• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 455 أيام

تربية الموهوبين

د. أحمد عبدالقادر المهندس

    تسعى جميع المجتمعات إلى تربية أبنائها وبناتها بطريقة تجعلهم أكثر انتماءً وإنتاجاً وتأثيراً في تلك المجتمعات. والتربية السليمة للأطفال والناشئين تؤدي إلى الهدف الأساسي من التربية وهو أن يكون هناك مجتمع سليم ومتعاون من أجل مستقبل أفضل للجميع.

وعند التأمل في بعض المجتمعات من حيث تحقيق أهداف التربية للأطفال نجد أن التربية في اليابان استطاعت أن تنشئ مجتمعاً قوياً من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، بالرغم مما حدث خلال الحرب العالمية الثانية.

وتستخدم اليابان التربية الحديثة في مناهجها في تربية أبنائها منذ النشأة الأولى. وترتكز هذه التربية على نظرية تقول إن جميع الأطفال المولودين في اليابان موهوبون ومتفوقون في مجال ما. ويجب أن يركز التربويون والأهل على هذا المجال من أجل تنميته وتدعيمه بأسلوب علمي جيد. وعندما يتم ذلك فإن الطفل يمكن أن يكون عالماً أو خبيراً في المجال الذي كان متفوقاً فيه منذ الصغر. وإذا أراد المجتمع أن يزخر بالعلماء والقادة والخبراء ويكون بالمستوى الحضاري المنشود، فعليه أن يهتم بالموهوبين والمتفوقين. وطبقاً للنظرية الخاصة بالموارد البشرية والتي تقول بأن التفوق في جانب معين سواء كان علمياً أو أدبياً أو فنياً ... الخ، فإنه يجب صقل هذا الجانب منذ المراحل الأولى من العمر....

إن الاهتمام بتربية الموهوبين والمتفوقين يتطلب الاهتمام بالبنية التحتية لهذه التربية من خلال توعية المجتمع أولاً وتشجيع بوادر الإبداع لدى الأبناء والبنات وتفعيلها بمختلف أساليب الطرق العلمية الصحيحة. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه من المفضل أن تتم دراسة المناهج الدراسية في كافة مراحل التعليم من أجل أن تكون مناسبة وقادرة على اكتشاف الموهوبين والمتفوقين. كما يجب إيجاد الجهات العلمية المتخصصة في تنشيط وصقل المواهب عند الأطفال والشباب.

إن صقل مواهب الأطفال والشباب يتطلب تضافراً من جميع أفراد المجتمع لمزيد من التقدم والنجاح. وينبغي أن نعّلم شبابنا وأطفالنا أهمية العمل والإخلاص عندما نصقل مواهبهم، وأن نعلمهم دائماً الاعتزاز بدينهم ووطنهم وتراثهم الإسلامي العريق.

إن العودة إلى سيرة السلف الصالح تدل على أنهم كانوا متفوقين في كثير مما قاموا به من أعمال .. فالإسلام هو دين التفوق، دين العمل والإخلاص والرغبة في تقدم الوطن في جميع المجالات ....


حفظ طباعة استماع تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 11
  • 1

    في ظل سياسة التعليب السائدة على حياتنا وثقافتنا العامة والخاصة لن تجد إي تربية حقيقية قد يمنحها المجتمع لذوي القدرات الخاصة , إن كنت أنا متخصصه بالإقتصاد المنزلي وما ادرسه لا يعدو عن كونه ثرثرة غير قابلة للتطبيق لأنها مبنية على اسس متكاملة و هذا شيء لا نملكه حقاً فأنت تبني والبقية تهدم..!

    شروق الخالد (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:09 صباحاً 2009/05/01

  • 2

    فعلا فالاسلام هو دين التفوق والعمل والاخلاص
    فنصرة الله بالعودة لتطبيق الدين في كل صغيرة وكبيرة
    والتنشئية عليه كفيل بان يجعلنا في قمة المواهب
    د:احمد عبد القادر اصبت في طرحك بارك الله لك علما وعملا

    ام نبيل (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:41 صباحاً 2009/05/01

  • 3

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الدكتور أحمد عبدالقادر المهندس
    كثير من الأبناء يحبون ممارسة الرياضة من الصغر وفي العالم المتطور هناك توافق بين الموهبة الرياضية والموهبة العلمية عندما نقرأ في فلسفة الرياضة عندهم للصغار نجدها توافق بعض من نظرية بياجي العالم الفرنسي
    دكتور أحمد جزاك الله خيرا

    أبو حمد مدرب أبناء أرامكو (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:20 صباحاً 2009/05/01

  • 4

    وترتكز هذه التربية على نظرية تقول إن "جميع الأطفال المولودين في اليابان موهوبون ومتفوقون في مجال ما."
    هذا إذا كانت الأمة نفسها قد حددت لها هدف واضح تريد تحقيقه. أما إذا كانت الأمة تسير على غير هدى وتنتظر أن يُصنع بها ما يريد الصانعون فلن ترى إلا الخراب.. علميا وأخلاقيا ودينيا، وعلى هل الأصعدة.

    Humood (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:44 صباحاً 2009/05/01

  • 5

    الموهوبين اليوم يعاملون كمايعاملون طلاب المدارس الخاصه!
    ترفيه,,مشاركات{مدفوعة الثمن!}
    ولنشاهد الى اليوم لم يتم تبني مجموعه من هالموهوبين حكومياً,
    وأهلياً للدراسه بالخارج !
    كل الحكايه فقط ردح من الدعايات والتوصيات وثقافة نحن ونحن!
    وفي نهاية الدراسه الثانويه كل يأخذ طريقه الى عالم,
    وين الواسطات لقبولي في لكليه والبعد عن الأهمال المتبقي!
    على العموم موهوبيننا دائماً يستخدمون كدروع للدعايه الأجتماعيه,
    وكذبة حقوق تبني وصنع أبطال للتنميه!
    فقط ذكرتنا بشخص غايب عن قلوبنا..د/عبدالرحمن الشلاش @

  • 6

    يعطى الموهوب شهادة شكر من المدرسة فقط ويرسل اختراعه الى مؤسسة
    الملك عبدالعزيز للموهوبين التي تبقى عندهم سنوات دون الاستفادة منها
    او حتى تطبيقها،، لي اخ في الثالث متوسط موهوب وبارع في الالكترونيات
    حتى اننا خصصنا له ورشة"غرفة في السطح يقوم بتفكيك الأشياء القديمة
    واعادة تركيبها واكتشف جهاز يقوم ب

    الجوهرة بنت عبدالله (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:08 صباحاً 2009/05/01

  • 7

    يعطيك العافيه دكتور احمد.
    اعرف ثلاثه من الاطفال الموهوبين بس للاسف لا يوجد من يدعمهم ويحسسهم بموهبتهم غير تشجيع الاهل..
    ولكن نتمنى من دولتنا الحبيبه وضع مراكز تهتم بالموهوبين..
    وسلمت يداك ويعطيكم العافيه..
    الى لامام..

    العنود (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:15 مساءً 2009/05/01

  • 8

    يقولون في الأمثال :
    أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه
    قال ايش قال رعاية الموهوبين
    المكتوب يختلف عن الواقع.
    يا خسارة الفلوس المدفوعه عليهم

    عبدالعزيز المشعل (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:02 مساءً 2009/05/01

  • 9

    بارك الله في جهودكم
    الله يعطيكم العافيه ويجعلها في ميزان حسناتكم
    يعطيكم العافية
    فاللهم احفظ وطننا الغالي من كل مكروه وسوء.. ووفق ولاة الأمور إلى ما فيه خير البلاد والعباد.

    sara (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:58 مساءً 2009/05/01

  • 10

    بارك الله فيك دكتور احمد المهندس جميع مقالاتك مميزة نسال الله ان يبارك فى ابناء هذا الوطن الغالى ومزيد من المواهب

    عبدالله (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:35 مساءً 2009/05/01

  • 11

    اذا كانت العائله متعلمه و مثقفه فمن الامكان ان تهتم هذه العائله بهذا الطفل والعكس صحيح مع العائله الغير متعلمه الغير مثقفه فيكون الدور الكبير على الادارة المعنيه بالتركيز على ذلك و على المعلمين ان كانوا يهتمون بهذا الشق. فالدور المهم يعود الى تركيز اهتمام الاداراة الحكوميه بذلك.

    المستقبل (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:02 مساءً 2009/05/01




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



الخيارات

إعلانات خيرية