الرئيسية > مقالات اليوم

القافلة تسير

الحذر الحذر ممن يروّج الأكاذيب..!


عبدالله إبراهيم الكعيد

لقد استطاع عقل الإنسان معرفة وكشف حجم جزء من المليار من المتر ثم تطويع هذا الحجم متناهي الصغر للاستخدامات الطبية وكشف الأمراض المستعصية التي تفتك بالبشر فكيف بذات العقل أن يُصدّق خرافات يُحاول بعض المؤدلجين زرعها في عقول السذّج لتحقيق أهداف خبيثة مثل دفع الصغار إلى أتون الموت بدعوى الاستشهاد للعبور مباشرة الى الجنّة ومعانقة الحور العين ليس هذا فحسب بل تحقيق كرامات لا تُعطى إلاّ للمجاهدين فجثثهم لاتتعفّن بل تفوح منها روائح المسك ويسطع منها نور أخّاذ يصلهم بالسماء وقبل هذا وذاك سوف يُمدون بقوى خفيّة خارقة فيستطيعون تبعاً لذلك تحقيق معجزات تتفوق على أعتى الأسلحة الفتّاكة فيُمكن لحفنة من تراب ينثرها المجاهد أن تحرق دبّابة بطواقمها (والله إني سمعتها شخصيّاً من أحد وعّاظ الصحوة ايام احتلال الكويت) وغيرها من الخرافات التي تُلهب حماس الصغار فيصدقونها ويهرعون من فورهم إلى أماكن الصراعات فيعودون لأهاليهم داخل توابيت أشلاء ممزقة يعلوها التعفّن دون كرامات تُذكر..!

يُمكن تصديق تلك الخرافات في الماضي وقت سيادة الجهل أما في عصرنا الحاضر عصر العلوم والمخترعات المُذهلة فهو العجب بعينه، مع أن المُسلم العاقل الواعي يعرف بأن الكرامات والمُعجزات تُعطى لصفوة الأنبياء والرُسل. تورِد الكاتبة الشهيرة إيزابيل الليندي في روايتها الملحميّة (إنيس ... حبيبة روحي) قصّة تُلمّح فيها إلى حدوث كرامات وقت إخضاع تشيلي للسيادة الاسبانيّة في حدود عام 1550م أي في القرن السادس عشر فتقول "لقد أكّد من كانوا حاضرين أن المُعجزة كانت مرئيّة للجميع فقد ظهر شكل ملائكي، متلألئ كالبرق، وانحدر فوق الميدان مُضيئاً النهار..! بنورٍ خارق، البعض اعتقدوا أنهم تعرّفوا على الحواريّ سنتياغو بشخصهِ ممتطياً فرساً أبيضَ وواجه المتوحشين ووجه إليهم عِظة بليغة أمرهم بالاستسلام" انتهى الاقتباس.

إذاً فادّعاء الكرامات والمعجزات موجود في مُعظم الأيديولوجيات، وكل هذا من أجل حشد أتباع يحققون أهدافاً قد تكون غير مُعلنة في غالب الأحوال لكنها تُغلّف دائماً بوعود برّاقة تخلب الألباب، فما أجمل العقل الناقد الحذر المترويّ.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 11

  • 1
    المشكله ياكاتبنا العزيز فينا نحن، الان اعطيك مثال واقعي على الفشل الذي نعيشه، اعدائنا وهم معرفون طبعا منها بعض الدول الاقليميه والاحزاب الاقليميه كذالك ولااريد ان اسمي هم اصغر منا حجما وعده وعتاد لكنهم استحدمو كل مايستطيعون ان يستخدموه من اجل التضليل والضحك على السذج، لكن ماذا فعل نحن، عليكم انتم ايها الكتاب ان تكتبو عن هوؤلاء الاعداء الحقيقين باستمرار وبدون توقف حتى نستئصل هذه الجراثيم وننضف العقول التي غسلت ادمغتها

    ابو علي العتيبي - زائر

    07:12 صباحاً 2009/01/12


  • 2
    يا بن كعيد.. تراني أحبك بخصال مؤشر أخضر
    لا تخليني أغير مؤشر حبي الى أحمر
    وش كذبه وش أكاذيب وش تحذير وش تنبيه
    نحن اليوم في عصر الكذبه الرسميه
    نحن في عصر عصيرات منتج قناة وكم من الأقمار الصناعيه
    ياحبيبنا قنوات اليوم السحر يعج بكل ما انت تحذر منه وأكثر
    والبركه بهيئة عرب سات وأقمارها
    وبعدين حذار من الفن العاري+
    وفديو كليبات اليوم تعرض وغزة تحترق
    أليس هذا هو المرض الحقيقي
    أمريكا قام أحتلالها للعراق على كذبه
    والعرب شاركوها
    وصمتهم على كذبها
    جعلت الحق يصبح مسرح
    الكذب أصبح فيتو اليوم @

    بدراباالعلا{وزيرشؤون المعاناة} - زائر

    08:16 صباحاً 2009/01/12


  • 3
    كرامات الشهداء ثابتة بالأحاديث الصحيحة
    فحنضلة رضي الله عنه تغسله الملائكة
    وصحابي آخر اُستشهد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحور العين معه وهو ما زال على الأرض
    فالشهادة منزلة رفيعة كيف وصاحبه يضحي بنفسه في سبيل الله
    وهناك أمور ثابتة بالوقائع ومن أُناس ثُقات وليس هذا ببعيد على رب العالمين
    ونسأل الله أن ينصر المجاهدين في كل مكان

    ابن محمد الشاكري - زائر

    08:19 صباحاً 2009/01/12


  • 4
    الاخ عبدالله،
    هل يعقل ما تقوله" فيُمكن لحفنة من تراب ينثرها المجاهد أن تحرق دبّابة بطواقمها"
    ان الله لا يعجزه شى فهو القادر المقتدر.له الاسماء الحسنى عز وجل،الذي يدير الكو ن بمشئته وحده!

    شيهانة الجزبره - زائر

    09:18 صباحاً 2009/01/12


  • 5
    حياك الله.د / عبدالله
    بسم الله الرحمن الرحيم))
    ولاتحسبنّ الذينّ قتلوا في سبيل الله أمواتّ بل أحياءّعند ربهم‘ يرزقون))
    الله يعطيك ألف عافية أستاذى الحبيب..سلمت يمناك,
    ودمتم لمحبينك:

    صلاح السعدي محمود - زائر

    09:29 صباحاً 2009/01/12


  • 6
    طيب وش رأيك بالكذب "الأبيض" ؟!!.

    مجاهد النويصر /الرياض - زائر

    09:41 صباحاً 2009/01/12


  • 7
    أنا اخالفك الرأي يااخي عبدالله... من منطلق الترهيب لا بد من استرخاص الروح لكي يرى العدو اننا نطلب الشهاده ولا نخاف الموت... او الاستسلام لليهود وترك الارض لهم والخروج منها. لا يوجد حل ثالث.

    عبدالرحمن العبيكي - زائر

    11:25 صباحاً 2009/01/12


  • 8
    أرجو أن تقصد في حديثك عن الكرامات للمجاهدين والشهداء التحذير مما قد يكون مبالغ فيه أو مختلق..
    أما نفيها بالكلية فهذا باطل.. وهي ثابتة بالنص والنقل والتاريخ..
    راجع اعتقاد أهل السنة في الكرامات.. دمت لنا كاتبا صدوقا

    عبدالله - زائر

    11:45 صباحاً 2009/01/12


  • 9
    إلى صاحب التعليق 1 أبو علي العتيبي أكتب ماينفع الناس وينفعك ودع عنك الغموض والتحامل والكيل بمكيالين
    أما صاحب التعليق رقم 2بدرأباالعلا شكرا لك قرأت لك غير هذا التعليق اليوم فأعجبني وقد لا حظت التغير في كتابتك فالحمد لله فاستمر على هذا النهج
    ولكن عليك بالرفق فما كان الرفق في شيء إلا زانه وفقك الله
    أخيرا لعلك تذكرني

    التميمي - زائر

    06:59 مساءً 2009/01/12


  • 10
    " وقتل داوود جالوت."
    بماذا ؟ بحجر و مقلاع..

    ساكت - زائر

    09:59 مساءً 2009/01/12


  • 11
    المشكلة يا ابن كعيد
    أن قضايا الدين الكل يخوض فيها
    ويصدق ويكذب على كيفه
    لكن لماذا لاتتكلم عن انزيمات الكبد أو صلابة الخرسانة الجاهزة
    أم لأن هذه الامور لايفتي فيها الا متخصص
    وشكرا

    سامي - زائر

    11:22 مساءً 2009/01/12



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة