من أول وحتى آخر رصاصة قامت قناة العربية بتغطية أحداث غزة. ولكنها مع ذلك واجهت هجوماً شديداً من قبل شخصيات سياسية وإعلامية، وكذلك تيارات فكرية. ألا يدعو ذلك للغرابة؟. لا.. لا يدعو للغرابة إذا عرفنا أن هذه التيارات والشخصيات لا تعجب بتغطية العربية ليس لأنها تفتقر للمهنية والموضوعية، ولكن على العكس بالضبط، لأنها مهنية وموضوعية، ولأنها في نهاية المطاف لا تنحاز لمواقفهم الفكرية وعواطفهم.
في الواقع.. هذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تهاجم فيها قناة العربية، والتي تتصاعد مع حدوث الأزمات والحروب في محاولة لاستغلال الشحن العاطفي الجماهيري والضغط على القناة من أجل تغيير مسارها وخطها الذي تتبناه منذ سنوات. في الحرب الأمريكية على العراق تعرضت تغطية العربية لمثل هذا النقد من قبل أطراف متعددة ومتصارعة داخل وخارج العراق، وفي لبنان كذلك، وتصاعدت نبرة الهجوم عليها خلال حرب تموز، واليوم يتكرر ذات الشيء في غزة.
ولكن السؤال لماذا يأخذ الهجوم على قناة العربية هذا الشكل من الشراسة والاتفاق حتى لو كان من جهات معادية لبعض؟!. في الواقع أن الهجوم ليس تحديداً على القناة، ولكن على النهج الذي تسير عليه والذي يهدد بقلب الخارطة الإعلامية العربية جذرياً خلال السنوات القادمة وقد لاحظنا تأثيراته خلال الأعوام الماضية. تقوم قناة العربية على اتخاذ قيم ومعايير خاصة للعمل الإعلامي يعتمد على الحياد والنزاهة ونقل الصورة للمشاهد وتركه يشكل قناعاته بنفسه، ومثل هذه القيم والمعايير تحدث لأول مرة في تاريخ الإعلام التلفزيوني العربي الذي اعتمد جميعه على مدرسة واحدة هي المدرسة القديمة التي تعتمد على الطريقة التعبوية والتضليلية، والتي تهدف إلى تزييف وعي المشاهد بعرض جزء من المعلومات التي تتم صياغتها وفق أسلوب معين وإخفاء كل المعلومات الأخرى المتبقية. لذا فإن الهجوم على العربية يأتي بهذه القسوة والشراسة لأن العربية قادمة لتغير إرث طويل من الإعلام المضلل

والمنحاز الذي انتشر في العالم العربي وسيطر عليه خلال الأربعين سنة الماضية تقريباً.
أثبتت قناة العربية خلال السنوات الماضية قدرتها على تقديم إعلام يحاول أن يكون موضوعياً وحيادياً قدر الإمكان، واستضافت بعدالة جميع الشخصيات المختلفة حول قضية معينة من أجل أن يستمع المشاهد لجميع الآراء المتعارضة ويتخذ قراره بنفسه، وقد شاهدنا خلال الفترة الماضية كل الشخصيات المتمايزة تظهر على شاشة العربية وتعلن عن رأيها بحرية. لقد شاهدنا مسؤولين في حماس وفتح وإسرائيل وجميع الآراء المتضاربة من جميع الأطراف حول الهجوم الإسرائيلي الوحشي على غزة. كما شاهدنا قبل ذلك جميع الأطراف العراقية تظهر على شاشتها وتعبر عن رأيها بصراحة، وقد رأينا كذلك تغطية مميزة للعربية في السودان وأزمة دارفور نقلت صورة وافية لتفاصيل الأزمة هناك، وهناك قائمة طويلة من القضايا التي تبنت فيها العربية خط الحياد والموضوعية.
العربية تعتمد على مدرسة لا تسمح من المذيع أو مقدم البرنامج أن ينحاز في أسئلته للضيف الذي ينسجم معه فكرياً من أجل إقناع المشاهدين برأي معين. ولكنها، وكما بات ذلك أمراً واضحاً ورائعاً، هو أن المذيعين في العربية لا ينحازون مع طرف ضد آخر، ولكنهم يسألون كل الأسئلة المهمة لدى المشاهد، ومن الطبيعي أن لكل مذيع أو صحافي آراءه وانطباعاته الخاصة ولكن ذلك يحدث خلف الشاشة لا أمامها.

من الواضح أن أهداف قناة العربية غير أيديولوجية، وإنما مهنية، لذا فهي لا تتبنى رأياً واحداً وتحاول أن تفرضه على الجمهور العربي، بل على شاشتها تشاهد كل الآراء على مختلف أنواعها وهي تترك الرأي في النهاية للمشاهد الذي يجب أن يكون من استنتاج العقلي الخاص. في الواقع أن نهج قناة العربية يحترم عقل المشاهد العربي لذا هي تتركه يتحمل مسؤوليته عندما تحاول أن تكون صادقة وأقرب للحقيقة في نقل الواقع. باختصار يمكن القول أن فلسفة العربية تعتمد على نقل الواقع للمشاهد كما هو في الحقيقة، وليس كما يتمناه أو يكرهه، وبذا لا يتعرض للتضليل أو يشكل قناعات مزيفة، يبني عليها بالتالي عالماً مزيفاً.
ولكن كل ذلك لا يعجب المدرسة القديمة وأنصارها الذين يريدون أن تتخلى العربية عن هذه القيم المهنية والمحترفة لتكون منحازة ومؤدلجة وتكذب على المشاهد وهي تعتقد أنها تقدم له خدمة كبيرة. لقد عرفنا مثل هذا الإعلام الذي يعتمد على الشعارات ونقل الصورة المزيفة عن الواقع والمثيرة للسخرية (تذكروا القصة المضحكة الشهيرة لسقوط الطائرات الإسرائيلية في حرب 67بصوت المذيع أحمد سعيد)، وهي تريد أن تسمع المشاهدين رأياً واحداً من خلال استضافة نمط معين من الضيوف الذين يجدون انحيازاً واضحاً من المذيعين وعدم منح الفرصة للرأي الآخر، وهي تتبنى معايير أيديولوجية وليس مهنية واضحة، لذا فإن هذه القنوات يغلب عليها نموذج معين من الصحافيين الذين يعملون بها وينفذون توجهاتها الفكرية والسياسية. وإذا رأينا تاريخ مثل هذا الإعلام فسنجده مليئا بالتضليل والأكاذيب وحقن الناس بالقناعات المتطرفة. وفلسفتها تعتمد في النهاية، عدم نقل الواقع كما هو للمشاهد، وإنما جزء منه فقط وهو يتوافق مع عقيدة القناة والمسؤولين عليها.
لهذا فإن الحرب التي تواجهها قناة العربية هي حرب مبادئ وأفكار تستغل العواطف الجماهيرية الملتهبة من أجل دفع العربية عن مسارها الرائع الذي اختطته لنفسها. وهزيمة العربية التي تعبر عن شخصية هذا الإعلام الموضوعي هي هزيمة تعني نهاية هذا التيار الإعلامي الجديد، وعودة المدرسة القديمة لتحتل كل مساحات الرأي والتأثير التلفزيوني.
ولكن كل هذه المحاولات فشلت لأنها هاجمت أقوى ما في العربية وهي مبادئها وقيمها المهنية التي لا يمكن المجادلة حولها. السبب الآخر هو أن العربية نجحت بشكل كبير جداً بتشكيل صورة هذا الإعلام الجديد، الذي تحملت من أجله الكثير من الأذى وكونت جماهير كبيرة تريد هذا النوع من الإعلام الواقعي وليس الشعاراتي المضر. الأمر الآخر هو أن مدرسة العربية بدأت في الانتشار، وهي مرجحة في السنوات القادمة بالتكاثر لأن ما تقدمه العربية يعبر عن إعلام المستقبل الذي تتزايد فيها الحريات والمكاشفة.
بعد ثلاثين عاماً سنتذكر العربية بأنها المحطة التلفزيونية الرائدة التي تحملت الكثير من أجل تحقيق مهمة نبيلة تهدف إلى ترسيخ الإعلام الموضوعي والعقلاني الذي ازدهر بعد ذلك في العالم العربي، أما الذين هاجموها، ويريدون منها أن تتبع النهج القديم، فعلى الأرجح أننا لن نتذكرهم أبداً، لأنهم سينتهون مع موت الطريقة الغوغائية القديمة والذي لن يتأخر كثيراً.
1
لولا شريط الاسهم ماحد تابعها بس خلها تشيل الشريط وتشوف تصير زي قناه *** ماحد يناظرها
04:18 صباحاً 2009/01/20
2
قنوات الجزيرة ثم دليل ثم المجد هي من كانت متميزة في تغطيتها
أما العربية فمن بداية الضربات كانت تستعد لعودة عباس الى غزة وقد تبين ذلك من خلال اليوم الاول حيث حاولت تلميع محمد دحلان تمهيدا لعودته
صدقني من الغيض الذي رأيته منها قمت بمسحها من القائمة
04:29 صباحاً 2009/01/20
3
بلا موضوعية بلا هم كل ما حطينا عليها ضاقت صدورنا كله ماتوا ماتوا ويالله يالله نسمع خبر زين
أما الجزيرة والمجد وحتى سوريا يجيبون أخبار توسع الصدر
بلا موضوعية بلا هم
05:23 صباحاً 2009/01/20
4
اذا كانت غير ايدلوجية فلماذا تنتقي من الصحافة العربية ماهو ضد حماس والمقاومة
وهذا واضح جدا كل من تابعها من البداية
06:16 صباحاً 2009/01/20
5
كنت من المدافعين عن قناة العربية, الآن اريد جوابا
وش دخل ام الحيادية في انحياز العربية لرأي وايديلوجيا ليبرالية تمثلت في مايلي:
هجوم مجموعة اشخاص على بومبي كان عنوان العربية"اعتداءات بومبي"
ماشي نقول اعتداءات..طيب العدوان البربري الغاشم بجميع انواع اسلحة جيش العدوان الاسرائيلي الامريكي على غزة لماذا كان العنوان "الهجوم على غزة"؟
كل هالجيوش جوية ومروحيات وبرية وبحرية مجرد "هجوم"
لدي انطباع ان الجزيرة مشروع بريطاني اسرائيلي لتفريق العرب وتشتيتهم والعربية مشروع امريكي لأدلجة العرب ليبراليا.
06:41 صباحاً 2009/01/20
6
الصورة الاولى تم عرضها على شاشة قناة اخرى في برنامج حق لا ينسى
06:48 صباحاً 2009/01/20
7
!! مع احترامي.. في أزمات المسلمين لا مكان لمن يريد أن يبقى في الوسط.. تخيل أنك تعيش في غزة.. ماذا ستقول عن العربية
07:18 صباحاً 2009/01/20
8
مع أحترامي لقناة العربية ولكن قناة الجزيرة أكلت الجو
الجزيرة هي الأولى ويأتي الأخرون بعدها
08:04 صباحاً 2009/01/20
9
يالله ياممدوح اخيرا شفناك
عودا حميدا
08:49 صباحاً 2009/01/20
10
كنت ناويلك نيه ياممدوح لكن من شفت صورة هالطخمه بردت اعصابي 0وقولك ان العربيه بدايتها كانت سيئه لكنها تعدلت في النهايه وبعدين الموضعيه عندك انها تجيب لقائات مع العسكريين اليهود ولا ماتجيب القتلى الاطفال 0تذكر يااخ ان الفلسطنيين اهلنا تجمعنا العروبه والاسلام واصولهم من اصولنا ومن قبائلنا وكثير منهم من اصول حجازيه ونجديه هاجرو من 200 عام وبعضهم قبل خمسين سنه ونا اعرف عوائل غزيه من قبيلة حرب هاجرو قبل خمسين سنه من المدينه المنوره يجب ان تسموا على دماء الابرياء يا اخ ممدوح
09:12 صباحاً 2009/01/20
11
أخوي ممدوح
ممكن تجاوب على سؤالي..
ليش العربية تقول عن مراسيله الذين يموتون أثناء التغطية أنهم شهداء
وغزة تحت النار و1300 حصيلة الضحايا ولم تسميهم شهداء..؟
لماذ القنوات الفضائية عبرت " غزة تحت النار"
القناة العربية " غزة في ورطة"
كتاب العربية على الموقع الرسمي يمثل رأي واحد في القضايا الأمريكية
محصلتي من العربية لايمكن أن تغضب أي شخصا يكره المسلمين ويعاديهم
09:13 صباحاً 2009/01/20
12
المهنية واضحة جدا في قناة العربية و مذيعي القناة مختارين بعناية فائقة مثل المتألقة سهير القيسي وصباح الخير يا عربية:)
09:17 صباحاً 2009/01/20
13
الصحيح انها كانت معركة اعلامية بين الجماعات الايرانية والمحسوبين عليها ضد المملكة مستغلين مأساة الانسان الفلسطيني في غزة الذي باعوه في سوق الدعاية. انظر يا اخي الموقف الرائع والتاريخي للملك عبدالله الذي يذكرنا بالموقف التاريخي ايضا للمغفور له الملك فيصل بعد حرب 67 وهزيمة عبدالناصر حيث تسامى فوق الخلاف وفتح صفحة ثانية. نشكر للاخوة في العربية موقفهم المهني والاهم من ذلك صدق معلوماتهم واحترامهم للمشاهد العربي. كلنا في شاهدنا العربية لانها بالفعل قناة صادقة مع الغزيين بعيدا عن الصراخ
09:23 صباحاً 2009/01/20
14
اين النجاح والعربيه تقول قتلى غزه، بينما قناة الجزيرة تقول شهداء غزه.
اي نجاح والعربيه تقول اجتياح غزه، وبينما قناة الجزيرة تقول العدوان على غزه.
منذ متى صار احقاق الحق وتسميت الاحداث بمسمياتها الأيديولوجية. بل فازت قناة الجزيرة بشرف الاخلاق والمهنيه.
09:29 صباحاً 2009/01/20
15
العربية اليوم هي قائدة الإعلام العربي في الأحداث الأخيرة
11:05 صباحاً 2009/01/20
16
قناة العربية مهنية ولاشك في ذلك،ومسألة تسمية قتلى غزة بالشهداء ليست خطأ خصوصا أنها وردت في القرآن الكريم، يقول الله (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا...الآية) فالقرآن الكريم سماهم قتلى فلماذا نخطئ القناة؟
المسألة ومافيها مثلما تفضل الأخ ممدوح أنها لم ترضخ لضغوط المتشددين لتصبح منبرا لهم مثلما تفعل غيرها من القنوات مثل الجزيرة وهذا هو سر الهجوم.
أما بعض الناس هنا فمع الخيل ياشقرا، يسمع شيخ يسب في العربية طار في العجة وبدا يسب ومايدري وش السالفة.
11:45 صباحاً 2009/01/20
17
إذا كان شعارهم كقناة هو " الحيادية " فليغيروا اسمها عن "العربية".
وكما قال شيخنا د.العمر " لم يكن الظرف يسمح بالحيادية (أفنجعل المسلمين كالمجرمين - مالكم كيف تحكمون)؟! ".
ولتوضيح الصورة أكثر نضرب مثلا (لو كان العدوان الصهيوني على دولة من الدول التي تواليها القناة -كالسعودية- فاين ستكون الحيادية؟!)
11:56 صباحاً 2009/01/20
18
في معركة غزه أرض الكرامه والعزه مع العدو الصهيوني أنتصرت عده اطراف معدودة وخسر المعكره كثيرون.
من من ربح المعركة أهل غزه بصمودهم التاريخ وكفاحهم ضد العدو المستعمر والملك عبدالله بن عبد العزيز على مواقفه المشرفه وخطابه التاريخي الذي أعاد للأمه تلاحمها وقناه الجزيره لقد كسبت المعركة وبكل جدارة وإحترافية في شبكة مراسيلها في موضوعيتها وإستضافتها للخبراء وذوي الإختصاص وكذلك وكاله أنباء رامتان الفلسطينية. أما العربية للأسف لم ترقى للمستوى المطلوب فقد خسرت المعركة بكل وضوح وهناك أطراف خاسرة كثيرة.
12:05 مساءً 2009/01/20
19
العربية بعيدة جدا عن الموضوعية والدليل انحيازها الواضح للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة نصيحتي أخ ممدوح لا تنجرف وراء البريق المادي الغربي فليس كل ما يأتي من الغرب حضارة وتقدم أكثره يرجعنا لحياة الغاب
كتاباتك استفزازية أرجو التقليل من حدتها خصوصا على المجتمع المحافظ
12:08 مساءً 2009/01/20
20
العربية ناجحة والدليل ان القناة لايوجد برنامج مداخلة على الهواء
12:13 مساءً 2009/01/20
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له