الرئيسية > مقالات اليوم

نقطة ضوء

شركة التعليم: الإستراتيجية أولاً


د. محمد عبدالله الخازم

أعلن مؤخراً قرار إنشاء شركة قابضة للتعليم ستكون مهامها الرئيسية القيام ببعض الأعباء التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم في الوقت الراهن ومن أهمها تنفيذ جملة مشاريع - مشروع الملك عبدالله - حفظه الله - لتطوير التعليم -

القرار أعلن ونتوقع تجاوزه مناقشات عديدة سواء عن طريق وزارة التربية والتعليم أو مجلس الشورى أو المجلس الاقتصادي الأعلى وغيرها من الجهات ذات العلاقة، لذلك لن نكتب عن الشركة بحد ذاتها، فقد يكون ذلك لاحقاً، بقدر ما نحاول طرح رؤى حول فلسفة القطاع التعليمي وسبل نجاح المشروع...

الملاحظة الأولى تأتي في إعلان إنشاء الشركة قبل إعلان برنامج متكامل في موضوع التوجهات المستقبلية، وبالذات في مجال التخصيص وإستراتيجيات التربية والتعليم للعقود القادمة. نقصد هنا بالإستراتيجيات المحددة في مجال التمويل والتخصيص والتشغيل والعلاقة بين القطاع الحكومي والخاص وليس الإستراتيجيات الإنشائية العامة.

التعليم يختلف عن غيره من الخدمات بأنه المحور الذي يشكل المستقبل، ليس فقط في تأهيل الاجيال القادمة بل حتى في تحديد التوجهات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية للبلد. على سبيل المثال يفترض تولي الحكومة تقديم الخدمة التعليمية الاساسية بشكل مباشر ومجاني للجميع، فهل ستتغير مثل هذه السياسة وتتحول الدولة إلى شراء الخدمة التعليمية عن طريق القطاع الخاص؟ هل تتحول الخدمة التعليمية من مجانية بالكامل إلى خدمة تقع على عاتق الاسر بشكل جزئي أو كامل؟ إنشاء شركة تعليمية ليس قضية رئيسية بذاته، بل فلسفة تقديم الرعاية التعليمية والتربوية هو مايستحق النقاش أولاً...هل هذه الشركة تأتي كمقدمة لخصخصة التعليم أم أنها مجرد شركة مقاولات حكومية تساعد وزارة التربية على المهام الإنشائية كالبناء والصيانة والتجهيزات؟

هناك قناعة لدى الغالبية بأن الإدارة وفق الطرق الإدارية للقطاع الخاص هي الأجدى حيث الطرق البيروقراطية الإدارية الحكومية يمكن تجنبها حينما تصبح الإدارة وفق هياكل إدارية وتنظيمية مستقلة كما يحدث في الشركات. لذلك يرون بأن الشركة المستحدثة سيكون أداؤها أفضل من أداء وزارة التربية والتعليم في شأن تنفيذ ما يوكل إليها.

وبعيداً عن الجدل أعتقد بأن العنصر الأهم لنجاح القطاع الخاص يكمن في المنافسة وليس مجرد الاستقلالية. كيف ستحقق شركة حكومية واحدة عنصر المنافسة هذا؟ لماذا لم نضع نظاماً لإنشاء شركات تعليمية متنوعة متنافسة ونطرحه للقطاع الخاص لنخلق عجلة التنافس المطلوبة، ولنسير في طريق تخصيص حقيقي يُستدعى له القطاع الخاص وليس مجرد تحويل نموذج الإدارة من إدارة وزارة إلى إدارة شركة ذات استقلالية (ربما) إدارية ومالية؟

إن وجود شركة دون وجود مرجعية أو إطار فلسفي اقتصادي لعملها ودون وضعها ضمن سياق تنافسي قد لايخدمها في المستقبل، بغض النظر عن حجم أصولها المالية..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    صح السانك كلام جميل... ودي اعرف كغيري من هو صاحب هذه الشركه او من سوف يدير هذه الشركه او من وراء هذ الشركه...بالعربي كفايه تخبطات.

    م _ الثروه - زائر

    06:14 صباحاً 2009/01/04


  • 2
    هناك من لايرغب في الشركة في المشروع، لأنها قد تنهي الحوافز القوية التي تمتع بها الفريق العامل في المشروع لمدة عامين ووصلت إلى 100% من رواتبهم

    ابن المشروع - زائر

    01:55 مساءً 2009/01/04


  • 3
    اي إستراتيجية يادكتور؟
    الجماعه كل همهم المباني والتجهيزات، حتى مشروع الملك عبدالله تحول إلى مشروع تأثيث وحاسب ألي...لايوجد مشروع تربوي واضح وبالتالي لاتوجد إستراتيجية واضحه

    دكتور جامعي - زائر

    02:19 مساءً 2009/01/04


  • 4
    تعليمنا مدحدر يادكتور ولابد للتصدي بحزم لتحويل التعليم الى تجارة حرة>>> اننا امة ضعفت بسبب ضعف تعليمها وعدم مجانيته واضحى الامر فقط الحصول على شهادة وبتقدير ممتاز هو الهدف الاسمى>>>يالها من تخبطات>>>

    الماشي- - زائر

    03:08 مساءً 2009/01/04


  • 5
    إن أردتم نجاح مشروع هذه الشركة فأبعدو عنها ( المقاول ) السعودي، فهو يستمر في تسليمها من الباطن إلى أن تفشل...اسمحوا لي بمصطلح (مقاول ) فقد رأيته معبرا.

    جميل تكلا - زائر

    05:27 مساءً 2009/01/04



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة