• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1241 أيام

من ذاكرتهم

عندما نكون في غزّة!!

عبد الرحمن الناصر

    سابقا لم تكن سرعة نقل الخبر ووسائله من المراسلين ونقل الصورة كما هو الحاصل حالياً بعد انجرار الأرض خلف ما يلتقطه الفضاء وينقله منها، لذا كنا وعشنا مع قضية فلسطين دونما ندرك ماهي تلك المعاناة الاجتماعية وقتل العزّل والأطفال والشيوخ، ربما كنا ننظر لها سابقاً في إطار الدين وأولى القبلتين والعروبة لكنه الإحساس العربي وما ربينا عليه ساعدنا لنكون الأسرع في دعم الإخوة الفلسطينيين، المهم لم نكن نشاهد التقارير والأخبار الحصرية ومشاهد القتل والدمار، لكننا نسمع الأخبار عبر (الراديو) فقط، اعتقد ان هناك شيئاً فقد قيمته وهي المقارنة بين اليوم وجيل الأمس من زاوية التمتع الإعلامي وما تلتقطه عدسات التصوير من مشاهد، هناك عمل إعلامي جيد طرح مراراً في الصراع الصهيوني الفلسطيني وهو السرعة والمتابعة والتنافس مع الآخرين حتى لو كان من حلق المعركة، لكن هناك عملاً إعلامياً اعتبره سيئاً وهو ما ساعد على بلادة الإحساس بل موتها وكأن المتابع يشاهد فيلماً هوليودياً ثم ينتهي ولا يعير له اهتماماً، مايؤزم الأمرّ استمرار مُشَاهَدة الأطفال لتلك الصور الحقيقية وهي ما تعطيهم دعماً لفقد الإحساس بالآخرين حتى لو كانت أشلاؤهم متناثرة، المهم استمرار العين على المشهد الحقيقي يفرز تبلداً في الحس، وبالتالي يفقد المرء تلك الخاصية بعض النضوج.

نتألم نبكي دون ان نراهم عبر التلفاز بل نسمع أخبارهم من (هنا لندن) أو (مونت كارلو) وغيرها، ولأننا مؤمنون بقضيتهم وواقعهم الاجتماعي منّذ ان كنا صغاراً لندفع (ريال فلسطين) بداية السبعينات وها نحن اليوم (دمّ- لأجل غزة)، هكذا كنا نعيش دائما داعما، الوضع لم يتغير الصراع مستمر ماتغير هو فرد القنوات لإمكاناتها وعدد مراسليها والتنصل من قرار المسموح بعرضه أم لا، عندما يكونوا في غزّة؟


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

مواضيع مشابهة


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 4
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    للامانة مقال جميل معبر
    هي السعودية كما تربينا وكما عودنال نحن العالم
    بالدعم الا محدود لله در خادم الحرمين واخوانه
    وسلمت يداك على هذا المقال الذي نعاني من القنوات الفضائية
    وسباقها الهستيري لنقل اشلاء المسلمين وعرضها على الجميع
    والله كما قلت زيادتها تموت القلب وتلغي الاحساس

    خالد الاحمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:16 صباحاً 2009/01/02

  • 2

    اسعدالله صباحك / أ.عبدالرحم الناصر..
    فعلاً هذا هو الحال للأسف
    ومايدمي القلب اكثر ان الصحفيين لم يحفظوا
    كرامة الجرحى ؛ وكيف الحال مع الموتى..
    "اكرام الميت دفنه"
    ولكن من يسمع!!
    تبرعاتنا ودماءنا وارواحنا
    كلها رخيصه ك يقف الجسد الواحد
    من جديد وتنهض امتنا ب عز عزيز
    والنصر قادم والعزة للأسلام..
    فائق الود*

    SNICKERS (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:56 صباحاً 2009/01/02

  • 3

    استاذي الكاتب: شكرا لك فعنوان المقال هو التعبير االصادق تخيل انك هناك وان طفلك هو من يلتقط اشلائه وابنتك هي المتفحمة. فالعدو الصهيوني لايؤتمن مهما تنازل العرب وعقد الصداقات فالبلاد العربية مستباحة والدم المسلم بلا قيمة وناتي بعد افريقيا بالتصنيف الغربي. والحقيقة ان اسرائيل تنظر للعرب انهم شعب وعدو واحد بينما يظن البعض بغير ذلك فالدنيا دورة وهذا المنظر اتي اتي خصوصا ان اليهود عينهم على خيبر.قد لاينشر هذا التعليق ولكنها الحقيقة التى تدفع بالانسان العربي للهجرة ربما في مكان يشعر بقيمتة انه حي.

    قمر روبرت (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:40 صباحاً 2009/01/02

  • 4

    شكرا لك ياعبد الرحمن الناصر. رغم أنك كاتب فن لكنك تتفاعل مع القضية ولو من ناحية تصويرية فنية. وغيرك لازال يدور في فلكه الشخصي المتطرف. ولا هم له سوى محاربة التدين في مجتمعنا. شكرا لك على تفاعلك.
    وبالمناسبة ترى كيف سينشأ أطفال غزة وهم يعيشون هذا العنف الرهيب. هل سنلومهم إذا نشأوا عنيفين دمويين أم نلوم العالم الحر كما تقول العاهرة ليفني.

    محمد الرويلي (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:45 مساءً 2009/01/02




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

الخيارات

للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (330) ثم الرسالة