة ألا أن يستعيد حضوره في ذاكرة الجماهير.

لذلك مهما يظل الكاتب يكتب فانه حالما يسقط من ذاكرة الجمهور فالأفضل له أن يتوقف عن الكتابة.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 9

  • 1
    استاذه ناهد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كنت فين كل هذه العيبه..
    وامتدح انا الفترة التي تواجدت بها كمربيه واقول للك حضرت في فترة حرجة ومع ذلك حققت الفوز علىيهم كما أن منذ موسمين لم يستطع احد ان ينجوا من فوهت البركان..

    السلامي - زائر

    06:01 صباحاً 2009/05/04


  • 2
    ياسيدتي الكاتب الي يقول هموم الناس تذكرة الناس ولي يتسبب بخير للجمهور لا يسقط بل يبقا خالد مويقضي كتاباتة عندنا تلوث عندنا حفريات في الطرق سقطت اشارة ضوية على مقيم اسيوي
    وين مشاكل الشباب

    حميد - زائر

    09:40 صباحاً 2009/05/04


  • 3
    تحدثتي أخت ناهد عن جانب مهم (وكلها مهمة) من جوانب الأفكار.
    فالكاتب يشيح اللثام عن موضوعه شيئا فشيئا حتى يتجلى للقارئ وجه الموضوع وكافة ملامحة. رغم أني اخالف الجيمع بقولي إن الأفكار سمكة يسهل إصطيادها إن فكرت قليلا.
    رغم أنها المرة الأولى ولكن اعجبني ما كتبتي واتمنى الرقي لقلمك المفكر.

    م. يوسف السقاف - زائر

    09:47 صباحاً 2009/05/04


  • 4
    صباح الخير
    اعتقد ان الكاتب المبدع اللي يتوقف عن الكتابه
    فانه يطلق النار على جمهوره!!!

    دايم الامل - زائر

    10:19 صباحاً 2009/05/04


  • 5
    سيدتي لنفترض أنه إنبعثت الفكرة وحددت أهدافها وحلل مضمونها وتمت معالجتها وإستكملت بياناتها ووثقت نتائجها وتم عمل إحصائية تخيليةلقبولها في أذهان الأطراف الأخرى، فهل ياترى ستلقى ميدانيا ترحيبا أو تجاوبا أو حتى الإطلاع عليها من مختلف الشرائح بالرغم من إختلاف التوجه و الميول الثقافي والإهتمامات أشك بذلك

    المهندس مازن البقجه جي-سوريا - زائر

    12:28 مساءً 2009/05/04


  • 6
    كلامك واقعي وملموس..
    بالأخص في الشعوب العربيه.. النقد مثل شربة المويه
    كلن ينقد الفاهم والغير فاهم
    فمخاطبة عقول واحترامهم.. أكبر سبيل لوصول الكلمه لقلوبهم بعد عقولهم
    وكلمة حق (( الجمهور لا يتمتع بذاكره قويه ))
    مقالاتك مميزه واحترمها

    M O S A - زائر

    01:51 مساءً 2009/05/04


  • 7
    مساكم ورد ,,,
    أستاذه ناهد ,,
    مع كامل التقدير أختلف معك لاقيمة لفكرة إن لم تأخذ طابع التنفيذ من خلال طرق المعالجه وليست أي معالجه تتفق مع اي فكرة ما بل إن الأهم من ذلك كله القيمه الإعتباريه لمن يطرح الفكره ؟
    عزيزتي ,,
    يتوقف قلم الكاتب عن الكتابه ويبقى مداد كلماته عالقآ في أذهان الجماهير.
    تحياتي

    عاشق الورد - زائر

    02:11 مساءً 2009/05/04


  • 8
    بل ان الكتاب يبقون في الذاكرة الى الابد طالما قدموا من الافكار مايسهم في تسهيل عيشة البشر فلن انسى احد كاتبات الرياض التي كان لها دور في تصحيح اعوجاج احد الانظمة التقاعديها وهي دائما حاضرة في مخيلتي كل مالمحت جريدة الرياض وادعو لها دائما بالتوفيق

    ابوفيصل - زائر

    02:14 مساءً 2009/05/04


  • 9
    هناك اناس خصهم الله بميزة وأعتقد أحيانا ً أنها إبتلاء
    رؤية مالا يراه الأخرون وقراءة أفكار وترجمة ما يعتقده الأخرون طلاسم
    لكلمات وجمل وجمال على السطور
    كما تفعله هنا إستاذة ناهد وأساتذتنا من كااتبي المفضل أنيس منصور
    إلى بقية الغرباء المبدعون.
    تحياتي لك

    عبدالله النقيدان - استراليا - زائر

    06:10 مساءً 2009/05/04



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة