الرئيسية > شؤون دولية

كانوا مع التوغل البري ثم أصبحوا ضده ليعودا إلى تأييده مجدداً

المسؤولون الإسرائيليون تخبطوا خلال حرب غزة


الرياض - عبدالعزيز المزيني:

قالت صحيفة «هآرتس» إن تخبط الحكومة الإسرائيلية خلال الحرب على غزة لم يقتصر على تبدل مواقف السياسيين خلال دوران المعركة، بل وصل إلى حد أن رئيس الحكومة طلب سحب اقتراح وزعه وزير الحرب لمجرد أن الأخير لم يحصل على إذن منه.

وتضمنت هذه الوثيقة اقتراح باراك الاستعداد للمرحلة الثالثة من عملية «الرصاص المصهور» بتوسيع التوغل البري. وكان باراك يقول في اقتراحه إن القوات بحاجة لبضعة أيام لتكون مستعدة لدخول غزة، لذلك يجب ضبط المسارين العسكري والسياسي لضمان أن تسهل الخطوات السياسية على (إسرائيل) آلية اتخاذ القرار لتوسيع التوغل البري في القطاع ولم يكن تحفظ أولمرت على فحوى هذه الوثيقة التي حملت الاقتراح، بل من الطريقة التي صبغت ووزعت بها على القيادات السياسية والأمنية، حيث كانت الوثيقة تحمل عنوان «موقف وزير الدفاع» وموقعة من مدير مكتبه اللواء مايك هرتسوغ.

ووزع مكتب باراك الوثقية (التي جاءت على شكل املاءات) على عدد من المسؤولين بينهم رئيس الحكومة أولمرت، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني، وقادة الأجهزة الأمنية والمخابرات.

وفور تلقي أولمرت الوثيقة رد بغضب، ولفت نظر باراك إلى انه يمكن أن يقبل الوثائق الموقعة من مدير مكتبه، ولكنه لايقبل بأن يتم توزيعها مباشرة على قادة الأجهزة الأمنية و(الموساد) المرتبطين مباشرة برئيس الحكومة. وطلب أولمرت منه جمع ما وزعة من هذه الوثيقة في نفس اليوم.

وفي صباح اليوم التالي وزعت الوثيقة مجدداً على مكاتب الوزراء الأعضاء في المجلس المصغر ومن ضمنهم أولمرت، وباراك، وليفني، ورئيس هيئة الأركان في الجيش غابي اشكنازي، ورئيس جهاز الأمن الداخلي «الشاباك» يوفال ديسكين، ورئيس جهاز (الموساد) مائير داغان، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية عاموس يدلين، والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة مائير كليبي، والمستشار السياسي شالوم تورجمان، ومدير عام وزارة الخارجية اهران ابروموفيتش.

وقد تم رفض اقتراح باراك منذ الأسبوع الأول، بعد أن مال أولمرت للإسراع بإيقاف إطلاق النار ورفض فكرة توسع التوغل البري، إلا أنه عاد وتبني موقف ليفني الرامي إلى هذا الاتجاه.

الخلاف حول حجم العملية العسكرية البرية اندلع بعد أن أبلغ رئيس هئية الأركان بالجيش الإسرائيلي المجلس الوزاري المصغر أن أهداف المرحلة الثانية من الحرب قد تحققت. وقدر قائد المنطقة الجنوبية العسكرية غالانت ورئيس الشاباك ديسكين بأن «تطهير» الأرض التي سيتم احتلالها يتطلب تقريباً ستة أشهر. وطلب غالانت من السياسيين بأن يعطوه فترة أطول تمتد إلى سنة لتحقيق هذا الهدف.

في نفس المرحلة، وفي أوج العملية العسكرية حصل انقلاب في المواقف، فقد عمل باراك وليفني على بلورة موقف مشترك يرفض توسيع التوغل البري وإطالة أمد الحرب، ويدعو إلى إيقاف سريع لإطلاق النار. بينما فضل أولمرت مواصلة الضغط العسكري على حماس، وفي نفس الوقت لم يبد تأييداً واضحاً لتوسيع العملية العسكرية. وكان رؤساء الشاباك والموساد والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة يدفعون أولمرت إلى توسيع الحرب، بينما أخذ رئيس هيئة الأركان اشكنازي موقفاً معاكساً بمعارضته استمرار الحرب، حين قال إن الحرب حققت أهدافها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    إن ما قامت به اسرائيل من استخدام الاسلحة الغير مشروعة فى حريها ضد غزة، ما هو إلا من خلال تصرف اعمى غاشم لم يراعى فيه الانسانية، وأنما هو محاولة يائسة من اجل القضاء على الفلسطينين، والعمل على ابادة الشعب الفلسطينيى. إن اسرائيل تستخدم اعتى الاسلحة المشروعة والغير مشروعة فى حربها ضد الفلسطينين، هذا مما يجب بان يأخذ ضدها ومحاسباتها على ذلك من قبل الهيئات الدولية والاقليمية

    د. هاشم الفلالى - زائر

    05:02 صباحاً 2009/01/23



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة