الرئيسية > تقنية المعلومات

مسار

ماذا صنعنا لذوي (الاحتياجات) القدرات الخاصّة ؟


الدكتور/ فايز بن عبد الله الشهري

لا أكتب هنا عن دور المؤسسات الرسميّة ولا عن القائمين بحكم (الوظيفة) على شئون شريحة عزيزة في مجتمعنا أسميناهم ظلما "المعاقين". وبناء على ذلك فسيتوجّه الكلام هنا (للناس) وعن هذه الفئة الغالية التي نكاد كلنا نخطئ في حقها بدءً من حقوق أعضائها في المنزل وانتهاء بتجاهلهم في خططنا للطرق والمرافق التي يبدو أننا صمّمناها لأبطال ألعاب القوى. لا بد أن نتفق بأن "المعاق" ليس وصفا كريما لمن حُرموا نعمة اكتمال أعضاء الجسد أو فقدوا إحدى الحواس التي (أعاق) كثيرون منّا قيمة وجودها. وهناك من يضم إليهم فئة من قلّ نصيبهم من الصحة الجسدية ومع هذا لم يتبرّموا ولم ييأسوا من نعمة الحياة بل قنعوا بما قسم الخالق للمخلوق وواصلوا العطاء ليعطوا للأصحاء الدروس النادرة في التفاؤل والعمل والانجاز. مشاهد الكترونية تلفت الانتباه لهذه الفئات الناشطة في الحياة ممن يستحقون اسم ذوي "القدرات الخاصة" الذين يشكلون نسبة تزيد على 13.5% من مجموع سكان العالم بل وتقول التقارير الدولية أن 80% منهم يقطنون في بلدان العالم الثالث والبلدان النامية.

من منّا تصفح منتدى الشبكة السعودية لذوي الإعاقة (m3aq.net/vb) وتفاعل مع الأعضاء وشاهد حماسهم وقدرتهم على تحريك المتطوعين معهم لمناقشة مشكلاتهم وتبادل التجارب والمساعدات من خلال تقسيم منتداهم الحواري إلى أبواب متخصصة في أنواع الإعاقات (الحركية، السمعية، البصرية، العقلية) وإثارتهم لعشرات الموضوعات والمناقشات الثرية لقضاياهم مع الأسرة والمجتمع والإعلام. وليس هذا فحسب بل صمّموا أقساما أخرى لعرض الخدمات والأفكار للتسلية والترفيه والتعلم ضمن جهود متميزة تستحق التوقف والتقدير.

على الانترنت ومواقعها ومنتدياتها جهود كبرى يبذلها ذوو الظروف الخاصة والمجموعات المهتمة بحقوق هذه الفئات ممن تمكنوا من استثمار هذه التقنية في التواصل والتنسيق وتنظيم الشئون الإدارية وتبادل المشورة في تطوير المؤسسات والبرامج القائمة. كما يبدو جليّا كيف سمحت خدمات الشبكة لمن يتبنون قضايا هذه الفئة من المساهمة المباشرة – على الرغم من تباعد المسافات- في مختلف مجالات الدعم والتمويل والاستشارة.

هذه دعوة ليمنح كلّ منّا نفسه الفرصة (لمرة واحدة) للتجول في بعض هذه المواقع التي جمعها موقع " أطفال الخليج" daleel.gulfkids.com ضمن تصنيفات مختلفة بحسب المناطق وأنواع النشاط. لدي ثقة كبيرة في أن من يبادر لزيارة بعض هذه المواقع سيجد في قدراته وإمكاناته الكثير مما يستحق التقديم سواء من نتاج جهده وفكره أو من خلال المشاركة والتفاعل وتعلّم فن الحياة من هذه الفئة التي علمتنا كم نحن محرومون من استثمار منافع الصحة.

لا ينتظر ذوو القدرات الخاصة من المجتمع نظرات شفقة أو منحة واجب اجتماعي وإنما ينتظرون من مجتمعهم تفعيل حقوقهم الشرعية التي أمر بها الدين وأقرتها التنظيمات الدولية. ومادمنا في السياق الإلكتروني فهل لي أن ادعو قراء "مسار" للمبادرة بوضع بعض الروابط المهمة للمواقع التي تعنى بشئون هذه الفئة مع وصف مختصر في التعقيبات أسفل هذه الزاوية ولعلنا نوفّق معا في نهاية الأمر في فرزها وتصنيفها ومن ثم إضافتها للأدلة الالكترونية المحلية والعالمية خدمة للأحبة من ذوي القدرات الخاصة.. فهل نبادر؟

مسارات

قال ومضى: وحده الإنسان (النادر) بكل جميل (يبادر).

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 17

  • 1
    شكرا رياض المحبه شكرا كاتبنا العزيز أضف إلى طلبك تجاه هؤلاء الغالين لماذا الوزارة لاتصرف إعانتهم شهريا إسوة بإخوانهم مستفيدي الضمان لأن هؤلاء هم بأمس الحاجه أن يتم صرف إعانتهم شهريا مع العلم أن الآن لديهم بطاقات صراف آلي فما الذي يمنع الوزارة أن تساويهم بغيرهم

    علاء - زائر

    06:30 صباحاً 2009/03/22


  • 2
    موقع " أطفال الخليج" ***.com

    ريان العربي - زائر

    08:10 صباحاً 2009/03/22


  • 3
    كتبنا لهم مقالات

    سعيد بديه - زائر

    08:11 صباحاً 2009/03/22


  • 4
    يوم امس كان اليوم العالمي لمتلازمة داون والكثير من المنتديات شاركت
    في حملات توعوية عنه ومن هذه المنتديات
    http://www.**********
    وشكرا لك

    هند - زائر

    08:21 صباحاً 2009/03/22


  • 5
    عنوان مقالك بحد ذاته!
    سؤال كبير.. كبير.. وخطير!!
    يفوق قدرات لجان بالجمله في مجلس الشورى وطاقاتها !
    والسبب أن مجلس الشورى كل قراراته.أكسسوارات,
    وليس لها دمغه وعلامة جوده تنفيذيه!
    ومن هذا مقالك وخضورك في صفحة الرياض,
    بحد ذاته قوة تصرح وليس تلمح!
    ومعها يحلق القلم بالكلمات ,
    ويرسل الى من يهمه أمر المواطن,طاقته,صحته,
    ومعيشته, وتعليمه وتوظيفه!
    أن هالمليارات اللتي كل يوم { قتاة ال مناخ! }
    تردد سوينا وفعالنا للمواطن !!
    وفي رزنامة الحقوق نجد هالفئه,
    ذوي (الاحتياجات) الحبيبه مب سعيده!

    بدراباالعلا{وزيرشؤون المعاناة} - زائر

    10:31 صباحاً 2009/03/22


  • 6
    الحقيقه يا دكتور فايز. انت انسان اكثر من رائع ودايم تتكلم عن المواضيع التي تناساها المجتمع وخاصة فيما يخص ذوي الاحتياجات الخاصة
    الكلام يطول و يطول في حقوق المعاقين... هل تصدق انني وبعض الاخوة كتبنا قائمة فيها 47 طلب وحق مسلوب ابسطها منحدر امام الدرج او السلالم ومنها ايضا اعطاء ارض او مسكن بدلا من التشرد والشفقة.. ومنها المعاناة في تفهم الاخرين لظروفك... بعض الناس يراك و يبداء في الدعاء لك وكانك مصاب بمرض معدي... هل تعلمون ان المعاق ليس مريض ولكنه خلق الله وليس له قرار فيه
    as2020

    قوة الإرادة - عبدالله الشهري - زائر

    11:49 صباحاً 2009/03/22


  • 7
    سبحان الله خالق الإنسان في أحسن تقويم. يجب أن نتفاعل مع قضاياهم.

    بامبا مصطفى - زائر

    12:35 مساءً 2009/03/22


  • 8
    سبحان الله خالق الإنسان في أحسن تقويم. يجب أن نتفاعل مع قضاياهم

    ابو فؤاد - زائر

    03:02 مساءً 2009/03/22


  • 9
    السلام عليكم ورحمة الله..
    جزاك الله خيراً وشكر الله لك ماكتبت
    ,. وأنا فعلاً عرفتُ معاناة أحد ذوي الإحتياجات الخاصة
    في التنقلات والسفر..
    خاصة في المطار.. فهو يُعاني لأنهم يفتشونه تفتيشاً دقيقاً
    ولهم الحق في التفتيش ولكن بشكل انساني
    فلا ينزعون ملابسه!! و يكلمونه بطريقة بشعه.
    كما أن الكثير لايعترف ببطاقة المعاق الخاصة به بالنسبه للمواقف
    و دورات المياه.. فهم يحررون له مُخالفه!! كيف ذلك؟؟!!
    أرجو أن يكون تعامل الجميع أكثر رُقياً معهم..
    هدانا الله واياكم لما يُحب ويرضى...

    دلال - زائر

    03:20 مساءً 2009/03/22


  • 10
    لم اقراء المقالة لكن يكفيني احييك على رقي اللعنوان

    adhoc - زائر

    03:24 مساءً 2009/03/22


  • 11
    أشكر كاتب المقال والأخوة اللي ردوا على الموضوع.. بالنسبة للمسمى الحالي هم ( الأشخاص ذوي الإعاقة ) وليسوا المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة وهناك اسباب كثيرة لاختيار هذا الاسم وبناء على اتفاق جماعي من الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال اجتماعات الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي عقدت على مدار أربع سنوات بالأمم المتحدة في نيويورك..
    والدول التي وقعت وصدقت على الاتفاقية الدولية والبرتوكول الاختياري ملزمة بإعطاء ذوي الإعاقة كل حقوقهم
    (( يتبع ))

    مريم الأشقر / قطر - زائر

    06:36 مساءً 2009/03/22


  • 12
    والمملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي وقعت وصدقت يعني ذوي الإعاقة بالسعودية من أفضل الأشخاص الذين يحق لهم المطالبة بحقوقهم للمسؤولين المباشرين ومن مقدمي الخدمة ومن حقهم رفع شكواهم للجنة الرصد المتابعة لتنفيذ الاتفاقية على ارض الواقع.
    وهناك الكثير من المواقع والمنتديات الخاصة بذوي الإعاقة منها لمنتدى السعودي للتربية الخاصة وملتقى العالم العربي لذوي الاحتياجات الخاصة وشبكة الكفيف العربي وهناك الكثير من المواقع التي فتحت أقساماً لذوي الإعاقة
    مريم الأشقر / ناشطة في مجال حقوق الإعاقة

    مريم الأشقر / قطر - زائر

    06:56 مساءً 2009/03/22


  • 13
    اشكرك اخي الكاتب بارك الله فيك ذوي الأنجازات الخاصة يريدون دعم
    نحو التقدم لاشفقة ولا رحمة وتفعيل قضاياهم المؤجلة.

    بصمةفتاة - زائر

    07:30 مساءً 2009/03/22


  • 14
    بصراحه موقع رائع وجميل واشكر القائمين عليه جزاهم الله خير.

    بصمةفتاة - زائر

    09:43 مساءً 2009/03/22


  • 15
    يا دكتور ليست المنحدرات أو مواقف السيارات أو اعطاء الأفضلية في الحصول على الخدمة... هي المشكلة، بل الحصول على أبسط الحقوق في الحياة، انا معاق الآن، وأقيم في مدينة مغربية توصف لسكن المرضى من أمثالي بخلاف الأعاقة البدنية أو العقلية، هنا الكثير من ذوي القدرات الخاصة يعانون ذل الفقر والعوز، يكابدون ويعانون الأمرين للحصول على مأوى أو غذاء ودواء وكساء، جلهم من غير القادرين على الكسب، عمل الخير قليل هنا لسبب واضح، أغلب السكان فقراء، وبعض البيوت فيها أكثر من واحد من المحتاجين للرعاية فلا يجدوها.

    ناصر الخطيب - زائر

    09:55 مساءً 2009/03/22


  • 16
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أولاً: أشكرك دكتور/ فايز على هذا الموضوع الجيد لشريحة غالية على قلوبنا.
    ثانياً: الطفل أو الشخص المعاق هو إنسان قبل أن يكون معاق فنرجوا من الجميع (المؤسسات, الشركات, الإدارات و من له صله بهم) أن يهتموا بهذه الفئة و يوفروا لهم جميع الخدمات التي يحتاجون إليه عندما يذهبون إلى العالم الخارجيو يمارسوا حياتهم الطبيعية كالشخص السليم.
    أخيراً: احتساب الأجر من الله تعالى لكل عمل يقدم لهذه الفئة.
    و أتمنى لكم دوام التوفيق و النجاح ,,,

    احمد الشمراني - زائر

    11:21 مساءً 2009/03/22


  • 17
    أستاذي العزيز فايز
    أجابتي بسيطة..نحن في مجتمع لم يستوعب المعاق و لم يعطه كامل احترامه و لم يعامله كإنسان أبد و طبعا لا أعمم
    هل من المعقول أن ابني المعاق حركيا الذكي جدا و الذي تم إجراء أكثر من اختبار ذكاء له و تجاوز بحمد الله عمره بذكائه لم يتم قبوله بأي مدرسة بحجة لا شاغر لدينا! هذا بالرغم من تطبيق الدمج بالمدارس بينما احدى الدول المجاورة طلبت احدى المدارس الممتازة ابني ليدرس بها لأنه ذكي و سيتفيد لديهم..فعلا شر البلية ما يضحك
    ابني سيتم الست سنوات و ما زال بالمنزل تحت شعار لا شاغر

    أم دائما - زائر

    01:12 صباحاً 2009/03/23



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة