الرئيسية > مقالات اليوم

الحرف بيننا

نظام الكفيل.. إلى متى؟


طارق العبودي

لا أعرف نظاماً محلياً واجه من الانتقاد في الداخل والخارج مثل نظام الكفيل. في الخارج يعتبرونه نظاما يمثل الوجه الآخر للسخرة والعبودية أما في الداخل فيعتبرونه نظاما يحمي حقوق المكفول دون الكفيل.

نظام الكفالة ستجده في صدارة كل حملة إعلامية موجهة ضد المملكة، وستجده أيضا مفتاحا لاتهام بلادنا بانتهاك حقوق الإنسان. قضية حجز جواز السفر ومنع التنقل دون إذن الكفيل مثلا تجدها دائما الحجة الأبرز لمن يصموننا بالاتجار بالبشر.

ورغم أن الاحتفاظ بجواز سفر المكفول من المفترض فيه حماية حقوق الكفيل إلا أننا شهدنا ما لا يحصى من القصص التي تهرب فيها العمالة تاركة جواز سفرها لدى الكفيل للعمل في أماكن أخرى ثم تغادر بعد ذلك إلى بلادها على نفقة الخزينة العامة. هذا يعني، للأسف، أن النظام اخفق في حفظ حقوق الطرفين.

الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لم تكتف، مثلي، بوصف نظام الكفيل بالإخفاق بل ذهبت إلى أبعد من ذلك في انتقادها. إذ قالت قبل عدة أشهر بأن نظام الكفيل يخالف تعاليم الشريعة الإسلامية ويخالف كذلك قرار مجلس الوزراء رقم 166 الصادر بتاريخ 12/7/1421ه ويخالف أيضا كثيرا من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي سبق للمملكة وان وقعت عليها.

وزارة العمل التي تعلم حجم الإخفاق عملت ما تستطيع عمله، فهي لا تستطيع إدخال تعديلات جذرية على النظام بحكم عدم الاختصاص، لذا شددت العقوبات على منتهكي حقوق العمال الذين يؤخرون رواتبهم وبائعي التأشيرات وما إلى ذلك من انتهاكات لكنها لم تمس جوهر النظام.

دعوني أكن واضحا، فنظام الكفالة والكفيل حميا بلادنا من مأزق مطالبة الوافدين بتجنيسهم. القانون الدولي يعطي المهاجرين أحقية في المطالبة بجنسية البلد التي هاجروا إليها، في حين انه لا يعطي هذا الحق للعمالة القادمة بناء على عقد عمل معين ومحدد بمدة يعودون بعدها إلى بلادهم. ودعوني أكن أوضح، بلادنا بحاجة للعمالة الأجنبية الرخيصة. صحيح أنها في الأغلب الأعم عمالة منخفضة المهارة، إلا أن وجودها هو الذي يجعل الرواتب الزهيدة التي يتقاضاها أغلبنا قادرة على الصمود حتى نهاية الشهر.

إذا أخذنا هذه الأمور في الحسبان فإننا بحاجة لإعادة النظر بصورة شاملة في الإطار الذي ينظم علاقة الكافل بالمكفول وليس في المضمون. هذه المراجعة ليست ترفاً، فالنظام حالياً ليس منصفاً للعباد ولا للبلاد.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 31

  • 1
    الحل تحديد الاقامة وتوطين الوظائف لسنا بحاجة الى بائع اوتاجر وكثير من المهن التي صدر النظام باقتصارها على المواطتين ولازالت اقامات حامليها تجدد الى الان

    abdullah - زائر

    04:06 صباحاً 2009/02/05


  • 2
    الله ينور عليك يااستاذنا الفاضل ماوصلتنا للحل !

    طارق حسني محمد حسين - زائر

    04:37 صباحاً 2009/02/05


  • 3
    ومارأيك أخي حين يكون الكفيل لاناقةله ولاجمل ويتم تهديده بالسجن وحضورمحاكم لمجردأنه عمل خيراوفرج عن أخيه المؤمن بكفالة!
    فوجئت باستدعائي بخطاب لحضورمحكمةلأن مكفولتي لم تسدد_فاضطريت أن أدفع بقيةالمبلغ من أجل الخلاص من الأمر _ولم تخاطب الشركة المستفيدةمن المبلغ_بل انشبوافي حلقي أنا_نرجوإعادةالنظربشأن الكفالةوشروطها

    صوتي مسموع - زائر

    06:00 صباحاً 2009/02/05


  • 4
    اقسم بالله العضيم نحن بالمملكه من قبل 60 سنه ويوجد عرب مثلنا كثيرووون.اليس نحن احق بالتجنيس من غيرنااا.

    شاب عربي - زائر

    07:17 صباحاً 2009/02/05


  • 5
    النظام الحالي منصف و يحمي حقوق العامل الاجنبي اكثر من الكفيل السعودي المشكل احيانا بعدم فهم العمالة الوافده لحقوقها.كما ان العامل الاجنبي في حال مخالفة عقده و تكبيده للكفيل لتكاليف اضافية غير قادر على دفعها و ليس هناك ضمان من الدول المصدرة للعمالة بوفاء العامل بالتزاماته.
    تصور مهندس يختلس او يرتشي و يكبد الشركة التي يعمل بها الملايين و يركب الطائرة و يسافر او سائق يبيع حمولة شاحنته و يغادر البلاد او حتى يرتكب جريمة قتل و يهرب لبلد مثل اليمن من يعيده؟
    يجب ان لا نخضع لابتزاز الدول الاجنبية.

    ابو ابراهيم - زائر

    08:00 صباحاً 2009/02/05


  • 6
    يا اخوان وحنا مع النظام ما حنا خالصين
    بعد تبون تشيلون الكفاله.

    العنزي - زائر

    08:48 صباحاً 2009/02/05


  • 7
    نظام الكفالة ليس سخرة ولاعبودية بل هو تنظيم حفظ المجتمع في فترة سابقة الان تسمعون عن مشاكل الوافدين من تزوير وسرقة وخطف هذا مع وجود الكفالة فاذا فلتو فماذا سنصنع كثير من السعودييين لازالوا يحتاجون الى حماية النظام ومن يسىء لعقد الكفالة او عقد العمل يعاقبة النظام والعامل الذي يرضى أن يسخر من كفيلة هذة مشكلتة ومكتب العمل موجود لمن يلقى ظلم

    فيصل الذوادي - زائر

    09:02 صباحاً 2009/02/05


  • 8
    صدقوني لو تغير نظام الكقيل لن تتغيير الامور كثيرا للمكفول ولا للكفيل ولكن ستتغير صورة المملكة الى الاحسن فهو شى اصبح سى السمعة يضر ولا يفيد

    الجمل - زائر

    09:43 صباحاً 2009/02/05


  • 9
    كفيل ومكفول اصلا معنى كلة كفيل يعني ضامن يعني اضمن هالوافد عندي وانا المسؤول عنه في كل الجهات الرسمية ومن كل الجهات ولاتنسى لو جبت واحد من الخارج وخليت معه جوازة وكل شغلتة شوف وش بيسوي والله ينحاش ويفتحها دعارة وانا الضامن حقه في الورق واذا مسكتة الهيئة الله يعزها بيسجنوني معه وبعدها بيروح لبلاده وانا انطق هنا تحت طائلة الغرامات والعقوبات

    انا ماغيري - زائر

    09:51 صباحاً 2009/02/05


  • 10
    أحب اقول للأخوة اللي يقولون ان النظام موجود عشان ضبط الناس والتقليل من الجرائم وغيرها بأن هالاشياء هذي موجودة حتى مع وجود النظام ومالها ضابط
    ثاني شي الأمور هذي والعمالة موجودة في دول ثانية ماعندهم نظام الكفيل وماحد مهم شكى

    عربي - زائر

    10:47 صباحاً 2009/02/05


  • 11
    أقول الله يفكنا من البنقال... وأشكالهم
    اللي يتجاوز عددهم اكثر من المليون وخمسمائه ألف...لا ويقولون بيوصل عددهم
    اكثر من المليونين...

    mohamed - زائر

    10:58 صباحاً 2009/02/05


  • 12
    لا ادري من يصوغ الانظمة لا وجود انظمة كفيل في العالم

    بو نصر - زائر

    11:14 صباحاً 2009/02/05


  • 13
    المملكة العربية السعودية من أكبرالدول العربية وأحسنهم سمعة ونظام الكفالة لايضرها في شي مع أني أجنبي مصري ويكفي حسن المعاملة والسمعة الطيبة من شعبها للأخوة العرب وغيرهم

    عيسي المراكبي - زائر

    01:02 مساءً 2009/02/05


  • 14
    يساورني احيانا باننا بلد بلاسياده فكل انتقاد من الخارج يهرول انصاف المثقفين للضغط لتطبيقه واثارة مساوئه المتأمل لاوضاع الاسواق وحجم الحوالات والجرائم المشينه ونضام مستثمرو الفول والطعميه المعتل السامج وغيرها لادركت انه لن يرضيهم سوى ان نرحل ونتركها لهم.

    الوافي - زائر

    01:05 مساءً 2009/02/05


  • 15
    لا أعتقد أن نظام الكفالة هو الحل السحري لمن المكفول من أداء جرائمه ,وان كنت لاأخفي أن له دورا محدودا في حفظ حقوق بعض الكفلاء. المشكلة أننا نعاني من بطء شديد في اتخاذ الإجراءات العقابية التنفبذية ضد هؤلاء المخالفين ,لدرجة أن المخالف قد يغادر بلده وجوازه محجوز عند الكفيل بعد أن يكون قد أرتكب العديد من المخالفات والسرقات ماأجعلته غنيا في بلاده. نريد سرعة ومرونة في إصدار الأحكام وسرعة في التنفيذ وليقل الآخرون مايشاوؤن فكل بلد أعلم بتسيير أمورها الداخلية0

    خالد الداود - زائر

    01:08 مساءً 2009/02/05


  • 16
    يجب ان نكون اكثر تحديدا عندما نطرح القضية!! من هم تجار الجملة في التأشيرات ؟! من هم الذين فوق النظام ؟!من هم الذين يستغلون العمالة الاجنبية باجور متدنية ولاتدفع في موعدها ؟! المواطن العادي الذي بحاجة ماسة الى تأشيرة عامل يواجه صعوبات جمة للحصول على تلك التأشيرة في حين تجار التأشيرة يحصلون على مئات بل آلاف التأشيرات وهم الذين يستغلون العمالة الاجنبية عن طريق عقود وهمية واجور متدنية جدا لاتدفع الا بعد ستة اشهر من استحقاقها؟! يجب الا نكون كالنعامة واذا اردنا طرح القضية فيجب طرحها بطريقة موضوعية!!

    ابو تمام - زائر

    01:27 مساءً 2009/02/05


  • 17
    تحياتي لطارق على هذا المقال الجميل، الذي يلمس جرحاً يتجنبه الكثير. يجب إلغاء نظام الكفيل من الأفراد، ويمكن إبقاؤه للشركات، والمؤسسات الكبيرة بحكم أنه يمكن الرقابة على هذه القطاعات لمعرفة إن كانت مارست أي تجاوزات نظامية ضد مكفوليها. ولكن العقدة في الموضوع هل تستجيب الجهة المعنية، أم أنها لازالت تفكر بعقلية الستينات، مع التغير الكبير في العالم من حولنا. حتى الآن لاتمنح تأشيرات الدخول في المطارات مثل بقية دول العالم. ولازالت تجديد الإقامات منوطة بالكفيل في إهدار كبير لموارد المواطنين ووقتهم.

    أبو فراس - زائر

    01:41 مساءً 2009/02/05


  • 18
    ومن يعمل المعروف في غير اهله يلقى مالقى مجير ام عامر والمواطن ان خطأ لايرحم.ويقولوا القانون لايرحم المغفلين.. وقيسوا على هذا كم مواطن مغفل في البلد

    ابوخيال - زائر

    02:02 مساءً 2009/02/05


  • 19
    اشكرك على المقال ولا كن ارى ان الشي الصحيح يجب ان يبقى الوضع كما هو لان نظام الكفاله جميل جدا بحيث انه يبقى سند قوي لحفظ حقوق الدوله والمواطن وعدم التلاعب ولكن المشكله الكبرى تصب في التلاعب بالاقامات حيث ان بعض الدول ترحل مجرميها للعمل لدينا بغرض انه محكوم في بلاده بالتغريب لمده محدده ونحن ناتي به للعمل وافادته

    كلمه حق - زائر

    02:10 مساءً 2009/02/05


  • 20
    سعيد ان يطرح موضوع كهذا. صدق الكاتب ان سمعة المملكة متأثره بهكذا نظام وان الكثير من العمالة تنقل الصورة السلبية (اعتقد العماله التي اسيء معاملتها او هضم حقها). مهم انصاف المكفول ولكن حفظ وحماية المجتمع. لماذا العامل الاجنبي في الغرب بغض النظر عن طبيعة عمله لا يستطيع ان يتحايل وان تحايل او ظل الطريق فيجد السلطة له بالمرصاد. هناك حقوق للحد الادني من الراتب وحقوق في ساعات العمل واجازة الاسبوع وحقوق في العلاج وتعليم الابناء...نحن فقط نحتاج ان نحفظ لهم كرامتهم ونحفظ امن البلاد. اعتقد اننا نستطيع

    ابو ريان - زائر

    02:53 مساءً 2009/02/05


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة