الرئيسية > مقالات اليوم

في الصميم

شعب لا يحب العمل


د.عبد الرحمن الشلاش

أصحاب العمل يسوقون لفكرة شبه خاطئة ويروجون لها بقوة.. ويحاولون إثباتها وتأصيلها.. ويساندهم في ذلك بعض المهيمنين على الشركات والمصانع الوطنية من الوافدين.. وتتلخص هذه الفكرة في أن شباب وشابات هذا الوطن لا يحبون العمل.. بل ويرغبون في الوظائف المريحة مما دفع تلك الشركات والمصانع للاستعانة بالوافدين.

هؤلاء في نظري يتناسون الأسباب الجوهرية لعزوف الشباب عن العمل في القطاع الخاص أو تسربهم منه.. وهي أسباب لا أخالها تخفى على ذي لب..ولعل في مقدمتها أجواء العمل غير المحفزة..وساعات العمل الطويلة جدا.. وقلة الإجازات..وضعف الرواتب والتي قد تصل إلى ألف وخمسمائة ريال في الشهر للحاصلين على الشهادات.. وأقل من ذلك بكثير لمن لا يمتلكون التأهيل الكافي.. وهي رواتب قد يقبل بها الوافد لقلة تكاليف معيشته والتي لا تقارن بمعيشة المواطن والتزاماته الاجتماعية.

عدم وجود حد أدني للأجور يفرض على تلك المؤسسات..أو سلم مناسب للرواتب جعل المواطن ضحية لتلك الرواتب الزهيدة التي يتقاضاها والتي لا تفي بمتطلباته بسبب كثرة المسؤوليات والعلاقات الاجتماعية والمناسبات مع غلاء المعيشة.. وكلها تستنزف قسرا جزءاً غير يسير من هذا الراتب الضئيل وهو ما دفع معظم المواطنين إلى الارتماء في أحضان البنوك طلبا للاقتراض.

معظم أصحاب العمل قدموا الوظائف بشروطهم..هذا عدا ما يتم من ممارسات ومخالفات في الخفاء أشد وطأة.. ومنها وضع المواطن في منافسة غير متكافئة مع الوافدين..يروي لي أحد المواطنين الذي عمل لسنوات في نقل المعلمات يقول..تركت هذا العمل الذي كان يدر عليَّ مبلغا لا بأس به -على الأقل- كان يكفيني مؤونة الحياة لأني لم أستطع الصمود في منافسة العمالة الوافدة والتي كانت تقبل النقل بمبالغ أقل وهي مبالغ لا يمكنني القبول بها.. لأن السائق من هؤلاء لا يمانع في القبول بمبلغ ألفي ريال.

سأتجاوز بعض المهن الخدمية والتي لا تناسب غالبية المواطنين لأذهب إلى مهن ووظائف وأعمال تشهد حاليا سيطرة شبه مطلقة من الوافدين..ولك أن تقوم بجولة على المحلات التجارية والورش وأسواق المواد الغذائية والالكترونيات والأجهزة الكهربائية ومواد البناء..والمستشفيات والمستوصفات الأهلية والأسواق والمشاغل النسائية لترى بعينيك الواقع المر.

نحن لسنا ضد استقدام الكفاءات المميزة من الأخوة العرب..أو من الدول الآسيوية والأفريقية..أو حتى الكفاءات الأجنبية والتي تسهم في النهضة الوطنية والتطوير..ويكون استقدامها إضافة نوعية لا كمية تثقل كاهل البلاد.. ولكن بشروط.. أولها: الحد من البطالة الوطنية..وتوظيف الشباب برواتب مناسبة..ومميزات محفزة.. وإعطاؤهم الأولوية في المراكز القيادية.. وثانيها التأكد من نوعية المستقدم.. ومدى الحاجة لخدماته.

الواقع الذي نعيشه يشهد للأسف فوضى في عملية الاستقدام..وتكدساً رهيبا.. وبما قد ينذر بأخطار مستقبلية إذا لم نتدارك الوضع..بخطوات عملية وفعالة للحد من الاستقدام..ومحاربة عمليات التحايل من بعض الكفلاء.. والاستخدام السيئ للتأشيرات.. وإلزام مؤسسات سوق العمل بحد أدنى للأجور وسعودة ما لا يقل عن 70% من الوظائف في كل مؤسسة أو شركة.

المواطن لا يحب العمل فكرة جائرة وظالمة إذا أريد بها التعميم..والصحيح((لو أعطي المواطن الفرص الحقيقية لقدم أفضل مما قدمه غيره)).

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 24

  • 1
    مقال رائع، عرض جيد للأفكار، أسلوب متميز في الطرح.
    لا شك أن الشباب السعودي لا يمكن أن يرضى بوظيفه لا تأمن له أساسيات الحياة فضلا عن كماليتها. هل يمكن لمثل هذا الشاب أن يكون أسرة؟
    إذن: لا بد من وضع حد أدنى للأجور، مع التشديد في أنظمة الاستقدام ووضع عقوبات رادعة لمن يتحايل عليها.
    وشكرا للكاتب على هذا المقال المتميز.

    أحمد عبدالله - زائر

    04:37 صباحاً 2009/01/30


  • 2
    اقسم بالله لو يحصل شي بالبلد حرب - كساد - الخ.. لاسمح الله ماتحصل ولاواحد منهم وولائهم للارض اللي هم فيها صفر
    هؤلاء انا اراهم مثل الطفيليات او بمعنى اصح عالة على اقتصاد الدولة تحصل منهم حسد وحقد خاصة الوافدون العرب
    نتمنى نحن الشباب الحزم على وزارة التجارة والايدي الخفية التي تحركها

    شاب عاطل وراه مستقبل وزواج - زائر

    04:52 صباحاً 2009/01/30


  • 3
    صباح الخير د.عبدالرحمن والقراء الكرام
    المشكلة عندما تسمع احصائيات وزارة العمل
    تتفأجا بالارقام السنوية للتوظيف ومع ذلك
    لازال هناك بطاله رغم السعودة.
    اكبر مثال لتطفيش الشباب والشابات من
    الوظيفة هي العمل في المدارس الاهلية
    فهي تمتص كل طاقاتك وكل وقتك وبراتب
    زهيد جدا فقد تعمل معلم ومرشد ووكيل
    في وقت واحد ومع ذلك ليس لذلك تقدير
    ويشرطون عليك ان لاتتركهم اذا جاءك عرض
    وظيفي افضل والا لن يعطوك شهادة خبرة
    بايام الكفاح اللتي عملت فيها لديهم
    .عجبي...

    حسان - زائر

    05:28 صباحاً 2009/01/30


  • 4
    لاسغودة مع التستر

    abdullah - زائر

    05:48 صباحاً 2009/01/30


  • 5
    الأسباب الجوهرية لعزوف الشباب عن العمل في القطاع الخاص أو تسربهم منه... أجواء العمل غير المحفزة..وساعات العمل الطويلة جدا.. وقلة الإجازات..وضعف الرواتب والتي قد تصل إلى ألف وخمسمائة ريال في الشهر للحاصلين على الشهادات.. وأقل من ذلك بكثير. وهي رواتب قد يقبل بها الوافد لقلة تكاليف معيشته والتي لا تقارن بمعيشة المواطن والتزاماته الاجتماعية.
    التجار يبحثون عن الربح الفاحش والسريع ولا يقدرون قرارهم على المجتمع وعلى أعمالهم كون الدورة غير متكاملة ولا يستفاد من رواتب الأجانب لخروجها من الدورة.

    محمد الحسيني - زائر

    06:45 صباحاً 2009/01/30


  • 6
    ماشوفك دكتور عبدالرحمن تطرقت لمضايقة الموظفين المؤهلين السعوديين من رؤسائهم السعوديين وتفضيل الاجانب عليهم حتى في بيئة العمل فياعزيزي نحن في شركة الاتصالات وفي اهم اداره وهي المراجعة الداخليه ومع ذلك الموظفين الاجانب يتفوقون بالمميزات علينا وحتى في توفير بيئة العمل لهم من خلال اعطائهم المكاتب الفخمه بلا مبرر وحشر السعوديين في مكاتب تفصلها حواجز رغم انهم احيانا اعلى وظيفيا من الاجانب في تمييز غير مبرر وتفضيل للاجنبي بشكل مخزي غير مقبول وبمبررات مضحكه

    ابو بدر - زائر

    08:45 صباحاً 2009/01/30


  • 7
    اهلا بالدكتور الغالي عبدالرحمن،، الله يجعل هالجمعة مباركة عليناوالقراء
    لا يخفي عليك ياد. اننا شعب كسول واتكالي،، والا لما وجدت العمالة
    راكبة فوق ظهورنا،، وتتحكم فينا،، وتسيرنا حسب ماتريد ونحن سمعا
    وطاعة،، بس لا تتركوننا،، مانعرف نسوي شيء بدونكم،، الم تسألوا
    انفسكم لماذا نحن الخليجيين نعتمد على العمالة اكثر من الدول الأخرى ؟
    لأننا بلد فيها من الخيرات ماتجعل كل واحد فينا يعيش كرئيس دولة في
    الدول المتوسطة،، ولكن هل نعمل ونكد بملاليم وغيرنا ينعم بخيرنا
    واصحاب الضمائر المعدومة مرفهين

    الجوهرة عبدالله - زائر

    09:00 صباحاً 2009/01/30


  • 8
    وشعب أيضاً فاقد الحب من كثير... يقودونه لكارثة جفاف المشاعر
    من لديه وزير.. للعمل شاعر.. اليوم هو.. فاقد كل المشاعر
    يكفينا من الصحه أنها خليه من الصح
    ويكفينا من الرعايه أن الفوافد هو من يقدم له الضحك المميزه
    لهذا نحن بنو.. سيفين ونخله.. ,,
    صرنا فقط رايه للتعريف أنك أبن هالمملكه
    لدينا 9 مليون وأفد وتقول شعب لا يحب العمل
    ووزارة الصحه غداً سوف تجلب الطب من البنغال !!
    يا عم... خلنا من كل هذا الهرج
    الحب اليوم.. فاقد هويته بين خططنا التنمويه

    بدراباالعلا{وزيرشؤون المعاناة} - زائر

    09:07 صباحاً 2009/01/30


  • 9
    وشعب أيضاً فاقد الحب من كثير... يقودونه لكارثة جفاف المشاعر
    من لديه وزير.. للعمل شاعر.. اليوم هو.. فاقد كل المشاعر
    يكفينا من الصحه أنها خليه من الصح
    ويكفينا من الرعايه أن الوافد هو من يقدم له الضحك المميزه
    لهذا نحن بنو.. سيفين ونخله.. ,,
    صرنا فقط رايه للتعريف أنك أبن هالمملكه
    لدينا 9 مليون وأفد وتقول شعب لا يحب العمل
    ووزارة الصحه غداً سوف تجلب الطب من البنغال !!
    يا عم... خلنا من كل هذا الهرج
    الحب اليوم.. فاقد هويته بين خططنا التنمويه

    بدراباالعلا{وزيرشؤون المعاناة} - زائر

    09:08 صباحاً 2009/01/30


  • 10
    الجانب الأخر هو التحزبات التي اشتهرت بها بعض الشركات فتجد مجموعة شركات (. )و تجد اغلب الموظفين من نفس الجنسية حتى انه يعجز أي سعودي العمل معهم فضلا عن التقدم في العمل أو الادارة وحتى صاحب العمل نفسه قد لا يستطيع تغيير الوضع الا بصعوبة بالغة فلا يجد غير القاء اللوم على الموظف أو انه لا يبالي بغير النتائج و الأرباح
    شكرا

    فهد السحيم - زائر

    09:09 صباحاً 2009/01/30


  • 11
    المشكلة أننا نصرخ ونكتب بكل الحروف والمسئول كأن في أذنيه عجين فالبطالة تزيد والعمالة تزيد والمشاكل تزيد والصراخ أيضا يزيد ولا حياة لمن تنادي.. ولابد من مستفيد.!

    ابووليد - زائر

    11:24 صباحاً 2009/01/30


  • 12
    مساك الله بالخير استاذي عبدالرحمن،،
    من قال اننا شعب كسول لايحب العمل، ظلمنا !!
    نحب العمل ونرضى بالقليل ليأتينا الكثير ونحمد الله ونشكر فضله !
    لكن البعض يتولد لديهم شبه تبلد اذا رأى رئيسه اجنبي او رأى زملائه الاجانب في العمل يتقاضون اضعاف مرتبه وهو (ساكت يبحلق عيونه ) !!
    ماالحل ؟
    من وجهة نظري الشخصية ان التغيير يبدأ من الداخل يعني ادرس تخصص نادر او ع ا لاقل مطلوب في سوق العمل، اصقل مواهبي، اتعلم دورات جديدة وكل ماينزل بالسوق لان المنافسة حامية !
    اثبت وجودي واستحقاقي لهالمنصب !

    ذات دل بختريه - زائر

    12:40 مساءً 2009/01/30


  • 13
    لكن انتظر حتى تمطر السماء ذهبا ً، وتنشق الارض عن كنوزها، ك حلم اي كسول ومتواكل !!
    ليس كل السعوديين(ذكورا وإناثا)متباطئين عن البحث عن عمل لكنهم يريدون الحلول الجاهزة ويبنون قصور في الهواء !
    ابحث احفر في الصخر ادرس تعلم وفي كل مكان ستجد وظيفة!!
    لكن تذكر ان تبحث وتنظر لما يناسب مؤهلاتك وشهادتك وقدراتك!
    ستجد الكثير فقط انظر حولك،
    ابا العلا،
    اذا احببنا انفسنا احبتنا وزارة العمل والتخطيط والتعليم العالي !
    ليس ذنبهم ان (بعض)الشعب ينهي الثانوية فقط ويريد رواتب 10 الالاف وفوق لانه "سعودي "!!

    ذات دل بختريه - زائر

    12:45 مساءً 2009/01/30


  • 14
    والله هذا الواقع ياسعادة الدكتور أبن البلد محارب.

    عاطل ومدد رجليه - زائر

    01:20 مساءً 2009/01/30


  • 15
    مساء الخير دكتور عبدالرحمن
    مقال عليه القيمة مثل مايقولون وواقعي وشافي ووافي.
    الأولوية المفروض لأبن البلد شاء من شاء وأبى من أبى وهذا اللي صاير في كل دول العالم يعني المواطن أولا.
    وأما حكاية رجال الأعمال أن الشعب السعودي فهاذي تصريفه مكشوفة منهم
    ومايبغى لها فطين عشان يستقدموا اللي هم يبون وشكلهم مايبون سعودة
    ولاغيره وكذا هم مبسوطين ومايبون أحد ينكد عليهم أهم شي الأرباح آخر السنة
    شكرا سيدي.

    أم محمد - زائر

    01:30 مساءً 2009/01/30


  • 16
    سلمت الأيادي دكتور عبدالرحمن..
    البطالة والشباب( قضية ما تحملها ملف)، والمشكلة أن البطالة تفشت في العمالة أيضاً، وأحسب أن أثر ذلك يظهر بزيادة السرقات "والبلطجة" والسطو على الآمنين وغيرها.
    نضم صوتنا لصوتك لوضع حلول جذرية تقنن تدفق عمالة لاندري ما عملها، وضغوط على شباب لايجد عمل، أو يحارب بشتى الصور أن أشتغل مما تفضلت بذكره.
    تحدثني صديقة بقطاع أهلي لتنصيبها كمشرفة لحسن أدائها ولما أنهت تدريب العاملات معها وأسست المكان أخبرها "بأيميل!" أن أجنبية ستباشر كرئيسة لها.
    .. تحدث ونتمنى أن تصل الرسالة

    مها العبدالرحمن - زائر

    02:53 مساءً 2009/01/30


  • 17
    مساء الورد عليك د.عبدالرحمن
    جمعة مباركة علينا وعليك استاذي.. فيه مثل يقول ( كذب الكذبة وصدقها) وهذا حالنا قالوا الشعب اتكالي و كسول لو حنا كذا كان ما شفت الشعب كله يدور وظايف ويدور رزقه!!!
    والحق ينقال الرواتب المقدمة منهم واللي ما قصروا فيها تكفي وزيادة لا تقل عن 6 آلاف ريال شفتوا كيف مهتمين فينا؟؟
    كاتبي الرائع فيك الخير والبركة انك تهتم بمثل هالقضايا وحتى طرحها يبعث فينا الأمل علشان كذا كنت اتمنى زاويتك يكون لها اسم مميز تحمل طابع تفاؤلي
    تحياتي لكل مواطن غيور على وطننا الغالي لاعدمنا امثالك

    ام عبدالعزيز - زائر

    03:15 مساءً 2009/01/30


  • 18
    مع أني ولله الحمد لست من جيل الشباب الجديد.. ومع أني أملك عمل جيد.. الا أن هذه قبله على رأسك.
    الشباب والله يستاهل أفضل

    من بعيد! - زائر

    03:18 مساءً 2009/01/30


  • 19
    د. عبد الرحمن جمعة مباركة،
    (لو أعطي المواطن الفرص الحقيقية لقدم أفضل مما قدمه غيره)
    أروع عبارة في المقال وتبين سبب العلة والعلاج، ولكن في نفس الوقت لا يجب
    أن نقلل من وطنية رجال الأعمال الذين هم أنفسهم معتمدين على"الأخ الأكبر"
    أي الدولة في تنمية وتطوير أعمالهم وبقروض مجانية من الدولة، ويجب لوم الأنظمة
    التي تركة الخيار لرجال الأعمال بتوظيف المواطنين أو الاستقدام، بل يجب فرض
    ضرائب عليهم تخصم من مدفوعات الرواتب للمواطنين، وكذلك فرض ضرائب عالية
    على العمالة المستقدمة تدفعها الشركة وليس العمالة.

    أبو عبد الكريم1 - زائر

    04:39 مساءً 2009/01/30


  • 20
    اذا رجال الاعمال يتهمون السعوديين انهم لايحبون العمل
    فمن باب اولى انهم يتهمون انفسهم اليسو هم سعوديين
    عجبي الااذا كانو متسعودين وبهالحاله
    لايحق لهم اكل اموالنا بالباطل ويشغلون اللي من جنسيتهم
    هاذي اموالنا وشعبنا احق بها

    ياجامع الناس {الغلاماهوبيدي} - زائر

    06:56 مساءً 2009/01/30


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة