الحرب ينظر اليها من عدة نواح تاريخية وسياسية واقتصادية وعسكرية.. وهي لا تمثل علاقة إنسان بإنسان ولكنها علاقة دولة بدولة، أو صراع مسلح بين دولة وأخرى، وتهدف إلى إعلان أو فرض وجهة نظر سياسية أو الهيمنة على منطقة ما..، لذلك فهي تدار بوسائل ينظمها القانون الدولي، ولا بد فيها من التمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين، وكذا في الأسلحة التي يستخدمها كل من الأطراف المتنازعة.
وقدتأثر القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بحماية ضحايا الحروب وأسلوب إدارة القتال بالصكوك الدولية الهامة في ميدان حقوق الإنسان مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وذلك تأسيسا على أن الإنسان يحق له التمتع بحقوقه اللصيقة بآدميته وكرامته البشرية على قدم المساواة في زمن السلم أو زمن الحرب.
واذا نظرنا الى قواعد الشريعة الإسلامية نجد انها لا تبيح الاعتداء على الآخر إلا بحق شرعي سواء دفاعا عن العقيدة أو النفس أو العرض أو المال، وتحرم الأسباب التي تنطوي على الظلم والجور والطغيان، وتحث علي الوفاء بالعهود والمواثيق، و الحرب في الإسلام غالبا يعد حادثاً طارئاً اقتضته حالة عارضة، وتنتهي بانتهاء رد الاعتداء ودفع الظلم عملا بقوله تعالي: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا}
ويعتبر الإسلام الحرب هي العلاج الأخير الذي تفرضه الضرورة لرد العدوان، ولا بد فيه من الإنذار تجنبا للغدر، وينهى عن قتل غير المحارب، اوالتمثيل بالقتل لقوله عليه الصلاة والسلام (سيروا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدا) وعن حنظلة المكاتب قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة، فمر بامرأة مقتولة والناس عليها فخرجوا له فقال ما كانت هذه تقاتل الحق خالدا، فقل له: (لا تقتل ذرية ولا عسيفا)
فالإسلام إذا ما روعيت قواعده وتعاليمه من قبل الجميع، فانه يمكن أن ينهي الحروب إلى الأبد، وهذا لا يمكن أن توافق عليه القوى المتفرقة التي تريد الحصول على ما ليس لها حق من انتزاع ثروات أو فرض هيمنة أو إبادة جماعية، فالقتال المشروع لا يتسم بالوحشية ولا بالهمجية ولا بالأسلحة الممنوعة، والتي تقضي على الأخضر واليابس كالغازات السامة والقنابل المحرمة دوليا، وأسلحة الدمار الشامل وما يشبهها في الإبادة الجماعية مثلما تقوم به إسرائيل الآن في غزة من استخدام أسلحة محرمة دوليا لتقضي على المقاومة والشعب ضاربة بالأنظمة والقوانين الدولية المحرمة عرض الحائط. حيث ان القانون الدولي لم يبح للمحاربين استخدام جميع أنواع الأسلحة حيث جاء في لائحة لاهاي سنة 1907م منع استخدام وسائل الحرب التي تحدث آلاما لا مبرر لها، منها الأسلحة المحظورة بنص معاهدة أو قاعدة عرفية وهي:
1- الرصاص المتفجر.... والقذائف القابلة للانفجار أو الحارقة التي يقل وزنها عن 400 غرام.
2- الرصاص المنتشر والقذائف المتفجرة القابلة للانتشار أو التمدد في الجسم أو القذائف المعروفة ب «دمدم »....
3- الغازات الخانقة والسامة وهي محظورة بمقتضى معاهدة واشنطن 6 فبراير 1922م وبروتوكول جنيف 1925م. الأسلحة السامة (العرف ولائحة لاهاي).
4- الأسلحة الذرية..... والأسلحة الكيماوية والجرثومية.
5- الأسلحة التي لا يمكن الكشف عن شظاياها في الجسم بأشعة « أكس».
6- الضرب بالقنابل.... والتفريق بين المدن المفتوحة والمدن المحصنة وضرورة الإنذار قبل الضرب بها. واحترام المباني العامة والمساكن الخاصة طبقا لاتفاقية لاهاي 1907م مادة (25). وإلى جانب هذه المواثيق الدولية يتعيّن ذكر بعض المواثيق الدولية التي لها علاقة بقانون «جنيف» مثل:
- إعلان لاهاي لسنة 1899 لحظر الرصاص من نوع «دمدم» .
- بروتوكول «جنيف» لسنة 1925 لمنع استخدام الغازات السامة والأسلحة الجرثومية والبكتريولوجية .
هذا ما جاء به القانون الدولي والمواثيق الدولية من حظر لاستخدام الأسلحة الفتاكة والقنابل الفسفورية التي يستخدمها العدو الصهيوني ضد المواطنين العزل في غزة للقضاء على الشعب الفلسطيني وعلى بنيته التحتية واستخدام الشعب الأعزل حقلا لتجارب الأسلحة الحديثة، ولا معاقب ولا ممانع . فما يحدث حاليا لا بد من مراعاته والوقوف على تبعاته ومعاقبة المسئولين في الجيش الإسرائيلي ومثولهم أمام محكمة العدل الدولية باعتبارهم مجرمي حرب لاستخدامهم أسلحة محرمة دوليا .
1
لقد مقت الله سبحانه وتعالى هذه الشرذمة من الخلق من فوق سبع سماوات وبين ان من صفاتها الغدر والمكر واثارة الحروب والسعي في الارض فسادا ولكن الله تعالت مشيئته بين انها كتبت عليها الذلة والمسكنة والغضب والفنا ولكن مايؤلم ويثير التساؤل موقف بعض الحكومات العربية وحصارها لاهل غزة وتجويعها لامة محمد صلى الله عليه وسلم فهل يأمن هؤلاء القوم مكر الله وزوال حكوماتهم ام ان قول الله تعالى(ولن ترض عنك اليهود ولاالنصارى حتى تتبع ملتهم)اللهم اليك نشكوماحل باهل غزة اللهم فرج همهم واكشف غمهم وادفع عنهم البلاء
ريق - زائر
06:49 صباحاً 2009/01/24
2
جيش عدو خرق المواثيق..وهذا مب همنا.. يضل عدو...!!
بس قلنا العرب وش خرق.. الخذلان فيهم والصمت ؟
قلنا حرف وحد... كافي تلميع صوره وشهادة زور..
علاقة دول عربية بسرائيل بعد حرق جسد طفل,قلب أم ,وكرامة كهل
وش نسميها هذه العلاقات..
الحقيقه أن الخرق لم ياتي من دولة العدو..
الخرق جاء من دول اليوم نعدها عربية,مسلمه,مجاوره للعدو..
العرب أشد الدول خرقاً للجد,للصدق,للأمانه اليوم
كل دروبهم مفروشه سجاد مرض وتعب وحزن
نحن نتبرع والأخرون يستثمرون الخرق
والفلسطنيون يعيشون التفرق
والعدو يهد ويدمر !!
بدراباالعلا{وزيرشؤون المعاناة} - زائر
07:49 صباحاً 2009/01/24
3
مبدع يا دكتور ماجد... ونفع الله بك وبعلمك
سعود الأحمد - زائر
08:41 صباحاً 2009/01/24
4
على محكمة العدل الدولية أن تقوم بمحاكمة مسؤولي الكيان الصهيوني الذين يعرضون حياة الشعب الفلسطيني للابادة بالأسلحةالمحرمة الأ أذا كانت تأخذ بسياسة الكيل بمكيالين !!!
مع جزيل الشكر للدكتور ماجدالموزان
محمدعبدالله الجدعان - زائر
09:40 صباحاً 2009/01/24
5
بوركت دكتور وليت يكون تحرك جاد من المحامين والنقابات لمتابعة ذلك دوليا ومخاطبة الرأي العام الدولي بذلك فهذا من النصره الواجبه وكل في مجاله مع الاعداد والقوه فلن تحترم الا بذلك ومانيل المطلب بالتمني _ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
بن فارس - زائر
09:41 صباحاً 2009/01/24
6
هولاء الخونة لا يخضعون الى اى مواثيق و لا اى دين
العيب مش عليهم ويجب ان نكون فى موضع قوى و ليس موقع ضعف و لكن ان نصر الله لقريب
و شكرا للدكتور ماجد على هذا التوضيح و المعلومات فى المقال.
كامل عماد طة - زائر
09:58 صباحاً 2009/01/24
7
شكرآً يا بابا على المقال
وعسى الله ينصر الاسلام والمسلمين
بنتك :. آروى
آروى - زائر
12:03 مساءً 2009/01/24
8
جميل ولكن.
لم يعجبني ما كتبته في سطورك من اجل" العرض" ولما سيقاتل ! او يقتل من اجل العرض اما بالنسبة للمقالة بشكل عام فلا باس بها - مقالة جيدة , وفي هذه اليام سيحاكمون ايهود باراك لاستخدامه للاسلحة المحظورة دوليا واتمنى ان يبقى بالسجن 54 ولكن لن يشفى غليله منه. ولم تذكر اخي الكريم (من الذي شجع الرئساء الصهاينة من اقتراف كل هذه الجرائم سوى؟؟؟.؟") لا اعرف ما اقول :
ولكن لم يفعل احد شيئا.
واذا سالتني انت ماذا فعلت؟ لا شيء سوى الدعاء.
حنان - زائر
12:09 مساءً 2009/01/24
9
مبدع يا دكتور ماجد... ونفع الله بك وبعلمك دائما دقة في الرأي وتوثيق في الموضوع.
محمد الشميمري - زائر
12:43 مساءً 2009/01/24
10
لاإله إلا الله العظيم الحليم، لاإله الا الله رب السموات ورب الارض ورب العرش العظيم، اللهم ارنا في اليهود والنصارى عجائب قدرتك. ومزقهم كل ممزق.
اليهود والنصارى يعرفوا جميع المواثيق الدولية الخاصة بالحرب، إلا انهم يريدوا قتل إخواننا المسلمين في فلسطين عامة وفي غزة خاصة، فاللهم اقتل اخوة القردة والخنازير بددا ولا تبقي منهم احدا. وانتقم لاخواننا وارحم امواتهم، واجبر مصيبتهم
شكراً لكم اخي دكتور / ماجد
اخوكم : د. يوسف المحبوب
د. يوسف المحبوب - زائر
01:44 مساءً 2009/01/24
11
أعتقد أخي ماجد أن الوقت قد حان لنتقدم خطوة عملية إلى الإمام من خلال تقديم قادة إسرائيل إلى العدالة الدولية ,ومحاصرة المتسببيين بجرائم الإبادة الإنسانية التي تعرض لها المدنيون في قطاع غزة والتي تدعو للخجل. فما حدث يعتبر جرائم حرب مركبة ,وانتهاك لبنود القانون الإنساني الدولي.
د. سعد بن عبد القادر القويعي - زائر
01:57 مساءً 2009/01/24
12
تحية من عند الله مباركة طيبة لك د/ ماجد
والله أكثر من رائع ونتمني المزيد
لكن لي تعليق المتعلم وليس الأعلم فسامحني أخي (هؤلاء اليهود هم قتلت الأنبياء والرسل من لدن سيدنا آدم حتي سيدنا محمد(ص)وتوالي القتل والسفك للدماء ونقض العهود والمواثيق الي يومنا هذا_فهل آن الآوان لكل هذه القوانين والمواثيق التي افني عليها الدهر أن تعاد صياغتها من جدبد وتتضمن ما تحمي به الضعفاء من فتك الأقوياء _خاصة وقد استحدثت أسلحة فتاكة لم تكن مدرجة ضمن قائمة قوانين أستخدام الأسلحة المحرمةدوليا.فهذه قوانين بشر.
د/ مظهر - زائر
02:24 مساءً 2009/01/24
13
أعتقد أن موضوع المقال هو حديث الساعة، واختيار موفق من الكاتب لتوعية القارىء بما يثار في الساحة الدولية لتجاهل اسرائيل لأبسط أبجديات التعامل الانساني مع المستضعفين في قطاع غزة، أجاد الكاتب عندما قال وكأن قطاع غزة أصبح حقلا لتجارب الاسلحة الحديثة، وتمنيت لو أنه أورد أمثلة لما قام به المجتمع الدولي تجاه من لم يلتزم بالاتفاقيات الدولية التي ذكرها. لذلك أؤيد ما ذكرته السيدة حنان من ملاحظات في مداخلتها وما لنا الا اللجوء الى الدعاء فهو سلاح قوي لا يدركه أثره الا مؤمن. تمنياتي للكاتب بدوام التوفيق
ماجد بن عبدالله الهديان - زائر
03:22 مساءً 2009/01/24
14
تحيه للدكتور/ماجد
موضوع جدير بالا هتمام
اعجبني توثيقك للمعلومات استفدت منها كثيرا اسئل الله تعالي لن يبطل كيد الكفار وينصر الاسلام والمسلمين انه ولي ذلك والقادر عليه
نفع الله بعلمكم وبما تقول )
9
ابو عمر - زائر
04:01 مساءً 2009/01/24
15
متألق في مواضيعك كعادتك يا دكتور ماجد فقد بينت لنا الاسلحه المحظوره في الحروب والتي استخدمت من قبل العدو في غزه ولكن ماذا ننتظر من اليهود وهم عرفواعلى مر الزمان بنقض المواثيق والعهود نسأل الله ان يرينا فيهم عجائب قدرته.
ام عبدالرحمن - زائر
04:54 مساءً 2009/01/24
16
سلمت يداك ياولدي واتمنى ان تكتمل مسيرتك في الادعاء العام بأن تكون مدعيا عاما ضد مجرمي الحرب في اي محكمه يؤخذ فيها حق المظلوم من الظالم.
والدك عبدالرحمن الموزان
عبدالرحمن الموزان - زائر
05:34 مساءً 2009/01/24
17
ابدعت دكتورنا الفاضل
وتبقى اليهود يهودا
و
ويبقى الحق للمسلمين
ويبق
مها الفريدي - زائر
05:45 مساءً 2009/01/24
18
شكرا لكم على المعلومة الجيده
سلطان بن ماجد عبدالله الهديان - زائر
05:45 مساءً 2009/01/24
19
مقال عن الاسلحة في الحرب ومداخلات نسائية !!
فارس القصيم - زائر
06:34 مساءً 2009/01/24
20
شكرا د. ماجد على هذا المقال. توثيق رائع وسرد جميل في قضية
تهمنا جميعا كمسلمين.
وفقك الله وانتمنى طرق مثل هذه المواضيع بعمق اكثر.
عصام العصيمي - زائر
07:45 مساءً 2009/01/24
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة