الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقة

خيار صعب ولكن


د. هاشم عبده هاشم

@@ نتسامح في بعض الأحيان كثيرًا..

@@ ونقوم ببعض المبادرات الإنسانية تجاه أُناس ميؤوس من إمكانية صلاحهم..من إمكانية عودتهم إلى الطريق السوي..من إمكانية معرفتهم لمصلحتهم الحقيقية في اتباع طريق أمثل يوصلهم إلى الحياة الأقوم..والأفضل..

@@ غير أن مبادراتك تلك تُؤخذ على عكس ما أُريد لها..

@@ وتُفهم على أنها تعبير عن الضعف..

@@ تعبير عن الاعتذار..

@@ تعبير عن القبول بأخطائهم..

@@ تعبير عن التفهم لما اختاروه..ومن اختاروه..

@@ هذا الفهم الخاطئ..يوسع دائرة الهوة..

@@ ويعمق حجم المشكلة..

@@ ويقلل من فرص تلاقي الطرفين..

@@ وقد يدفع أصحاب المبادرات الإنسانية الخيّرة إلى القناعة باستحالة تغيير الحال..

@@ وقد يؤدي بهم إلى اتخاذ قرارات قاسية..ونهائية.. تقود إلى.. إسقاط جميع الالتزامات الأخلاقية.. والإنسانية نحو هذا النوع "الضائع" من البشر..حتى إن شعر الإنسان أن في ذلك "عقاباً" لأناس آخرين يحيطون به..ويعتمدون عليه..ويتضررون بأفعاله وتصرفاته "الهوجاء"..حتى وإن أحس الإنسان بأن قراراً من هذا النوع قد يجعل ذاك الإنسان أكثر انغماسًا في الأخطاء.. وغرقًا في التدمير لحياته.. وحياة من يعيشون معه.. حتى وإن قابل خطوتنا هذه بمزيد من "الانتقام" من نفسه.. ومن كل من يعيشون معه..حتى وإن أسلم نفسه بصورة كاملة للشيطان..

@@ هذا النوع "اليائس" من البشر.. يُحيّرك - تمامًا - في أمره..

@@ ويلقي بك بين فكين..

@@ فك "الحزن" عليه..

@@ وفك القيم الإنسانية.. تجاه من كنت السبب في تعليق مصيرهم الأسود به..

@@ ولذلك فإنك تقف مع خيارين صعبين هما:

@@أولهما: أن تتخلى عنه.. ولا تترك "ضحاياه" نهباً لعبثه..

@@ وثانيهما: أن تعفي نفسك من كل المسؤولية.. وتجعله يتحمل نتائج (تخبطاته) وتعاسة من يحيون معه ومن حوله..

@@ ولأنك إنسان..

@@ ولأنك صاحب مبادئ..

@@ ولأنك لا تنسى المعروف..

@@ ولأنك لم تيأس بعد - بصورة نهائية - من إمكانية صلاح الحال..

@@ فإنك تبادر - بين وقت وآخر - إلى مد "طوق النجاة" له أملاً في تجنب وقوع "الأخطر".. و"الأسوأ"..

@@ أملاً في يقظة "ضمير" يوشك أن يموت..

@@ أملاً في صحوة إحساس "ممزق" بين أكثر من درب مظلم..أكثر من "وحش" كاسر.. أكثر من مصير مؤلم.. أكثر من "صدمة" مرتقبة ولكنها ستكون مدمرة في كل الأحوال (!!)

@@@

ضمير مستتر:

@@(مهما بالغ "المغامرون" في انحرافاتهم..إلا أنهم قد يكتشفون الحقيقة قبل سقوطهم الأخير).

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 10

  • 1
    احسنت يا كاتبنا العزيز اجدت واصبت في هذه المقالة ودائما ما تاتي كتاباتك على الجرح وكنت موفق عند ختم مقالتك @@(مهما بالغ "المغامرون" في انحرافاتهم..إلا أنهم قد يكتشفون الحقيقة قبل سقوطهم الأخير).
    وفقك الله والى الامام بارك الله فيك

    الشبح - زائر

    04:21 صباحاً 2009/01/01


  • 2
    مرحبا دكتورنا العزيز , كل عام وأنتم ترفلون بالصحه والعافيه أنشالله , والله يجعل هذه السنة مقدم خير على الوطن وعلى ألانسان في هذه ألارض , والله يهدي أولئك المغامرين في أنحرافاتهم والذين كثيرا ما يكتشفون الحقيقة بعد سقوطهم وليس قبل !!! لكل خطوة ثمن في هذا الزمن يادكتور فالخطوات نحو السقوط يختلف ثمنها وقيمتها عن الخطوات نحو القمم وهناك فرق في الحساب , تحياتنا وكل عام والجميع بخير أنشالله... !!!

