الرئيسية > الرياض الاقتصادي

المستثمرون في الخليج يحتفظون بأكثر من ٤٠٪ من ثرواتهم المالية على شكل ودائع

خبير اقتصادي: بنوك المنطقة تعيش في خضم معركة على الودائع المصرفية الشخصية


دبي - مكتب "الرياض"، عزالدين مسمح:

قال خبير اقتصادي أوروبي إن البنوك الخليجية قد تأثرت بشدة جراء الأزمة المالية العالمية. فقد تباطأت العوامل المحفزة، كارتفاع أسعار النفط وازدهار القطاع العقاري ومعدلات الائتمان القوية، التي أسهمت في تعزيز معدلات نمو هذه البنوك.

وأضاف جوليان فاي مدير أنشطة الخدمات المالية في شركة "باين أند كومباني" في منطقة الشرق الأوسط، حيث يقيم في دبي : توجد هناك العديد من التحديات التي تواجه البنوك اليوم، حيث هوت أسواق الأسهم في المنطقة وكذلك خدمات إدارة الثروات في البنوك. كما أثارت احتمالات انخفاض القيمة الدفترية للأصول المخاوف حيال الميزانيات العمومية لهذه البنوك.

وعلاوة على ذلك اشار جوليان ، شهدت البنوك الخليجية توقفاً في عمليات الإقراض بالجملة بالإضافة إلى احجامها عن إقراض بعضها البعض، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف التمويل ونقصاً في السيولة.

وتعتبر بنوك المنطقة حالياً في خضم معركة على الودائع المصرفية الشخصية، حيث يعد تخطي هذه المرحلة مسألة مصيرية بالنسبة لهذه البنوك.

كما إن فرصة استقطاب الودائع كبيرة نظراً لأن المستثمرين في الخليج يحتفظون بأكثر من 40% من ثرواتهم المالية على شكل ودائع. وتعتبر الودائع أيضاً مصدراً منخفض التكلفة للتمويل، حيث إنها تكلف البنوك نسبة تقل عن 1% من رأس المال في مقابل 7% بالنسبة للسندات.

وللاستفادة من فرصة الودائع، ينبغي على البنوك التركيز على أربع مجالات هي؛ التسعير والمنتجات والعروض الترويجية والموارد البشرية.

ولفت جوليان انه ينبغي على البنوك أن تعمل بفعالية لإعداد أفضل الوسائل لتقديم عروض التسعير التي من شأنها جذب المودعين والاحتفاظ بهم. وتكمن الخطورة هنا في اتجاه البنوك نحو حرب أسعار، يشجعها ضمانات الودائع الحكومية. وببساطة فإن تقديم أعلى معدلات الفوائد للودائع سيؤدي بكل تأكيد إلى تشجيع العملاء على تحريك حساباتهم.

كما يتوجب على المصرفيين الخليجيين ضمان توافق معدلات الفائدة التي يدفعونها على منتجات الودائع مع متوسط تكلفة التمويل. كما يمكنهم اجراء المزيد من التحليلات حول قياس كيفية استجابة مختلف شرائح العملاء تجاه معدلات الفوائد المختلفة. ويمكن أن تقدم الجهات المقدمة للقروض للمودعين المهتمين بمعدلات الفائدة منتجات ذات عوائد مرتفعة. ففي الإمارات على سبيل المثال، يقوم بنك أجنبي بتقديم معدل عوائد بنسبة 6% على ودائع سنوية بقيمة 50 ألف درهم (حوالي 13.500 دولار أمريكي). والبنوك التي تتبع منهجيات مبتكرة ستعوض عملاءها الأقل اهتماماً بمعدلات الفائدة من خلال تركيزها على التسهيلات والمنافع التي تقدمها.

كما يجب على البنوك الخليجية التي تقدم القروض تعزيز عروض منتجاتها من خلال تسليط الضوء على الفوائد غير المرتبطة بالأسعار مثل التحالف مع شركات الطيران بحيث يحصل المودعون على نقاط إضافية مقابل فتحهم لحسابات في هذه البنوك.

وقال سمير تشيشتي، المقيم في هونغ كونغ شريك في أنشطة الخدمات المالية في شركة باين أند كومباني بالنسبة للبنوك الخليجية التي تواجه هبوطاً في الأرباح، فإن رهاناتها لا يمكن أن تكون حاسمة في معركة الودائع. أما البنوك التي تتبع منهجيات تحليلية ومبتكرة بشكل كاف ستصبح ملاذاً للسيولة المالية الخليجية. أو على الأقل ستحافظ على مكانتها في المنطقة التي لا تزال تحظى بإمكانيات نمو قوية وطويلة الأجل.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    للاسف الي له رصيد في بنوكنا مايأخذ ولا هلله باالعكس يوخذ عليه وماذا استفاد منهم غير العناء كل شوي موقف رصيده وجدد معلوماتك ياعميل

    ابو تركي - زائر

    06:32 مساءً 2009/04/30



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة