الرئيسية > محليات

ينتشر غالباً بين اطفال العائلات الفقيرة والمفككة

التشفيط.. تلف للخلايا والكلى واضطراب القلب المؤدي للوفاة



كتب - محمد البدراني:

المخدرات.. دقائق لذة موهومة.. وسنوات من الضياع تعددت الأصناف.. واختلفت التركيبات ولكن النهاية.. مأساة إنسان، وتشرد أسرة.. وضياع مستقبل. تجار الموت يتفننون في تركيبتها وإطلاق المسميات ويزينون للمخدوعين آثارها.. نصحبكم في سلسلة تعريفية بأكثر المخدرات شيوعاً ونعرض في كل أسبوع نوع المخدر وعلامات تعاطيه وآثاره المدمرة.

المذيبات الطيارة هي مواد كيماوية سامة مثل - الأثير - الأسيتون - التولوين - وتستعمل هذه المذيبات في مواد اللصق والدهان وسوائل التنظيف.. وتعرف بين الشباب المراهقين بمسمى التشفيط، وقد انتشرت بينهم في السنوات الأخيرة هذه العادة، القاتلة واستنشاق بعض السوائل والمذيبات المبتذلة سعياً منهم وراء النشوة المشابهة للحالة التي تسبق الاختناق. ولثمن هذه المركبات البخس ولسهولة الحصول عليها الأثر الكبير في انتشارها بين الفتيان ويبدو من متابعة الإحصاءات العلمية، أن أكثر المدمنين هم من الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم (16) سنة؛ وينتمون الى مختلف الطبقات الاجتماعية، ويتركز ذلك خاصة في أطفال العائلات الفقيرة والمتفككة وغير المتزنة.

ومع الأسف لا تزال هذه المركبات غير خاضعة للرقابة القانونية، وسهولة الحصول عليها.

ومن أشهر هذه المركبات الطيارة الفحوم الهيدروجينية المشتقة من البترول، كالبنزين والكاز وما شابه، وكذلك الخلون (الأسيتون) وآسيتات الإيتيل، والطولوين وبعض الأغوال، والإيتر والكلوروفورم وغازات العبوات البخاخة وبعض مذيبات الصموغ والورنيش، وغازات الولاعات وبعض المركبات المزيلة للرائحة، وكثير من مذيبات الدهانات المختلفة من التنر والبويه، وبعض المنظفات المذيبة للدسم.

وكلنا يعرف الدور الهام الذي يؤديه الاوكسجين في الحفاظ على الحياة واستمرارها. والذي يحدث عند استنشاق هذه المذيبات ان تحل أبخرتها محل الأكسجين بنسبة عالية، ويؤدي استنشاق الأبخرة السامة الى دوار شديد ينجم عن نقص الأوكسجين في الدم، وبالتالي نقص تروية الخلايا الدماغية بكمية كافية من الأوكسجين. واذا طالت مدة استنشاق الأبخرة انتهت الحالة بالموت بسبب الاختناق.

تدخل المركبات الطيارة بعد استنشاقها حالاً الى الدورة الدموية وتصل في بضع دقائق الى جميع خلايا البدن وأجهزته. ونستطيع ان نقول بصورة عامة ان جميع هذه المركبات تقريباً قادرة على تخديش الأنسجة والخلايا، وبالتالي تسبب أذية الأعضاء التي تلامسها وخاصة في مستوى القصبات الرئوية والرئتين والكبد والكليتين والدماغ وجميع كريات الدم. فهي في الواقع مركبات شديدة السمية ولا يجوز بحال ان تدخل الى داخل أجزاء البدن الحي.

ولقد دلت التجارب العلمية، ان الأذية التي تلحق بالبدن من جراء استنشاق او التهام المركبات الطيارة، تتوقف بصورة عامة على نوع ومقدار المركبات المستهلكة وطريقة دخولها الى البدن ومقاومة الجسم، والحالة الصحية العامة وعمر المستهلك. وكذلك تلعب الحالة النفسية دورها، ومما يزيد من خطورة التأثير: الصحبة والرفاق ودورهم في التوريط وإحداث الظروف الملائمة لهذا الإدمان. خاصة وأن كثيرا منهم يبالغ في وصف حالة النشوة التي وصل اليها لاستثارة الآخرين. وقد يكون للتجارب الأولى أشد الأخطار.. حتى ان بعض التقارير ذكرت كثيراً من الحوادث المفجعة التي انتهت بالموت. ولا تزال الدراسات العلمية مستمرة لمعرفة الأخطار المختلفة التي تحدثها هذه المركبات.

وتشبه هذه المركبات في آثارها الفعل الذي يحدثه الكحول او المخدرات المستخدمة في العمليات الجراحية لتنويم المريض.

وتبدأ فعلها أولاً بنوع من التنبيه والاستثارة الذي يولد إحساساً بالنشوة بالإضافة الى دوار مقبول ومستعذب. وتستمر هذه الحالة تبعاً للمقدار المستهلك حوالي ( 15- 45) دقيقة؛ ومن الممكن إطالة المدة الى عدة ساعات اذا استمر استنشاق الأبخرة من وقت لآخر. وقد يحدث لبعض الأفراد ان يطير صوابهم، وأن يفقدوا توازنهم وتختل عندهم الأفكار والآراء، ويضطرب إدراكهم للألوان والأصوات وأشكال الأشياء، ويصابون بنوع من الهلوسة في الرؤية او السمع؛ أي انهم يتوهمون رؤية بعض الأجسام او يسمعون بعض الأصوات التي لا اصل لها.

وقد تقود هذه المركبات الى آثار جانبية: كالسعال وآلام الرأس والقلب والقيء المتكررة، وتهيج العيون والأنف والحلق. وكلما كان تركيز المركبات الطيارة عاليا في الخلايا الدماغية كلما تسارعت حالة النوم، حيث ينتهي الأمر بفقدان الوعي. وحالما يعود الى اليقظة يبدو عليه انه ينسى كل ما حدث والآثار التي اصابته من جراء استهلاك هذه المركبات.

ويؤدي ادمان هذه المركبات الى ارتفاع قدرة تحمل الجسم لهذه المواد تدريجياً مما يدعو الى زيادة المقادير للحصول على الدرجة نفسها من النشوة والمتعة.

وقد يصل الأمر ببعض الفتيان الى ان يستهلكوا عدة عبوات من الصمغ في اليوم الواحد. وقد شوهدت حالات شغف شديد عند بعض الأطفال بهذه المركبات الخطيرة؛ وقد يصابون بحالات اضطراب شديدة عند حرمانهم منها.

لقد بين بعض العلماء ان تعاطي هذه السموم يؤدي الى سلوك عدواني وأخلاق اجتماعية شرسة جداً. وقد تنعكس هذه الأخلاق على المرء نفسه فيقوم بأعمال طائشة قد تقضي على حياته.

وقد يفضي به الأمر للاعتداء على رفاقه وعلى أعز اصدقائه. ويضيف بعض العلماء ان هذه السموم تؤدي الى عدم تناسق الحركات وفقدان حالات الحذر الطبيعية واضطراب الإحساس. وقد تؤدي الى الوفاة المفاجئة وذكرت بعض الصحف العالمية وفاة طفلين، ورأس كل منهما مختنق في كيس من البلاستيك ،وذلك من جراء تعاطي هذه المذيبات الطيارة.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 25

  • 1
    نبي توعيه مانبي كلام صحافه شبابنا هم فلذات أكبادنا مهمى كان ؟

    مواطن صالح - زائر

    04:22 صباحاً 2009/01/16


  • 2
    لا تعليق؟!

    طالب في نيوزلندا - زائر

    04:52 صباحاً 2009/01/16


  • 3
    قال الله تعالى ( ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما ) وقال تعالى (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ) صدق الله العظيم.
    وتعاطي المخدرات هلاك للفرد أن عاجلاً أو آجلاً.
    حمانا الله وإياكم من كل مكروة

    عمرالحربي - زائر

    04:52 صباحاً 2009/01/16


  • 4
    جزاكم خير على الموضوع المهم جداً وإن شاءالله يهدي شبابنا إلى طريق وطريق الصحة والعافية هو فيه أحسن من العافية وفرحة أهلك فيك يارب أحسن خاتمتنا ياأرحم الراحمين

    رزين - زائر

    04:55 صباحاً 2009/01/16


  • 5
    لماذا لا يضاف معها مواد رائحتها كريهه يصعب على الشخص إستنشاقها
    كما أن بيعها بهذه ا لطريقة غير صحيح حيث نلاحظ بيع المواد الكيميائية في المحلات الغذائية !!
    يجب أن تنبه جميع المحلات بعدم بيع هذه المستحضرات لصغار السن والمراهقين ويتم الإبلاغ عن أي شخص يتردد على شراء هذه المنتجات
    حمانا الله وأياكم من شر هذه السموم

    حمود عبد الله - زائر

    09:25 صباحاً 2009/01/16


  • 6
    الله يكفينا الشر لازم الحكومه تشوف حال

    العبيدي - زائر

    10:30 صباحاً 2009/01/16


  • 7
    الله لا يبلانا ويشفيهم من الادمان.

    حاتم محمد - زائر

    11:11 صباحاً 2009/01/16


  • 8
    التوعيه في جميع المدارس والمعاهد والكليات والجامعات
    عن اضرارها للبنين والبنات

    ابن البلد - زائر

    11:14 صباحاً 2009/01/16


  • 9
    ياما شفطت بالبنزين والبويه الرصاصيه والباتكس لكن توقفت لان صديقي المشفط جاه اختلال عقلي والحمدلله على كل حال

    محمد - زائر

    11:29 صباحاً 2009/01/16


  • 10
    اللهم اعصم شبابنا عما يغضبك وفرج للمرضى منهم وانر بصيرتهم وافتح على عقولهم، يارب العالمين

    الشيخه - زائر

    12:08 مساءً 2009/01/16


  • 11
    ليش انا اقول ياكثر المهابيل بالسواقه عندنا وكننا في حلبة سباق وقلة ادب في التعامل مع الناس وكأننا اعداء الله يعفيهم ولا يبتلينا. يارب

    لورانس - زائر

    01:30 مساءً 2009/01/16


  • 12
    الله يكفينا شر المخدرات ما ظهر منها وما بطن.

    العقيد - زائر

    01:36 مساءً 2009/01/16


  • 13
    يجب مراقبة الابناء حيث احمرار العينين واضطراب النطق او النوم الانطوائيه والاختفاء المؤقت كما يجب التنبيه على اصحاب المحلات بعدم بيع الغراء وغير ذالك للاطفال وارسال الاطفال بغرض اختبار اصحاب المحلات والبقالات فاذا استطاع الطفل شراء السجاير او المواد المسممه يتم القبض على العامل ويسفر بعد ان يسجن ويجلد وتقفل البقاله الى الابد
    هل ما اطلبه صعب ام ان الصعوبه في تولي المناصب وعدم بذل اي جهد لتحليل الرواتب والمكافئات
    اين وزارة التعليم من كل ذالك واين الهيئه الداجه للنهي عن المنكر

    بنت الهاص - زائر

    01:37 مساءً 2009/01/16


  • 14
    اسباب الوفاة والفساد كثيرة من مخدرات الى فكر ارهابي الى شذوذ ومخنثه والحل الوحيد هو ايقاض الوازع الديني الذي يحث على الخير ويحذر من الشر

    وطن لانحميه لانستحق العيش فيه - زائر

    01:58 مساءً 2009/01/16


  • 15
    المخدرات صارت بجد وبلغة الشارع..{ متوافره وبقوه !! }

    بدراباالعلا{وزيرشؤون المعاناة} - زائر

    02:17 مساءً 2009/01/16


  • 16
    الله يكفينا شرها

    أبو ناصر - زائر

    02:33 مساءً 2009/01/16


  • 17
    نا علاقت بس ماجا شي علا تعلايق

    محمد اليمني - زائر

    02:58 مساءً 2009/01/16


  • 18
    لاحول ولا قوه الا بالله

    ام عبدالملك - زائر

    04:14 مساءً 2009/01/16


  • 19
    شكراً على الموضوع المهم والمفيد...

    Jaber al harese - زائر

    04:37 مساءً 2009/01/16


  • 20
    مايسمى بالتشفيط ينشف خلايا المخ اللهم احفظ شباب المسلمين ونور قلوبهم بنور الايمان والقران

    رجل غير عربي - زائر

    04:55 مساءً 2009/01/16


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة