
تدرس وزارة التجارة والصناعة ، فكرة إشهار شركة خاصة توفر لكبرى الشركات السعودية والأجنبية العاملة في القطاع الصناعي كوادر سعودية مؤهلة لشغل الوظائف الصناعية وسدّ عجز واحتياجات المستثمرين من الموارد البشرية الوطنية ، خاصة مع اقتراب تطبيق الاستراتيجية الوطنية للصناعة الذي سيبدأ مطلع العام المقبل.
ووفق مسؤولين في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني التي ستكون أبرز المشاركين في هذه الشركة ، فإن الجهات الحكومية تتصدرها وزارة التجارة والصناعة قد أنهت التصور الكامل لإشهار شركة العمالة الوطنية الجديدة التي تخطط في مرحلتها الأولى إلى إعداد وتأهيل 130 ألف شاب سعودي بين عامي 2010 و 2015 م ، في خطوة من شأنها تغطية احتياجات الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي تهدف إلى تعزيز القدرات التنافسية للصناعة الوطنية في الأسواق العالمية وتحفيز التنويع الاقتصادي ودعم الاقتصاد الوطني وتخفيض اعتماده على مصدر واحد وأساسي للدخل.
وتكشفت هذه الأنباء على هامش زيارة قام بها أمس الأول، بعض المسؤولين الإعلاميين وأعضاء في مجلس الشورى، إلى المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بهدف الاطلاع على الدور الذي تقوم به المؤسسة في مجال التدريب التقني والمهني لإعداد وتأهيل القوى العاملة الوطنية ، حيث اصطحب محافظ المؤسسة الدكتور علي الغفيص الوفد الإعلامي في جولة شملت زيارة المعهد العالي للصناعات البلاستيكية ومعهد التدريب المهني الصناعي الأول في الرياض .
وبحسب مسؤولي المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ، فإن شركة العمالة الوطنية المزمع تأسيسها ستنطلق بخبرات عالمية تساعد في إعداد وتأهيل السعوديين للعمل في الشركات المحلية والأجنبية العامله في القطاع الصناعي والذي يشغله في الوقت الحالي 84 في المائة من غير السعوديين ، غير أن مسؤولي المؤسسة لم يفصحوا عن المزيد من التفاصيل حول هذه الشركة أو موعد بدء نشاطها ، لكنهمّ أكدوا أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة تتطلبّ توفير 130 ألف موظف خلال خمس سنوات من بدء التطبيق المتوقع في 2010 م ، وهو الأمر الذي ستعمل عليه الشركة الجديدة .
وذكروا على هامش الزيارة ، أن هذه الخطوة تأتي في وقت كشفت فيه أحدث الدراسات أن 84 في المائة من الممارسين والعاملين في القطاع الصناعي غير سعوديين ، ما يعني أن نسبة السعوديين العاملين في هذا القطاع لا تتجاوز 14 في المائة ، وهي النسبة التي يحمل فيها نحو 74 في المائة من السعوديين شهادات ثانوية وما دون ، فيما بلغت نسبة حاملي الشهادة المتوسطة قرابة ال 65 في المائة ، مشددين على أن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لا تدرب المواطنين السعوديين من حاملي الشهادات المتوسطة ، حيث يقتصر دورها على تدريب حاملي الثانوية العامة .
يشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة تتطلع إلى تنويع القاعدة الاقتصادية الوطنية من خلال إيجاد محفزات متنوعة لنمو الاقتصاد الوطني، حيث تمثل الصناعة أحد المحفزات الأساسية وخيارا استراتيجيا لتنويع القاعدة الاقتصادية، وإقامة كيان اقتصادي قائم على المعرفة، وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، كما تهدف الإستراتيجية إلى تحقيق صيغة مطورة للنمو من خلال تبني أساليب مبتكره للتنمية اعتماداً على مجموعة من الأنشطة الصناعية التي تستخدم العوائد في إقامة أنشطة اقتصادية يمكنها التفاعل مع البنية الحديثة للاقتصاد ، وهو ما يتحقق من خلال التوجه نحو التنويع الجغرافي في النشاطات الصناعية وان تكون التنمية متوازنة في مختلف مناطق المملكة ، وتشجيع الاستثمار الداخلي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ، تأكيد الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في مجال التنمية الصناعية.
وتستهدف الاستراتيجية إحداث نقلة واضحة في مستوى التوظيف للعمالة السعودية في الصناعة واستهداف مضاعفة عدد العاملين السعوديين في قطاع الصناعة الى خمسة أضعاف العدد الحالي. إلى ذلك ، عرض الدكتور علي الغفيص محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني أمام الوفد الزائر ، تفصيلاً لخطط المؤسسة واستراتيجيتها للمستقبل ، كاشفاً عن نية المؤسسة رفع عدد المتدربين السعوديين في المعاهد والكليات التابعة للمؤسسة من 60 ألف متدرب خلال هذا العام إلى 400 ألف متدرب في عام 2017 م ، إلى جانب رفع عدد المدربين إلى 40 ألف مدرب من 10 آلاف مدرب في الوقت الحالي .
وأفصح الغفيص عن الاتفاقيات والاستراتيجيات الجديدة التي أقرتها المؤسسة عبر شراكة استراتيجية من القطاع الخاص لإنشاء وتشغيل المعاهد غير الربحية، بهدف المساهمة في تدريب وتوظيف الشباب السعودي، ونشر معاهد التدريب المنبثقة عنها في كافة مناطق المملكة ليستفيد منها جميع شباب المملكة في كافة المناطق والمحافظات.
ومن بين أبرز المعاهد الجديدة ، معهد خدمات البترول في الدمام بالتعاون مع شركة أرامكو ، معهد للدواجن في القصيم بالشراكة مع شركة الراجحي ، معهد للسياحة في جازان بالتعاون مع مجموعة عبد المحسن الحكير وأولاده للمشاريع الترفيهية والسياحية ، معهد متخصص في الاتصالات عبر شراكة بين شركات الإتصالات الثلاث العاملة في المملكة ، معهد الكهرباء في جازان بالشراكة والتعاون مع شركة الكهرباء .
وقال الدكتور علي الغفيص ان المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بذلت في السنوات الأخيرة جهوداً مضاعفة للدخول في شراكات استراتيجية مع قطاعات الأعمال الكبيرة، وقد أثمرت هذه الجهود تحقيق المزيد من التوسع في دخول هذه الشركات قطاع التدريب والمساهمة في تنمية وتأهيل الموارد البشرية الوطنية
وأكد الغفيص أن تلك الشراكات تهدف إلى المساهمة في توفير التدريب للمواطنين السعوديين تدريباً يؤدي إلى تأهيلهم علمياً وفنياً، ويضمن لهم الوظائف المناسبة، بالإضافة إلى إيجاد قاعدة وطنية مؤهلة للعمل في المشاريع المشتركة، من خلال آلية عمل، حيث تتولى المؤسسة إنشاء المعاهد وتجهيزها بالتجهيزات الأساسية، ويشارك القطاع الخاص بالتشغيل، وذلك بتوفير المدربين الأكفاء والبرنامج التدريبي والتجهيزات التخصصية، ودعم صندوق تنمية الموارد البشرية
وخلال الجولة الإعلامية في المعهد العالي للصناعات البلاستيكية ومعهد التدريب المهني الصناعي الأول في الرياض ، نجح الدكتور علي الغفيص محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في لفت أنظار الوفد إلى الإنجازات التي حققتها المؤسسة من خلال مشاهدة الحقائق على أرض المعاهد التدريبية التي تمت زيارتها ، والتي ضمت طلبة سعوديين يتدربون على أحدث المعايير المهنية ويتحدثون الانجليزية بطلاقة في سنواتهم التدريبية الأولى وتم توظيفهم قبل نهاية التدريب في شركات خاصة وبرواتب مجزية .
1
احسن خبر سمعته ونرجو ان يتحقق ويكون تدريب قوي
تركي - زائر
11:31 صباحاً 2009/04/30