الرئيسية > مقالات اليوم

نافذة الرأي

وأنا عايشت العمل مع المرحوم طلعت


عبدالعزيز المحمد الذكير

فيض الثناء والإنصاف بحق الزميل المرحوم إن شاء الله طلعت وفا، جاء في زاوية "لقاء" للزميل رئيس التحرير الأستاذ تركي السديري، ليوم الثلاثاء الماضي. وقد لا نجد ما نُضيف إلا المزيد من الدعوات للزميل بالرحمة والمغفرة، ولأسرته ثواب الاحتساب والصبر.

انطلق الزميل تركي من طول معرفة وعشرة بعلاقته مع المرحوم، وليأذن لي القراء الكرام أن أنطلق من مُعايشة.

والمعايشة أرتني تفاني المرحوم في مهنيّته إبان أزمة الكويت، مروراً بما ولّدته الأزمة من حساسيات وتحفّظ وربما تكتّم، عبورا إلى عملية حرب تحرير الكويت، وما رافق تلك الفترة من لقاءات ومؤتمرات وتصريحات وتمرير هذا وحجب ذاك.

وصادف أن كنتُ مسؤولاً عن الشأن المحلّي في الجريدة التي كان يرأسها المرحوم (رياض ديلي) شقيقة "الرياض" الصادرة باللغة الإنجليزية. ولي فيها عمود شبه يومي يعتني فقط بالتراث والماضي. وكان نشاطه المصحوب برغبته بالكمال يجعله يوزع وقته بين مؤتمرومقابلة واتصال ومكتب. كنا نمارس العمل معا حتى صدور الطبعة الأولى في السادسة مساء تقريبا. ثم يبدأ وقت الإيجازات الصحفية وتسجيلها وتفريغها واللحاق بالطبعة الثانية التي يبدأ طبعها الساعة الثانية صباحا. وكنّا نعاود المجيء إلى مقر الجريدة القديم في الملز الساعة الحادية عشرة ليلا.

يعلم الله أنني أكثر من مرة كنت ألاحظ أمارات الإجهاد بادية على وجهه، وربما قلة الراحة وسوء انتظام الوجبات، وأقنعته آخر الأمر أن يترك الطبعة الثانية (الثانية صباحا) لي، وعند الضرورة سأتصل به، وتم هذا لبعض الوقت. إلا أن دم الواجب المهني يجري في عروق ذلك الرجل.

صافرات الإنذار واجهتنا أكثر من مرّة ونحن نخرج معا من مبنى الجريدة (الساعة الثانية ليلا) بعد أن تأكّد - يرحمه الله - من أن العدد قد دخل الماكينة.

هذه مجرد معايشة زميل واحد. وللمرحوم زملاء كثر.

طلعت صحفي متفان. ويحب الوطن وأهله. جعل الله جنة الخلد مثواه.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    نصيحة
    لا يقال لفلان المرحوم لأننا لا ندري هو مرحوم أم لا وإنما نسأل الله له الرحمة والمغفرة وقد أفتى بهذا كثير من أهل العلم ومنهم الشيخ ابن باز رحمه الله والشيخ صالح الفوزان وغيرهم
    كما لا يقال فلان شهيد قال البخاري باب لا يقال فلان شهيد
    وهذا من هذا الباب فإن الرحمة والمغفرة والشهادة أمور غيبية لله ولا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى
    ختاما نسأل الله أن يغفر ويرحم طلعت وفا وأن يرحم جميع المسلمين
    أرجوا النشر ليستفيد الجميع
    ولمن كان لديه فائدة أو عند الكاتب تعليق فيتحفنا به فالحكمة ضالة المؤمن

    التميمي - زائر

    05:21 مساءً 2009/01/08



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة