الرئيسية > طــب

سوانح طبيب

(الموذي) ومستوصف الفوطة؟!


د. سلمان بن محمد بن سعيد

كان (الاولون) يطلقون على المستشفيات والمستوصفات تسمية (الصحية) وذاكرتي مليئة بذكريات الكثير منهم (رجال ونساء وأطفال) عن الصحية.. أبدأها بذكريات (الطفولة) عن المستشفى الشميسي.. عندما نرافق الأهل لزيارة أحد الأقارب المنومين في المستشفى.. وكان أكثر شيء يشدنا ويفرحنا نحن الأطفال آنذاك وجود المصعد أو الأصنصير.. نتعجب من هذا الصندوق السحري الذي ينقلنا (بضغطة زر) من الدور الأرضي إلى الدور الخامس في لحظات.. فمصعد المستشفى نعتبره نقلة نوعية (وتغييراً) لوسائل الترفيه التي تنحصر في لعب الكعابة وطاش ماطاش.. وكنا نفرح كثيراً عندما يمرض أحد الأقارب أو القريبات وينوم في المستشفى الشميسي.. فنصر على مرافقة الأهل لزيارته.. وهي فرحة لا نجدها عندما نرافق الأهل في مراجعة (صحية) أُخرى وهي مستوصف الفوطة الذي لا يقل شهرة عن المستشفى الشميسي آنذاك.. خاصة لسكان العطايف والظهيرة والغراوية.. ومن بيننا طفل كان في قمة الشقاوة وإيذاء الآخرين.. ويُلقب بالموذي من بقية الأطفال وأقرانه الصغار أو نزغة شيطان من الكبار.. وقد نعته أحد كبار السن بأنه نزغة شيطان (ماسمي فيه) ولم نكن نفهم نحن الصغار ماذا تعني نزغة شيطان أو (ماسمي فيه) عندما يقولها أحد كبار السن الذي كان يتأذى من شقاوة (الموذي) وشقاوة الموذي أو شروره تطال كل شيء.. فمن الناس كان يقوم بضرب الأطفال الآخرين بسبب وبدون سبب.. ومن الحيوان يقوم بتعذيب القطط والكلاب السائبة.. ومن الجماد يقوم بتكسير لمبات الشوارع (على قلتها آنذاك) بالنباطة.. أو تنسيم كفرات السيارات (على قلتها أيضا) وكان عندما يرافقنا في الدخول للمستشفى الشميسي (خلسة) وبدون أن يشعر حارس المستشفى.. يقوم بأخطر أعمال (الشقاوة) وهو قيامه باقتحام غرفة الضماد وأخذ حقنة عضلية واللحاق ببقية الأطفال رافعاً الحقنة إلى أعلى بإحدى يديه ومهدداً بأن من يستطيع مسكه سيقوم بحقن الإبرة فيه وهو يضغط الإبرة في الهواء باليد الأُخرى.. غير مدرك لخطورة ما يفعله.. تحت احتجاج وصراخ الممرضة (السمينة) ذات البالطو الأبيض وهي تحاول منعه وتقول (أوعا ياواد.. سيب البتاع) و(الاولون) يرون أن العلاج الذي ليس فيه حقنة (ابرة) في العضل ليس علاجاً أو ان الطبيب الذي لا يصف الحقنة في علاجه ليس طبيباً جيدا.. ويروى ان امرأتين ذهبتا إلى الصحية تشتكيان من علتين مختلفتين.. وبعد أن كشف الطبيب عليهما وصف لإحداهما إبرة في العضل وللأخرى حبوباً.. قالت الكبيرة بزعل (ليش يعطيك ابرة وانا الكبيرة يعطيني حبوب) قالت الصغرى وهما في طريق العودة من الصحية للمنزل (لا تزعلين ياخيتي خذي انتي الابرة وعطيني أنا الحبوب ) ويقول الراوي ان الأختين شفيتا بعد تبديل الوصفتين وأخذهما الدواء والابرة.. وإلى سوانح قادمة بإذن الله.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 17

  • 1
    لا تزعلين ياخيتي خذي انتي الابرة وعطيني أنا الحبوب )
    ههه هه هه هه على الدين

    د.حمد - الصمان - زائر

    04:44 صباحاً 2009/01/18


  • 2
    ياليت ان الزمن يرجع ورى.والا الليالي تدور
    ويرجع وقتنا الاول.وننعم في بساطتنا

    مصدعه - زائر

    05:45 صباحاً 2009/01/18


  • 3
    الموذي هو قليل تربية 00 فشل ابويه من الاساس بالتربيه الصحيحه لهذا (الطفل الموذي) 00 فكان يدلل اكثر من اللازم 00 ويعطى حقوق اخوته ويفضل عليهم في كل شيء 00 ولهذا لن يؤذي الاخرين بمجرد ان يتمكن منهم ويظن انهم اخوته او بين ابويه ! الموذي اذا لم يربيه ابويه فسوف يربونه ( ابناء الناس ) والشواهد كثيرة

    فهد همام - زائر

    06:55 صباحاً 2009/01/18


  • 4
    ه ه ه ه
    مشكور على الموضوع الطريف وفي نفس الوقت القيم
    تحياتي لك,

    سارونه - زائر

    07:27 صباحاً 2009/01/18


  • 5
    سنوات البراءة اسميها
    اكثر شي عجبني هو الاختين (لا تزعلين ياخيتي خذي انتي الابرة وعطيني أنا الحبوب )
    بصراحه الموضوع حلو مثل ما ذكريات الطفولة حلوة

    o0o0o اريج محمد o0o0o - زائر

    08:07 صباحاً 2009/01/18


  • 6
    أسعد الله صباحك يا د.سلمان
    ياحليلهم الاولين كل شي ببساطة وبالبركة ومع هذا ماشية حياتهم

    الجمان - زائر

    08:08 صباحاً 2009/01/18


  • 7
    * اعجبتني اوعا ياواد سيب البتاع
    انا ممرض
    والغريب بالامر انه فيه تدقيق غير طبيعي على السعوديين وابن امك تخطي خطا بسيط
    والاجنبي خذ راحتك وسو اللي تبي وانواع الاخطاء وعادي هذي ممرضه فاهمه
    قسم بالله اكثر من مريض يجي يقول ابي السعودي هذا ولا يذكر الممرضه
    واذا جا مفتش التقييم لها والسوء لنا
    تحياتي واحترامي

    راشد صقر الحربي - زائر

    09:28 صباحاً 2009/01/18


  • 8
    ونسيت الأصنصير او الأصنصور على قولت بني لبان. كنا نسميه في ما مضى الفت وشايبي وعجوزي للحين يسمونه لفت.

    أبو نواف - زائر

    09:42 صباحاً 2009/01/18


  • 9
    اكثر من رائع د. سلمان, بامانه اقترح ان يبلور المقال الى سيناريو كوميدي تلفزيوني يعكس تاريخ شعبي. كلنا نتذكر تلك الأيام الخوالي.على فكره انا لم اعاصر زمن تمجيد الأبره وانما عاصرت زمن تمجيد الغذايه (المغذي) وشكرا

    د.عبدالله خالد الرشيد - زائر

    09:53 صباحاً 2009/01/18


  • 10
    الله علا ايام اول وبساطتهم اما طفالنا ياحلوهم وانت ماخذهم مشوزار ترفيهي يوزعون ابتسامات بس قررانك تطلع من المجمع او اللاهي ياويلك من الصراخ والدموع مايعجبهم العجب اما زمان لوتجيب كورة اوعروسة للبنوتة ماتتخيل الفرحة مقال رائع

    ام فيصل - زائر

    01:25 مساءً 2009/01/18


  • 11
    الله يا د سلمان على قول اخوانا الاشوام سالله ايام زمان ذكرتن يوم امي تراجع يجي ابوي جعله بالجنه ياخذنا من المدرسه اروح انا ومريولي الى المغرب لاغدا ولاحياة لكن مبسوطين كننا كاشتين

    وجد - زائر

    02:40 مساءً 2009/01/18


  • 12
    تصلح حلقة من حلقات طاش ماطاش

    غيورة على بلادي - زائر

    02:47 مساءً 2009/01/18


  • 13
    تحياتي لك يا دكتور سلمان ويشرفني أن أكون أحد المتابعين لمقالاتك منذ زمن وقبل انقطاعك ثم عودتك مجدداً للجريدة بس كأنك نسيت باكستان التي أخذت منها شهادة الطب اريد أن تزودنا بذكرياتك ومواقفك الجميلة هناك 0

    أبو يزن علي بن زيد القرون - زائر

    04:26 مساءً 2009/01/18


  • 14
    اللهم عافينا.

    Ahmad Tawfeik - زائر

    06:28 مساءً 2009/01/18


  • 15
    هذه البساطة في الفكر كانت أيضاً منتشرة بين البسطاء في سلطنة عمان عندما كنت أعمل بها طبيباً منذ أكثر من عشرين عاماً, وأكثر من ذلك عندما كنت أسأل المريض عن شكواه, فيقول لي: أنت طبيب! وأيضاص لا يعترف بالعلاج إلا بوجود إبرة ضمن العلاج!
    دكتور عادل

    عادل - زائر

    07:56 مساءً 2009/01/18


  • 16
    دكتور عادل بصصراحة تستاهل فيينا ردودك رائعه

    اسووومه - زائر

    09:37 مساءً 2009/01/18


  • 17
    حلوه ياختي خذي الابره وانا الحبوب بس اهم شيء لاتزعلين ه والا فيها زعل ذي فيها موت وحياة بس ربي معطيهم على قد نياتهم الله ياذاك الزمن البعيد المريح ياليته يمر علينا وما يطول بس نتذكر اول ونرجع

    ام محمد99 - زائر

    10:10 مساءً 2009/01/18



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة