الرئيسية > الرأي

طريق الملك عبدالله و(الأخطاء السبعة)!


إيثـــار سعود المصيبيح

في يوم من الأيام التي تتمتع بجو جميل غائم جزئياً! قررت عائلتي الكريمة أن نتمشى في شوارع بلادي في طريق الملك عبد الله - شارع الحوامل سابقاً!- لنستمتع برؤية خلق الله بدلاً عن الجلوس في المنزل بين أربعة جدران.

طبعاً محدثتكم (ما صدقت خبر)! بدأتُ أتخيل نفسي كبطلة الأفلام الأمريكية ذات القد النحيل التي تقوم برياضة صباحية، فتجري الأخت لمدة ثلاثة أميال - وسماعات ما يعرف قديماً بالووكمان في أذنيها - ثم تقف لتتأكد من عدد ضربات قلبها وتعبّ زجاجة كاملة من الماء!

أخرجت حذائي الرياضي وأنا أتأمل خيراً وأشعر بالزهو والحماس للقيام بشيء خارج المنزل. حتى لو كان لديك جهاز خاص للمشي فهو لا يقارب الشعور بالحرية والانطلاق من الغرف المغلقة إلى الخارج حيث يداعب الهواء العليل وجهك ويمدك بالحيوية والنشاط.

كنا هناك بعد صلاة المغرب.كان الممشى في منتهى الرقي مزداناً بالخضرة والأزهار التي (تفتح النفس) وعلى طول الطريق ترى لوحات إرشادية جميلة كتب عليها (اختر الحذاء المريح أثناء المشي) و(حافظ على نظافة الممشى) و(الرياضة للجميع).

كذلك كانت الفئات العمرية مختلفة مما يدل على معرفة الجميع لأهمية الرياضة. ولكن بما أن (الكمال لله) فقد كانت هناك بعض السلبيات...

فبعض الشباب تخلوا وبطيب خاطر عن الاستراحات وبسطوا فُرشهم على العشب لممارسة هوايتهم المفضلة ( لعب البلوت) ! كما عجبت من بعض المدخنين، حيث ما الفائدة من الرياضة إذا كنت تتنشق تلك السموم يومياً!

والسيارات التي تدور حول الممشى بشكل متكرر ومزعج لترفع الصوت بأغنية معينه على مبدأ (إياك أعني واسمعي يا جارة)! فقد كان بعضها يمشي ببطء شديد.. معرقلة حركة السير تترصد الفتيات وكأنها في فيلم تجسس عالمي!

المعاكسة هناك وصلت إلى حد مخيف لدرجة أننا أصبحنا لا نخرج من المنزل إلاَ ببخاخ الفلفل الحارق للعيون! حيث حالما نقوم بإشهاره لا نرى من الشباب إلا غبرتهم كما يقولون!

إلى درجة أني أكاد أجزم أن لو «كيس زبالة» - أكرمكم الله - طيره الهواء لوجدتهم يحتشدون حوله!

انتهى اليوم على خير واتخذت قراراً حكيماً جداً وهو العودة إلى جهاز المشي المنزلي ! فعلى الرغم من الجدران الكاتمة التي تكاد تصيبك برهاب الأماكن المغلقة إلا أنها أفضل بكثير من التعرض إلى المعاكسات المزعجة أو روائح الدخان المؤذية أو الحاجة إلى رش كل قريب وبعيد ببخاخ الفلفل! عندها اضمن سلامتي وسلامة من معي!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    انتهى اليوم على خير واتخذت قراراً حكيماً جداً وهو العودة إلى جهاز المشي المنزلي ! فعلى الرغم من الجدران الكاتمة التي تكاد تصيبك برهاب الأماكن المغلقة إلا أنها أفضل بكثير من التعرض إلى المعاكسات المزعجة أو روائح الدخان المؤذية أو الحاجة إلى رش كل قريب وبعيد ببخاخ الفلفل! عندها اضمن سلامتي وسلامة من معي!

    -
    وقرن في بيوتكم ولا تبرجن تبرج الجاهلية.
    حفظك المولى.. بيتك أفضل لك وأوفر للفلفل !!.

    سلطان العتيبي - زائر

    03:34 صباحاً 2009/04/30


  • 2
    هدانا الله واياهم. لا أحد يعطيهم وجه ومع الزمن بيعقلون لكن أعتقد فيه بنات تخرب على بنات. والله المستعان

    فهد التميمي - زائر

    04:58 صباحاً 2009/04/30


  • 3
    يعطيكم العافيه

    ام سلطان - زائر

    08:33 صباحاً 2009/04/30


  • 4
    يسعدك ربي على كل حرف كتبتيه.. ااعجبتني فكرة الرشاش وراح استلف فكرت الرشاش الرائعه..( وعلى حد علمي اصبحت الافكار تشترا ) عشان كذا ابيها سلف

    قيرل ابوي ولد ماي قراند فذر.. - زائر

    08:43 صباحاً 2009/04/30


  • 5
    لا يوجد الي قله من هذا الشباب غير سوي مراهقين السياره شاريتها له مامي والمصروف وجاي يزعج خلق الله ام ظاهرت التدخين انا مستغرب جاي ممشاء وهو يمشي يدخن مدري وش الحكمه فيه هو يبي يجرب الدخان مع الممشاء عشان يقول سويت دراسه علي المشي بدخان او انه مريض نفسي والبلوت ماحبه ولا احب الي يلعبه...

    متعب الصبار - زائر

    09:20 صباحاً 2009/04/30


  • 6
    مساكين هالشباب تتكلمون عنهم كأنهم مخلوقات من كوكب آخر.تراهم أخوانا وعيالنا ويحتاجون توجيهنا ورعايتنا كأمهات وآباء ومساعدتنا وصداقتنا كأخوات وأخوان.والله إني أرحمهم إذا شفتهم بهالمناظر في الأماكن العامة.ياليت المسئولين يعطونهم إهتمام أكثر فيما يتعلق بتنمية هواياتهم و قضاء أوقات فراغهم.وشكرا

    هلا - زائر

    11:09 صباحاً 2009/04/30



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة