السبت6 محرم 1430هـ - 3 يناير2009م - العدد 14803

أفق الشمس

لماذا يا حقوق الإنسان؟!

د. هيا عبد العزيز المنيع

    استبشرنا خيراً حين تسربت من أفواه بعض المسؤولين والمسؤولات في هيئة حقوق الإنسان أخبار تبشرنا بالبدء بعمل بطاقة شاملة للزوج تتضمن معلومات متكاملة عن الزوج من بدء الخطوبة وحتى نهاية الحياة في حال الطلاق من خلال هذا السجل يتم حماية حقوق المطلقات وأبنائهن خاصة بما يرتبط بالنفقة..؟؟ ولكن للأسف هيئة حقوق الإنسان نفت الخبر مع أنه في حالة تحقيقه يمثل إنجازاً مهماً..، اتفق مع المسؤولين أن هيئة حقوق الإنسان لا تملك حق الالزام ولكن اتصور انها ملزمة بحماية حقوق الإنسان وخاصة الضعفاء..؟ وهل هناك أضعف من مطلقات لا يستطعن رؤية أبنائهن ،وإن تحملن مسؤولية التربية لا يستطعن تحمل النفقة لأن ورقة الطلاق رافقتها ورقة أخرى تؤكد عدم مسؤولية الرجل عن النفقة مع العلم أن بعض المطلقات لا دخل لهن إلا الزكاوات والصدقات..؟ مع ملاحظة أن طلاقهن لم يكن ترفاً أو دلالاً أي أنها لم تخرج من منزلها لأن زوجها لم يشتر لها طقم ألماس أو لم يغير سيارتها ولكن لأن بعض الأزواج للأسف يمارس كل أنواع الظلم على أسرته خاصة المتعاطين والمدمنين..؟؟

تلك البطاقة أبسط التشريعات التي على هيئة حقوق الإنسان المطالبة بها لتكون أحد مكتسبات العام الجديد والذي يتضمن حملة توعوية واسعة على مستوى المملكة عموماً لدعم حقوق المرأة.

نعم كثير من المطلقات حالهن لا يناسب تشريعات المجتمع المسلم أبداً..؟

نساء يتنقلن بصغارهن من مكان لآخر لأن لا مأوى لهن فيما الرجل ينعم بسكن راق مع زوجة أخرى..؟ وأطفال لا يجدون كسوة العيد فيما آباؤهم يكتسون كل يوم بالجديد..؟؟ نساء يتعففن لأن كرامتهن لا تسمح لهن بمد يد الحاجة فيما صغارهن جياع..؟؟ لا ابالغ أبداً بل هو الواقع حين يتم طلاق المرأة نجد بعض الرجال للأسف يمارس أشكال العنف عليها وعلى صغارهما لأن الأمر بالنسبة له شبه انتقام..؟ خاصة في حال طلبت المرأة الطلاق..؟

الأكيد أن هناك رجالاً يخافون الله قبل احترامهم للقانون والنظام..، وأعلم أن هناك نساء تمارس العنف على طليقها بالمبالغة في الطلبات للأبناء مستغلة رغبة الرجل بتعويض أبنائه عن بعده.

ولكن أعلم أيضاً أن هناك رجالاً لايخشون الله للأسف يمارسون الظلم كما لو كان منهج حياتهم مع الآخر وإن كان الآخر فلذة كبدهم..؟

مطلقات محرومات من رؤية أبنائهن وآخريات محرومات من النفقة وأخريات معلقات..؟

أعتقد أن حال المطلقات يجبر المؤسسات الحكومية بما فيها هيئة حقوق الإنسان لاتخاذ تلك الخطوة ،لأن البعض لا يعترف بالنفقة لأبنائه وهم تحت مظلته فما بالك بعد الطلاق؟.