
تعقد الآمال حالياً على دورات التنمية البشرية وتطوير الذات التي انتشرت حديثاً لبناء مستقبل باهر وجيل واع في اكتساب قدرات معرفية ومهارات عملية بمايرتقى لاحتياجات سوق العمل.
وعلى الرغم من أهمية هذه الدورات فقد لوحظ الإقبال البطيء من شرائح المجتمع عليها إلا في حال اهتمام بعض المؤسسات بتطوير أفرادها فتدفعهم للالتحاق بمثل هذه الدورات، أو أكاديميين يرغبون بالاستفاضة المعرفية في تخصصات دقيقة في مجال علمي محدد، ما قد ينذر بوجود فجوة ثقافية يفتقد معها أفراد المجتمع مفهوم التدريب التطويري وآثاره الايجابية سواء على المستوى الشخصي أو العملي ويترتب عليه مخاطرة سوقية لأصحاب المشاريع الاستثمارية التي لها علاقة بتنمية الموارد البشرية.
"الرياض" أحاطت بظاهرة العوائق الفكرية والعادات الاجتماعية التي تقفل أبوابها في وجه التغييرالذاتى الايجابي والتطويرالمهاري والسلوكي، وتلتقي بخبراء ومهتمين بمجال تنمية الموارد البشرية لتبحث بموضوعية عن الحلول الجذرية لصناعة الوعي المجتمعي بثقافة التدريب والخيارات الإستراتيجية لإنجاح الاستثمار في مجال تنمية الموارد البشرية.
دور الجمعية
بداية يحدثنا عضو عامل بالجمعية السعودية للإدارة مدير إدارة المتابعة والتقييم بغرفة أبها غازي بن فايز الأسمري عن دور الجمعية في نشر ثقافة التدريب، ويقول الجمعية السعودية للإدارة تعمل على ترسيخ ثقافة التدريب والتميز الإداري وتجسير التواصل المعرفي والمهاراتي وتبادل الخبرات والمستجدات في حقول الإدارة والتدريب المختلفة من خلال تبني ودعم حزمة من الخدمات والبرامج والفعاليات والملتقيات في مختلف مناطق المملكة، وحاليا الجمعية في توجه بتجهيز فرع للجمعية بمنطقة عسير أسوة ببقية مناطق المملكة يتم من خلاله استقطاب أكبر عدد من المشتركين والمنتسبين ساعين لأن تكون الجمعية السعودية للإدارة المرجع العلمي ودار الخبرة لتحقيق التميز والإبداع في البيئة التدريبية وسيتم من خلالها إبداع حلول وإطلاق أنشطة تساهم في ردم الفجوة الثقافية بمنطقة عسير وتكوين صورة واضحة لأهمية الدورات الإدارية والتطويرية لدى أفراد المجتمع بتعاون مشترك من المنتسبين والمهتمين بالشؤون التدريبية والتطويرية والجهات الحكومية والجامعات والأندية الأدبية والغرف التجارية الصناعية وغيرها بمشيئة الله،
تغيير قناعات
وحمل غازي الأسمري الشباب أنفسهم واقع ضعف ثقافة التدريب، ويقول التدريب جسر يعبره الشباب والفتيات نحو مواقع البناء، والإرادة الشخصية تبقى هي العامل الحاسم في صنع الذات وتحويل اتجاهها علواً وانخفاضاً مشددا على تفعيل الدور الإعلامي في نشر ثقافة التدريب في المجتمع للجنسين، كما أوضح سبل وحلول تشجيع الشباب والفتيات للالتحاق بالدورات التطويرية
والإدارية، قائلا لابد من تغيير قناعة الشباب والفتيات بأن الدورات التطويرية والإدارية ذات جدوى وتهيئ البيئة العملية لقبول ودعم تلك القناعات كإضافة وزارة الخدمة المدنية الدورات التطويرية والإدارية نقاطا ضمن ملفاتهم الوظيفية، لاسيما وأن التدريب يحقق تكامل مع التعليم لتأهيل الموارد البشرية للقيام بدورها في التنمية علاوة على تعديل موقفهم إزاء العمل بالقطاع الخاص الذي من أهم خصائصه الانفتاح على التطور والجودة وصنع الكفاءات وخلق بيئة المنافسة على التطوير الذاتي، حيث أن معظم الشباب يعتبرون العمل في القطاع الخاص محطة للوصول من خلالها إلى العمل في القطاع الحكومي وإيجاد حلول توفر تحقيق الأمان الوظيفي في القطاعات الخاصة يتشجع الشباب والفتيات في التوجه إلى العمل في القطاع الخاص بجدية.
وأكد الأسمري على ضرورة التنسيق بين الجهات القائمة بالتأهيل والتدريب والقطاعات الخاصة، إلى جانب توصيف الوظائف القائمة في القطاع الخاص واحتيجاتها المستقبلية كما يمكن الاستناد إليها في تحقيق الأهداف المنشودة للتدريب والتنوع في محتوى الحقائب التدريبية المقدمة من قبل مراكز التدريب.
مشروعات تثقيفية بحاجة إلى تحفيز
ويقول المستثمر والمستشار التطويري هاني عبود المجرذي أن صناعة الوعي المجتمعي بثقافة التدريب خطوات حتمية ينبغي أن يتعاون لها القطاع الخاص والعام على حد سواء سيما وأنها تأتي تكاتفاً مع توجهات الدولة لبناء مجتمع يعتنق فكر التدريب ويؤمن بالتدريب كأداة قوية للتنمية الذاتية والاقتصادية.
وعن المؤثرات الأساسية التي تحفز الشباب والفتيات للالتحاق بالبرامج والدورات تطويرية يقول المجرذي التدريب الفعال يأتي من إدراك الفرد لسؤال لماذا
أتدرب؟، مشيراً إلى ان حضور أي حدث تدريبي هو استثمار مهم لابد أن يقدم قيمة للنقود وأن يرتبط بأهداف تصنع فرقاً للأفضل إما في زيادة قيمة حياتهم بشكل كبير أو اتخاذ قرارات أفضل في حياتهم المهنية، موضحاً أن التربية الأسرية التي تقوم بغرس التميز في أبنائهم ومنحهم حق الاختيار وفرص الاطلاع والاكتشاف تصنع جيلاً ذا قدرات فكرية مبدعة قادر على تحديد ميوله واتجاهاته وأهدافه في سعى دائم للبحث والابتكار والتطوير.
مفهوم التدريب
وأشار المجرذي إلى أن جهل الأفراد بمفهوم التدريب والخلط بين ماهية التعليم والتدريب يعد أحد أسباب العزوف عن الإلتحاق ببرامج الدورات التطويرية فعادة ما ينظر الأفراد للتدريب كشيء مرتبط بالتعليم وأنهما عمليتان متماثلتان، بينما توصف التجربة التدريبية بأنها مختلفة تماماً عن التعليم، فالتدريب يشمل مزيجاً من المشاركة الفعالة و يصنع فرقا للأفضل دوما حيث خلاصة المعرفة تستخدم كمدخلات أساسية قليلة جداً، وحيث يعتمد المدربون البارعون في المقام الأول على خبرتهم في توليد الأفكار من خلال المجموعة، والدافع هو الحصول على نتائج متوقعة هي وصف لمستوى الأداء الذي سيتمكن المتدربون من تحقيقه قبل أن يوصفوا بأنهم أكفاء، بينما في التعليم يوجد المعلمون ذوو المهارات التقليدية جداً، وهؤلاء قد يستريحون أكثر في اتخاذ دور "الخبير"، و اتباع طريقة "السرد"، وأسلوبهم الطبيعي هو إدخال المعلومات،
مفاهيم مغلوطة
وتصف أخصائية التدريب آمنة هادي العسيري ثقافة السيدات والفتيات في تقبلهم وإقبالهم على دورات تنمية الذات فتقول: يعاني بعض أفراد المجتمع من قلة الوعي والإدراك بأهمية الدورات التطويرية في تنمية الذات بشكل عام وآثارها الايجابية وخاصة السيدات، فعلي سبيل المثال صقل الشخصية الذاتية لاتأتى في قائمة أولويات المرأة العاملة بقدر تحقيق المزايا الوظيفة، كما أن انصراف السيدات غالبا لأمور سطحية ووقوعها في شرك الروتين اليومي مع قلة الاطلاع أدت إلى الإحجام عن الدورات التطويرية وعززت الى جانب ذلك انتشار بعض المفاهيم المغلوطة بين إفراد المجتمع منها النظرة الاجتماعية التي تشدد على تواجد المرأة في منزلها غافلين عن الآثار الايجابية التي تعود على المرأة ذاتها وأسرتها
مأزق الانعزالية
إلى ذلك يوجه مدير إدارة التدريب بالغرفة التجارية الصناعية بأبها المدرب المعتمد د. عبدالغني بن محمد الشيخ المستثمرين والمستثمرات بطرح خيار الاندماج كخطة إستراتيجية لإنجاح الاستثمار وتطوير ممارسات وأساليب قطاع تنمية الموارد البشرية ليتواكب مع التقدم الذي شهده عالم الأعمال ويقول في ظل التحولات والنقلات النوعية والمنافسة السوقية الشرسة الذي شهده حقل تنمية الموارد البشرية خلال السنوات الأخيرة لا مكان للمجهودات الفردية المستقلة التي تؤدى إلى مأزق الانعزالية باعتبارها معضلة كبرى والسبب المباشر في تخبط وعشوائية التدريب الملاحظة من بعض المراكز غير المؤهلة للعمل في مجال التدريب نظرا لافتقادها الكثير من المعايير .
1
نعم أويد الكاتب في كل ما ذكر
واتمنى من اخواني الشباب أختيار المراكز المتميزة و الدورات التي تحاكي حاجة سوق العمل و الاستفادة من الاوقات التي يقضيها البعض في ما لا يقدم له أي رقي في مستقبله الوظيفي
فيصل بن ناصر المرحوم - زائر
07:54 صباحاً 2009/01/20
2
نحن الموظفون/المعلمون لانمانع بالدورات ولكن العراقيل هى:
1-عدم موافقه جهة العمل
2-الاوقات لاتناسب الموظف/المعلم
3-طول وقت بعض الدورات= 5ساعات يوميا
4-مكان الانعقاد قد يكون بعيد جدا عن مقر السكن
5-السعر المبالغ فيه= الساعه 250 ريال مب معقوله ابدا خصوصا للى راتبه متوسط ويعول اسره
اذا قدرتوا على ازاله هالعراقيل فانا اول من ينضم لكل دورة تدريبيه
مساعد - زائر
12:07 مساءً 2009/01/20
3
أشكر الكاتب على ما ذكر وهي حقيقة واقعة وملموسة في شبابنا وبناتنا، ولا بد أن تتغير تلك المفاهيم وأن يقبل الشباب والفتيات على العمل في القطاع الخاص بجدية.
فهد القاسم - زائر
01:31 مساءً 2009/01/20
4
انا مع الكاتب بكل شي يقوله بس المصيبة الشباب والبنات اللي معهم شهادات جامعية ويبون يطورون انفسهم بس عايشين بطاله كيف يدفعون ثمن هالدورات اتقو الله في انفسكم وسوو لهم دورات مجانية عشان يطورون حالهم حال غيرهم عشان يتوظفون.
بنت كول - زائر
08:45 مساءً 2009/01/20
5
اشكر أخواني من غرفة أبها على مشاركتهم الفاعلة في تنمية قنوات التدريب بمنطقة عسير
حسن آل عمير - زائر
10:06 مساءً 2009/01/20
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة