لم يكن الزميل على مدى ثلاثة عقود زميل عمل فقط بل كان أخاً، وصديقاً ورفيق درب ممتد على مسافة زمنية تلونت فيها الأحداث والصور وهو في تفاعل مستمر مع التحولات يرقاها ويسبقها في سبيل أن يكون على قدر المسؤولية التي أُنيطت به عن قناعة ممن أوكل إليه المهام لأنه وجد فيه الكفؤ الذي يعي المسؤولية ويقدرها، فكان مثال المثابر على العمل بحب وشغف وتفان جعل منه دائرة عمل مكتملة التلاحم من ناحية الجودة والاتقان في تناول الأحداث وتكامل الممارسة في سبيل عمل تام يوجب الاحترام والإشادة من المعني والآخذ، وذلك لأنه كان يراعي الأمانة في العمل تلك الأمانة التي ولدت معه، فكان الصادق الذي لا يعرف الزيف والمغالطة أو التدليس، بل كان اطار عمله وتعامله هو الصدق والوفاء، حيث كان المحب الوفي، إذ تجد في حديثه كما في تعامله، الحب، والوفاء، فهو محب للوفاء والصدق لأنه وفيَّ بمعنى الكلمة، وفي صلاته مع الناس ومحب لهم، فبادلوه الحب والوفاء حتى الذين حاولوا أن يختلفوا معه لم يبادلهم كما تصوروا إلا بالحب والتقبل بروح سمحة ما كان منهم، فما كان منهم إلا أن تراجعوا واعتذروا منه لأنه أهل للاحترام حيث يقسر من أراد به السوء أن يعدل ويرجع، لأنه لم يجد إلا رجلاً بعيداً عن المشاحنات والملاسنات والنق والتحدث عن الآخرين ومسائل الآخرين إلا بما ينفع ويساعد ويساند، لقد تعرض لمواقف مختلفة ولكنه هو.. هو الرجل الوفي الصادق.
لهذا كان محبوباً من الجميع لأنه أحب الجميع فأحبوه، فهو صديق الجميع ومحب الجميع، والمحبوب من الجميع وكل هذا تأتى من جراء حسن تعامله مع الناس والذين كان يرى نفسه فيهم على مبدأ أحب للآخر ما تحب أن يعاملك به، فهو يعي ويدرك بحسه الإنساني أن الإنسان مهما كان من القساوة والعنف يلين عند العمل الطيب فكان تعامله الطيب والنقاء والصفاء والصراحة، وحب الخير للناس، لقد كان في حيرة شديدة وكان يتألم حسرة على زملاء كان معهم سنوات حينما تقرر إيقاف جريدة (رياض ديلي) وقد قال لي حينها بالحرف الواحد: "أنا لا أتألم على حالي لأن عملي مضمون ولكن المساكين الذين يعملون وخصوصاً من عندهم أولاد وكبار السن أين يذهب هؤلاء والله مصيبة" وقد عمل الكثير من أجل بقاء الكثيرين منهم بالتنسيق مع المسؤولين في المؤسسة حيث أوجدت لهم الأماكن المناسبة حسب القدرات، فهو لم يتقاعس عن العمل في سبيل الآخرين ومنافعهم، وفي العمل كان المتحرك أبداً، يبتكر، ويجدد، ويخطط، ويقترح، ويتحرك متنقلاً في كل مكان، حتى الرحلات العالمية كان السباق حيث كانت انجازاته العملية في التغطيات والمقابلات العالمية والسبق الصحفي المتميز، وحتى في أيام مرضه كان المثابر والحاضر، والمسافر في سبيل العمل الذي نذر نفسه له وأخلص له حتى آخر أيامه، وقد نوه بذلك كافة الزملاء، وما قيل عنه هو جزء من أجزاء يعرفها كل من عايشها.
رحل صديق صدوق صادق الوعد منصف، على غرار قول الشاعر:
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها
صديق صدوق صادق الوعد منصفا
فكل تلك الصفات كانت مجتمعة في شخص الراحل الغالي الذي لن أنساه طول حياتي فصورته تمثل أمامي في كل مكان والكلمات التي كنا نتبادلها معاً في الجد والهزل لازال يرن صداها في أذني وتتجسد معانيها في خيالي وكأننا لما نزل نتحدث عن مواضيع شتى تتسم بالصراحة والصدق والمرح لأنه يجبرك على أن تبادله الصدق والوفاء، فرحم الله طلعت ذا العقل الرزين واللفظة المهذبة والحب والصدق والوفاء.

1
رحمك الله يا عم طلعت:اللهم إغفرلطلعت بن فريد بن طلعت وفا و ارفع درجته في المهدين و اخلفه في عقبه من الغابرين و اغفر لنا و له يارب العالمين.اللهم إن كان محسناًفزد في حسناته و إن كان مسيئاً فتجاوز عنه,اللهم أعذه من عذاب القبر,اللهم إجعله فرطاً وذخراً لوالديه و شفيعاً مجابا اللهم ثقل به موازنهما و أعظم به أجورهما و أجعله في كفالة إبراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم.اللهم إرحمه.اللهم إن طلعت بن فريد في ذمتك و حبل جوارك فقه من فتنة القبر و عذاب الناروأنت أهل الوفاء و الحق فأغفر له إنك أنت الغفور الرحيم
06:18 صباحاً 2009/01/08
2
الرياض الصحيفه الضمير الحقيقي..
اليوم فيها أنتفاضه للوفاء
اليوم نقدر نسميه يوم الوفا...لطلعت وفاء
أكثر المقالات تسجل بحروفها تعضيم حب..للفقيد الغالي
هذه النعمه الحقيقيه يوم نفقد أنسان
كل يقول عنه... وفاء = طلعت
لله يرحمه رحمه واسعه
ويجعل مثواه روضه من رياض الجنه
لا تنسون بس أهله وعائلته وخاصه القريب معه
لا تنسون يوم من كل عام للوفاء
لاتنسون تكريمه قبل جفاف الدموع
يلا ياالرياض خلونا نشوف الحب وضح في الغد
جائزة للجمهور بأسم طلعت وفاء
وقاعه بأسم طلعت وفاء
في بيتكم العامر@
11:17 صباحاً 2009/01/08
3
مامعنى يوم من كل عام للوفاء ياأباالعلا
الوفاء يكون كل يوم
يكون في حياتنا دوما ولجميع الخلق
الوفاء لا نجعل يوما واحدا
ولا نجعله لشخص واحد
بل كل يوم وللجميع
07:40 مساءً 2009/01/08
4
اللهم ندعوك باسمك الاعظم الذي اذا دعيت به اجبت ان ترحم عبدك الضعيف طلعت وفا وتغفر له ذنوبه وتوسع عليه في قبره وتدخله فسيح جناتك يا رب العالمين.
انا لا اعرف المغفور له باذن ربه لكني قرأت في رثائه وتأبينه ما يكفيني ويا ليت ان لدينا من مثل هذا الرجل الف رجل كلا في مهنته اذن لربما كان حالنا الان غير الحال
ولا نقول الا ما يرضينا ربنا : حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله
07:52 مساءً 2009/01/08