ضمن فعاليات بيت الشعر بالنادي الأدبي بالرياض أقيمت أمسية خاصة بالنساء أحيتها الشاعرة أحلام الحميِّد احتفاءً بديوانها الأول، وقراءة نقدية لديوانها من قبل الدكتورة نوال السويلم، وأدارت الأمسية الأستاذة آسية العماري، حيث بدأت بتغريد الشاعرة أحلام الحميد، بقراءة حب، ثم ارتحلت، فنجمة ثالثة، فحياة في قيود الثلج، وغيرها من القصائد، وختمت بوداعاً طفولتي، أمتعت الحاضرات بدفء الكلمات، فتفاعلن معها، تلا ذلك قراءة نقدية ألقتها الناقدة والدكتورة نوال السويلم، بعنوان: «الذات والآخر في ديوان أنا من خيال» للشاعرة الحميِّد، وتضمنت هذه الورقة مدخلاً ومحورين، الأول منهما عن المضامين، والثاني عن التشكيل الفني، ففي المدخل قالت ان الشاعرة كتبت القصائد على مدى عشر سنوات، وهذا العمر الزمني يكشف عن تفاوت في الشاعرية واللغة والمستوى الفني، ثم وقفت عند العنوان «أنا من خيال» الذي يعد بطاقة تعريفية عبّر عن حضور الذات وتسيدها.
أما المحور الأول فتناولت فيه المضامين التي كشفت عن ذات الشاعرة وتجاربها، وصنفت النصوص إلى قطبين دلاليين، الأول: الذات في صلتها بالآخر، والثاني، فضاء دلالي تتحرك فيه عدة نفثات شعرية هي استجابة لمواقف حياتية متنوعة، وعن الفضاء الأول كان الحديث لكونه الأغزر، حيث بينت الناقدة فيه علاقة ذات الشاعرة مع الآخر ممثلاً في الزوج والأب والأم والأبناء والصداقة، والتعبير عن العلاقة الزوجية جاء في المقام الأول، وأثارت الدكتورة السويلم تساؤلاً عن قصائدها الغزلية بقولها: ان القصائد يتجاذبها تصنيفان عن القراءة لأول وهلة، هل هي شعر غزلي في المحبوب؟! أم شعر أسري في الزوج؟! والطريف في الأمر تطابق الصورتين فشعرها غزل في الزوج المحبوب!، وهذا هو قطب الرحى في ديوانها.
أما المحور الثاني: فهو التشكيل الفني، وبينت المعجم الشعري للديوان فهو يتشكل من لغة عفوية رقيقة في ألفاظها، ولا ثراء في المخزون اللفظي من حيث الكم، وقسمته إلى مستويين عاطفيين أحدهما مفرداته من حقل الحب، وهو الأكثر توافراً في لغة الشاعرة، إذ الذات المحبة هي النغمة الأثيرة لديها، والمستوى الآخر، مفردات من حقل الألم..
وتحدثت عن ظاهرة التناص في قصائد الشاعرة، ووقفت على نص «وداعاً طفولتي» ففيه معارضة لقصيدة «وداعاً أيها الستون» للشاعر محمد المشعان - رحمه الله -.
ومن جملة ما تناولته السمة الأسلوبية المميزة والتي تتمثل في الضمائر إذ اللافت للانتباه احتفال الشاعرة بالضمائر بجميع أنواعها مستترة ومتصلة ومنفصلة، من عنوان الديوان إلى آخر قصيدة فيه، ووقفت الناقدة على نموذج «قراءة حب» الذي يظهر فيه حشد لضمائر ما بين المتكلم والمخاطب موزعة بشكل تقني كشف عن (هي، هو) حيث الاحتفاء العاطفي الذي يغلف القصيدة ومن حضورهما معاً بوصفهما موضوعاً شعرياً سمته العطاء المتبادل في الحب.
وأخيراً تناولت الجانب الموسيقي من الناحية الخارجية إذ تراوحت القصائد بين التفعيلي وهو الغالب، والشعر التناظري.
وختمت بقولها: بأن الديوان يمثل مرحلة عمرية ويبشر بجميل قادم والذي يقرأ أحلام بعد «أنا من خيال» سيلحظ تطوراً ونضجاً في اللغة وبناء الصورة فأحلام شاعرة قادمة تستحق المتابعة.
بالفعل أبدعت وأمتعت وأفادت ورقة الناقدة الدكتورة نوال السويلم، أثارت ورقتها الاعجاب من قبل الحاضرات، وهذا ليس بمستغرب على ناقدة متميزة، أعقب ذلك مداخلات وطُرح سؤال مفتوح للجميع أدلت به الدكتورة مباركة بنت البراء مداره عن الكتابة النسوية وطبيعتها.
واستجابت الشاعرة الحميِّد لرغبات الحاضرات في قراءة أخرى لبعض قصائدها.. وختمت الأمسية بتكريم الشاعرة أحلام الحميد والدكتورة نوال السويلم، وأهدي الجميع نسخة من الديوان.. وعبر الجمهور عن شكره وامتنانه للأستاذة هدى الدغفق وللنادي الأدبي بالرياض الذي أتاح الفرصة للتعرف على أوجه الإبداع النسوي بالمملكة.
1
رائعة أنت يامنال في كل شيء..
حتى التغطية ما شاء الله قرأتها وكأني أعيد الحدث..
لله در أسلوبك..
وفقك الله.
بدور - زائر
04:12 صباحاً 2009/01/30
2
حقيقة يعجز القلم الذي كتب معاجم من الكلمات أن يفيك حقك شكرًا فقد جبرت ما كان من كسري لعدم الحضور لهذا الكرنفال الأدبي البهيج , فنظرًا الله وجهك صويحبتي وشكر سعيك.
سحر الدوسري.. - زائر
12:53 صباحاً 2009/01/31
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة