الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

لنكن شركاء واجب


يوسف الكويليت

الحصار على غزة، والتدمير من الجو والبحر، والتمهيد لغزو عمقها بالقوات البرية، والقتل المتعمد بإصرار إسرائيلي، ويأتي التعبير بالتظاهرات والخطب، وحرق الأعلام عمل شعبي عفوي، وصادق، وهو يختلف عن مواقف الدول بحسب تعليلاتها وتصوراتها المرتبطة بجملة مفاهيم واعتبارات داخلية وخارجية..

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله أطلق مشروع التبرعات من المواطنين والمقيمين وهي ليست البادرة الأولى من المملكة، والمعنى هنا أنه إذا كانت المعابر مغلقة على الأغذية والأدوية والوقود كي لا تصل إلى المواطنين الفلسطينيين في غزة، فالأوءلى أن يشعر كل مواطن أن واجبه لا يتعلق بترديد الشعارات إذا كان الفعل أجدى من القول في زحمة الآلام التي يعيشها الشعب العظيم في فلسطين..

فالمساهمة (على قدر العزم) هي رصاصة بيد المحارب، ولقمة بفم الشيخ، وكأس حليب في أمعاء الطفل، ونحن في هذه الظروف نحتاج إلى إحياء التضامن الفعلي، وهو المقياس للعمل من أجل الشهداء أو من ينتظرون الشهادة في حصار لم نره إلا في البربريات الأولى..

وإذا كان المواطن في هذا البلد خيّراً بطبيعته وسليقته، وأن تدافعَ الناس في التبرع بالدم لجرحى غزة هو نموذج رائع، وعندما نصله بتبرع مالي نقدي أو غذائي، وكسائي وغيرها فإن التعبير بهذا الواجب يكون أكثر تماساً مع الذين يواجهون مصيرهم بشجاعة نادرة..

ومثلما بدأ الرئيس بوش رئاسته الأولى بحرب احتلال للعراق وأفغانستان، فهو يبارك في نهاية أيامه استباحة الدم الفلسطيني، وهذا التحالف مع القيادات الإسرائيلية، يعطينا اليقين أننا نتوهم إذا كانت الحلول الخارجية تطبق معايير أخلاقية في حقوق الإنسان وحرياته وصيانة ممتلكاته، وبالتالي إذا كان العرب والمسلمون غير قادرين على خوض حروب قصيرة أو طويلة المدى، فإن ريالاً واحداً من مليار مسلم، سيعطينا رقماً كبيراً في دعم الشعب الفلسطيني والوقوف معه بسلاح الدعم الممكن، وغير المكلف، ولعل الاقتداء بدعوة الملك عبدالله كامتداد لعطاءات مختلفة، يضع المواطن شريكَ حق ووجود، حيث إن مساهمته تبقى الفعل الإنساني الأهم، ولعل الشعور بالمشاركة في دعم أخ له كل الحقوق علينا، يتخطى الخلافات ورمزية الاحتجاجات إذا كان كل إنسان يشعر بواجبه ويعتمد تنفيذه..

غزة هي نموذج البسالة النادرة في زمن الانكسارات، ونحن هنا لا نتحدث عن بطولات يخوضها بالنيابة عنا رجال ونساء وأطفال وشيوخ في مواجهة غير متكافئة بالقوة ولا بالأهداف بين من يتعامل مع واقعه بتحرير أرضه، وآخر يجعل ذرائع القتل مبدأ وعقيدة ثابتة في مسيرته وأيدلوجيته، ومن هنا يأتي الالتزام بالواجب البسيط أقل الأعمال التي تفرض علينا أن نكون جزءاً في القضية الفلسطينية ودعمها..

مناظر جثث الأطفال والنساء وكل من تطاله أسلحة إسرائيل تعطينا اليقين أن هذه الدولة الفاشية تعيش في حماية دول لا تقل شراسة في نظرتها لنا ولمقدساتنا وكل ما يتصل بحياتنا، ولذلك يأتي استهداف الفلسطينيين كنموذج مكرر لحروب استعمارية واحتلال، وحملات ضد تراثنا وعقيدتنا وتاريخنا المتماس مع الغرب ومن يحالفونه..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 42

  • 1
    اقتباس
    ( ومثلما بدأ الرئيس بوش رئاسته الأولى بحرب احتلال للعراق وأفغانستان، فهو يبارك في نهاية أيامه استباحة الدم الفلسطيني،)
    كنت ولازلت أعتقد أن بوش سيختم فترة ولايته بصحيفة سوداء وهاهو قدغمز بعينه اللئيمة لإسرائيل بفعلتها ولازلت أخشى من إشعاله فتيل حروب أخرى بثقاب واحد
    افتباس
    (فإن ريالاً واحداً من مليار مسلم، سيعطينا رقماً كبيراً في دعم الشعب الفلسطيني والوقوف معه بسلاح الدعم الممكن، وغير المكلف )
    العقبة الكأداء تتمثل في آلية توظيف هذا الريال وكيفية إنفاقه ومن هو المؤتمن عليه؟

    مساعد الدوسري (نجم سهيل) - زائر

    04:21 صباحاً 2009/01/04


  • 2
    حركات المقاومة الباسلة وعلى راسها حركة المقاومة الاسلامية حماس هي حركات مباركة وهي تشكل ثروة للامة العربية والاسلامية وتكمن اهميتها في انها الصخرة التي ستتحطم عليها الاطماع الامريكية واليهودية.. وعلى الجميع دعمها كل في مجاله.. فالمواطن العربي مشكور على تقديم قوت يومه دعما لاهل غزة وهذه هي قدرته.. اما النظام العربي الرسمي فقد اثبت فشله الذريع في التعاطي مع هذه القضية كما فشل في التعامل مع غيرها لانها انظمة غير ديمقراطية هدفها التمسك بكراسي الحكم ولتذهب الشعوب وقضاياها الى الجحيم !

    ايو احمد - زائر

    05:42 صباحاً 2009/01/04


  • 3
    استاذنا الغالي ,,,
    تسلم يمناك على تسطير الواقع بعبارات رننانة ,,,
    ان دلت على شي فهي تدل على ابداع الكلمة وواقع الحال ,,,
    لك مني كل الود والتقدير ,,,
    اللهم انصر مجاهدينك في غزة فوق كل أرض وتحت كل سماء ,,, آمين
    اللهم ارنا في بني صهيون عجائب قدرتك ياحي يا قيوم ,,, آمين

    مغترب رايق *-^ - زائر

    05:45 صباحاً 2009/01/04


  • 4
    كلام جميل أستاذ يوسف. ولكن أعتقد أن الشعب الفلسطيني يجب أن يكف عن نفاقه وعن استجداء الشعوب كالأرقاء –بما فيها الشعوب العربية والاسلامية-... بتضييع أموال الناس بالباطل وبلا طائل.وأن يعي أن القضية قضيته. وإن أراد أن يضمن حياة كريمة لشعبه... فعليه أن يوحد صفه من الداخل على كلمة سواء بلا فتح ولا حماس ولا سلطة تشريعية.فكل الحلول قد طرحت والأموال قد بذلت ولكن ضاعت هباء منثورا.

    صريح وواقعي - زائر

    06:03 صباحاً 2009/01/04


  • 5
    إنها ليست حرب عاديه إنها إباده لكل ما على ارض غزه الصامده ولكن على من تقع المسؤليه الانسانيه والدينيه لا شك على الحكام اولا والعلماء ثانيا والجماهير ان يترك للعدو الصهيوني المجال يبيد الانسان ونحن ننتظر مجلس الامن يجتمع وامريكا تتخذ قرار النقض فيتو ونخرج بلا فائده يجب ان تهدد المصالح الغربيه في امنطقه ويجب ان يسمح بفتح المعابر ومد الناس بالغذاء والدواء والسلاح ليدافعوا عن انفسهم

    سعود الدهيسي المالكي البجلي - زائر

    06:19 صباحاً 2009/01/04


  • 6
    لافض فوك ولا جفا لك قلما أخي يوسف، وأزيدك إذا تلك الأحداث لم تحرك فينا النخوة العربية الإسلامية ولم تكون سببا لتضامننا فماهي المواقف والأحداث التي سوف تدعنا نقبل على التضامن فيما بيننا إننا أمام إمتحان كبير أمام العدو في سبيل تحقيق ذلك وإن فشلنا وسوف نفشل بالتأكيد فالعدو جاهز في أي لحظة للفتك بنا كما يفتك الآن في الفلسطينيين ونحن نكتفي بالتفرج عليهم وهم غدا سيتفرجون علينا إذا أذاقنا العدو مأذاقهم لأننا نسير وفقا كل يدافع عن نفسه وأمريكا حتما لن تقف في صفنا طالما أن جزارنا هم اليهود فهل إعتبرنا

    عمر السديس - زائر

    06:57 صباحاً 2009/01/04


  • 7
    بسم الله الرحمن الرحيم
    نسأل الله أن يغفر جميع ذنوب المسلمين والمسلمات
    والمؤمنين والمؤمنات
    ويوفقنا لخير أهلنا في الدنيا والأخر
    اللهم صلي على نبينا خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم
    وال بيته الطيبين الطاهرين

    موسى يحى إبراهيم موسى - زائر

    07:42 صباحاً 2009/01/04


  • 8
    هذا الغرب الكافر كان دائما يتشدق علينا بعبارات الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الإعلام وخلافه،، فلما تم تحدي هذا الغرب بمادته ظهر للجميع عوار دعوته كذبه و دجله.
    ففي الإعلام تم قصف مبنى قناة الجزيرة في أفغانستان والعراق و مبنى قناة أبو ظبي في العراق و قتل العديد من الصحفيين،، و في الديمقراطية رفضوا خيار الشعب الفلسطيني و على مدى سنتين وهم يكيدون للحكومة الشرعية، و في حقوق الإنسان فحدّث ولا حرج فتم إختطاف الناس من جميع أنحاء العالم و تعذيبهم و تعمية أخبارهم عن ذويهم دون محاكمة لسنين عدة ولازالت.

    سلمان - زائر

    07:45 صباحاً 2009/01/04


  • 9
    الى اخواننا المعجبين بالغرب :
    هل عرفتم الآن معنى حقوق الانسان الذي ينادون به ؟!
    لو كان اهل غزة كلابا ( اكرمهم الله ) لهب العالم كله لنجدتهم،
    هل عرفتم كم انتم بحاجة الى العودة لدينكم كما هو لا كما يطرحه المنغلقون
    المتزمتون ؟

    ابوعمر - زائر

    07:46 صباحاً 2009/01/04


  • 10
    الله يطول بعمر ابو متعب
    ماقصر
    امس

    الكويليت الصخري - زائر

    08:11 صباحاً 2009/01/04


  • 11
    دعوة ملك القلوب ملك مملكة الانسانية الذي أمر بمظاهرة الخير من أجل مساعدة الشعب الفلسطيني هو أصدق تعبير، وليس بمظاهرات بالهتافات الفارغة وحرق الاعلام الذي لايؤثر في العدو المحتل. لكن أن تقف تعاضد اخوة لك محاصرين يقاتلون في سبيل تحرير وطنهم فهذا شيء آخر وهو أقل مايقدم لهم. نسأل الله ثبات إخواننا المقاتلين وتسديد رميهم.

    إبن علي - زائر

    08:16 صباحاً 2009/01/04


  • 12
    موضوع جميل وان كنت حائر مع من والى اين اذهب. مع من يريدون حرق غزه لتحكم رام الله.ام مع من يموتون لتحيا غزه ورام الله.؟

    عشرون عام في سوق الاسهم - زائر

    08:20 صباحاً 2009/01/04


  • 13
    اللهم انصر المسلمين في غزة
    ( لا تنسونهم من الدعاء )

    احمد صالح الدغيثر - زائر

    08:36 صباحاً 2009/01/04


  • 14
    بارك الله لكل من تبرع وجزاه خيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل

    فهد الركاد - زائر

    09:09 صباحاً 2009/01/04


  • 15
    ان مايحصل في غزة يعري ويكشف زيف الديمقراطية الغربية ويزيح اللثام عن الفكر االاانساني الذي تكنه تلك الشعوب (الموسومة بالحضارة الحديثة)تجاه العرب والمسلمين يغذية الوهن العربي والانقسامات السياسية العربية ويزيده ضعفاتحييد مصر والاردن باتفاقيات فردية مع الدولة العبرية جعلها لاتحرك ساكنا تجاه ماتتعرض له غزة من ارهاب يومي وزاد الوضع الفلسطيني انكسارا تلك الهيئة الدولية التي تديرها الصهيونية كما تحب فيدان فيهاالبرئ ويسكت عن ارهاب الدولة العبرية ممايفضح الفكر الغربي ومايبيته من نواياسيئة تجاه المسلمين

    المستشار سعدي - زائر

    09:09 صباحاً 2009/01/04


  • 16
    اقتباس
    "مناظر جثث الأطفال والنساء وكل من تطاله أسلحة إسرائيل تعطينا اليقين أن هذه الدولة الفاشية تعيش في حماية دول لا تقل شراسة في نظرتها لنا ولمقدساتنا وكل ما يتصل بحياتنا، ولذلك يأتي استهداف الفلسطينيين كنموذج مكرر لحروب استعمارية واحتلال، وحملات ضد تراثنا وعقيدتنا وتاريخنا المتماس مع الغرب ومن يحالفونه.."
    خاتمة جميلة تمنيت أن تكون في البداية ولكن لماذا لانكون صريحين..ماهي هذه الدول...طبعا الكل يعرفها ولكن سنظل نقتل حتى يأتي اليوم الذي لانخشى فيه من أحد إلا الله.

    سعود الكويليت - زائر

    09:10 صباحاً 2009/01/04


  • 17
    لابد من دعم حماس كعرب ومسلمين دول وشعوب لانها سنية تحكم القران الكريم والسنة النبوية ولا نجعل الفرس الممول الوحيد لان هدفهم تفرقت العرب والمسلمين!!! فسوريا تريد صلح مع اسرائيل على حساب لبنان وفلسطين وعلى حساب العرب والمسلمين!!!
    لماذا لم ينفذ الرئيس الايراني احمد نجاد بازالة اسرائيل من الخارطة اهو تخويف للدول القريبة من دول الخليج !!!
    الا يذكرون الفرس بان العرب المسلمين هزموا الفرس في القادسية وهزموا الروم في معركة ذات السلاسل وهم اقل عدد وعدة!!!
    يوم كن اقوياء بالايمان والعمل انتصرنا!!!

    ابو تركي - زائر

    09:39 صباحاً 2009/01/04


  • 18
    أحسنت يا أستاذ يوسف

    فهذا "الجزار المعتوه" بوش ومافيا الإجرام البربرية المتوحشين الجدد قد أعطوا الضوء الأخضر المفتوح لدولة صهيون البربرية لتفترس بوحشية كل ما تطالها أنيابها الشرسة من حرث ونسل دون شفقة

    ولن ينطفىء هذا الضوء الأخضر حتى نهاية دورة رئاسة إجرامهم في 20 يناير 2009

    لن يوقف صهيون أحد ولن يردعهم شجب ولا تنديد لأنها فرصة عمرهم الأخيرة التي أعطيت لهم يمارسوا هوايتهم القاتلة ليهلكوا الحرث والنسل

    فكفانا مزايدات وتخوينات وتراشق التهم ولنعمل بما ينفع ضحايا البربرية بمساعدات عاجلة

    عبدالله بن محمد - زائر

    09:47 صباحاً 2009/01/04


  • 19
    اذا
    ...
    اذا كنا على جانب من الحق كمثل قضية الاقصى وفلسطين فلماذا نظن ان الحق كله معنا هل لاننا نؤمن بالله فقط
    هذا لم يدخل من قيل عنهم (ولئن سالتهم من خلق السموات والارض ليقولنّ الله) في السلام ككفار قريش
    وقوله (ما سقى الكافر منها شربة ماء ) علما ان الكافر لا يدعو
    وقوله (كلا نمد هؤلاء وهؤلاء ) اي المومنين والكفار
    ان الله مع الجميع بالقوه والمدد مؤمنهم وكافرهم ولكنه مع المؤمنين فقط بمحبتهم ومددهم
    والحكمه الالهيه مع الايمان هو المطلوب وليس الايمان فقط
    ...
    شكرا السيد القاضي

    حسان آلعلي - زائر

    09:57 صباحاً 2009/01/04


  • 20
    جزاك الله خيراً ياإستاذ يوسف،، إن بعض الكتاب قد إمتهنوا الطعن في ظهور أهل غزة و منهم من يتشفى بهم في كتاباته، وما ذلك إلا محاولا رفع الحرج عن نفسه بتقاعسه عن نصرة هؤلاء المستضعفين الذين لم تكف آلة الحرب الإسرائيلية عن تقتيلهم و لاحتى خلال ما سُمّي بالهدنة التي خلالها قتل الإسرائيليون العشرات من الفلسطينين و حرموهم من الدواء و الغذاء و بيّتوهم في الظلام و البرد و لم ينفك الاسرائيليون عن ترويع و قتل الأطفال.
    .
    ثم بعد ذلك كله يطلب البعض من الحكومة الفلسطينية الشرعية تمديد التهدئة !!!.
    !!!.

    زمن العجائب - زائر

    10:14 صباحاً 2009/01/04


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة