«عندك سوا نطلع سوا»، «طفشانة وأمي نائمة» «فاضية... وراضية» «جاهز إذا انتي جاهزة» عفوا ..هذه ليست عبارات بذيئة تسمعها في مقهى خلفي في حي انحطّت قيم ساكنيه، ولا هي مقاطع من حوارات مجموعة موقوفين في فناء مهجور لمدرسة أحداث، باختصار ووضوح هذه نماذج من بعض الأسماء المؤدبة جدا التي يستخدمها مراهقون ومراهقات ممن غرقوا في متاهات غرف الدردشة الفورية على الانترنت.
إن نمو ظاهرة تكوين العلاقات الالكترونية بين الجنسين من خلال غرف الدردشة أمر يستحق البحث والاهتمام لأن معظم ممارسات الدردشة الالكترونية تتم خارج سياق المألوف الأخلاقي ما جعلها تبدو ظاهرة سلوكية مخيفة تنمو دون أن يشعر بتأثيراتها أحد حتى من وقعوا ضحاياها من الشباب وبالذات المراهقين. وإشكالية هذه القضية أن الحديث عنها شائك لارتباطها بعادات الشباب ونمط حياتنا الأسرية والاجتماعية وعدم نجاح المنزل والمؤسسات في توفير بدائل صحية سليمة لقضاء الفراغ، ولكن السكوت عنها أيضا مصيبة نظرا لآثارها التربوية الواضحة.
ويلاحظ الراصد لحراك الشبكة اليومي وجود آلاف الشباب والبنات العرب ممن يقضون معظم ساعات النهار والليل في غرف الكترونية مغلقة يتحاورون فيها عن كل شيء ...نعم (كل شيء) وبلا تحفظ صوتا وصورة. والمسألة الأبرز في مثل هذه النشاطات أن الوالدين في كثير من الأحيان يفاجئون بتطورات هذه العلاقات الالكترونية غير السوية خاصة حينما تتحول إلى تصرفات أسوأ على أرض الواقع. وفي كثير من الأحيان تنتهي بعض هذه العلاقات بنهايات محزنة لأطراف العلاقة أقلها الوقوع فريسة المشكلات النفسية والعاطفية هذا إذا لم تمتد بأطرافها إلى أن يكونوا أركان قضية جنائية في ملفات الانحراف و الابتزاز التي لا ترصد الأسر والمؤسسات الرسمية إلا القليل منها.
منذ وقت مبكر وحينما ظهرت المؤشرات السلبية الأولى للشبكة كان الهاجس الأخلاقي واضحا في كل المجتمعات، ومع نهاية التسعينيات وما بعدها أصبح المجتمع العربي عضوا في هذا النادي العالمي واكتملت العضوية العربية حينما أصبحت الانترنت شأنا (جماهيريا) يوميا في قضايا التعليم والجريمة والإعلام والترفيه ومعظم مناشط الحياة تقريبا.
وفي بلادنا ومنذ تقديم الانترنت رسميا أواخر التسعينيات كان الكل يتابع وكثيرون كانوا يتوجسون من خدمات الانترنت ووسائل الإعلام الجديد وهي وان كانت في أكثرها تحمل كنوزا من الايجابيات إلا أن ما رافقها من سلبيات خطيرة زاد من نسبة القلقين خاصة حينما اتضحت مخرجات نشاطات ترويج الفكر المتطرف و برزت استخدامات المواقع والمنتديات التي تروّج للأفكار الإباحية والشذوذ على مختلف مستوياته.
المشكلة التي تواجه مثل هذا الطرح أن هناك آباء وأمهات حينما يقرؤون مثل هذه الوقائع قد يصابون بالرعب وبدلا من الهدوء والتروي في العلاج ستجد من يقرر حرمان أبناءه من التقنية أو يتطرّف في المراقبة والشكوك في سلوك أهل بيته حتى يقع المحذور حين يجد عضو الأسرة المهمل أو المراهق نفسه مدفوعا للبوح بهمومه ومشكلاته لطرف الكتروني غريب قد يستدرجه مستغلا ظروفه، و ربما تنتهي القصة بمأساة في ملف أمني أو مادة إعلامية مثيرة تذبح-معنويا-فيها فتاة «الشات» ذبح الشاة.
مسارات
قال ومضى: من جدّ وجد (العتب) ومن سار على الدرب (تعب).
1
كلام الشات ينشات ! من باب الوناسه والضحك. من باب الفراغ. من باب الفضول. من باب الفراغ العاطفي. من باب الابتزاز. من جميع الابواب...
أبو عمر - زائر
04:30 صباحاً 2009/04/19
2
تسلم يمينك يا دكتور فائز كتبت فابدعت وفقك الله
الشبيلي تنومة - زائر
04:30 صباحاً 2009/04/19
3
ما نقول الأ.. الحمد الله والله لا يبلانا..
المشكلة كل هؤلاء اللي بالشات تعدو ال 30 سنة وما زالو مراهقين
أحسن واحد فيهم يترك زوجته وطايح بالشات. والعكس صحيح..
يوسف - زائر
04:32 صباحاً 2009/04/19
4
يسلم فكرك ويدك على كتابه الموضوع الاكثر من مهم وجزيت كل خير على تذكير الاهالي وتنبيههم على فلذات اكبادهم من الوقوع في الوحل
همتارو - زائر
05:11 صباحاً 2009/04/19
5
تذبح-معنويا-فيها فتاة «الشات» ذبح الشاة.
طرح جميل من كاتب رائع
ابو افنان - زائر
05:43 صباحاً 2009/04/19
6
جزاك الله خير على هذا الموضوع الهام، وأضيف :
الدراسات تشير إلى أرقام خطيرة : أكثر من 50% بالمئة من الفتيات يقضون ما متوسطه خمس ساعات على النت يومياً.
نسبة غير قليلة منهن يدخلن الشات. 23% من اللاتي أقمن علاقات مع شباب عن طريق النت يخرجون معهم.
أوجه بأصابع الاتهام إلى الوالدين المهملين الذين ضعف الوازع الديني عندهم إلى حد خطير.
والحل بالتزام الأسرة كلها بتلاوة القرآن الكريم بشكل يومي وكافي.
العنود محمد - زائر
06:32 صباحاً 2009/04/19
7
لو علمت الفتاة انها تتحدث مع شخص رسم صورة لنفسة ملائكية وانه متعلم وانه انظف من الاسباني وأجمل من الايطالي وروائح العطور تفوح منه والحقيقة العكس ياهو شين ورائحتة تقتل الكلب الأجرب والفتاة ماهي دارية والعكس صحيح ,,
الشات لايفرق عن المخدرات نصيحة لكل فتاة انتبهي تقعي بالمحظور ,, تراة شاب لا مستقبل وشارد من مدرسة او جامعة او وظيفة ولا مستقبل مع هالاشكال ,,
الحذر
الحذر
الحذر
تراهااا أحلااام قذرة
تحياتي لكاتب الموضوع
ابو عرب - زائر
06:37 صباحاً 2009/04/19
8
اولا اشكر الكاتب الدكتور فايز الشهري على هذا الطرح
ولكني أرى الداء ولم أرى الدواء.
ما الحل اذا المنع والراقبة الشديدة لا تنفع والمراهق في هذا السن لا بد له من متابع لتصرفاته فهو لا يعي ما يقوم به. ومبدأ الثقة جيد ولكنه لا يجدي في كثير من الاحيان فالمراهق يتصرف بما تملي عليه نفسه حتى وانا اخبرته بالمضار اللاحقة لمثل هذه الغرف فهو ينظر للوقت الآني فقط.
SAUD - زائر
07:19 صباحاً 2009/04/19
9
الان مع غرف الدردشه.. بكلام معسول وعفوية ذكيه وخفة دم بامكانك اخذ رقم الفتاة في اقل من 10 دقائق فانتبهوا يا الاهل على بناتكم
شخص صريح - زائر
07:48 صباحاً 2009/04/19
10
كلام في الصميم
والتربيه السليمه وتنمية الوازع الديني لدى المراهق سيحميه من كل أذى أو زلة بمشيئة الله.
المشكله أننا (بقصد أو من دون قصد) زرعنا الكره للدين بالمراهقين بما تبثه القنوات عن الفئة الظاله والافكار المنحرفه دون إيضاح الطريق السليم للمسلك الديني.
وكذلك بما يكتبه البعض عن "التحرريه" المزعومه
وتركنا بالمقابل الحبل على الغارب لقنوات الفضائيه ومواقع الانترنت تتلاعب بافكار هؤلاء المراهقين دون تدخل أو توجيه منا.
عبد الرحمن الحربي - زائر
07:54 صباحاً 2009/04/19
11
مقال رآآئع بمعنى الكلمة،، صباح الخير استاذ والجميع
كل منا قد مر بتجارب تعلم منها الصح والخطأ،، وليس هناك انسان
معصوم من الخطأ،، الا من رحم ربي..
طالما ان الأهل زرعوا داخلنا الرهبة والخوف من الله فلا يمكن ان نتمادى
في اغلاطنا،، لأن الحياة تجارب،، والشاطر من يستفيد من هذه التجارب
والعاقل من يعترف ويندم على فعلته،، اما الجلوس امام الشات والدردشة
لساعات طويلة لاتجلب سوى الفضائح وتجريد من الشرف ومضيعة للوقت..
ارجو الله ان يستر علي وعلى جميع بنات المسلمين..دعواتكم لي بالنجاح
الجوهرة بنت عبدالله - زائر
08:10 صباحاً 2009/04/19
12
انا اؤيد كلامك جملة وتفصيلا
يزيد المحيميد - زائر
08:12 صباحاً 2009/04/19
13
الحب ياد/ كل محتاجه@
أبحث أول عن ضياع الوفاء وين أرضيه اليوم!
البنات اليوم مصدر كبير ممكن يحقق منه ويتحد,
شيطان الجن الأنس معاً بدون أصدار وأشهار شركات,
لها في سوق الأسهم,مؤشر وأرتفاعات ربحيه!
البنت اليوم هي أسهم تلك الشراكه العفنه المدمره للحب!
لقد فعلها النت وشرائح الأتصالات مسبوقة الدفع!
نعم أقولها وبكل جرائه الدوله تساهم في تلك السموم!
وما وجود تلك الشرائح بدون أسم غير دليل كلامي !
كذلك الأسره اليوم خط المرض الاول!
البنت رومنسيه وتبي الشهوه!
بس وين الطريق ممكن أجابه @
بدراباالعلا{وزيرشؤون المعاناة} - زائر
08:22 صباحاً 2009/04/19
14
على المشرع في بلادنا وضع اللوائح والانظمة التي تحمي المواطن من الافكار والتصرفات الصادرة من الشبكة العنكبوتية ولابد من بروز دور وزارة الداخلية في هذا الفضاء الذي يعج بالجرائم الاخلاقية والعقائدية و و
محمد الزاهر - زائر
08:27 صباحاً 2009/04/19
15
هذا مانشاهده ايضا على شات معظم القنوات الفضائيه
هدى - زائر
08:47 صباحاً 2009/04/19
16
كلام جميل
لكن ماهو الحل ؟!
علي - زائر
08:48 صباحاً 2009/04/19
17
موضوع بقمه الروعه،،، ويتكلم عن قضيه تهم جميع شرائح المجتمع،،،
الشات،، وغيره،،، مضيعه للوقت،، وبحث عن مصير مجهول
راكان الشمري - زائر
08:49 صباحاً 2009/04/19
18
بصراحه يادكتور الموضوع هذا بالذاات خطير مررره، المراهقات والشات، نطمع ببرامج تلفزونيه وبالاذاعات( خاصة الي سارقه جو الرياض اف ام واختها) تكلم عن المشكله والحلول، لانه والله اي وحده تدخل للشات فهي مصيده سهله، وياما من القصص الي نسمع وكلها بالخفاء !!!ولاحول ولا قوة إلا بالله.
نمبر ون - زائر
08:52 صباحاً 2009/04/19
19
وربي انك صادق الله
كلامك صدق والله
الله يصلح بنات المسلمين وابنائها يارب العالمين
يارب ان يوفقهن ويزوجهن ويحفظهن ويستر عليهن
وان يرزق ابناء المسلمين بالزوجة الصالحه لكل منهم يارب العالمين
ادعوا الله ان يوفق الجميع فالمهور غليت والمصاريف غليت كيف يتزوج الشخص وانا اول شخص ادعوا الله لي بالتوفيق وان اتزوج بنت الحلال اللي تناسبني واناسبها يارب العاليمن
ولا تلومنهن اذا خشوا شات الفضاوة الفراغ سلاح قتال لابناء الامة الاسلامية
وجسر البحرين ليت انهم يسكرونه مالقينا منه خير لشبابنا وبناتنا
سعود بن محمد آل مزهر القحطاني - زائر
08:59 صباحاً 2009/04/19
20
فعلا الي يدخل الشات يشوف الاخلاق المنحطة المتدنية لابعد الحدود وكيف تصدر من مسلم موحد سوا بنت او ولد.
فهد التميمي - زائر
09:09 صباحاً 2009/04/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة