رأت الصحف البريطانية أمس الخميس ان "الضربة" التي تلقاها الجمهوريون في انتخابات منتصف الولاية الرئاسية تدل على رفض الاميركيين لجورج بوش وادائه في العراق واسلوبه في ممارسة السلطة وخصوصا ادارة الشؤون الدولية.

ويعكس العنوان الرئيسي لصحيفة "الاندبندنت" (يسار الوسط) التي تعارض الغزو الاميركي للعراق، موقف معظم الصحف البريطانية الاخرى.

وعنونت الصحيفة "انه خطأ الحرب ايها الابله"، مرددة بذلك عبارة استخدمها الديموقراطيون في حملتهم في 1992حول الاقتصاد.

وكتب احد معلقي الصحيفة ان "مادة ثمينة ومفقودة منذ فترة طويلة في السياسة الاميركية ظهرت من جديد.. انها تسمى الواقع".

من جهتها، عنونت صحيفة "ديلي ميرور" على صفحتها الاولى "اميركا صفر: الولايات المتحدة استيقظت اخيرا وركلت بوش الغبي".

اما صحيفة الاعمال "فايننشال تايمز" فقد عنونت افتتاحيتها ب"يوم جيد جدا للديموقراطية الاميركية".

من جانبها توقعت الصحف الفرنسية أمس الخميس للرئيس الاميركي جورج بوش نهاية صعبة لولايته مع اضطراره للتعاون مع كونغرس اصبح ديموقراطيا في غالبيته بعد الانتخابات التشريعية الثلاثاء.

وقالت صحيفة "الفيغارو" اليمينية ان جورج بوش اصبح "في وضع صعب".

واوضحت ان بوش "استنفد كل رأسماله السياسي وخياراته لم تعد كثيرة. اللحظة مثالية لتغيير مقاربته جذريا وبقي عليه انقاذ ما يمكن انقاذه من خطته الواسعة لاحلال الديموقراطية في الشرق الاوسط التي تشكل محاكمة صدم حسين ربما نتيجتها الملموسة الوحيدة".

ورأت "الفيغارو" ان جورج بوش "ليس لديه سوى خيار واقعي واحد. عليه ان ينتهز فرصة هزيمته السياسية ليعمل مع الديموقراطيين لسحب القوات الاميركية".

اما صحيفة "ليبيراسيون" اليسارية فعنوان "بوش من ضحايا الحرب".

ورأت ان وزير الدفاع دونالد "رامسفلد الذي كان اكثر من فكر وخاض الحرب في العراق، دفع منصبه ثمنا للمأزق الذي وضعت فيه هذه الحرب الولايات المتحدة".

إلى ذلك حذرت الصحف الروسية أمس الخميس من تشدد السياسة الاميركية تجاه روسيا بعد فوز الديموقراطيين في الانتخابات الاميركية لمنتصف الولاية، ما قد يعيق انضمام موسكو الى منظمة التجارة العالمية.

وعنونت صحيفة الاعمال "كوميرسانت" ان فوز الديموقراطيين "سيجعل سياسة الولايات المتحدة تجاه روسيا اكثر تشددا".

واضافت الصحيفة ان "خسارة الجمهوريين (...) لن يعني فقط تعديلا كبيرا في السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه العراق وايران وكوريا الشمالية بل ايضا سياستها تجاه روسيا: ستكون اكثر تشددا".

من جانب آخر اكدت معظم الصحف الايرانية أمس الخميس ان الاميركيين قالوا "لا للحرب" من خلال التصويت للديموقراطيين في انتخابات منتصف الولاية.

وعنونت صحيفة "همبستاغي" الاصلاحية في صفحتها الاولى ان "الاميركيين قالوا لا للحرب" معتبرة انه "من المؤكد مع هذا الوضع الجديد، ان الديموقراطيين سيكسبون الانتخابات الرئاسية في 2008".

وتحت عنوان "نقطة ضعف الجمهوريين" كتبت صحيفة "اعتماد" ان "الحزب الحاكم خسر الانتخابات بسبب سياسة جورج بوش في الشرق الاوسط".

وعنونت "اعتماد ملي" (الثقة الوطنية) الاصلاحية "هزيمة رفاق بوش".

واكدت في افتتاحيتها ان "الحلم العراقي تحول الى كابوس. كسب جورج بوش الاتخابات الرئاسية لسنة 2004بفضل الحرب على العراق غير انه اغرق اليوم حزبه في مستنقع اعده لهم المتمردون العراقيون منذ فترة طويلة".