    فضل الشمري - زائر

    07:05 صباحاً 2009/01/01


  • 3
    اذا كنت فهمت مقالك يا دكتور هاشم فانت تقصد الوضع في فلسطين.. وانا اقول لك ان الموازنة ليست بين معتدل ومغامر... وانما بين قوى عربية وضعت بيضها في السلة الامريكية مقابل استمرارها في الحكم بطريقة غير ديمقراطية وبين قوى تحرير ومقاومة وممانعة مستعدة لدفع الثمن مهما كان حجمه ما دام ان المحصلة النهائية ستكون الحرية..الم تدفع الجزائر مليون شهيد مقابل حريتها , فهل كانت على خطأ في ذلك ؟... وصدق احمد شوقي :
    وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق

    ابو احمد - زائر

    09:40 صباحاً 2009/01/01


  • 4
    ليأذن لي د. ان الكرزمية سطوة اجتماعية والتصريح في حرب تموز لايقل عن الحادي عشر من سبتمبر.ضربتين قويتين واستأذن د. ان القطاع قد استدرج حزبيا وشيعيا وعلويا.
    ( مهما با لغ المغامرون في انحرافاتهم الا انهم قد يكتشفون الحقيقة قبل سقوطهم الاخير)مقولة جميلة اتمنى معرفة قائلها

    احبك اوباما متل بابا وماما - زائر

    11:42 صباحاً 2009/01/01


  • 5
    هذا الصباح الجميل.. تحمل نسماته عطر الرياض
    وتذهب خلف سنبلات الأماني وإن للمجهول
    إلا أن الثقة حين تزرع , لا يعود للخوف مكان
    ولا لتردد زمان... نحن هكذا لا نستطيع العيش بدون الآخر
    ولا نريد أن يقتحم الآخر حياتنا.. فإن بعد كان ملاذا لخواطرنا
    وإن أقترب مددنا أسلاك الشوك بين خصوصيتنا وبين ما نراه تطفلا..

    جميلة - زائر

    12:26 مساءً 2009/01/01


  • 6
    التسامح مع من يستاهل التسامح

    محمد عبدالله البسام - زائر

    01:58 مساءً 2009/01/01


  • 7
    كل عام وانت بالف خير وشكرا على المقال الطيب المفيد
    نتمنى منك الابداع دائما بعيدا عن المجاملات
    شكرالك

    بدر الشمالي - زائر

    02:24 مساءً 2009/01/01


  • 8
    إن القصة بوضوح هي قصة كيان ظالم يبطش ويعربد ويقتل ويهدم ويستبيح، وشعب يواجه النار والحصار والتجويع والاستهانة بالحياة وضرورياتها من غذاء وكساء ودواء وأمن، وأنه يجب أن نصمد لهذا التوصيف، وأن نحترم هذا الشعب العظيم ولا نسمح لجعل قضيته ورقة في صراع بين دول ومشاريع إقليمية ودولية، موضحين أن إظهار التجاوب والتفاعل الصادق من المسلمين لهو من خير ما يدفع عن نفوسنا تبعات الإحباط واليأس والاكتئاب، أو تبعات أطروحات المنهزمين الذين يبررون مزاعم الصهاينة، أو المهرولين نحو السلام الذي نجني الآن ثماره المرة

    حسن النعمي - زائر

    08:32 مساءً 2009/01/01


  • 9
    حياك الله.د / هاشم
    سلمت يمناك دكتور..ودمتم لمحبينك :

    صلاح السعدي محمود - زائر

    09:58 مساءً 2009/01/01


  • 10
    التسامح والمبادرات والحرص والتجاوز، مبادئ وقيم لاتتوفر إلا بكبار النفوس وأصحاب الهمم العالية من الرجال، وهي أدلة وشواهد على صفاء وتسامي الارواح وتدفق المشاعر والاحاسيس - خصوصا عند إنقضاء عام وقدوم عام جديد - ولايجب أن يلوث الشيطان تفكيرنا بردود فعل الآخرين، أو يسمم عزائمنا بتهيئات لاوجود لها، ومن جانبنا عفا الله عن كل من أساءو لنا أو آذونا، فإن كنا بقصد أو بغير قصد قد أسأنا لأخ أو تجاوزنا على عزيز أو شققنا على أحد فنطلب إليهم الصفح عنا، والله من وراء القصد. وشكرا أخي.

    عبدالله المباركي - زائر

    03:02 صباحاً 2009/01/02



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة