الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقة

(إعلام أسود)


د. هاشم عبده هاشم

@@ عجبت - خلال الأيام الماضية - من بعض الموضوعات المنشورة عبر وسائل الإعلام المرئية منها والمسموعة والمطبوعة حول "مشروعية" تبادل التهاني بين المسلمين وغير المسلمين بمناسبة حلول العام الهجري الجديد وكذلك العام الميلادي..

@@ عجبت لهذا الطرح "المتهالك" في زمن يتجه فيه العالم إلى التقارب.. والتفاهم.. والتعايش.. بالتركيز على "المشتركات" والقفز على "المختلف.. عليه من الآراء.. والتوجهات.. والثوابت الأساسية.. وليس على "الصغائر" و"الملتبسات" أو الاجتهادات المتأخرة.. والسطحية..

@@وهذا يعني أن وسائل الإعلام بدل أن توجه المجتمعات إلى ما يجب عليها أن تفعله لتجسيد تلك الدعوة الخيّرة التي انطلقت من هذه البلاد.. فإنها- وبفجاجة - تستمر في إثارة موضوعات من هذا النوع مما يؤكد عجز هذه الوسائل عن الارتفاع بالتفكير إلى مستوى المرحلة التي نحياها.. وبالتالي إفساحها المجال لمثل هذه الطروحات "العقيمة" وغير المنسجمة مع طبيعة تلك الدعوة وأهدافها الإنسانية والأخلاقية الإيجابية.

@@ وأخشى ما أخشاه - إذا قدر لهذا النوع من الإعلام المنفصل عن الواقع أن يستمر- أخشى ما أخشاه أن يُمكَّن لهذا النوع من "البلبلة" في مجتمعاتنا.. فيُفقد شعوبنا فرص "التوحد" و"الاتفاق" و"التفاهم" حول تبني ثقافة التعايش القائمة على "التسامح".. واستبعاد جميع القضايا الجدلية من وسائل إعلامنا.. والانتصار على ثقافة "الإقصاء" والتصنيف.. والتحليل والتحريم..

@@ وإلا.. فماذا يعني أن يقوم "مسيحي" بتهنئة إنسان "مسلم" بمناسبة حلول العام الهجري الجديد.. أو أن يقوم "مسلم" بإرسال رسالة جوال.. إلى إنسان "مسيحي" بمناسبة حلول العام الميلادي.. أمام كل القضايا الهائلة والمعقدة التي يحياها الإنسان في كل مكان من هذا العالم.. ويحتاج فيها إلى تضافر الجهود.. وتوظيف جميع الطاقات والإمكانات للبناء على المشتركات..

@@ إن الآمال في أخواني وأخواتي القائمين على وسائل الإعلام في المملكة وغيرها كبيرة في التصدي لمثل هذه "النقاشات" السقيمة.. وعدم السماح لكل من هب ودب في أن يفتي على كيفه.. وأن يعطل بذلك جهودًا مباركة تبذل لترسيخ ثقافة إنسانية عظيمة المردود حتى وإن كان في منعهم لنشر هذه المواضيع وإذاعتها ما يتعارض مع مبدأ "حرية النشر".. لما في ذلك من تحقيق مصالح عليا لشعوب الأرض المحبة للسلام.. والمعززة للتعاون.. والمؤمنة بالتعايش كهدف أسمى وأجلَّ.

@@ فنحن كوسائل إعلام.. تقع على عواتقنا مسؤوليات جسيمة تجاه التمكين لهذه الروح من الانتشار تجسيدًا لسماحة الإسلام.. وعظمة ثوابته ومرتكزاته الأساسية..

@@@@@@@@

@@ ضمير مستتر:

@@ (نشر ثقافة "الحب" و"التسامح" و"الوئام".. هي مسؤولية إعلامية قبل أن تكون سياسية)..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 13

  • 1
    هديه اليهود الصهاينه لنا في عيد راس السنه الميلاديه هو المحرقه النازيه holocoust للمسلمين العرب في قطاع غزه طبعا وبمباركه من الحزب اليميني المسيحي الصهيوني المتطرف الامريكي ورئس امريكا بوش الصغير الذي يحلو لهم ريحة الشواء لأجساد الأطفال والنساء والشيوخ ويقول ان قتل المسلمين في فلسطين دفاع عن النفس. لا ليكون اعلامنا اسود فلن نهني الاعداء باعيادهم وانا لا افتي ولكن تعلمنا في مدارسنا ان عيد ميلاد رسولنا عليه السلام بدعه ولا يوجد الاعيدين للمسلمين فقط فا عياد اعدائنا بدعه ولا يجوز تهنئتهم بها

    .حسن اسعد الفيفي - زائر

    06:57 صباحاً 2009/01/02


  • 2
    ما ادري يا سعادة الدكتور هاشم هل ما يحدث في غزه الان هو التقارب والتفاهم والتعايش المشترك

    mailk - زائر

    08:35 صباحاً 2009/01/02


  • 3
    فنحن كوسائل إعلام.. تقع على عواتقنا مسؤوليات جسيمة تجاه التمكين لهذه الروح من الانتشار تجسيدًا لسماحة الإسلام.. وعظمة ثوابته ومرتكزاته الأساسية..
    دين الاسلام يحث على التسامح ويحث على الشجاعة والدفاع عن النفس
    اليهود والنصارى ماخلوا فيها تسامح ومبادرة سلام الجانب المتمرد هم

    سهام - زائر

    09:32 صباحاً 2009/01/02


  • 4
    تقول يا دكتور:
    فنحن كوسائل إعلام.. تقع على عواتقنا مسؤوليات جسيمة تجاه التمكين لهذه الروح من الانتشار تجسيدًا لسماحة الإسلام.. وعظمة ثوابته ومرتكزاته الأساسية. اه.
    س/هل فعلاً وسائل إعلامنا من قنوات وصحف ومجلات ومنابر إعلامية تقوم بمسؤولياتها الجسيمة تجاه التمكين لعظمة الإسلام وثوابته ومرتكزاته الأساسية.
    أنت بين أمرين:
    إما الجواب ب (لا) وتكون بهذا قد رددت على نفسك.
    أو الجواب ب (نعم) وتكون قد استغفلت الملايين الذين يشهدون لإعلامنا بأنه غير سوي.
    وعلى كلٍ فقد ولى زمان الضحك على الذقون

    عبدالله يعقوب - زائر

    09:38 صباحاً 2009/01/02


  • 5
    للأسف أن كثيرا من المواطنين أصبح ضحية لهذا النوع من الاعلام!! اصبحوا يركزون على القشور ويتركون الجوهر؟؟!!..التصنيف الساذج لدى البعض جاهز..للأسف أن هناك الكثير ممن يعتقد انك علماني ان قمت بتهنئة شخصا غير مسلم بمناسبة غير اسلامية؟؟!! يصنفوك بانك علمانيا وضعيف الدين اذا كنت غير ملتحيا او ان ثوبك ليس قصيرا بشكل يظهر العلامة المميزة؟! هذا التصنيف الغبي هو الذي ساعد على انتشار النفاق والمنافقين وجعل البعض يستغل سطحية البعض فيعفي اللحية ويقصر الثوب ويبدأ يعثوا في الارض فسادا بأسم الدين والتدين؟؟!!

    ابو تمام - زائر

    10:51 صباحاً 2009/01/02


  • 6
    عجاباً لمقالك يادكتور..
    وضعت مقالك تحت مجهري واتضح لي ان مقالك مقسم الى اربع اقسام.. اولها تعجبت مرتين ثانيها اعنيت مرتين.. ثالثها خشيت ومن حقك الخشيه فأنت دكتور.. رابعها تأملت الخير فيك وفي بنو جلدتك الاعلامين.. رأي لماذا استعنت بسرد هذا الكلام كله لتشرح ضميرك المستتر هذا.. فهو واضح لايحتاج سرد الكلام المتكرر كثيراً دون فائده ربما انت دكتور في محفل علمي ما فأثر فيك كثيراً وجعلك تسرف في الاحرف انا اعذرك في حالتين للتوجهك السليم في محاربة هذه المنشورات وايضا التعليل المطور لمكانتك

    مفرح - زائر

    12:17 مساءً 2009/01/02


  • 7
    بسم الله
    د. هاشم العنصرية والتعصب لدين والمذهب والقبيلة باقية
    انت فى محيط اسرتك وانا ووغيرنا ولا يزلون مختلفين نحن شعوب تحب السلام لئن ديننا مشتق من السلام نحب التعايش مع كل شعوب الارض وغيرنا ينظر عكس تلك الروية ان اصحاب الرسالات السماوية كثير منهم يتقربون الى الله فى صلوتهم با لعن الا اهل الممل من غيرهم
    وينظرون الىانهم امم ملعونة
    ان اليهود هم الفئة التى لا يتطرق اليها العالم مع انهم احقد شعوب الا رض
    على العالم باسره
    ان اليهود لعنة على هذا العالم
    ولكم فى رسول الله اسوة
    من زيارة اليهو دى

    ابو مهند - زائر

    01:19 مساءً 2009/01/02


  • 8
    سماحة الشيخ/ عبدالعزيز بن باز
    وفضيلة الشيخ / محمد العثيمين
    رحمهما الله
    وجميع أعضاء هيئة كبار العلماء
    يفتون بعدم جواز تهنئة غير المسلمين بأعيادهم
    لمخالفتها لشرع الله
    ( يا أيها الذين آمنوا
    اطيعوا الله
    وأطيعوا الرسول
    وأولي الأمر منكم ).
    ولنتامل قول العليم الخبير :
    < ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم >
    اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.

    حُب الخيرللغير - زائر

    02:02 مساءً 2009/01/02


  • 9
    مصيبتنا في تردي إعلامنا
    لقد عرف العدو كيف يؤثر فينا ويغير أفكارنا ويمسخ هويتنا ودعم قنوات "فضائحية" وصحف صفراء وأسماها بأسماء تستهوينا وأخرى تستهوي مراهقينا وأخر موجهة للأطفال والنساء. والهدف حتى يبقى هذا الشعب المسلم شعباً لاهوية ولا تاريخ له ولا فنون ولا حضاره ويبقى مسخاً لاشخصية له، يسمع ما يملى عليه ويطيع ويروض كالحمل الوديع يجر حيث يضحى به في النهاية.

    أبو عبدالرحمن الشافعي - زائر

    02:02 مساءً 2009/01/02


  • 10
    يا اخي د/هاشم. أمرنا غريب فعلاً.
    حين ندعي نحن التسامح والتقارب مع ( الآخر )... نشاهد الآخر يبتعد عنا بل ويقف " كشاهد عيان" على الإرهاب الذي يمارس ضدنا.
    ويترك قيم التفاهم والتعايش والتقارب والتركيز على المشتركات. الخ، وغيرها من العبارات التي صدرتها في مقالك..
    # يا اخي العزيز. ان هذه الكلمات التي نتداولها هي بقايا من فتات موائد الغرب التي تركها... بل ونسيها... فحين ينظر مفكري ومثقفي الغرب لصدام الحضارات، نكذب ذلك ونحاول جاهدين التمسك بهم قائلين : لاتتركونا لوحدنا !

    مشاري بن عبدالله - زائر

    02:16 مساءً 2009/01/02


  • 11
    كلام صحيح..ومعقول.وهذا الي يجب بين الناس على اختلاف دياناتهم..
    ان الدين ليس هو الاساس في تكوين العلاقات بين البشر..
    نريد ان نعيش في سلام.وليكن في معلوم الناس ان الدين يستخدم للاسف من بعض الناس على اختلاف دياناتهم لكي يحقق ما في نفسه.

    لا يوجد حل الا.؟ - زائر

    02:39 مساءً 2009/01/02


  • 12
    ياسعادة الدكتور لماذا نحن فقط الذين مطلوب منا ان نكون متسامحين امام الجلاد والجلاد يعمل فينا بسوطه ؟ اما سمعت اراء كثير من الغربيين عندما طرح عليهم نفس ماتطلبه منا الان الا وهو التسامح مع المسلمين اتعرف ماكانت النتيجه ايها الدكتور ان 90%من الذين اجري الاستفتاء عليهم يقولون انه لايجب التسامح مع المسلمين بل طالبوا بابادة المسلمين ! ان ماصابنا من هوان ماهو الا نتيجة ان العالم يضرب فينا ونحن مطالبون بالتسامح !كما تطلبه انت الان؟

    ابو الحارث - زائر

    03:02 مساءً 2009/01/02


  • 13
    الأخ / أبوحارث
    من أين إستقيت هذه الإحصائية الغريبة التى تقول أن 90% من أهل الغرب يطالبون بإبادة المسلمين؟
    كيف يكون ذلك والديانة الثانية فى الغرب وامريكا هى الإسلام ؟
    رجاء أعطنا مصدر معلوماتك !

    محمد الصالح - الطائف - زائر

    08:18 مساءً 2009/01/02



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة