قال الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إن ما حصل ضده لم يكن مجرد انقلاب عسكري عادي، "وإنما كان حركة ثأرية وعصيانا إداريا اكتسى طابعا أحاديا".
وشن الرئيس المخلوع هجوما لاذعا على قادة المجلس العسكري الذين أطاحوا به، وذلك في بيان أرسل إلى القمة الإفريقية الأخيرة ووزع مؤخرا في نواكشوط، حيث وصف الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة والجنرالات الذي نفذوا الانقلاب معه، بأنهم استغلوا الثقة الكاملة التي منحها لهم خلال فترة حكمه، مضيفا أنه آثرهم في وقت من الأوقات على نظراء لهم "ليسوا بالضرورة أدنى كفاءة ولا أقل وطنية"، لكنهم قابلوا تلك الثقة بإساءتين يضيف ولد الشيخ عبد الله أولهما إساءة الفهم "حين ظنوا أن بإمكانهم أن يخضعوني لأهوائهم، ويملوا علي إرادتهم، ويجعلوني مجرد دمية يحركونها كما يشاؤون وكيف يشاؤون، ولأغراض خاصة ضيقة"، أما الإساءة الثانية فقال إنها كانت إساءة استغلال تلك الثقة التي منحها لهم، "حين استعملوها للاستقواء على مؤسسات الدولة وإرباك مسيرتها التنموية وتشويه تجربتها الديمقراطية".
ووصف ولد الشيخ عبد الله تصرفات الانقلابيين بأنها "عدوان على الدستور والطغيان على المؤسسات والعبث بالمكاسب الديمقراطية الطرية التي عززت بها بلدي، لبعض الوقت، مكانتها إفريقيا في ركب الأمم والشعوب المتحضرة".
وقال إن الجنرال محمد ولد عبد العزيز عمل بعد عزله من منصبه، إلى "أن يلغي بمسدس ومدفع ثقيل خيارات الشعب الموريتاني، ويعلن نفسه بقرار أحادي رئيسا لدولة في القرن الحادي والعشرين، مغتصبا بذلك سلطة لا يمنحها الدستور ولا الأعراف ولا المواثيق الدولية إلا للشعب وللشعب وحده".
ودعا الرئيس الموريتاني المخلوع الاتحاد الإفريقي والمجتمع إلى رفض الانقلاب، وتبني المبادرة التي أعلن عنها، والقاضئية بإفشال الانقلاب العسكري وتنظيم حوار وطني وانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.
وكان الرئيس الموريتاني المخلوع قد أعلن عن طرح مبادرة سياسية لحل الأزمة في موريتانيا، تقوم على عودته إلى السلطة وإنهاء الانقلاب العسكري، على أن يتم بعد ذلك فتح حوار شامل بين كافة الفرقاء السياسيين تمهيدا لتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.
1
يجب على الموريتانيين ان يبحثوا عن مخرج لهم من أزمتهم، وأن يحذروا من جر بلدهم إلى الفتنة الداخلية، فالعراق والصومال مثالان على مصير البلدان التي يتعنت قادتها وسياسييوها من أجل مصالهم الضيقة، ويقودوها الى الهاوية.
02:15 صباحاً 2009/02/10
سجل معنا بالضغط هنا