• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1198 أيام

حنين زعبي أول امرأة تمثل حزباً عربياً في الكنيست الإسرائيلي


حنين زعبي عضو الكنيست عن حزب التجمع الوطني الديموقراطي "بلد". (أ.ف.ب)

الناصرة (اسرائيل) - (ا ف ب):

    حنين زعبي، اول امرأة تنتخب الى الكنيست الاسرائيلية عن حزب عربي، تؤمن بدولة يتساوى مواطنوها في الحقوق، وتعد بأن تعمل من اجل ضمان استقلالية المرأة الاقتصادية في بلد تحرم فيه المرأة العربية من حقوقها مرتين.

عن انتخابها تقول حنين في مكتبها بمقر حزب التجمع الوطني الديموقراطي (بلد) الذي فاز بثلاثة مقاعد في انتخابات "وصلتني اتصالات من نساء ورجال ليقولوا انهم كانوا ينتظرون هذا منذ سنوات. عضوات الكنيست السابقات لم يكن يمثلن الصوت العربي".

وهي لا تؤمن كما تقول بالفصل بين نشاط المرأة والرجل، وتؤكد انها تعمل من اجل "مجتمع ديموقراطي حديث يكون قويا في النضال من اجل نيل حقوقنا كأقلية عربية، رجالا ونساء".

وحنين زعبي (39 عاما) ليست العربية الاولى التي تصبح نائبة في البرلمان الاسرائيلي، فقد سبقتها اليه حسنية جبارة في 1996، وناديا حلو في 2006، لكنهما مثلتا حزبين غير عربين، هما ميريتس (يسار) وحزب العمل (يسار وسط).

لكنها تختلف عنهما بصورة جذرية، لكونها تحمل افكارا غير تقليدية، ولجهة موقفها السياسي الداعي للمواطنة غير المشروطة على اساس المساواة الكاملة في الحقوق بين العرب واليهود.

ولدت حنين في احدى كبرى عائلات الناصرة، لاب محام وام مدرسة. وتخرجت من الجامعة العبرية في القدس ونالت الماجستير في الصحافة، وكانت تدير "مركز اعلام" اسسته ليعنى بشؤون الصحافيين، وتعد رسالة الدكتوراه حين قررت الترشح للكنيست.

«نشأت في اسرة تؤمن بالديموقراطية، كل النساء من حولي كن عاملات، وكان يتم التشديد على النجاح في التعليم. ولذلك عندما قررت الترشح لم ألق تشجيعا في البدء.

كانوا متهيبين من قراري. كانوا يفضلون ان انهي الدكتوراه، ويخافون علي من الاعباء والمسؤوليات في اجواء مشحونة، ووسط سياسي يهيمن عليه الرجال» كما تقول لوكالة فرانس برس.

وستكون حنين المرأة العربية الوحيدة في الكنيست بين 30 امرأة انتخبن من احزاب يهودية اسرائيلية. لكنها معتادة على المواجهات، فقد كانت عضو المكتب السياسي الى جانب 11 رجلا في حزب التجمع الذي انضمت اليه اثر نشأته في 1996.

وتقول وهي تغلق واحدا من هواتفها الثلاثة التي لا تكف عن الرنين، وكأنها بدأت تعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها "المهمة ليست بسيطة، بدأ الناس يأتون الي بمطالبهم.. المهمة كبيرة".

وعن اكثر القضايا التي تؤرقها تقول حنين "تأمين الاستقلالية الاقتصادية للمرأة العربية من خلال توفير فرص العمل والغاء التمييز بحق النساء في العمل، وتوفير بنية تحتية لعمل المرأة من دور حضانة ووسائل انتقال مريحة، اي ظروف مشجعة للعمل، بالاضافة الى حقوق المرأة بعد الطلاق، وقضايا تعدد الزوجات".

ويقول محمد دراوشة، المدير المشارك لمنظمة "مبادرات صندوق ابراهيم" غير الحكومية ان انخراط المرأة العربية في العمل من ابرز التحديات التي يمكن ان تواجه عضوة الكنيست الجديدة.

وتبدو المهمة جسيمة امام حنين زعبي في مواجهة المشكلات التي تعيق عمل المرأة، بدءا بالتقاليد الى عدم توفر مجالات للعمل في القرى والمدن العربية، وعدم توفر خدمات تعليمية او اطر مناسبة للاعتناء بالاطفال اثناء غياب امهاتهم.

ويعتبر دراوشة وجود امرأة عربية من حزب عربي في الكنيست "تغييرا تاريخيا بالنسبة للمرأة العربية في اسرائيل، خصوصا وان دور المرأة القيادي مغيب تماما في المجالس المحلية".

ويضيف "وجود المرأة لا يذكر، وهذا يجعل وضعنا اسوأ من كثير من دول العالم العربي رغم ان مستوى التعليم لدينا اعلى من أي دولة عربية".


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية