يسهم قطاع المعارض والمؤتمرات في عائدات الأعمال حول العالم بأكثر من ثلاثة تريليونات ريال سنوياً، ويتوقع أن يتجاوز هذا الرقم الخمسة تريليونات بحلول ٢٠١٨م، ومراكز المعارض والمؤتمرات التي تحتضن تلك الأنواع من الأنشطة في مختلف العواصم ومدن الأعمال الدولية تتراوح نسبة إسهامها في الناتج الإجمالي المحلي ما بين ١ - ١٠٥٪، وفقاً للمعايير العالمية لمدن متميزة في هذا المجال مثل سنغافورة وهونغ كونغ، بل إن دولاً لها تجربة متقدمة وغنية في هذا النشاط مثل ألمانيا تتجاوز عائداتها من قطاع المعارض بمفرده الثمانين مليار دولار سنوياً.
إن إسهام قطاع المعارض والمؤتمرات في زيادة إجمالي الناتج المحلي يتم بطريقتين إحداهما مباشرة والأخرى غير مباشرة، فالعائد المباشر يتمثل في زيادة حركة النشاط الاقتصادي بالمدينة التي تتواجد بها تلك المراكز، من خلال اجتذاب من تستهدفهم الشركات التي تشارك في المعارض المتخصصة للدخول معها في صفقات تجارية، وشراكة في الأعمال، وكذلك في حركة الرواج التجاري والسياحي القائم على تلك المعارض والمؤتمرات، في قطاع الضيافة والنقل الداخلي، وعبر نشاط البيع والشراء في الأسواق التجارية، أما العائد غير المباشر فيتمثل في إبراز إمكانات المدن التي تقام فيها تلك المعارض والمؤتمرات، والترويج لخدماتها، من أجل جذب المستثمرين إليها، بعد اطلاعم على ما يتوفر بها من بنية تحتية، وأنظمة وتشريعات مالية وتجارية، وشفافية وسهولة في الحصول على تراخيص الأعمال، ونحو ذلك من الجوانب التي تؤدي في نهاية المطاف إلى استقطاب رؤوس الأموال لكي توظف في القطاعات الاقتصادية المتعددة.
إن مركز معارض الرياض الدولي الذي افتتح مؤخراً، وبدأ مرحلة التشغيل الفعلي بعد اختياره لإقامة معرض الرياض الدولي للكتاب في دورته السنوية لهذا العام، الجارية فعالياته هذه الأيام يقع ضمن هذا السياق، فهذا المركز الذي يمثل أحد استثمارات الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، يمتد على مساحة مائة وتسعة وثمانين متراً مربعاً على طريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز شمال مدينة الرياض، بلغت تكاليف إنشائه مائة وخمسين مليون ريال، يحتوي المركز بالإضافة لمعرض دائم للمنتجات الوطنية وقاعة للمؤتمرات تتسع لأكثر من ألف شخص على صالة مغلقة لإقامة المعارض المحلية والدولية تبلغ مساحتها خمشة عشر ألف متر مربع تجاورها مساحة مخصصة لمواقف السيارات تستوعب أكثر من ألف وسبعمائة سيارة.
ما من شك أن مركز معارض الرياض الدولي في حلته الجديدة أفضل بكثير مما كان عيه الوضع في السابق للمنشأة التي كانت تقام فيها المعارض المتعددة على مدار العام بمدينة الرياض، لكن حين نضع هذا المركز الحديث الإنشاء ضمن إطار معايير الماقرنة مع مراكز المعارض والمؤتمرات الأخرى على المستوى الإقليمي وليس الدولي، والدور الذي نتطلع أن يؤديه في اقتصادنا المحلي، نجد أن هذا المركز بإمكاناته الحالية القائمة سواء من ناحية الحيز المكاني المتوفر ومتطلبات التوسع المستقبلي، وتكامل العناصر الوظيفية في منشأته، إضافة للموقع الذي اختير لإقامة عناصر هذه المنشأة الاقتصادية الهامة في نشاط الأعمال بالعاصمة الرياض يتبين لنا أنه لا زال دون المستوى الذي يتواءم مع المكانة الاقتصادية للمملكة ونشاط الأعمال المتنامي بها ومن أتيحت له زيارة بعض مراكز المعارض والمؤتمرات المتميزة حول العالم، وتمكن من الذهاب لزيارة معرض الرياض الدولي للكتاب وحضر جانباً من فعالياته سيلمس عن قرب هذه الحقيقة.
* أكاديمي وباحث في اقتصاديات التنمية الحضارية
1
د سليمان
اغلب اللي وافقوا على مكان ومساحة وشكل المعرض وامكانياته هم من رواد المعارض العالميه واقربها معرض دبي والكويت والبحرين اقل واحد فيها افضل منهم بكثير تعال وشف كيف التنظيم عندنا وعندهم شف كيف نفسيات فقط العارضين والمنظمين كانك ماخذ من حلالهم شي. ولا احدثك ايضا عن النظافه والتدخين حدث ولا حرج..
بالنسبة للمكان افشل معارض بدول الخليج ويمكن بالدول العربيه معارضنا صراحه شي يندى له الجبين من حيث مستوى التنظيم لايوجد من التجار من يعبر عن رأيه او المسؤولين في توفير قاعه عرض مناسبه
عبدالرحمن الميموني - الجبيل - زائر
08:26 صباحاً 2009/03/15
2
المكان كموقع للمشروع ممتاز كونه قريب من المطار وعلى طريق الملك عبدالله الجاري توسعته الى طريق سريع ومشروع القطار الكهربائي عليه رغم رفض الغرفة التجارية اقامه محطة على ارضهم لدعم المشروع الا ان عتبي هو ان المشروع طرح في مسابقة منذ اكثر من عشر سنوات وفاز به مكتب هندسي لاعداد الرسومات الهندسية اللازمة ولم ينفذ.
اتفق مع الكاتب في صغر مساحة صالة العرض المغلقة كونها 15.000م2 من ارض مساحتها 189.000م2.
م.فيصل - زائر
11:46 صباحاً 2009/03/15
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة