لايمكن أن تفصل الجيل عن الظواهر المنتشرة فيه، وهذه الظواهر ناسجة ومؤثرة في اعتقادات الناس وسلوكياتهم، والأعجب أنها تصل إلى آذان الأطفال دون تصفية أو «فلترة»، سواء أكانت سيئة أو حسنة، وفي هذا الإطار سوف أورد قصة طريفة تبرهن على تأثير الظواهر المنتشرة في المجتمع تصل أحيانا إلى مسلمات، أما القصة فحدثت في مدرسة للمرحلة الإبتدائية، وفي أحد فصول الصف الخامس، وهاكم القصة مختصرة: دخل معلم اللغة العربية على طلابه، وكان درسه عن إعراب المبتدأ والخبر بالحركات والحروف، وفي أثناء النقاش والدرس، طلب المعلم من التلاميذ، أن يأتوا بخبر لكلمة (المعلمات)، مثلما أتوا بخبر ل (المعلمون)، فانبرى أحد التلاميذ للجواب، وبدون تردد تقدم إلى السبورة فكتب: «المعلمات جميلات» فأشاد المعلم بجوابه، ولكن لم تكتمل الفرحة، فأصيب المعلم بالوجوم، وتملكته الدهشة، فالجملة مفيدة وصحيحة، ولكن تحمل في طياتها دلالات وإيحاءات، فقال المعلم في نفسه: أي جمال يقصده هذا الطالب البريء؟ فهل يقصد الجمال الذي تعارف عليه الكبار؟ ثم أجاب في داخل نفسه: هذا شبه مستحيل!، فأردف: هل أمرر الجملة كما هي، واكتفي بصحتها، أم لابد من التفاعل والنقاش! ثم أريد أن أعرف ما الجمال الذي يقصده التلميذ! وفي لحظة خاطفة ألقى المعلم على التلاميذ وبشكل عام السؤال التالي: لماذا المعلمات جميلات؟! فأتت الإجابات كالصواعق المحرقة، وحملت في طياتها الألم والحزن والأنين، فهيا بنا نقرأ إجابات التلاميذ: لأنها تصرف عليك! لأنها تشتري لك سيارة! لأنها تبني لك عمارة! لأنها تعطيك «فلوس»!، لأن معها «قروش» كثيرة! ولأنها.. ولأنها.. ولأنها.. وهنا أصيب المعلم بصدمة عنيفة، هل يعقل أن هذه إجابات تلاميذ الصف الخامس الإبتدائي؟! وقال لنفسه: إذاً المعلمات لسن جميلات لأنهن أمهات أو أخوات أو مخلصات في عملهن أو أنهن يعلِّمن بنات المسلمين! يا لله! ما هذا؟! إذاً المعلمات لسن جميلات لأنهن يقطعن المسافات البعيدة، ويقطعن الفيافي والقفار من أجل التربية والتعليم؟! وإذاً المعلمات لسن جميلات لأنهن يضحين بوقتهن وصحتهن من أجل التربية والتعليم وبناء الوطن! أيها الناس: افيقوا! حتى الأطفال لهم أحلام في قهر المعلمات، إذاً ما حالهن الآن؟! إنهن مسحوقات مظلومات، فالمعلمة إما أسيرة أب ظالم منعها الزواج ليستمتع براتبها، وإما رهينة زوج مفتر قاس يسومها سوء العذاب، وقد سمعت يوما بعضهم يقول: منذ أن تزوجتها وبطاقة الصراف في جيبي ولم تلمسها يوماً من الأيام، المعلمات أسيرات للديون الباهظة التي سببها أب قاس أو زوج متسلط، أو أخ متجبر، فبعض الأزواج يورطها مع شركات التقسيط التي لا ترحم، بل أن بعضهم يورطها في عدة شركات، إننا أيها الإخوة نحتاج إلى وقفة صادقة بجانب المعلمات المظلومات، فالمعلمة احتملت هذا القهر والعسف إما لأنها تورطت أو أجبرت على زوج متسلط وأنجبت منه أطفالاً ولأجلهم تصبر، أو أنها لا تستطيع أن تشكو أباها أو أخاها حفاظا على شرف العائلة، والأمر الآخر هو تلك الديون التي أثقلت عاتقها، فأصبحت كالأجيرة للبنوك وشركات التقسيط، وعندها لا تأخذ من راتبها إلا الفتات، فهل هذه الحال تليق ببناتنا ومعلماتنا؟! إنني أدعو المؤسسات الشرعية على اختلاف تخصصاتها، وجمعية حقوق الإنسان إلى إنقاذ المعلمات فيما هن فيه من ظلم وقسوة، كما أدعو وزارة التربية والتعليم أن تقوم بالترافع وحماية معلماتها من هجوم الوحوش الضارية على رواتبهن، وذلك بفتح أقسام متخصصة لشكاوى المعلمات من هذا النوع وأخذها بعين الجدية والحزم، إن راتب المعلمة أصبح في كثير من الأحايين نقمة لانعمة، فبسببه تطلق، وبسببه تحرم من الزواج، وبسببه يطاردها أبوها أو أخوها بعد زواجها ويقاسمها ذلك الراتب التعيس، وبسببه تعيش المعلمة سنوات تحت الظلم والقهر، إنني أطلقها صرخة مدوية لإنقاذ المعلمات المقهورات، فهل من مجيب؟ مع علمي اليقيني أن بعض المعلمات لسن كالحال التي ذكرت.
- المخواة
1
كلامك اخوي رائع و من الواقع الملموس..
لينا - زائر
06:37 صباحاً 2009/01/24
2
نعم جميلات..وكلمة جميلات قليله في حقهن
بس الجمال فيهن حرقه صلف من يقدمهن الى فرن السلخ
المرأة بطبيعتها حنونه وروعه يوم تكون في قلب التربية{ معلمه }
بس يأخي..مب فقط المعلمه مهضوم حقها في راتبها
النساء اليوم هن سله وهبره للنفوس الخبيثه
خاصه يوم يكون موظفه ووارثه وممكن صاحبة تجاره
وهذا اليوم يسمونه الأستثمار
مثل مافيه رجال يبحثون ويعيشون بخسه بهذه المعاير
فهونك نساء يبحثون عن المال والسياحه من زوج
لهذا تجد اليوم العنوسه ضاربه لها مكان بين النساء
تنتظر فارس أحلامها على فرس من ذهب وبنك !!
بدراباالعلا{وزيرشؤون المعاناة} - زائر
07:59 صباحاً 2009/01/24
3
جزاك الله خير اخوي عبد الرحمن فعلا الموضوع مهم جدا وملاحظ بس ياليت تكتب عن معاناتنانحن الخريجات منذ سنوات شهادتي بكالوريوس والله مغبره وانا اطلعها من الدرج
غدو - زائر
08:10 صباحاً 2009/01/24
4
للاسف عندم يبحث الشاب عن الزواج تجد أول شرط يشترطه في زوجة المستقبل هو أن تكون موظفة
ياترى لماذا ؟؟؟ !
هل لتشاركة وتقاسمه متطلبات الحياه
أو تصرف على نفسها وبيته وعلى أولاده
أم ليجعلها له بنك متحرك.
أو حتى يكشخ بها عند عائلته
فعلاً ماعاد فيه رجال يحملون المسئوليه
العنود - زائر
08:25 صباحاً 2009/01/24
5
مقال جدا رائع
و في كل الأحوال المعلمات دائما جميلات
رفع الله الظلم عن كل مظلوم
دفدوى أبو مريفة - زائر
09:08 صباحاً 2009/01/24
6
الي يسوي كذا باهله فبشره بعذاب إليم.. حسبنا الله ونعم الوكيل..
وكلنا مظلوم في كل شي.. لاجديد انت في السعوديه !!
&ابو عتب&(خلاص من العرس بطلنا) - زائر
09:12 صباحاً 2009/01/24
7
اسلوبك جميل و طرحك راقي... شكرا لك
هند - زائر
09:29 صباحاً 2009/01/24
8
كل الموظفات السعوديات هذا حالهن لكن ليش تحمل المجتمع فقط هذه النظرة الدونية للمرأة السعودية العاملة يا اخي الدولة كلها تنظر بدونية للمرأة العاملة هل سمعت عن لجنة حقوق للمراة العاملة تحمي مصالحها او تحل مشاكلها بدل ان تجر لمكتب العمل مثل اي عامل بوفيه هل سمعت بنظام تأمين يراعي اعمار النساء العاملات بدل ان يعاملوا كالرجال لسن الخمسين و الستين هل سمعت عن نادي نسائي حكومي او خاص بسعر معقول تستطيع العاملات الترفيه عن انفسهن فيه بدل ان تجر اطفالها وخادمتها كل خميس و تدور فيهن من سوق لمجمع
اماني - زائر
09:41 صباحاً 2009/01/24
9
هل سمعت عن اي شركة سعودية خاصة او حكومية فيها حضانة لأطفال العاملات بدل توزيعهن في بيوت لغرباء او دفع راتب كامل لحضانة طفل هل سمعت عن امرأة تستطيع ان تقود سيارتها الي الكل يقودها الا هي من ابنها الصغير سائق هندي ما يهمه الراكبة معه في شيء سوى راتب نهاية الشهر وإذا صار حادث او شي ترك المكان و هرب و تركها تضرب اخماس باسداس
يا اخي هل سمعت عن اي امرأة سعودية تستطيع ان تقول كفى.. يكفي مهزلة المراة السعودية انها لا تستطيع ان تقف امام قرار تزويج ابنة 8 سنين الا في الجرائد
اماني - زائر
09:45 صباحاً 2009/01/24
10
نعم هو هادا الحال فقد ربتنا الوالدة من كدها و كنا لا نرى والدنا الا كل 6 اشهر او يزيد لأنه كان فارد عضلاته على امي المسكينة التي كانت تبعث له بثلثي الراتب شهريا ممنيا اياها أنه تشاركة في بناء مستقبلنا و في النهاية حتى استولى على مصاغ امي و شهادات استثمار لنا و ارضها التي اشترتها كي تبني لنا بيت و تركها في السنين العجاف بعد تطليقها ونحن في أمس الحاجة انا و اخوني و امي المريضة الى المال كي تستر على اخوتي و تساعدنا في بناء مستقبلنا نسكن بالايجار اللعين وناكل يوم و.. ولك يا امي الود والله المستعان
عبد الله - زائر
09:56 صباحاً 2009/01/24
11
اذا فالخادمة هي ربة المنزل وهي التي تربي وتسهر على راحة الاطفال اذا المعلمه ليس لديها الوقت لانها تخدم بلدها هذه اضحوكة بذاتها متى صارت الوظيف تضحية وخدمة للبلد نحن لانسمع الا المطالبات بتحسين اوضعهن ولم نسمع قط بمدرسات متطوعات لخدمة وطنهن وهن لا يعلمن بنات المسلمين بالمجان لقد صدق الطفل لانه لا يعرف الام والا الخت فالخادمه هي كل شي وهي ربة البيت مادامت المراة عندنا تعم بعالم الوحشية والهمجية والانانية فهكذا ينظرو اليها اطفالنا ورجالنا وشبابنا فهذه هي الحقيقه والحقيقة تالم
ولد الحميد - زائر
10:20 صباحاً 2009/01/24
12
اخي عبد الرحمن اود منك الكثير عن المعلمات فانهن جميلات فعلا بعواطفهن وافعالهن ويجب على من يهمه الامر من المسؤلين النظر الجاد في جميع احوالهن الحياتيه حتى الخصوصيه منها.ثم ان العصر قد ان لتكريمهن واحترامهن والاعتراف بفضلهن وان النساء على العموم نصف المجتمع الفاعل حتى تكتمل الصوره الجميله لنا جميعا.
شاكر دايل الوليدي - زائر
10:31 صباحاً 2009/01/24
13
اخي عبد الرحمن اود منك الكثير عن المعلمات فانهن جميلات فعلا بعواطفهن وافعالهن ويجب على من يهمه الامر من المسؤلين النظر الجاد في جميع احوالهن الحياتيه حتى الخصوصيه منها.ثم ان العصر قد ان لتكريمهن واحترامهن والاعتراف بفضلهن وان النساء على العموم نصف المجتمع الفاعل حتى تكتمل الصوره الجميله لنا جميعا.
شاكر دايل الوليدي - زائر
10:34 صباحاً 2009/01/24
14
اقول باقي شوي وتخليهم اطفال غزه وباقي المجتمع الجيش الاسرائيلي ترا هذي الدنيا زي مالرجل يفتح جيبه لزوجه الغير موظفة هي بعد عليها ان كانت موظفة المساعدة لان الحياة اصبحة صعبه خصوصآ على محدودي الدخل. للعلم انا غير متزوج ولكن المعلمات والموظفات والميسورات من اهلي اوصيهم بن لاتفرق بينها وبين زوجها في المال
مفكر - زائر
11:20 صباحاً 2009/01/24
15
أنا تعبان
من الموضوع هذا
أبو محمد - زائر
11:51 صباحاً 2009/01/24
16
جميلات !
الجمال الحقيقي يتمثل في عدم غيابهن واهتمامهن باقامة مودة وتربية مع الطالبات
عموما المقال حمل بعض المغالطات للاسف
غاد - زائر
12:03 مساءً 2009/01/24
17
انصحكم عن الزواج بموظفه
نصيحه يأخوان لأنه هم وضياع للبيت والأولاد
وحسبي الله ونعم الوكيل
السعدون - زائر
12:15 مساءً 2009/01/24
18
المقال رائع وجميل وصاحب الرد 16 أي المغالطات التي حملها المقال 00 يظهر أنك عايش في المريخ 00
سعاد - زائر
12:37 مساءً 2009/01/24
19
رجاء رجاء رجاء لا يعلق أي زوج ظالم أو أو غيره ممن يظلمون المعلمات صحيح فيه رجال صحيح رجال لكن والله يا بعضهم انه ظالم وما فيه خير ويحسب المعلمة صراف آلي يسحب منه الفلوس فقط تصدقون بعض الأزواج اذا كانت زوجته معلمه لا يمشيها الا بفلوس ولا ياخذ لها حاجه الا وتسلم حقها المهم انه يذلها ويهينها بجد الله يوفقك يا اخ عبدالرحمن وعسى الناس تتعظ
ريماس - زائر
12:57 مساءً 2009/01/24
20
فعلاً المعلمات مظلومات ومسحوقات من قبل الوزارة أولاً والمجتمع ثانياً ومصلحة التقاعد ثالثاً
القمر - زائر
01:01 مساءً 2009/01/24
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة