الثلاثاء 23 محرم 1430هـ - 20 يناير2009م - العدد 14820

خلال الورشة التأسيسية لكرسي الأمير نايف

أكاديميات وباحثات: "الوسطية" الحصن الواقي للوحدة الوطنية

تغطية- فاطمة الغامدي

    الإعلام والعلماء لهما الدور الأبرز في تنمية الوحدة الوطنية.. كان هذا رأي الأغلبية من الحاضرات في الورشة التأسيسية النسائية لكرسي الأمير نايف لدراسات الوحدة الوطنية، والتي حضرها مجموعة من الأكاديميات وناشطات في حقوق الإنسان وسيدات المجتمع، أول من أمس بجمعية النهضة النسائية.

وبدأت الورشة بكلمة ألقتها دلانا حسن سعيد المشرفة على البرامج النسائية لكرسي الأمير نايف لدراسات الوحدة الوطنية رحبت فيها بالحاضرات بعدها بدأت المناقشة حول محاور الورشة التي شملت المهددات للوحدة الوطنية والبرامج المقترحة لتعزيز هذه الوحدة، والاستراتيجية المقترحة للتعامل مع المهددات وماهي الدراسات والقضايا المقترح بحثها في مجال الوحدة الوطنية.

ومن جانبها ذكرت الأستاذة عزيزة المانع ان من اقوى المؤثرات على الوحدة الوطنية والمهددات في آن واحد هما عاملا الإعلام والعلماء واللذان يفوق تأثيرهما المناهج التعليمية.

وقالت د الجازي الشبيكي اننا كلما ابتعدنا عن الوسطية هددنا الوحدة الوطنية، مؤكدة ان التوعية الإعلامية هي الأهم تأثيرا على الأغلبية وهذا ملاحظ من خلال انجراف الشباب خلف البرامج المعززة للفرقة الوطنية.

وعن المشاركة النسائية في الكرسي قالت د. حصة المالك عميدة كلية الاقتصاد والتربية الفنية انها فرصة جيدة لتبادل الطرح الفكري فالأكاديميات يرحبن بالأبحاث والدراسات التي تهم كرسي الوحدة الوطنية، وتابعت قائلة إن تنمية المواطنة برفع الحس الوطني اليومي ومنها الحفاظ على الممتلكات العامة عامل مهم جدا، والأهم تعزيز ذلك فعليا لدى الأطفال من خلال الورش التوعوية والبرامج الدورية المستمرة وعدم اقتصارها على الكبار.

وقالت الأميرة نورة بنت محمد بن سعود رئيسة اللجنة النسائية في منطقة القصيم إن الشباب يشكلون الغالبية في المجتمع السعودي، ومن المهم عدم إغفال آرائهم، ودراسة توجهات الشباب ومعرفة القضايا الفكرية الشابة وتفعيل الدور الاجتماعي الفاعل لتنمية حسهم الوطني، والعمل على تفعيل القرارات العامة بتوزيع استبانه قبل صدور القرار يشرح فيها أهداف بعض القرارات واستطلاع أرائهم حتى تلاقي قبول من الناس.

واعتبرت الباحثة منى البليهد إن مجال التطوع مجال مهم وخصب جداً لتفعيل الوحدة الوطنية، فالجمعيات التطوعية تضم جميع الفئات المجتمعية والمذاهب الدينية في المملكة وهذا الدور التوعوي يجب أن يبدأ من العلماء والمشايخ فهم الأجدر في هذا المجال.

و أشارت الأستاذة نورة الصويان الباحثة في برنامج الأمان الأسري إلى ضرورة تلمس احتياجات الأفراد ومشاركتهم في اتخاذ القرارات وتفعيل المشاركة في الكرسي على مركز الأحياء.

أما د. حصة القنعيير عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود فقالت من جانبها إن الأنشطة وورش الوحدة الوطنية تقام في المدن الرئيسية بالمملكة وهذا يجعل التوعية معدومة في أطراف المملكة ويجعلها بيئة خصبة لدس الأفكار الشاذة والمهددة لأمن الوطن، بالإضافة إلى الدور الأسري وهو دور مهم لتقديم جرعات لأبنائها عن الانتماء الوطني.

وأكدت د بدرية العتيبي الإدارة العامة للاختبارات إن تشخيص الوضع الحالي من الإرهاب والمشاكل التي تهم المواطن ومن ثم وضع حلول وتقويمها، مع إلغاء الأنشطة التي تسهم في تأجج التعصب القبلي، والاستفادة من النتائج والتوصيات بتفعيلها فعلياً على ارض الواقع وتقويم نتائجها بشكل مستمر، حتى لا يُستغل حماس الشباب لتوجيههم لأغراض تنافي مبادئ المواطنة.

وحول المنهج الخفي قالت د فوزية البكر ان المطلع على المناهج التعليمية يجد مواضيع الوطن لا تصور إلا بمناطق معينة دون أخرى، وكأن الوطنية تقف عند القبلية بالإضافة إلى الشعور باللامبالاة تجاه قضايا الانتماء الوطني واعتبرت ذلك أهم مهددات الوحدة الوطنية، وهذا ما أكدته د. سعدي العرف التي قالت إن نتائج مناهج التربية الوطنية كانت سلبية ولم تترك أي تأثير على سلوكيات الشباب، وهذا ينافي الهدف من مناهج التربية الوطنية.

وختاما أشاد الدكتور عبد الرحمن عسيري بالورشة التأسيسية النسائية لكرسي الأمير نايف لدراسات الوحدة الوطنية.