منذ عهد آدم عليه السلام، وكل جيل يتعلم من آبائه فنون المهارات التي يحتاجها في هذه الحياة، ليعيش ويكسب منها، إلا جيل الإنترنت الذي يعيش بيننا، فهم الذين يعلمون آباءهم المهارات وفنون التقنيات بل ويقنعونهم بجدواها، خاصة وأن هذه التقنيات أصبحت مؤثراً كبيراً في المسيرة العلمية والاقتصادية لأي بلد.
جيل الانترنت هم الشباب والشابات الذين ولدوا في هذا القرن الهجري، وانهمكوا في تقنيات الاتصالات والمعلومات، فتجد الواحد لديه صفحة شخصية أو مدونه يدخلها آلاف الناس، معظهم من خارج بلده، وكل خبر عنه يعلمه الجميع لحظة وقوعه، فبمجرد أن يكتب الطالب المبتعث في كاليفورنيا خبراً عن ابنه الجديد (ريان) في صفحته بالفيس بوك، إلا وتجد الخبر قد انتشر في الرياض، والجدة المسكينة لا تزال تتكتم على الخبر.
جيل الإنترنت لا يهتم بالإذاعة ولا بالجريدة، فجهاز (آي بود) فيه مئات المقاطع الصوتيه والبودكاست التي توافيه المعلومة التي يحتاجها أولاً بأول، أما خدمة (ار إس إس) فتعطيه الخبر وقت وقوعه ولا يحتاج لأن ينتظر الى صباح الغد ليقرأة في الجريدة.
أجيال الانترنت يمكنها أن تنشئ تجمعات الكترونية بسهوله، ويمكن أن ينضم اليها المئات خلال أيام، فقد تجمعهم هواية الطيران مثلاً وقد تجمعهم تعلقهم بفلان من الناس أو علانة.
جيل الانترنت يشاهد أكثر مما يقرأ، فتجد أحدهم يشاهد مئات المقاطع وعشرات الحلقات من مسلسل في يوم واحد، على عكس أيامنا عندما كنا نتسمر أمام الشاشة قبل حتى ان تفتح القناة حتى إذا اقتربت حلقة عدنان ولينا دعيت الله ألا يناديك أبوك في مهمة عائلية فتفوتك تلك الحلقة، وهذا ما جعل أحد الزملاء يشاهد مؤخرا كل حلقات عدنان ولينا دفعة واحدة في يومين كردة فعل نفسية منذ أيام الطفولة. أما جيل الانترنت فهو يشاهد ما يريد وقت ما يريد بالكم الذي يريد، وبدون مبالغة فقد شاهد ابني صالح مثلاً ثلاثاً وثلاثين حلقة من المسلسل الياباني (ون بيس)، في خميس، علماً بأنه شاهد كل حلقات ناروتو وبليتش، فالله يستر مما حقن في دماغه.
بل إن جيل الانترنت أصبح ينافس شركات الإنتاج التلفزيوني في اخراج أفلام قصيرة مؤثرة، مثل (انشقاق) أو (راتبي ألف ريال) فهم يفضلون المقاطع الصغيرة إذ لا وقت لديهم، لأنك تجد الواحد قد فتح خمس مواقع في كمبيوتره، ويدردش مع اثنين، وباذنه سماعة يستمع بها، ويرسل رسالة بهاتفه المحمول ، كل ذلك في وقت واحد.
جيل الانترنت يتعلم بسرعه، ويقرأ بسرعه أكبر ، ويحب التقنية ويقدر من يقدرها، ولا عجب أن تشاهد بعض أهل السياسة قد استمالوا قلوب هذا الجيل، فمثلا وظف باراك اوباما تقنية ( توتر ) ليرسل الى مؤيديه من هذا الجيل أحداث حملته الانتخابية أولاً بأول.
وختاماً قد لا يدرك جيل الانترنت أن الانفتاح على الانترنت ، ونشر المعلومات الخاصة عنهم لكل الناس قد يسبب خطورة في اختراق خصوصياتهم وبريدهم مثلا، فلو أردت أن استعيد كلمة السر لبريد (خالد) مثلاً، ثم سألني برنامج البريد عن تاريخ أو مكان ميلادة كسؤال سري، فبمجرد أن اذهب الى صفحته في فيس بوك سأجدها متاحة وبكل سهوله، بل لا تستبعد أنك إذا ذهبت يوماً الى طلب وظيفة أو طلب يد خطيبتك أن يسألك أبوها عن عنوانك في فيس بوك، ليتاكدوا من شخصك الكريم على حقيقته!.
1
أخي يوسف لقد نشأ هذا الجيل في رحم العولمة التي هي قدرنا وكان النت هو أحد اسباب انتشارها فلا تستغرب أن يكون أعضاء موقع الفيس بوك أكثر من سكان دولة بحالها ولا تندهش فالقادم قد يكون أشد دهشة وقد يصبح هذا الجيل قديماً بالنسبة للجيل الذي سيأتي بعده ولكن المهم في الأمر أن الخبرات والتجارب الحياتية لا تأتي عن طريق النت ولكنها خلاصة تجارب يرويها الأباء للأبناء فهل ثورة المعلومات بشتى وسائلها ستغنينا عن الاجتماعات العائلية الحميمة وهل غرس القيم الفاضلة سيتم من خلال الشات والبالتوك وغرف الدردشة؟!
علي بن عواجي محمد مهجري - زائر
08:16 صباحاً 2009/04/14
2
كلام جميل جدا ولكن ليش ما تكون المصطلحات باللغة الانجليزيه مثل( ار اس اس) و( اي بود) و غيرها اتمنى فقط شكرا لك
محمد - زائر
08:22 صباحاً 2009/04/14
3
* أنا اكبر منك سناً بكثير و إتقن الحاسب الآلي أحسن من أي شباب ليس إستخداماً بل برمجة عملت على لغة البيسك بجميع انواعها ثم قواعد البيانات ثم لغة السي و السي بلس الخ من اللغات عالية المستوى وكذلك عرجت على لغة التجميع و التعامل مع العتاد بكل إحترافيه.
لا نقبل أن يعامل جميع الناس على انهم متخلفين عن قافلة العلم و التطور التقني إنما هناك فئه من الناس بغض النظر عن العمر لا يهتم إلا بما يريد هو.
المسئله ميول شخصي لا أكثر.
الحكمة ضالة المسلم - زائر
08:54 صباحاً 2009/04/14
4
إقتباس فبمجرد أن يكتب الطالب المبتعث في كاليفورنيا خبراً عن ابنه الجديد (ريان) في صفحته بالفيس بوك، إلا وتجد الخبر قد انتشر في الرياض، والجدة المسكينة لا تزال تتكتم على الخبر.
أعجبني هذا المقطع ممموت
فداء - زائر
08:59 صباحاً 2009/04/14
5
والله يازين جيل الآهل الكل يخاف على آهله وجيرانه واقاربه
وهذا الجيل جيل الانترنت انا اسميه جيل الفضايح الله يستر علينا يارب
roro - زائر
09:22 صباحاً 2009/04/14
6
جيل الانترنت..جيل يتعايش مع معطيات عصره وطبيعي جدا ان يكون الاختلاف واضحا في عصر السرعة وعصر الانفتاح..والعولمة فالعالم الآن قرية..
ومدركات هذا العصر ستكون مختلفة بعد سنوات وسيتكرر المشهد لعصور قادمة لا اعرف ماذا سيطلق عليها وهذا هو حال التطور والتجديد والأهم مواكبة هذا التطور ومحو الأمية التقنيةالتي يعاني منها الكثير ما يتعلق بانتهاك الخصوصية فهو ديدن البعض !! والاساليب متنوعة وهنا يحكمها منطق الأخلاق..وهو الاهم بتربية جيل اليوم على مفاهيم الحقوق واحترام الآخر وخصوصياته مقال رائع شكرا لكاتبه.
منال الرويشد - زائر
09:35 صباحاً 2009/04/14
7
يا يوسف انت مكبر موضوع الأنترنت وكأن الشباب طلعوا علماء، انت ما تدري ان ليلهم ونهارهم يضيعونه بتشاتنج وخرابيط فاضيه،ادخل علي مواقعهم لكي تري كيف يفكرون،وكيف يتكلمون عن كثير من المواضيع بشكل سطحي وساذج،يا أخ يوسف نحن ننتظر الصباح لكي نقرأ مواضيع دسمه لجريدتنا الحبيبه وتحاكي العقل ونفجأ ان بعض المقالات كأنها حكايات جداتنا أيام زمان،يا إخواني تروكم انتم مرآة الجريدة،جريدة الرياض من أفضل الجرايد ولكننا نطمح أن نراها الأفضل والأحسن وسوف تكون ان شاء الله بجهود الكتاب المتميزين.
أمجد الفارس - زائر
10:54 صباحاً 2009/04/14
8
ابو صالح
مبدع دائما في كتاباتك
نتمنى لك التوفيق
ابو نايف الجوري - زائر
11:42 صباحاً 2009/04/14
9
مساء الخير
اتفق معك م/ يوسف على ان العصر الحالي هو عصر المعلومة وليس عصر الانترنت فقط، صحيح ان الانترنت سهل وصول المعلومة ليس الا، ولكن للاسف اهتمامنا بالمعلومة البسيطة سيطر على التنوع العلمي الموجود لدى الشباب حتى ان بعضهم لا يعرف من النت الا مواقع الدردشة والفيس بوك ! ولكن تظل الموسوعات الحرة (الويكي) والمدونات (المكتوبة-الصوتية -المرئية) هي الوسيلة الصحيحة،، ولكن للاسف لم ناخذ من النت لا نحن ولا شبابنا الا البسيط...
تحياتي
صالح النمله - زائر
01:13 مساءً 2009/04/14
10
يعطيك العافية ابو صالح
اعجبني تعليق رورو رقم #5 ((جيل الفضايح))
احيانا نحن نفرض خصوصية على انفسنا بمعلومات وصور تخصنا ولكن لانه الكترونية ففي الحقيقة نحن اخرجناها من الخصوصية الى انها قد تكون يوما ما سيفا مسلطا علينا.. فالحذر الحذر...
جيل الانترنت او جيل التقنية اللالكترونية لديه الكثير من المعلومات ويمكن ان يتكلم في اي موضوع. لكن اظن ان هذا الجيل خاوي من الداخل لعدم وجود القدوة المباشرة والعملية... ولكنه قد يكون فاعلا جدا لو احسنا التعامل معه وكنا له خير قدوة.
تقبل تحياتي
م. وليد - زائر
01:16 مساءً 2009/04/14
11
أجل ستر العجز طار وأصبح بيد جيل البلايستيشن
يوسف - زائر
01:35 مساءً 2009/04/14
12
رضيتم ام ابيتم :)
الانترنت هو المستقبل.. فمن الافضل ان تحصنوا ابنائكم بالاخلاق
حتى لا تشاهدوا العواقب الوخيمه.
سيرينا - زائر
02:35 مساءً 2009/04/14
13
كلااام جميل..
سلمت يديك..
العنود - زائر
03:02 مساءً 2009/04/14
14
تسلم اخوي
اكرم - زائر
03:05 مساءً 2009/04/14
15
هذا جيل السرعه
فشئ مو غريب لما نسوي مليون شغله في وقت واحد
سارووونه - زائر
03:08 مساءً 2009/04/14
16
سلام عليكم ورحمة الله وبركاتة يوجد اختلاف اكيد مع ألاجيال فمثلا جيل الثمانيات وجيل التسعينات يختلف مع هذا الجيل بطريقة التفكير ةألاخذ مع الاموور بس مشكلة الجيل هذا يتعلم ويستمد ويتأثر بماهو جديد في العالم بس فى نظري جيل السابق جيل يجيد التعاطي مع جميع ألامور وحلها بسلاسة * وشكرا
خذنى بقايا جرروح - زائر
04:22 مساءً 2009/04/14
17
مساكم ورد ,,
عزيزي د. هاشم أنت تسير في الإتجاه المعاكس؟!
عندماتقول بأن هناك إمكانية تواصل بين نظام طهران الفاشي المستبد المتغرب فكريآ والخارج عن المنظومه الدوليه فتلك من أعظم المصائب ؟
تسألني لماذا ؟
النظام الإيراني يختلف مذهبيآوفكريآعن غيره من الأقطار الإسلاميه ومثلك يعرف والتاريخ يشهد بخطورة هذا النظام بل الأخطر من ذلك الأهداف الإستراتيجيه التي يسعى إليها ؟وهيهات أن يحققّ شيءمنهاوقادة هذه البلاد المباركه لهم بالمرصاد إن شاء الله ,
عزيزي ,,الخطر المذهبي أكبر من الخطر السياسي
تحياتي لك
عاشق الورد - زائر
04:27 مساءً 2009/04/14
18
كلام جميل
sara.f.q - زائر
04:54 مساءً 2009/04/14
19
شكرا لمقالاتك الجميلة
انا بصراحه اشوف ان الانترنت فرصة رائعه لاكتساب مهارات وخبرات وفرص تعليمية لم تكن متاحة للاجيال السابقة ولكن يجب ان يكون دور الاسرة كبير جدا ومؤثر في تثقيف الطفل بالصح والخطاء ويجب ان يكون للدولة والمدرسة دور اكبر واسهام واضح لدعم الجهود التوعوية الاسرية بشكل متكامل ومنسق
واقترح ان نكون قريبين من جيل الانترنت ونعطيهم الثقة الكاملة وبشكل مقنن ليكونوا خير داعم لوطنهم وبلدهم واتمنى وجود حملات توعوية محترفة تساهم في نشر الوعي بين الشباب والبنات بكل جديد الانترنت
عبدالعزيز الزيد من شقراء - زائر
04:58 مساءً 2009/04/14
20
لفته رائعه
الأسطوريه - زائر
09:56 مساءً 2009/04/14
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة