الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

العدو الداخلي!!


يوسف الكويليت

في الحروب الصغيرة والكبيرة تولد من رحمها مفاجآت تتعدى الخطط الاستراتيجية التقليدية حيث تخلق البطولات الفردية والجماعية، وتجعل البيئة المعقدة الصعبة تتكيف مع بعضها، في تشكيل التعاونيات واستخدام موجودات الناس في إعادة تأهيلها إلى أدوات سلمية وعسكرية، لكن ما هو مخيف هو بروز الطابور الخامس عندما يتم تجنيد عملاء يقدمون خدمات للعدو، تشكل المخاطر الأساسية على البلد الذي يتعرض لغزو سواء تكافأت القوة بين طرفيء الحرب، أو جاءت لصالح القوة الأكبر والأكثر هيمنة وسيطرة، وقد شهدنا في حروب الماضي القديم بروز تلك الظواهر بزرع الجواسيس لقراءة نقاط الضعف والقوة عند الخصوم، ورأينا في الحروب الكبرى، كيف تكشف الشفرات السرية وزرع الأجهزة المتقدمة داخل المراكز السرية، وأن الاستخبارات العسكرية تظل بقوة المؤثرات العسكرية وآلياتها في تنفيذ مختلف العمليات وتجنيد العملاء..

في غزة، أو فلسطين كلها، هناك اختراق لأجهزة الأمن من قبل إسرائيل، ومن خلاله استطاعت استهداف قيادات رئيسية وضرب مواقع حساسة وفي هذه الحرب القائمة نشطت أجهزة استخباراتها في خلق عملاء جدد وهو أمر لا يمكن تجنبه أمام ضعف المواطنة، والتعامل مع عناصر عميلة وغير أمينة على حماية وطنها، وإسرائيل ضليعة باختراق حصون قوى كبرى عندما مهدت لها دول عظمى شراكةً في التنسيق والتعاون في النشاطات السرية، ومع وجود فارق هائل في الأجهزة المتطورة بين إسرائيل، وكل الدول العربية، فإن تقنية متقدمة تمتلكها إسرائيل سواء بطائرات استطلاعها، أو أجهزة رصدها عن بعد، وإذا ما ملكت أفراداً داخل مواقع عملياتها، فإن الضغط على الفلسطينيين يبقى صعباً، ومأساوياً..

ليس هذا التصوير أو قراءة الواقع يعني الاستسلام، بل إن مشروعية المقاومة تبقى هي الأصل والمنفذ، والمواطن الفلسطيني أثبت بسالة نادرة في ظروف صعبة وحصار جاء بقطع المعونات والأدوية، وقتلٍ متعمد وتدمير للبنية الأساسية، غير أن المعركة القائمة في تقطيع أوصال غزة ومحيطها، والدخول في حرب مدن يعيدنا إلى نقاط ضعف الجيوش النظامية، إذا ما تحولت المنازل والشوارع والبشر نحو إدارة المعركة وفق أسلوب الحياة مقابل الموت، وإسرائيل حذرة من نتائج هذه المعارك التي قد يستخدم فيها كلّ ما هو متاح عندما تتحول إلى سلاح السكاكين والمياه المغلية، وتفخيخ البشر والمواقع، وهذه حتى بوجود تقنيات متقدمة بكشف أسرار تلك الحالات تبقى عاجزة أمام براعة الإنسان الذي يواجه مصيره بدون خيار عندما تفرض عليه المعركة، ويجد نفسه في حالة دفاع بكل ما يملك بما في ذلك حياته..

غزة ستسجل مع مدن عالمية، أسطورة نضالية عظمى وستدخل التاريخ بعظمة مقاومتها وبسالتها..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 35

  • 1
    كلمة جداً حلوة وفي الصميم، وأرجو أن يقرأها هؤلاء الذين ينادون بإخماد المقاومة الفلسطينية سواء في الضفة أو غزة بالذات، وهل قامت دولة محتلة أو أصبح لها كيان يحترم إلا بمقاومة أبنائها ورجالها... تحية لكم على هذه الكلمة

    خليل - زائر

    09:04 صباحاً 2009/01/11


  • 2
    نعم كلامك صحيح يا استاذ يوسف.
    وأضيف ان اسرائيل لن تبذل جهداً كبيراً لاختراق الاجهزة الأمنية أو زرع الجواسيس في فلسطين عموماً. ذلك لأن الشعب الفلسطيني الذي أنجب عدداً كبيراً من الأبطال. أنجب أيضاً عدداً أكبر من الخونة والجواسيس الذين يعملون لصالح العدو الاسرائيلي والأعداء الآخرين.

    الشيخ اسنان - زائر

    09:13 صباحاً 2009/01/11


  • 3
    أشكرك
    لايملك الكيان الصهيونى الغاصب ماتملكه أمركا ومع ذالك النصر فى النهاية للأهل ألأرض لوطال الزمن
    لقد جند الصهاينه زعما يملكو ن مناصب وملايين من الدنانير !! والجنيهات !!ونستغرب تجنيد فقير أفقره نهم وجشع مسؤليه ليطعم أبنائه و مع أننى لاأقر فعله الا أننى احمل المسؤل عدم ولاء المواطن 0

    سعدبن محمد - زائر

    09:34 صباحاً 2009/01/11


  • 4
    شكرا استاذ يوسف على هذه الكلمة الشريفة وقد اعتدنا منك مثل هذه الإضاءات حتى وإن حاولت أحيانا أن تتكلم بشكل متوازن.
    لأن الحياد هنا ليس فضيلة. لأننا أمام قضية جوهرية لامجال فيها للجدال !!
    وكلامك صحيح. وهذا الطابور يمتد لخارج فلسطين. فهناك طابور في بلادنا العربية أيضا يحاول أن يهد من عزيمة المقاومة ويجرمها ويجلدها بدون استثناءات بسبب موقف ايديلوجي متعصب من كل ماهو أسلامي !!!
    لماذا لا نعترف بذلك. ولمذا البعض يحاول أن يجعل من القضية قضية تطرف اسلامي لا أكثر مع أنها أم القضايا فلسطين !!!

    محمد الرويلي - زائر

    09:35 صباحاً 2009/01/11


  • 5
    من خلال الحرب في فلسطين امل لابل ارجو من العرب جميعا الاستعداد بتحهييز قوتهم للدفاع عن بلدانهم من اي معتدي اوغازي ولا نعتمد على الكلام المعسول الذي يقدم لنا من امريكا او اوربا فان ملة الكفر واحدةولا يريدون لنا الخير مطلقا فنحن مستهدفون وثروة الخليج ايضا حما الله المملكة وشعبها ومقدراتها من كل مكروة آمين ,,,

    احمد الهلالي - زائر

    09:39 صباحاً 2009/01/11


  • 6
    غزة ستسجل مع مدن عالمية اسطورة نضالية عظمى وستدخل التاريخ بعظمة مقاومتها وبسالتها...
    سلمت يداك وحفظك الله ونصر كل الاقلام الوطنية الحرة العربية الانتماء. والاعلام السعودي المشرف الذى يفخر به المواطن السعودي في الداخل والخارج وشكرا للقائمين على جرئدة الرياض.
    اتمنى من ولاءة الامر النظر في عناويين ومقالات الجرائد السعودية ذو الطبعة الانجليزية. النظر بمحتواها والتدقيق بمواضيعها التى تتعمد الاساءة في اغلب الاحيان الى الموقف السعودي الوطني العربي الاسلامي الشجاع.

    قمر روبرت - زائر

    09:44 صباحاً 2009/01/11


  • 7
    من الأزل وهذا طابع الحروب والطابور الخامس الذي يُوظف لصالح احد الأطراف لا يقل اهمية عن باقي التقنيات
    العملاء متواجدون بكل مكان زمان
    ومهما بلغت قوة احد الأطراف بالحرب فإنه خاسر ولو أخذناها بنيبة وتناسب فإسرائيل عندما تخسر رجلاً فإنها تخسر الكثير وعندما تخسر هدفاً ولو كان بسيطاً فخسارتها فادحة مقارنة بأمكانياتها
    أما غزة عندما تخسر مئة رجلاً فإنها تُقدم الكثير
    والأسباب كثيرة لاتفي المساحة المسموح بها لذكرها
    شكراً لك أستاذي الكريم يوسف

    ابوسليمان - زائر

    09:47 صباحاً 2009/01/11


  • 8
    الطابور الخامس دكرتني ايام العسكريه قال لي ضابط ادارتي انت من الطابور الخامس
    كنت لا اعلم ماهو هدا الطابور بعد تقاعدي ولله الحمد بالمرض النفسي عرفت معنا
    الطابور الخامس ليتني كنت منهم فهم الرابحين

    ماجد - زائر

    09:48 صباحاً 2009/01/11


  • 9
    يا سلام عليك هذه كتابات الأحرار

    أبو آلااء - زائر

    10:00 صباحاً 2009/01/11


  • 10
    اذا ضعفت الوازع الديني والمواطنه اصبح بعض الشعب اخطر من العدو ومع الاسف يوجد بين ظهرانينا من يحملون جنسيتنا يطلق عليه بجداره الطابور الخامس

    خالد - زائر

    10:01 صباحاً 2009/01/11


  • 11
    وهذا من اهم الأسباب التي اعطت الصهاينة فرصة لإختراق هذا الكم من الفصائل الفلسطينية !! ولولا المعلومات الإستخباراتيه لما تمكن الصهاينه من انتقاء العناصر المطلوبة والقضاء عليها في عقر دارها بكل هدوء.

    مجاهد النويصر /الرياض - زائر

    10:09 صباحاً 2009/01/11


  • 12
    ازلام السلطة و عملاء الاحتلال رحلوا مع كبيرهم محمد دحلان من غزة و هذا سر فشل اسرائيل حتى الان في الوصول الى المقاومة و رموزها.هناك من يضعف تحت تهديد لقمة العيش و ظروف الحياة للتعامل مع الاحتلال و لكن ماذا نقول في من يتطوع للعمالة للاجنبي و طعن الوطن في الظهر؟

    ابو ابراهيم - زائر

    10:14 صباحاً 2009/01/11


  • 13
    اشكرك أخي يوسف على هذا الطرح الجميل وهذا ثاني موضوع أقرأه في صحفنا السعودية والذي يعطي املا للامة ولا يكسر المجاديف فمعظم الطروحات تركز على اننا امه منتهية ولا امل فينا واننا مسحوقون مهما فعلنا فالامة محتاجه إلى رفع المعنويات بدل تثبيطها فالانسان العربي يمشي في الشارع وهو منكس الراس رغم ان هناك بطولات واعمال جليلة تعمل ولكن الانسان العربي اصبح لايراها او يراها وهي لاتعني له اي شئ لانه ممسوح عنده اننا امة قد بكون لها مستقبل وأننا يمكن ان تنهض من جديد

    ابو الحارث - زائر

    10:35 صباحاً 2009/01/11


  • 14
    طيب يا بن كويليت.. سؤالي لك وبكل بساطه وخلنا من الردح
    مصر الأن موقعها من { خدمة العدوا وين ؟ }
    سؤال أتمنى منك عدم تركه يذهب هباً منثورى !!
    العدوا الداخلي نشاهده في تعامل بعض دول مع العدوا الحقيقي
    فبل ضرب غزه ب 24 ساعه
    في زيارة وزيرة الخارجيه الصهيوني لمصر والحفاوة اللتي الكل شاهدها
    لها من قبل قادة ما يقال عنها { أم الدنيا !! }
    العدوا الأن من نحن نقول عنه ظهر للقضيه وهو من يتاجر بها

    بدراباالعلا{وزيرشؤون المعاناة} - زائر

    10:51 صباحاً 2009/01/11


  • 15
    يا جماعة الخير نحن جالسون بكل بساطة نتحدث عن العملاء والخون، ولكن :
    الآن وبعد أن وصلتنا التقنية و تتبع المركبات عن طريق الأقمار الصناعية، وكذلك جوجل إيرث الذي يعطي التفاصيل للمستخدم العادي البسيط مجاناً، فكيف بإسرائيل ؟ والإحتلال يصدر لهم استمارات السيارات ولديه سجل كامل البيانات من عنوان البيت والجيران مثبت بالحاسوب، ناهيك عن بطاقات الهوية الممغنطة.
    ولما رحل الاحتلال وبعده رحل دحلان اندثرت الاغتيالات التي كنا نسمع إلاّ مما ينطبق عليه المشار إليه أعلاه.
    ارحموهم من كتاباتكم لوجه الله

    الدرباني - زائر

    10:55 صباحاً 2009/01/11


  • 16
    الأستاذ يوسف :
    لا أحد يستطيع أن ينكر وجود العملاء بشكل كامل، وهم موجودون في كل مكان في العالم، حيث يتم اصطيادهم وتجنيدهم إما في أوقات الحاجة مثل الاغتراب والسفر أو الضيق المادي ( وبالمناسبة الحصار يساعد في تجنيد العملاء ) أو التوريط في فضائح... إلخ، ولكن التعميم غير المستند إلى إحصائيات وأرقام يعتبر نوع من أنواع الظلم الإعلامي.
    أما الفقرة الأخيرة من مقالك فهي رائعة. وجب شكري لك عليها؟

    أبو عبدالعزيز - زائر

    11:04 صباحاً 2009/01/11


  • 17
    ردا على التعليق 6 هل هو طلب بمصادرة حرية التعبير بالجرائد السعودية التى تطبع بالخارج ؟ والله ناقص حريمنا يتكلموا بالسياسة.

    احمد - زائر

    11:07 صباحاً 2009/01/11


  • 18
    سلمت يمينك يا أستاذ يوسف

    أثبت الشعب الفلسطيني ببسالة نساءه، فتياته، رجاله، شبابه، أطفاله، شيوخه بأن الحق والعدل لا يمكن أن ينهزمان أمام جيوش العالم

    وغزة دفعت ثمن حريتها وكرامتها بدماءها وأشلائها وحجرها وأرضها وسماها

    فهذا العدو الصهيوني لا يريد "سلام الجبناء" لأن أطماعه فاقت أحلامه بالإستيلاء على جميع الأراضي العربية لإعلان "إسرائيل الكبرى"

    هذا العدو لا يريد سوى "الإبادة" للشعوب العربية وأولها فلسطين فلمَ الخنوع؟

    المثال غزة التي جعلت البابا في الفاتيكان يشبهها بالمحرقة النازية

    عبدالله بن محمد - زائر

    11:11 صباحاً 2009/01/11


  • 19
    اخي في الله المسلم. تعليق 17 لسنا بموضوع مصادرة الحريات وانما هنالك من يذهب بنفاقة الى الاستهزاء بمشاعر الامة التى ترى وتسمع ابشع جريمة تحت غطاءالشرعية العالمية. هل تعلم ان احدهم كتب عنوان لمقالة بمعنى (لقد اشمئزت عندما رأيت طفل كتب على جبينة مشروع شهيد ). الم يشمئز هذا الكاتب عند سماع ومشاهدة دماء واشلاء كل هؤلاء الاطفال. الم يعلم ان ذنبهم انهم مسلمون ؟ ماذا اذا ماتخيل ان ذلك الطفل ابنه او ان الطفلة المتفحمة طفلته وتلك المراة زوجته. عموما مهم استماتوا في استحسانهم فلن يكونوا الا عبيدا.

    قمر روبرت - زائر

    11:32 صباحاً 2009/01/11


  • 20
    بسم الله
    حياك الله يا ستاذ يوسف
    لقد ضرب الكثير من ابناء ابا رغال اكبر المثل فى خدمة الا اعداء ولكن عند ما ينتهى دورهم اول من يضحى الا اعداء بهم انظر الى المتعاونين الجزائريين ماذا حل بهم وضعتهم فرنساء افى اكواخ حقيرة ورفضهم الجزئريون
    استاذى
    لماذ اصرت مصر وفرنسا وامريكا وسرائيل وفتح لتنفيذ اتفاقة مصر بدل اتفاقية العرب
    ان اتفاقية العرب تطلب وقف اطلاق النار ولا نسحاب فورا
    بنما الا تفاقية المصرية تطلب تهدئه والم تطلب من اسرائيل الا انسحا
    لا اعطاء اسرائيل وقت كافى للقضاء على المقاومة فى غز

    ابو مهند - زائر

    12:44 مساءً 2009/01/11


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة