تخوف عاملون في القطاع الخاص من إنهاء خدماتهم بسبب تأثير الأزمة المالية.. متسائلين حول المشروعية القانونية لصاحب المنشأة في تسريح الموظفين المواطنين بسبب تأثره بتلك الأزمة.
وأوضح المحامي والمستشار القانوني هشام بن ابراهيم الحمود رداً على ذلك التساؤل أنه اجراء يعتبر مقبولاً نظاماً ان ثبت صحة ادعاء السبب الاقتصادي، ويتأكد عكس هذا الأمر من خلال تتبع أوضاع الشركة وقيامها بإحلال موظفين مكان المنهاة خدماتهم (ولو بأجور أقل) او تشغيل المتبقي من الموظفين ساعات اضافية لتغطية العجز الحاصل من ذلك الانهاء. وقال ان الاسباب الاقتصادية ليست مسوغاً يؤخذ على إطلاقه وتعتبر مبرراً لصاحب العمل لتسريح من شاء، وقت ما شاء، فأي مشروع معرض بطبيعته للربح والخسارة، وبناء عليه فإنه يجب على صاحب العمل إثبات أن هناك بالفعل أزمة او عقبة ذات طبيعة مستمرة تواجه المنشأة دفعته لهذا الإنهاء لا خسارة مؤقتة، فضلاً على أنه لا يوجد أحد من الأجانب يعمل بنفس الوظيفة او بوظائف مشابهة او يستطيع أحد ممن أنهيت خدماتهم القيام بما يقوم به ذلك الأجنبي في وظيفة غير ملغاة، بل ويجب أن يثبت أن الخسارة لم تكن لأسباب تعود لسوء إدارة منه، خلاف ذلك فإن صحة الإنهاء تكون محل نظر.. ومن المفترض ان تكون هناك لجنة تشكل من وزارة العمل للنظر في صحة الأسباب الاقتصادية التي تدعيها اي منشأة أنها أسباب اقتصادية او هيكلية دفعتها للاستغناء عن عدد من موظفيها أسوة بما هو معمول به في كثير من الدول.
وحول ما إذا كانت الشركة أجنبية فهل ينطبق عليها ما يكون على المنشآت الصغيرة والكبيرة أكد الحمود ان هذا الأمر يدعو أن تراجع معه التسهيلات الممنوحة لها ومن أهمها الترخيص ذاته، ويجب أن تكون هناك عقوبات رادعة حتى لا نخرج من هذه الشركات بلا ثمرة سوى توظيف أبناء جلدتها واستغلال تسهيلات لا تستحقها. وكذلك الوضع لو كان الفصل من شركات وطنية كبرى او الشركات المساهمة بالأخص، لأن مثل هذه الشركات تقع على عاتقها مسؤولية اجتماعية ينبغي معها مراعاة تداعيات قراراتها، ويفترض ان تكون قراراتها تتوافق مع الصالح العام.
وأضاف: وحتى لو سلمنا بأنه توجد أزمة مالية، فإن الانهاء ليس هو الحل الوحيد، فهناك حلول مؤقتة تستطيع المنشأة ان تستخدمها دون اللجوء الى الفصل التام، ومن ذلك الايقاف لعدد من العاملين لفترة معينة لحين تجاوز الأزمة بحيث يكون لهم الأولوية على غيرهم للعودة للعمل بعد تجاوز الأزمة. كذلك يمكن العمل على مراجعة بعض الامتيازات الممنوحة للموظف من راتب وبدل سكن.. مؤقتاً بحيث يتم الاتفاق مع الموظف بتقليص ساعات الدوام وعليه خفض وإنقاص تلك المميزات كما أنه من المهم ان تكون هناك معايير منضبطة لاختيار عاملين دون غيرهم.