• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 551 أيام

ثمن المواقف التاريخية للمملكة تجاه القضية الفلسطينية.. الباحث الفلسطيني فروانة ل «الرياض»:

جثث «رهن الاعتقال» لدى اسرائيل!


الباحث عبدالناصر فروانة

دبي-مكتب «الرياض»، عزالدين مسمح:

    أشاد الباحث المختص بشؤون الأسرى الفلسطينين عبد الناصر فروانة، بالدور التاريخي للمملكة العربية السعودية وبمواقفها الريادية وجهودها الرائعة المتواصلة تجاه القضية الفلسطينية على كافة الصعد. وثمن فروانة في تصريح خاص ل «الرياض» عالياً الدعم المالي السخي الذي تعهد به خادم الحرمين الشريفين «حفظه الله» في قمة الكويت قبل أيام لإعادة اعمار قطاع غزة ومساعدة مواطنيه وتعزيز صمودهم في ظل الخناق الاقتصادي الذي يمرون به منذ عامين تقريباً وما لحق بهم من دمار جراء الحرب الأخيرة على غزة. واعتبر فروانة أن هذا الدعم المالي والسياسي انما يعكس حقيقة الدور الريادي والتاريخي المتواصل للمملكة العربية السعودية على كافة الصعد تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ودعماً لصموده وحقوقه المشروعة.

وفي هذا السياق تقدم فروانة باسمه وبالنيابة عن الشعب الفلسطيني عامة وسكان قطاع غزة خاصة، بالشكر الجزيل لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وكذلك لحكومة المملكة العربية السعودية وللشعب السعودي عامة، لوقفتهم الشجاعة والرائدة بجانب الشعب الفلسطيني في كافة الأزمنة، وسعيهم الدائم لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء حالة الإنقسام المريرة والمؤلمة.

اسرائيل استخدمت دروعاً بشرية فلسطينية

وأعلن فروانة بأن قوات الإحتلال اعتقلت خلال حربها على غزة أكثر من ألف مواطن ممن هم أكثر من 16 عاما، بأشكال عدة وفي ظروف مختلفة ووضعتهم في أماكن معرضة للخطر ولفترات متفاوتة، فيما الأخطر كان استخدامها لهؤلاء المعتقلين كدروع بشرية في كثير من الأحيان، والأسوأ اعتقالها لجرحى ومصابين دون تقديم الإسعافات الأولية لهم، بل والتعمد في ابقائهم ينزفون دماً دون السماح لطواقم الإسعاف الفلسطينية بالوصول إليهم، كما ومارست سياسة الإعدام الميداني بحق بعضهم.

وأوضح الباحث فروانة بأنه حصل على شهادات عديدة واستمع لروايات حية من المواطنين تعكس مدى الإجرام الذي ارتكب بحق هؤلاء المعتقلين العُزَّل، وبما لايدع مجالاً للشك ويؤكد بأن قوات الإحتلال استخدمت هؤلاء المعتقلين كدروع بشرية في أماكن متقدمة من ساحة القتال المباشرة، حيث وضعتهم في حفر كبيرة أمام الدبابات المتمركزة في بعض المناطق التي احتلتها وعرضة لمرمى النيران المتبادلة، وفي مشاهد أخرى وضعتهم مباشرة أمام الدبابات، وفي مقدمة الجنود أثناء اقتحامهم للأبراج والشقق والبنايات السكنية، فيما تم احتجاز أسر بأكملها في غرفة واحدة تحت نيران بنادق الاحتلال وعمل فتحات في جدران البيت وتحويله الى نقطة مراقبة عسكرية واطلاق النيران منه مما عرض الأسرة بأكملها للخطر معيدين بالذاكرة الى ما حصل في مخيم جنين ومدينة نابلس ايام حملة السور الواقي في الضفة الغربية. وأكد فروانة بأن استخدام المعتقلين كدروع بشرية هي ليست حالات نادرة أو مبادرة شخصية من بعض الجنود الموجودين في المواقع فحسب، بل هي تنفيذ لتعليمات وأوامر ضباط كبار وقادة عسكريين ذوي رتب عسكرية عالية، في اطار سياسة أقرت على مستوى عال وانتهجت بشكل كبير وتصاعدت خلال انتفاضة الأقصى تقضي الى إستخدام المواطنين الفلسطينيين كوسائل حماية.

اعدام بعد الاعتقال

وأضاف فروانة بأن بعض الشهادات الأخرى لاسيما في المناطق الحدودية التي اجتاحتها قوات الإحتلال تحت ماعُرف بالحرب البرية، اكدت على أن قوات الاحتلال مارست سياسة القتل العمد والإعدام الميداني لبعض المواطنين العُزل بعد اعتقالهم والسيطرة عليهم، إما في الشارع وأمام مرأى الآخرين أو داخل شققهم السكنية دون السماح لطواقم الإسعاف بانتشال جثامينهم كما حصل مع الشهيد (سمير رشيد محمد) 44 عاماً، الذي قتل بدم بارد في شقته الواقعة في منطقة عزبة عبد ربه شرق شمال قطاع غزة، أمام مرأى شقيقه، وبقىّ في الشقة لمدة تزيد عن عشرة أيام، ولم يسمح بنقل جثمانه إلا بعد محاولات عديدة من تدخل طواقم وكالة الأونروا حيث كان يعمل سابقاً والصليب الأحمر، وهذه سياسة ليست بجديدة، فهي سياسة قديمة جديدة مارستها قوات الإحتلال بحق المعتقلين منذ نكبة عام 1948 بشكل جماعي وفردي، وحتى حربها على غزة. وأكد فروانة على أن ليس كل من أعتقل بقيّ رهن الإعتقال، حيث أن المئات منهم قد أطلق سراحهم وسمح لهم بالعودة الى بيوتهم أو الى مناطق داخل القطاع بعد احتجازهم لبضعة ساعات أو لأيام محدودة جداً، ومنهم من أخضعوا للإستجواب السريع والآني، وللتعذيب والابتزاز، فيما أن قرابة (مائتي معتقل) تم نقلهم الى أماكن احتجاز خارج حدود قطاع غزة، وتفيد المعلومات أن بعضهم وصل بالفعل الى معتقل النقب وعدد محدود وصل الى زنازين عسقلان أو بئر السبع للتحقيق المطول معهم، فيما تجهل المؤسسات المعنية أماكن وجود الآخرين ولايعرف بعد أين هم ؟ في عسقلان أم في النقب أم في كيبوتسات قريبة من القطاع أم في معسكرات للجيش ؟ حيث أن هناك معلومات تفيد الى وضعهم في معسكر «سديه تيمان» الواقع شمالي غرب مدينة بئر السبع، الذي أعلن عنه وزير الجيش ايهود باراك كمعسكر للاعتقال.

جثث رهن الاعتقال

وكشف فروانة في سياق تقريره بأن سلطات الإحتلال الإسرائيلي لا زالت تحتجز جثامين (16 شهيداً) من سكان قطاع غزة، منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 أيلول/ سبتمبر 2000، وحتى بدء الحرب على غزة، من أصل مئات الجثامين المحتجزة لدى سلطات الإحتلال منذ عشرات السنين في ما يعرف « بمقابر الأرقام » أو في ثلاجات الموتى، ومن الممكن جداً أن يكون هذا الرقم قد تزايد خلال الحرب على غزة.


حفظ طباعة استماع تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 1
  • 1

    حسبي الله عليهم يهود قتلة الانبياء لكن ما ااصرني في قناة الجزيره وهي الضغط العالمي على اسرائيل من قبل الشعوب وخاااصه ضغط الشعب الاوربي على حكومته واجتماع جميع المحامين الدوليين في المحكمه الدوليه لمحاسبة الصهاينه وما اثلج صدري كره العالم للصهاينه وخاصه يهود اوربا وكيف قامو بإحراق جوازاتهم الاسرائيله وتسمية اسرائييل ببصمة عار عليهم وهذا نصر من رب العالمين وكيف قلب السحر على الساحر كم قال الله تعالى ( إن تنصرو الله ينصركم ويثبت اقدامكم)

    ahmed... (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:23 مساءً 2009/01/25




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



إعلانات خيرية